Ат-ТабариАль‑Араф · 7:160–162

Ат-Табари · Тафсир · на арабском

Аль-Араф 7:160–162

7:160Страница 171

وَقَطَّعۡنَٰهُمُ ٱثۡنَتَيۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا أُمَمٗاۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ إِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰهُ قَوۡمُهُۥٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنۢبَجَسَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡۚ وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلۡغَمَٰمَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ١٦٠

Мы разделили их на двенадцать колен - родов. Когда же его народ попросил его напоить их, Мы внушили Мусе (Моисею): «Ударь своим посохом по камню». Из него забило двенадцать ключей, и все люди узнали, где им надлежит пить. Мы осенили их облаками и ниспослали им манну и перепелов: «Вкушайте блага, которыми Мы наделили вас». Они не были несправедливы по отношению к Нам - они поступали несправедливо лишь по отношению к себе.

القول في تأويل قوله : وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فرقناهم= يعني قوم موسى من بني إسرائيل, فرقهم الله فجعلهم قبائل شتى, اثنتي عشرة قبيلة.

* * *

وقد بينا معنى " الأسباط"، فيما مضى، ومن هم. (1)

* * *

واختلف أهل العربية في وجه تأنيث " الاثنتي عشرة "، و " الأسباط" جمع مذكر. فقال بعض نحويي البصرة: أراد اثنتي عشرة فرقة, ثم أخبر أن الفرق " أسباط", ولم يجعل العدد على " أسباط".

* * *

وكان بعضهم يستخِلُّ هذا التأويل ويقول (2) لا يخرج العدد على غير التالي, (3) ولكن " الفرق " قبل " الاثنتي عشرة "، حتى تكون " الاثنتا عشرة " مؤنثة على ما قبلها, ويكون الكلام: وقطعناهم فرقًا اثنتي عشرة أسباطًا= فيصحّ التأنيث لما تقدَّم.

* * *

وقال بعض نحويي الكوفة: إنما قال " الاثنتي عشرة " بالتأنيث، و " السبط" مذكر, لأن الكلام ذهب إلى " الأمم "، فغُلّب التأنيث، وإن كان " السبط" ذكرًا, وهو مثل قول الشاعر: (4) وَإِنَّ كِلابًــا هَــذِهِ عَشْــرُ أَبْطُـنٍ

وَأَنْـتَ بَـرِيءٌ مِـنْ قَبَائِلِهَـا الْعَشْـرِ (5)

ذهب ب " البطن " إلى القبيلة والفصيلة, فلذلك جمع " البطن " بالتأنيث.

* * *

وكان آخرون من نحويي الكوفة يقولون: إنما أنّثت " الاثنتا عشرة "، و " السبط" ذكر, لذكر " الأمم ". (6)

* * *

قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندي أنّ " الاثنتي عشرة " أنثت لتأنيث " القطعة "، ومعنى الكلام: وقطعناهم قِطَعًا اثنتي عشرة ثم ترجم عن " القِطَع " ب " الأسباط"، وغير جائز أن تكون " الأسباط" مفسرة عن " الاثنتي عشرة " وهي جمع, لأن التفسير فيما فوق " العشر " إلى " العشرين " بالتوحيد لا بالجمع, (7) و " الأسباط" جمع لا واحد, وذلك كقولهم: " عندي اثنتا عشرة امرأة ". ولا يقال: " عندي اثنتا عشرة نسوة "، فبيَّن ذلك أن " الأسباط" ليست بتفسير للاثنتي عشرة, (8) وأن القول في ذلك على ما قلنا.

* * *

وأما " الأمم "، فالجماعات= و " السبط" في بني إسرائيل نحو " القَرْن ". (9)

* * *

وقيل: إنما فرّقوا أسباطًا لاختلافهم في دينهم.

* * *

القول في تأويل قوله : وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (160)

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: " وأوحينا إلى موسى "، إذ فرّقنا بني إسرائيل قومه اثنتي عشرة فرقة, وتيَّهناهم في التيه، فاستسقوا موسى من العَطش وغَوْر الماء= " أن اضرب بعصَاك الحجر ".

