Ас-Саляби · Тафсир · на арабском
الذاريات
Аз-Зарият
Рассеивающие прах · Мекканская · 60 аятов
51:1–19Страница 520
وَٱلذَّٰرِيَٰتِ ذَرۡوٗا ١
Клянусь рассеивающими прах!
فَٱلۡحَٰمِلَٰتِ وِقۡرٗا ٢
Клянусь несущими бремя!
فَٱلۡجَٰرِيَٰتِ يُسۡرٗا ٣
Клянусь плывущими легко!
فَٱلۡمُقَسِّمَٰتِ أَمۡرًا ٤
Клянусь распределяющими дела!
إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٞ ٥
Обещанное вам есть истина,
وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٞ ٦
и суд непременно наступит.
وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡحُبُكِ ٧
Клянусь небом, обладающим прекрасным обликом (или небом, обладающим мощью; или небом со звездами)!
إِنَّكُمۡ لَفِي قَوۡلٖ مُّخۡتَلِفٖ ٨
Ваши (неверующих) слова противоречивы.
يُؤۡفَكُ عَنۡهُ مَنۡ أُفِكَ ٩
Отвращен от него (Мухаммада или Корана) тот, кто был отвращен.
قُتِلَ ٱلۡخَرَّٰصُونَ ١٠
Да будут убиты лжецы,
ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي غَمۡرَةٖ سَاهُونَ ١١
которые окутаны невежеством и беспечны!
يَسۡـَٔلُونَ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلدِّينِ ١٢
Они спрашивают, когда же настанет День воздаяния?
يَوۡمَ هُمۡ عَلَى ٱلنَّارِ يُفۡتَنُونَ ١٣
В тот день они будут гореть в Огне.
ذُوقُواْ فِتۡنَتَكُمۡ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ ١٤
Вкусите ваше наказание, которое вы торопили.
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَعُيُونٍ ١٥
Воистину, богобоязненные пребудут в Райских садах и среди источников,
ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُحۡسِنِينَ ١٦
получая то, что даровал им их Господь. До этого они были творящими добро.
كَانُواْ قَلِيلٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مَا يَهۡجَعُونَ ١٧
Они спали лишь малую часть ночи,
وَبِٱلۡأَسۡحَارِ هُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ ١٨
а перед рассветом они молили о прощении.
وَفِيٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ حَقّٞ لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ ١٩
Они выделяли известную долю своего имущества для просящих и обездоленных.
مكية، وهي ألف ومائتان وسبعة وثمانون حرفا، وثلاثمائة وستون كلمة، وستون آية
أخبرني نافل بن راقم بن أحمد بن عبد الجبار الناجي قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن محمد البلخي قال: حدّثنا عمرو بن محمد قال: حدّثنا أسباط بن اليسع قال: حدّثنا يحيى بن عبد الله السلمي قال: حدّثنا نوح بن أبي مريم عن علي بن زيد عن خنيس عن أبىّ قال: قال رسول الله ﷺ: «من قرأ سورة والذاريات أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد كلّ ريح هبت وجرت في الدنيا» [94] [[تفسير مجمع البيان: 9/ 252.]] .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالذَّارِياتِ ذَرْواً الرياح التي تذرو التراب ذروا، يقال: ذرت الريح التراب وأذرته.
أخبرنا ابن فنجويه قال: حدّثنا ابن ماجة قال: حدّثنا الحسن بن أيوب، قال: حدّثنا عبد الله بن أبي زياد قال: حدّثنا سيار بن حاتم قال: حدّثنا أيوب بن خوط قال: حدّثنا عمر الأعرج قال: بلغنا أنّ مساكن الرياح تحت أجنحة الكروبيّين حملة الكرسي، فتهيج من ثمّ فتقع بعجلة الشمس، ثم تهيج من عجلة الشمس فتقع برءوس الجبال، ثم تهيج من رؤوس الجبال فتقع في البر. فأمّا الشمال فإنّها تمرّ بجنّة عدن، فتأخذ من عرق طيبها فتمرّ على أرواح الصدّيقين، ثمّ تأخذ حدّها من كرسي بنات نعش إلى مغرب الشمس، ويأتي الدبور حدّها من مغرب الشمس إلى مطلع سهيل، ويأتي الجنوب حدّها من مطلع سهيل إلى مطلع الشمس، ويأتي الصبا حدّها من مطلع الشمس إلى كرسيّ بنات نعش، فلا تدخل هذه في حدّ هذه، ولا هذه في حدّ هذه.
أخبرني الحسن قال: حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال: حدّثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، قال: حدّثنا الحكم [[في المخطوط: ال، والظاهر ما أثبتناه]] سليمان، قال: حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحرث عن علي رضي الله عنه وَالذَّارِياتِ ذَرْواً، قال: «الرياح» .
فَالْحامِلاتِ وِقْراً قال: «السحاب» . فَالْجارِياتِ يُسْراً قال: «السفن» .
فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً، قال: «الملائكة» .
إِنَّ ما تُوعَدُونَ من الخير والشر والثواب والعقاب لَصادِقٌ وَإِنَّ الدِّينَ الحساب والجزاء لَواقِعٌ لنازل كائن.
[ثم] ابتدأ قسما آخر فقال عزّ وجلّ: وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ قال ابن عباس وقتادة والربيع: ذات الخلق الحسن المستوي، وإليه ذهب عكرمة، قال: ألم تر إلى النّسّاج إذا نسج الثوب فأجاد نسجه، قيل: ما أحسن حبكه وقال سعيد بن جبير: ذات الزينة، وقال الحسن: حبكت النجوم.
مجاهد: هو المتقن البنيان، الضحاك: ذات الطرائق، ولكنّها بعيد من العباد فلا يرونها، قال: ومنه حبك الرمل والماء إذا ضربهما الريح، وحبك الشعر الجعد والدرع، وهو جمع حباك وحبيكة، قال الراجز:
كأنما جلّلها الحوّاك ... طنفسة في وشيها حباك [[جامع البيان للطبري: 26/ 243.]]
ومنه
الحديث في صفة الجبال: «راسية حبك حبك»
يعني الجعودة، وقال ابن زيد: ذات الشدّة، وقرأ قول الله سبحانه: وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً، وقال عبد الله بن عمرو: هي السماء السابعة.
إِنَّكُمْ يا أهل مكة لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ في القرآن ومحمد عليه السلام، فمن مصدّق ومكذّب، ومقرّ ومنكر، وقيل: نزلت في المقتسمين.
يُؤْفَكُ يصرف عَنْهُ أي عن الإيمان بهما مَنْ أُفِكَ صرف فنجويه، وقيل: يصرف عن هذا القول، أي من أجله وسببه عن الإيمان من صرف، وذلك أنّهم كانوا يتلقون الرجل إذا أراد الإيمان فيقولون له: إنّه ساحر وكاهن ومجنون، فيصرفونه عن الإيمان، وهذا معنى قول مجاهد.
وقد يكون (عن) بمعنى (أجل) . أنشد العبسي:
عن ذات أولية أساود ربّها ... وكأن لون الملح فوق شفارها [[الأولية: الناقة، وساود ربّها: سارّه ليشتريها منه، من السواد، وهو السرار. انظر المخصص في اللغة، المجلد: 14 ص 67، الهامش.]]
أي من أجل ناقة ذات أوليه.
قُتِلَ لعن الْخَرَّاصُونَ الكذابون.
وقال ابن عباس: المرتابون، وهم المقتسمون الذين اقتسموا عقاب الله، واقتسموا القول في النبي ﷺ ليصرفوا الناس عن دين الإسلام.
وقال مجاهد: الكهنة.
الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ: شبهة وغفلة ساهُونَ: لا هون.
يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ متى يوم القيامة استهزاء منهم بذلك وتكذيبا.
قال الله سبحانه وتعالى: يَوْمَ هُمْ أي يكون هذا الجزاء في يوم هم عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ يعذّبون ويحرقون وينضجون بالنار كما يفتن الذهب بالنار. ومجازه بكلمة (عَلَى) هاهنا:
أنهم موقوفون على النار، وقيل: هو بمعنى الباء.
ويقول لهم الخزنة: ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هذَا ولم يقل هذه لأنّ الفتنة هاهنا بمعنى العذاب، فردّ الإشارة إلى المعنى الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ.
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ من الثواب وأنواع الكرامات.
وقال سعيد بن جبير: تعني آخذين بما أمرهم ربّهم، عاملين بالفرائض التي أوجبها عليهم.
إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ قبل دخولهم الجنة مُحْسِنِينَ في الدنيا، وقيل: قبل نزول الفرائض محسنين في أعمالهم.
كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ اختلف العلماء في حكم (ما) ، فجعله بعضهم جحدا، وقال: تمام الكلام عند قوله: كانُوا قَلِيلًا أي كانوا قليلا من الناس، ثم ابتدأ ما يَهْجَعُونَ أي لا ينامون بالليل، بل يقومون للصلاة والعبادة، وجعله بعضهم بمعنى (الذي) ، والكلام متّصل بعضه ببعض، ومعناه: كانوا قليلا من الليل الذي يهجعون، أي كانوا قليلا من الليل هجوعهم لأنّ (ما) إذا اتصل به الفعل، صار في تأويل المصدر كقوله: بِما ظَلَمُوا أي بظلمهم، وجعله بعضهم صلة، أي كانوا قليلا من الليل يهجعون.
قال محمد بن علي: «كانوا لا ينامون حتى يصلّوا العتمة»
، وقال أنس بن مالك: يصلّون ما بين المغرب والعشاء، وقال مطرف: قلّ ليلة تأتي عليهم لا يصلّون فيها لله سبحانه، إما من أوّلها، وإما من أوسطها، وقال الحسن: لا ينامون من الليل إلّا أقلّه، وربما نشطوا فمدّوا إلى السحر.
وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ، قال ابن عباس وسعيد بن المسيب: السائل: الذي يسأل الناس، والمحروم: المحارف الذي ليس له في الإسلام سهم.
وقال قتادة والزهري: السائل الذي يسألك، والمحروم: المتعفف الذي لا يسألك، وقال إبراهيم: هو الذي لا سهم له في الغنيمة، يدلّ عليه ما
روى سفيان عن قيس بن مسلم عن الحسين بن محمد أنّ رسول الله ﷺ بعث سريّة فغنموا، فجاء قوم لم يشهدوا الغنيمة، فنزلت هذه الآية
، وقال عكرمة: المحروم: الذي لا ينمي له مال، وقال زيد بن أسلم: هو المصاب بثمره أو زرعه أو نسل ماشيته.
أخبرني الحسن بن محمد، قال: حدّثنا محمد بن علي بن الحسن الصوفي قال: حدّثنا الحسن بن علي الفارسي قال: حدّثنا عمرو بن محمد الناقد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال:
حدّثنا محمد بن مسلم الطائفي عن أيوب بن موسى عن محمد بن كعب القرظي: المحروم صاحب الحاجة، ثم قرأ: إِنَّا لَمُغْرَمُونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ [[سورة الواقعة: آية 67.]] ، ونظيره في قصة ضروان [[ضروان: اسم أرض باليمن فيها الجنة المشار إليها. انظر الدر المنثور 6: 253]] بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ [[سورة القلم: 27.]] ، وأخبرنا الحسين قال: حدّثنا عمر بن أحمد بن القاسم قال: حدّثنا محمد بن أيوب قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدّثنا عبد [ ... ] [[بياض في الأصل.]] عن شعبة عن عاصم- يعني الأحول- عن أبي قلابة، قال: كان رجل من أهل اليمامة له مال، فجاء سيل فذهب بماله، فقال رجل من أصحاب النبي ﷺ: هذا المحروم فاقسموا له.
وقال الشعبي: أعناني أن أعلم ما المحروم، لقد سألت عن المحروم منذ سبعين سنة، فما أنا اليوم بأعلم مني من يومئذ.
