Ат-Табари · Тафсир · на арабском
Аль-Араф 7:184–186
7:184Страница 174
أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٌ ١٨٤
Неужели они не размышляют? Их товарищ не является бесноватым. Он не кто иной, как разъясняющий и предостерегающий увещеватель.
القول في تأويل قوله : أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ (184)
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: أو لم يتفكر هؤلاء الذين كذبوا بآياتنا، فيتدبروا بعقولهم, ويعلموا أن رسولَنا الذي أرسلناه إليهم, لا جنَّة به ولا خَبَل, وأن الذي دعاهم إليه هو [الرأي] الصحيح، والدين القويم، والحق المبين؟ (37) وإنما نـزلت هذه الآية فيما قيل, (38) كما: -
15461 - حدثنا بشر بن معاذ قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد, عن قتادة قال: ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان على الصَّفا, (39) فدعا قريشًا, فجعل يفخِّذُهم فخذًا فخذًا: " يا بني فلان، يا بني فلان!" (40) فحذّرهم بأس الله, ووَقَائع الله, فقال قائلهم: " إن صاحبكم هذا لمجنون! باتَ يصوّت إلى الصباح =أو: حتى أصبح!" فأنـزل الله تبارك وتعالى: (أوَ لم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة إن هو إلا نذير مبين).
* * *
ويعني بقوله: (إن هو إلا نذير مبين)، : ما هو إلا نذيرٌ ينذركم عقاب الله على كفركم به، (41) إن لم تنيبوا إلى الإيمان به . (42)
* * *
ويعني بقوله: (مبين)، قد أبان لكم، أيها الناس، إنذارُه ما أنذركم به من بأس الله على كفركم به. (43)
----------------------
الهوامش :
(37) في المطبوعة : (( هو الدين الصحيح القويم )) ، غير ما في المخطوطة ، وزدت ما بين القوسين استظهاراً من السياق .
(38) في المطبوعة : (( ولذا نزلت هذه الآية )) ، وفي المخطوطة : (( وإذا أنزلت )) ، ورأيت أن الصواب ما أثبت ، على شك منى أن يكون الكلام خرم.
(39) هكذا في المطبوعة والمخطوطة وابن كثير : "كان على الصفا" وأرجح أن صوابها " قام على الصفا" كما جاء في سائر الأخبار في تفسير آية سورة الشعراء: 214 ، (تفسير الطبري): 19: 73- 76 بولاق.
(40) (( فخذ الرجل بنى فلان تفخيداً )) ، دعاهم فخذاً فخذاً . و (( الفخذ )) فرقة من فرق الجماعات والعشائر . يقال : (( الشعب )) ، ثم (( القبيلة )) ، ثم (( الفصيلة )) ، ثم (( العمارة )) ثم (( البطن )) ، ثم (( الفخذ )) .
(41) في المطبوعة : (( منذركم )) ، وأثبت ما في المخطوطة .
(42) انظر تفسير (( النذير )) فيما سلف 11 : 369 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .
(43) انظر تفسير (( مبين )) فيما سلف من فهارس اللغة ( بين ) .
7:185Страница 174
أَوَلَمۡ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ وَأَنۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقۡتَرَبَ أَجَلُهُمۡۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَهُۥ يُؤۡمِنُونَ ١٨٥
Неужели они не вглядываются в царствие небес и земли, а также всего, что сотворил Аллах? Быть может, их срок уже близок. В какой же рассказ после этого они уверуют?
القول في تأويل قوله : أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (185)
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: أو لم ينظر هؤلاء المكذبون بآيات الله، في ملك الله وسلطانه في السموات وفي الأرض، (44) وفيما خلق جل ثناؤه من شيء فيهما, فيتدبروا ذلك، ويعتبروا به، ويعلموا أن ذلك لمنْ لا نظير له ولا شبيه, (45) ومِنْ فِعْلِ من لا ينبغي أن تكون العبادة والدين الخالص إلا له, فيؤمنوا به، ويصدقوا رسوله وينيبوا إلى طاعته، ويخلعوا الأنداد والأوثان، ويحذرُوا أن تكون آجالهم قد اقتربت، (46) فيهلكوا على كفرهم، ويصيروا إلى عذاب الله وأليم عقابه.
* * *
وقوله: (فبأي حديث بعده يؤمنون)، يقول: فبأيّ تخويفٍ وتحذير ترهيب بعد تحذير محمد صلى الله عليه وسلم وترهيبِه الذي أتاهم به من عند الله في آي كتابه، يصدِّقون, إن لم يصدقوا بهذا الكتاب الذي جاءهم به محمد صلى الله عليه وسلم من عند الله تعالى؟ (47)
-----------------
الهوامش :
(44) انظر تفسير (( الملكوت )) فيما سلف 11 : 470 .
(45) في المطبوعة : (( ممن لا نظير له )) ، غير ما في المخطوطة ، بلا علة .
(46) انظر تفسير (( الأجل )) فيما سلف ص : 73 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .
(47) انظر تفسير (( الحديث )) فيما سلف 8 : 592 ، 593 .
7:186Страница 174
مَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُۥۚ وَيَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١٨٦
Кого Аллах ввел в заблуждение, того никто не наставит на прямой путь. Он бросает их скитаться вслепую в их собственном беззаконии.
القول في تأويل قوله : مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (186)
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إن إعراض هؤلاء الذين كذبوا بآياتنا, التاركي النظر في حجج الله والفكر فيها, لإضلال الله إياهم, ولو هداهم الله لاعتبرُوا وتدبَّروا فأبصروا رُشْدهم; ولكن الله أضلَّهم، فلا يبصرون رشدًا ولا يهتدون سبيلا ومن أضلَّه عن الرشاد فلا هادي له إليه، ولكن الله يدعهم في تَمَاديهم في كفرهم، وتمرُّدهم في شركهم، يترددون, ليستوجبوا الغايةَ التي كتبها الله لهم من عُقوبته وأليم نَكاله. (48)
---------------------
الهوامش :
(48) انظر تفسير (( الضلال )) و (( الهدى )) فيما سلف من فهارس اللغة ( ضلل ) ، ( هدى ) = تفسير (( يذر )) فيما سلف ص : 36 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك . = تفسير (( الطغيان )) فيما سلف ص 12 : 46 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك . = تفسير (( العمه )) فيما سلف 1 : 309 - 311 / 12 : 46 .
Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии