Ат-Тафсир аль-васитАль‑Кариа · 101:1–5

Ат-Тафсир аль-васит · Тафсир · на арабском

القارعة

Аль-Кариа

Великое бедствие · Мекканская · 11 аятов

101:1Страница 600

ٱلۡقَارِعَةُ ١

Великое бедствие (День воскресения)!

لفظ " القارعة " اسم فاعل من القرع ، وهو الضرب بشدة بحيث يحصل منه صوت شديد .والمراد بها هنا : القيامة ، ومبدؤها النفخة الأولى ، ونهايتها : قضاء الله - تعالى - بين خلقه ، بحكمه العادل ، وجزائه لكل فريق بما يستحقه من جنة أو نار .وسميت القيامة بذلك . كما سميت بالطامة ، والصاخة ، والحاقة ، والغاشية . . إلخ - لأنها قترع القلوب بأهوالها ، وتجعل الأجرام العلوية والسفلية يصطك بعضها ببعض ، فيحصل لها ما يحصل من تزلزل واضطراب وتقرع أعداء الله - تعالى - بالخزى والعذاب والنكال ، كما قال - تعالى - : ( وَلاَ يَزَالُ الذين كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ ) والاستفهام فى قوله - سبحانه - : ( وَمَآ أَدْرَاكَ مَا القارعة ) استفهام عن حقيقتها ، والمقصود به التهويل من أمرها ، والتفظيع من حالها ، وتنبيه النفوس إلى ما يكون فيها من شدائد ، تفزع لها القلوب فزعا لا تحيط العبارة بتصويره ، ولا تستطيع العقول أن تدرك كنهه .

101:2Страница 600

مَا ٱلۡقَارِعَةُ ٢

Что такое Великое бедствие (День воскресения)?

و " القارعة " : مبتدأ ، و " ما " : مبتدأ ثان ، و " القارعة " : خبر المبتدأ الثانى ، وجملة المبتدأ الثانى وخبره فى محل رفع خبر المبتدأ الأول .

101:3Страница 600

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡقَارِعَةُ ٣

Откуда ты мог знать, что такое Великое бедствие (День воскресения)?

وقوله - سبحانه - : ( وَمَآ أَدْرَاكَ مَا القارعة ) معطوف على جملة " ما القارعة " والخطاب فى قوله ( وَمَآ أَدْرَاكَ ) لكل من يصلح له .أى : وما أدراك - أيها المخاطب - ما كنهها فى الشدة؟ إنها فى الشدة والهول شئ عظيم . لا يعلم مقدارها إلا الله - تعالى - .فالمقصود من الآيات الكريمة : تعظيم شأنها ، والتعجيب من حالها ، وأنها تختلف عن قوارع الدنيا - مهما بلغ عظمها - اختلافا كبيرا .

101:4Страница 600

يَوۡمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلۡفَرَاشِ ٱلۡمَبۡثُوثِ ٤

В тот день люди будут подобны рассеянным мотылькам,

وبعد أن بين - سبحانه - أن معرفة حقيقتها أمر عسير . . أتبع ذلك ببيان أحوال الناس وقت وقوعها فقال : ( يَوْمَ يَكُونُ الناس كالفراش المبثوث ) .و " يوم " منصوب بفعل مقدر . والفراش : هو الحشرة التى تتهافت نحو النار ، وسمى بذلك لأنه يتفرش وينتشر من حولها .والمبثوث : المنتشر المتفرق . تقول : بثثت الشئ ، إذا فرقته ، ومنه قوله - تعالى - : ( وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ ) أى : متناثرة متفرقة .أى : تحصل القارعة يوم يكون الناس فى انتشارهم وكثرتهم واضطرابهم وإقبالهم نحو الداعى لهم نحو أرض المحشر . . كالحشرات الصغيرة المتهافتة نحو النار .فأنت ترى أنه - سبحانه - قد شبه الناس فى هذا الوقت العصيب ، بالفراش المتفرق المنتشر فى كل اتجاه ، وذلك لأن الناس فى هذا اليوم يكونون فى فزع ، يجعل كل واحد منهم مشغولا بنفسه ، وفى حالة شديدة من الخوف والاضطراب .

101:5Страница 600

وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٱلۡمَنفُوشِ ٥

а горы будут подобны расчесанной шерсти.

وقوله - سبحانه - : ( وَتَكُونُ الجبال كالعهن المنفوش ) بيان لحالة أخرى من الأحوال التى يكون عليها هذا الكون يوم القيامة .والعهن : الصوف ذو الألوان المتعددة ، والمنفوش : المفرق بعضه عن بعض .أى : وتكون الجبال فى ذلك اليوم ، كالصوف الذى ينفش ويفرق باليد ونحوها . لخفته وتناثر أجزائه ، حتى يسهل غزله .والمتأمل فى هذه الآيات الكريمة ، يراها قد اشتملت على أقوا الأساليب وأبلغها ، فى التحذير من أهوال يوم القيامة ، وفى الحض على الاستعداد له بالإِيمان والعمل الصالح .لأنها قد ابتدأت بلفظ القارعة ، المؤذن بأمر عظيم ، ثم ثنت بالاستفهام المستعمل فى التهويل ، ثم أعادت اللفظ بذاته بدون إضمار له زيادة فى تعظيم أمره ، ثم جعلت الخطاب لكل من يصلح له ، ثم شبهت الناس فى تشبيها تقشعر منه الجلود ، ثم وصفت الجبال - وهى المعروفة بصلابتها ورسوخها - بأنها ستكون فى هذا اليوم كالصوف المتناثر الممزق .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English