وأصله في اللغة الممنوع، من الحرمان، وهو المنع.
أخبرنا أبو سهيل بن حبيب قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن موسى قال: حدّثنا أبو بكر بن محمد بن حمدون بن خالد قال: حدّثنا علي بن عثمان النفيلي الحراني، قال: حدّثنا علي بن عباس الحمصي، قال: حدّثنا سعيد بن عمارة بن صفوان الكلاعي عن الحرث بن النعمان- ابن أخت سعيد بن جبير- قال: سمعت أنس بن مالك يحدّث عن رسول الله ﷺ قال: «يا أنس ويل للأغنياء من الفقراء يوم القيامة، يقولون: يا ربّ ظلمونا حقوقنا التي فرضتها عليهم. قال:
فيقول: وعزّتي وجلالي لأقربنّكم ولأبعدنّهم» [95] [[الدر المنثور: 6/ 114.]] .
قال: فتلا رسول الله ﷺ عليه هذه الآية: وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ.
51:20–23Страница 521
وَفِي ٱلۡأَرۡضِ ءَايَٰتٞ لِّلۡمُوقِنِينَ ٢٠
На земле есть знамения для людей убежденных,
وَفِيٓ أَنفُسِكُمۡۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ ٢١
а также в вас самих. Неужели вы не видите?
وَفِي ٱلسَّمَآءِ رِزۡقُكُمۡ وَمَا تُوعَدُونَ ٢٢
На небе находится ваш удел и то, что вам обещано.
فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِنَّهُۥ لَحَقّٞ مِّثۡلَ مَآ أَنَّكُمۡ تَنطِقُونَ ٢٣
Клянусь Господом неба и земли, что это является истиной, подобно тому, что вы обладаете даром речи.
وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ عبر وعظات إذا ساروا فيها. لِلْمُوقِنِينَ.
وَفِي أَنْفُسِكُمْ أيضا آيات أَفَلا تُبْصِرُونَ.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن جعفر بن الطيب الكلماباذي بقراءتي عليه، قال:
حدّثنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص، قال: حدّثنا السري بن خزيمة الأبيوردي، قال: حدّثنا أبو نعيم، قال: حدّثنا سفيان عن ابن جريج عن محمد بن المرتفع عن الزبير وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ، قال: سبيل الغائط والبول، وقال المسيب بن شريك: يأكل ويشرب من مكان واحد، ويخرج من مكانين، ولو شرب لبنا محضا خرج ماء، فتلك الآية في النفس.
وقال أبو بكر الوراق: وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ يعني في تحويل الحالات وضعف القوة وقهر المنّة وعجز الأركاب وفسخ الصريمة ونقض العزيمة، ثم أخبر سبحانه وتعالى أنّه وضع رزقك حيث لا يأكله السوس ولا يناله اللصوص، فقال سبحانه: وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ يعني المطر والثلج اللذين بهما تخرج الأرض النبات الذي هو سبب الأقوات، وقال بعض أهل المعاني: معناه: وفي المطر والنبات سبب رزقكم، فسمّي المطر سماء لأنّه عن السماء ينزل، قال الشاعر:
إذا سقط السماء بأرض قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابا [[لسان العرب: 14/ 399.]]
وقال ابن كيسان: يعني وعلى ربّ السماء رزقكم (في) بمعنى (على) كقوله: فِي جُذُوعِ النَّخْلِ [[سورة طه: 71.]] ، وذكر الربّ مختصرا، كقوله: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [[يوسف: 82.]] ، ونظيره قوله: وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها [[سورة هود: 6.]] .
وأخبرني عقيل أنّ أبا الفرج أخبرهم عن ابن جرير، قال: حدّثنا ابن حميد، قال: حدّثنا هارون بن المعتز من أهل الري عن سفيان الثوري قال: قرأ واصل الأحدب هذه الآية: وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ فقال: ألا أرى رزقي في السماء، وأنا أطلبه في الأرض؟ فدخل خربة فمكث ثلاثا لا يصيب شيئا، فلمّا أن كان اليوم الثالث إذا هو يرى جلّة من رطب، وكان له أخ أحسن نيّة منه فدخل معه [فصارتا جلّتين] [[في المخطوط: فصارتا ذو.]] ، فلم يزل ذلك دأبهما حتى فرّق بينهما الموت.