* * *

وقد بينا السبب الذي كان قومه استسقوه وبينا معنى الوحي بشواهده. (10)

* * *

= " فانبجست "، فانصّبت وانفجرت من الحجر اثنتَا عشرة عينًا من الماء, " قد علم كل أناس "، يعني: كل أناس من الأسباط الاثنتي عشرة " مشربهم "، لا يدخل سبط على غيره في شربه= " وظللنا عليهم الغمام "، يكنُّهم من حرّ الشمس وأذاها.

* * *

وقد بينا معنى " الغمام " فيما مضى قبل, وكذلك: " المن والسلوى ". (11)

* * *

= " وأنـزلنا عليهم المن والسلوى "، طعامًا لهم= " كلوا من طيبات ما رزقناكم "، يقول: وقلنا لهم: كلوا من حَلال ما رَزقْناكم، أيها الناس، وطيّبناه لكم= " وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون "، وفي الكلام محذوف، ترك ذكره استغناءً بما ظهَر عما ترك, وهو: " فأجِمُوا ذلك، (12) وقالوا: لن نصبر على طعام واحد, فاستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير "= " وما ظلمونا "، يقول: وما أدخلوا علينا نقصًا في ملكنا وسلطاننا بمسألتهم ما سألوا, وفعلهم ما فعلوا= " ولكن كانوا أنفسهم يظلمون "، أي: ينقصونها حظوظَها باستبدالهم الأدنى بالخير، والأرذل بالأفضل.

-------------------

الهوامش :

(1) (2) انظر تفسير (( الأسباط )) فيما سلف 2 : 121 ، الخبر رقم 1047 / 3 : 109 - 113 ، 122 / 6 : 569 .

(2) (3) في المخطوطة : (( يستحكى هذا التأويل )) ، وفي المطبوعة : (( يستحكى على هذا التأويل )) ، زاد (( على )) ، لأن وجد الكلام لا معنى له . والصواب عندي ما أثبت (( يستخل )) من (( الخلل )) وهو الوهن و الفساد ، وقالوا : (( أمر مختل )) أي فاسد واهن . فاستخرج أبو جعفر أو غيره قياساً من (( الخلل )) (( استخل الشيء )) ، أي استوهنه واستضعفه ، ووجد فيه خللاً . وهو قياس جيد في العربية . وهو صواب المعنى فيه إن شاء الله.

(3) (1) في المخطوطة : (( على غير الثاني )) ، وغيرها في المطبوعة إلى : (( على عين الثاني )) ، وكلتاهما فاسدة المعنى ، والصواب ما أثبت . يعنى : ما يتلو العدد ، وهو (( أسباط )) ، وهو الظاهر في الكلام ، وتقديره : (( اثنى عشرة فرقة أسباطاً )) ثم حذف (( فرقة )) وإضمارها ، يوجب أن يجرى العدد على ما يتلوه ، فصح بهذا ما أثبت من قراءة النص .

(4) (2) النواح الكلابي، رجل من بنى كلاب .

(5) (3) سيبويه 2 : 174 ، معاني القرآن للفراء 1 : 126 ، الإنصاف : 323 ، العينى ( هامش الخزانة ) 4 : 484 ، واللسان ( بطن ) ، وغيرها . ولم أجد تتمة الشعر .

(6) (4) هو الفراء في معاني القرآن 1 : 397 .

(7) (1) (( التفسير )) ، هو (( التمييز )) ، فقوله : (( مفسرة )) أي تمييزاً في الإعراب .

(8) (2) في المطبوعة والمخطوطة : (( ففي ذلك أن الأسباط )) ، وهو تركيب واه ضعيف ، ورجحت أن ما أثبت أشبه بالصواب .

(9) (3) انظر تفسير (( الأمة ) فيما سلف ص : 172 ، تعليق : 1 والمراجع هناك وتفسير السبط فيما سلف ص 174 تعليق 2 والمراجع هناك .

(10) (1) انظر ما سلف 2: 119 - 122 . = وتفسير (( الوحي )) فيما سلف من فهارس اللغة ( وحي ) .