أخبرنا ابن فنجويه قال: حدّثنا ابن خميس قال: حدّثنا ابن مجاهد قال: حدّثنا إبراهيم بن هاشم البغوي قال: حدّثنا ابن أبي بزّة، قال: حدّثنا حسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد عن شبل بن عبّاد عن ابن [أبي نجيح] [[في المخطوط: يحص، والظاهر ما أثبتناه]] أنّه قرأ (وفي السماء رازقكم وما توعدون) بالألف يعني الله.
قال مجاهد: وَما تُوعَدُونَ من خير أو شر، وقال الضحاك وَما تُوعَدُونَ من الجنة والنار، وأخبرنا ابن فنجويه قال: حدّثنا موسى بن محمد قال: حدّثنا الحسن بن علويّة قال:
حدّثنا إسماعيل بن عيسى قال: حدّثنا المسيب بن شريك قال: قال أبو بكر بن عبد الله: سمعت ابن سيرين يقول: وَما تُوعَدُونَ: الساعة.
فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ يعني أن الذي ذكرت من أمر الرزق لَحَقٌّ مِثْلَ بالرفع قرأه أهل الكوفة بدلا من (الحق) ، وغيرهم بالنصب أي كمثل.
ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ فتقولون: لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ، وقيل: كما أنّكم ذوو نطق خصصتم بالقوة الناطقة العاقلة فتتكلمون، هذا حق كما حق أنّ الآدمي ناطق، وقال بعض الحكماء: كما أنّ كلّ انسان ينطق بلسان نفسه، ولا يمكنه أن ينطق بلسان غيره، فكذلك كلّ إنسان يأكل رزقه الذي قسم له، ولا يقدر أن يأكل رزق غيره،
وقال الحسن في هذه الآية: بلغني أنّ رسول الله ﷺ قال: «قاتل الله أقواما أقسم لهم ربّهم بنفسه فلم يصدّقوه» [96] [[جامع البيان للطبري: 26/ 267.]] .
حدّثنا أبو القاسم بن حبيب قال: أخبرنا أبو الحسن الكائيني وأبو الطيّب الخياط وأبو محمد يحيى بن منصور- الحاكم في القسطنطينية- قالوا: حدّثنا أبو رجاء محمد بن أحمد القاضي، قال: حدّثنا أبو الفضل العباس بن الفرج الرياسي البصري، قال: سمعت الأصمعي يقول: أقبلت ذات يوم من المسجد الجامع في البصرة فبينا أنا في بعض سككها إذ طلع أعرابي جلف جاف على قعود له متقلد سيفه وبيده قوس، فدنا وسلّم وقال لي: من الرجل؟، قلت: من بني الأصمع، قال: أنت الأصمعي؟ قلت: نعم، قال: ومن أين أقبلت؟، قلت من موضع مليء بكلام الرّحمن، قال: وللرّحمن كلام يتلوه [الآدمين] .
قلت: نعم، قال: اتل عليّ شيئا منه، فقلت له: انزل عن قعودك. فنزل، وابتدأت بسورة وَالذَّارِياتِ، فلمّا انتهيت إلى قوله سبحانه: وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ. قال: يا أصمعي هذا كلام الرّحمن؟، قلت: أي والذي بعث محمدا بالحق، إنّه لكلامه أنزله على نبيّه محمد، فقال لي: حسبك، ثم قام إلى الناقة فنحرها وقطعها كلّها، وقال: أعنّي على توزيعها ففرقناها على من أقبل وأدبر، ثم عمد إلى سيفه وقوسه فكسرهما وجعلهما تحت الرمل وولّى مدبرا نحو البادية وهو يقول: وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ.
فأقبلت على نفسي باللوم وقلت: لم تنتبهي لما انتبه له الأعرابي، فلمّا حججت مع الرشيد دخلت مكة، فبينا أنا أطوف بالكعبة إذ هتف بي هاتف بصوت دقيق فالتفّت فإذا أنا بالأعرابي نحيلا مصفارا فسلّم علىّ وأخذ بيدي وأجلسني من وراء المقام وقال لي: اتل كلام الرّحمن، فأخذت في سورة وَالذَّارِياتِ، فلمّا انتهيت الى قوله: وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ، صاح الاعرابي فقال: وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا، ثم قال: وهل غير هذا؟ قلت: نعم يقول الله سبحانه فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ، فصاح الأعرابي وقال: يا سبحان الله من ذا الذي أغضب الجليل حتى حلف؟، ألم يصدّقوه بقوله حتى ألجأوه إلى اليمين؟ قالها ثلاثا وخرجت فيها نفسه [[كتاب التوابين لعبد الله بن قدامة: 275 ح 112.]] .
وأخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا ابن شيبة، قال: حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال:
حدّثنا أبو حاتم قال: حدّثنا شبانة، قال حدّثنا صدقة، قال حدّثنا الوضين بن عطاء عن زيد بن جرير أنّ رجلا جاع في مكان ليس فيه شيء، فقال: اللهم رزقك الذي وعدتني فأتني به، قال:
فشبع وروى من غير طعام ولا شراب.
وأخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا محمد بن القاسم الخطيب. قال: حدّثنا إسماعيل بن العباس بن محمد الوراق، قال: حدّثنا الحسين بن سعيد بن محمد المحرمي، قال: حدّثنا علي ابن يزيد العبداني قال: حدّثنا فضيل بن مسروق عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «لو أنّ أحدكم فرّ من رزقه لتبعه كما يتبعه الموت»
[97] [[تفسير القرطبي: 17/ 42.]] وأنشدت في معناه:
الرزق في القرب وفي البعد ... أطلب للعبد من العبد
لو قصّر الطالب في سعيه ... أتاه ما قدّر في قصد
وقال دعبل:
أسعى لأطلب رزقي وهو يطلبني ... والرزق أكثر لي مني له طلبا
[[روضة الواعظين: 5/ 426.]]
51:24–45Страница 521
هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيۡفِ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ ٢٤
Дошел ли до тебя рассказ о почтенных гостях Ибрахима (Авраама)?
إِذۡ دَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَقَالُواْ سَلَٰمٗاۖ قَالَ سَلَٰمٞ قَوۡمٞ مُّنكَرُونَ ٢٥
Вот они вошли к нему и сказали: «Мир тебе!». Он сказал: «И вам мир, люди незнакомые!».
فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ فَجَآءَ بِعِجۡلٖ سَمِينٖ ٢٦
Он направился к своей семье с опаской и принес жирного теленка.
فَقَرَّبَهُۥٓ إِلَيۡهِمۡ قَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ ٢٧
Он придвинул его к ним и сказал: «Не отведаете ли?».
فَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۖ قَالُواْ لَا تَخَفۡۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٖ ٢٨
Он испугался их в душе, и тогда они сказали: «Не бойся». Они обрадовали его вестью о знающем мальчике.
فَأَقۡبَلَتِ ٱمۡرَأَتُهُۥ فِي صَرَّةٖ فَصَكَّتۡ وَجۡهَهَا وَقَالَتۡ عَجُوزٌ عَقِيمٞ ٢٩
Его жена стала кричать и бить себя по лицу. Она сказала: «Старая бесплодная женщина!».
قَالُواْ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٠
Они сказали: «Так сказал твой Господь. Он - Мудрый, Знающий».
۞ قَالَ فَمَا خَطۡبُكُمۡ أَيُّهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ ٣١
Он сказал: «Какова же ваша миссия, о посланцы?».