(11) (2) انظر تفسير (( تظليل الغمام )) فيما سلف 2 : 90 ، 91 . = وتفسير (( المن )) و (( والسلوى )) فيما سلف 2 : 91 - 101 . = وتفسير سائر الآية ، وهي نظيرتها فيما سلف 2 : 101 ، 102 .

(12) (3) في المطبوعة : (( فأجمعوا ذلك )) ، ظن ما في المخطوطة خطأ ، فأصلحه ، يعنى فأفسده ! ! يقال : (( أجم الطعام يأجمه أجما )) ، إذا كرهه ومله من طول المداومة عليه .

7:161Страница 171

وَإِذۡ قِيلَ لَهُمُ ٱسۡكُنُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ وَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ وَقُولُواْ حِطَّةٞ وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطِيٓـَٰٔتِكُمۡۚ سَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٦١

Вот им было сказано: «Поселитесь в этом городе и ешьте там, где пожелаете. Скажите: «Прости нас», - и войдите во врата, поклонившись. Мы простим ваши прегрешения и приумножим награду творящим добро».

القول في تأويل قوله : وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَـزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (161)

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر أيضًا، يا محمد، من خطأ فعل هؤلاء القوم، وخلافهِم على ربهم، وعصيانهم نبيَّهم موسى عليه السلام، وتبديلهم القولَ الذي أمروا أن يقولوه حين قال الله لهم: " اسكنوا هذه القرية "، وهي قرية بيت المقدس (13) = " وكلوا منها " وكلوا : من ثمارها وحبوبها ونباتها= " حيث شئتم "، منها، يقول: أنّى شئتم منها= " وقولوا حطة "، يقول: وقولوا: هذه الفعلة " حِطّةٌ"، تحطُّ ذنوبنا (14) = " نغفر لكم "، يتغمد لكم ربكم= " ذنوبكم "، التي سلفت منكم, فيعفو لكم عنها, فلا يؤاخذكم بها. (15) = " سنـزيد المحسنين "، منكم, وهم المطيعون لله, (16) على ما وعدتكم من غفران الخطايا.

* * *

وقد ذكرنا الروايات في كل ذلك باختلاف المختلفين، والصحيح من القول لدينا فيه فيما مضى، بما أغنى عن إعادته. (17)

------------------

الهوامش :

(13) (1) انظر تفسير (( القرية )) فيما سلف 2 : 102 ، 103 .

(14) (2) انظر تفسير (( الحطة )) فيما سلف 2 : 105 - 109 .

(15) (3) انظر تفسير (( المغفرة )) فيما سلف من فهارس اللغة ( غفر ) .

(16) (4) انظر تفسير (( الإحسان )) فيما سلف من فهارس اللغة ( حسن ) .

(17) (5) انظر ما سلف في تفسير نظيرة هذه الآية 2 : 102 - 112 .

7:162Страница 171

فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ قَوۡلًا غَيۡرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمۡ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَظۡلِمُونَ ١٦٢

Несправедливые из них заменили сказанное им слово другим, и Мы ниспослали на них наказание с небес за то, что они поступали несправедливо.

القول في تأويل قوله : فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ (162)

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فغيَّر الذين كفروا بالله منهم ما أمرهم الله به من القول, فقالوا= وقد قيل لهم: قولوا: هذه حطة=: " حنطة في شعيرة ". وقولهم ذلك كذلك، هو غير القول الذي قيل لهم قولوه. يقول الله تعالى: " فأرسلنا عليهم رجزًا من السماءِ"، بَعثنا عليهم عذابًا، أهلكناهم بما كانوا يغيِّرون ما يؤمرون به, فيفعلون خلاف ما أمرهم الله بفعله، ويقولون غير الذي أمرهم الله بفعله. (18)

* * *

وقد بينا معنى الرجز فيما مضى. (19)

-------------------

الهوامش :

(18) (1) انظر تفسير نظيرة هذه الآية فيما سلف 2 : 112 - 119 .

(19) (2) انظر تفسير ((الرجز )) فيما سلف 2 : 117 ، 118 / 12 : 521 / 13 : 72 .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English