قَالُوٓاْ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمٖ مُّجۡرِمِينَ ٣٢
Они сказали: «Мы посланы к грешным людям,
لِنُرۡسِلَ عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن طِينٖ ٣٣
чтобы наслать на них каменья из глины,
مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُسۡرِفِينَ ٣٤
помеченные у твоего Господа для тех, кто излишествовал».
فَأَخۡرَجۡنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٣٥
Мы вывели оттуда всех уверовавших,
فَمَا وَجَدۡنَا فِيهَا غَيۡرَ بَيۡتٖ مِّنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٣٦
но нашли там только один дом с мусульманами.
وَتَرَكۡنَا فِيهَآ ءَايَةٗ لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ٣٧
Мы оставили там знамение для тех, которые боятся мучительных страданий.
وَفِي مُوسَىٰٓ إِذۡ أَرۡسَلۡنَٰهُ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ ٣٨
Знамение было и в рассказе о Мусе (Моисее). Вот Мы отправили его к Фараону с явным доводом.
فَتَوَلَّىٰ بِرُكۡنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٞ ٣٩
Он отвернулся в сторону (или вместе со своим окружением) и сказал: «Колдун или одержимый!».
فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٞ ٤٠
Мы схватили его вместе с войском и бросили их в море, и он был достоин порицания.
وَفِي عَادٍ إِذۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلۡعَقِيمَ ٤١
Знамение было и в рассказе об адитах. Вот Мы наслали на них недобрый ветер.
مَا تَذَرُ مِن شَيۡءٍ أَتَتۡ عَلَيۡهِ إِلَّا جَعَلَتۡهُ كَٱلرَّمِيمِ ٤٢
Он обращал в подобие праха все, на что налетал.
وَفِي ثَمُودَ إِذۡ قِيلَ لَهُمۡ تَمَتَّعُواْ حَتَّىٰ حِينٖ ٤٣
Знамение было и в рассказе о самудянах. Им было сказано: «Пользуйтесь благами до определенного времени».
فَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٤٤
Они ослушались веления своего Господа, и их поразило губительное наказание, пока они наблюдали за этим.
فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ مِن قِيَامٖ وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ ٤٥
Они не смогли даже подняться, и никто не помог им.
هَلْ أَتاكَ يا محمد حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ اختلفوا في عددهم فقال ابن عباس ومقاتل: كانوا اثني عشر ملكا، وقال محمد بن كعب: كان جبريل ومعه سبعة، وقال عطاء وجماعة: كانوا ثلاثة: جبريل وميكائيل ومعهما ملك آخر الْمُكْرَمِينَ قال ابن عباس: سمّاهم مكرمين لأنّهم كانوا غير مدعوّين.
وأخبرني محمد بن القاسم بن أحمد الفقيه قال: حدّثني عبد الله بن أحمد الشعراني، قال:
أخبرنا عبد الواحد بن محمد بن سعيد الأرعيالي قال: سمعت محمد بن عبد الوهاب يقول: قال لي علي بن غنام: عندي هريسة، ما رأيك فيها؟ قلت: ما أحسن رأيي!، قال: امض، فدخلت الدار فجعل ينادي يا غلام يا غلام، والغلام غائب، فأدخلني بيتا فجلست فيه، فما راعني [إلّا معه] [[في المخطوط (إلّا به معه) .]] القمقمة والطست وعلى عاتقه المنديل، فقلت: إنّا لله يا أبا الحسن لو علمت أن الأمر عندك هكذا ما دخلت. قال: هوّن عليك، حدّثنا أبو أسامة عن شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله سبحانه: هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ قال: خدمته إياهم بنفسه، وقال عبد العزيز بن يحيى الكناني: كانوا مكرمين عند الله، نظيره في سورة الأنبياء بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ.
قال أبو بكر الوراق وابن عطاء: سمّاهم مكرمين، لأنّ أضياف الكرام مكرمون، وكان إبراهيم عليهم السّلام أكرم الخليقة وأطهرهم فتوة.
إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ قَوْمٌ أي أنتم قوم مُنْكَرُونَ غرباء لا نعرفكم، وقيل: إنّما أنكر أمرهم، لأنّهم دخلوا عليه من غير استئذان، وقال أبو العاليه: أنكر سلامهم في ذلك الزمان وفي تلك الأرض.
فَراغَ فعدل ومال إبراهيم إِلى أَهْلِهِ قال الفرّاء: لا ينطق بالروغ حتى يكون صاحبه محتفيا لذهابه ومجيئه فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ قال قتادة: كان عامة مال إبراهيم البقر فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ أَلا تَأْكُلُونَ فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ أي صيحة، ولم يكن ذلك إقبالا من مكان إلى مكان وإنّما هو كقول القائل: أقبل يشتمني، بمعنى أخذ في شتمي.
فَصَكَّتْ قال ابن عباس: لطمت وَجْهَها وقال الآخرون: ضربت يدها على جبهتها تعجبا، كعادة النساء إذا أنكرن شيئا أو تعجبن منه، وأصل الصكّ الضرب وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ مجازه: أتلد عجوز عقيم؟ وكانت سارة لم تلد قبل ذلك وكان بين البشارة والولادة سنة، فولدت له سارة وهي بنت سبع وتسعين، وإبراهيم ابن مائة سنة.
قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ حدّثنا أبو بكر بن عبدوس- إملاء- قال:
أخبرنا أبو سهل القطان ببغداد، قال: حدّثنا يحيى بن جعفر، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، وأخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا ابن يوسف، قال: حدّثنا يوسف بن يعقوب، قال حدّثنا نصر بن علي، قال: أخبرنا نوح بن قيس، قال: حدّثنا عون بن أبي شداد أنّ ضيف إبراهيم المكرمين لمّا دخلوا عليه فقرّب إليهم العجل فسحه جبريل عليه السّلام بجناحه، فقام العجل يدرج في الدار حتى لحق بأمّه.
قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ قال الكلبي من سنك، وكل بيانه قوله سبحانه مِنْ سِجِّيلٍ.
مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
وَتَرَكْنا فِيها آيَةً عبرة لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ.
وَفِي مُوسى أي وتركنا في إرسال موسى أيضا عبرة- وقال الفرّاء: هو معطوف على قوله: وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ ... ، وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ. فَتَوَلَّى فأعرض وأدبر عن الإيمان بِرُكْنِهِ بقوته وقومه، نظيره أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ يعني المنعة والعشيرة، وقال المؤرخ: بجانبه وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ قال أبو عبيدة:
(أو) بمعنى (الواو) لأنهم قد قالوهما جميعا، وأنشد بيت جرير:
أثعلبة الفوارس أو رياحا ... عدلت بهم طهيّة والخشابا [[لسان العرب: 15/ 17.]]
وقد يوضع (أو) بمعنى (الواو) كقوله: آثِماً أَوْ كَفُوراً و (الواو) بمعنى (أو) كقوله سبحانه: فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ.
َخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ
قد أتى بما يلام عليه.
وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ وهي التي لا تلقّح شجرا ولا تنشئ سحابا ولا رحمة فيها [ولا] [[الكلمة غير موجودة في المخطوط، وهي زيادة منا.]] بركة.
ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ كالنبت الذي قد يبس وديس.
قال ابن عباس كالشيء الهالك. مقاتل: كالبالي. مجاهد: كالتبن اليابس. قتادة: كرميم الشجر. أبو العالية: كالتراب المدقوق. [قال] يمان: ما رمته الماشية بمرمتها من [الكلأ] [[في المخطوط (من الكلاب) .]] ، ويقال للنسفة: المرمة والمقمة، وقيل: أصله من العظم البالي.
وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ يعني وقت فناء آجالهم.
فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ قال الحسين بن واقد: كلّ صاعقة في القرآن فهي عذاب وَهُمْ يَنْظُرُونَ إليها نهارا.
فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ فما قاموا بعد نزول العذاب بهم ولا قدروا على نهوض به ولا دفاع وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ منتقمين منّا.
قال قتادة: وما كانت عندهم قوة يمتنعون بها من الله.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии