Ibn JuzayyAsh‑Shams · 91:1–15

Ibn Juzayy · Tafsir · in Arabic

الشمس

Ash-Shams

The Sun · Meccan · 15 ayahs

91:1–8Page 595

وَٱلشَّمۡسِ وَضُحَىٰهَا ١

By the sun and its brightness

وَٱلۡقَمَرِ إِذَا تَلَىٰهَا ٢

And [by] the moon when it follows it

وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا ٣

And [by] the day when it displays it1

وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰهَا ٤

And [by] the night when it covers [i.e., conceals] it

وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا ٥

And [by] the sky and He who constructed it

وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا طَحَىٰهَا ٦

And [by] the earth and He who spread it

وَنَفۡسٖ وَمَا سَوَّىٰهَا ٧

And [by] the soul and He who proportioned it1

فَأَلۡهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقۡوَىٰهَا ٨

And inspired it [with discernment of] its wickedness and its righteousness,

﴿وَٱلشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ الضحى ارتفاع الضوء وكماله، والضحاء بالفتح والمد بعد ذلك إلى الزوال، وقيل: الضحى النهار كله، والأول هو المعروف في اللغة ﴿وَٱلْقَمَرِ إِذَا تَلاَهَا﴾ أي تبعها وفي اتباعه لها ثلاثة أقوال: أحدها: أنه يتبعها في كثرة الضوء، لأنه أضوء الكواكب بعد الشمس، ولا سيما ليلة البدر: والآخر: أنه يتبعها في طلوعه لأنه يطلع بعد غروبها، وذلك في النصف الأول من الشهر والضمير الفاعل للنهار، لأن الشمس تنجلي بالنهار فكأنه هو الذي جلاّها، وقيل: الضمير الفاعل لله، وقيل: الضمير المفعول للظلمة أو الأرض أو الدنيا، وهذا كله بعيد لأنه لم يتقدم ما يعود الضمير عليه ﴿وَٱللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا﴾ أي يغطيها وضمير المفعول للشمس وضمير الفاعل لليل على الأصح ﴿وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَاهَا﴾ قيل: إن ما في قوله وما بناها وما طحاها وما سوّاها موصولة بمعنى من والمراد الله تعالى، وقيل: إنها مصدرية كأنه قال: والسماء وبنيانها، وضعف الزمخشري ذلك بقوله: فألهمها فإن المراد الله باتفاق، وهذا القول يؤدي إلى فساد النظم، وضعّف بعضهم كونها موصولة بتقديم ذكر المخلوقات على الخالق. فإن قيل: لم عدل عن من إلى قوله ما في قول من جعلها موصولة؟ فالجواب: أنه فعل ذلك لإرادة الوصفية كأنه قال والقادر الذي بناها ﴿طَحَاهَا﴾ أي مدها ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا﴾ تسوية النفس إكمال عقلها وفهمها، فإن قيل: لم نكّر النفس؟ فالجواب من وجهين: أحدهما: أنه أراد الجنس كقوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾ [التكوير: ١٤] والآخر أنه أراد نفس آدم والأول هو المختار ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ أي عرّفها طريق الفجور والتقوى، وجعل لها قوة يصح معها اكتساب أحد الأمرين، ويحتمل أن تكون الواو بمعنى أو، كقوله: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً﴾ [الإنسان: ٣]

91:9–12Page 595

قَدۡ أَفۡلَحَ مَن زَكَّىٰهَا ٩

He has succeeded who purifies it,

وَقَدۡ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا ١٠

And he has failed who instills it [with corruption].

كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِطَغۡوَىٰهَآ ١١

Thamūd denied [their prophet] by reason of their transgression,

إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشۡقَىٰهَا ١٢

When the most wretched of them was sent forth.1

﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا﴾ هذا جواب القسم عند الجمهور، وقال الزمخشري: الجواب محذوف تقديره: ليدمدمَنّ الله على أهل مكة لتكذيبهم النبي ﷺ، كما دَمْدم على قوم ثمود لتكذيبهم صالحاً عليه الصلاة والسلام، قال: وأما قد فلح فكلام تابع لقوله: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ على سبيل الاستطراد، وهذا بعيد، والفاعل بزكاها ضمير يعود على من، والمعنى: قد أفلح من زكى نفسه أي طهّرها من الذنوب والعيوب، وقيل: الفاعل ضمير الله تعالى، والأول أظهر، ﴿وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا﴾ أي حقرها بالكفر والمعاصي، وأصله دسس بمعنى: أخفى فكأنه أخفى نفسه لما حقرها، وأبدل من السين الأخيرة حرف علة كقولهم: قصيّت أظفاري وأصله قصَصْتُ ﴿بِطَغْوَاهَآ﴾ هو مصدر بمعنى الطغيان قلبت فيه الياء واواً على لغة من يقول: طغيت، والباء الخافضة كقولك كتبت بالقلم أو سببية، والمعنى بسبب طغيانها وقال ابن عباس: معناه ثمود بعذابها ويؤيده قوله: ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ﴾ [الحاقة: ٥] ﴿إِذِ ٱنبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ العامل في إذ كذبت أو طغوها ومعنى انبعث: خرج لعقر الناقة بسرعة ونشاط، وأشقاها: هو الذي عقر الناقة وهو أحيمر ثمود واسمه قدار بن سالف، ويحتمل أن يكون أشقاها واقعاً على جماعة، لأن أفعل التي للتفضيل إذا أضفته يستوي فيه الواحد والجمع والأول أظهر وأشهر.

91:13–15Page 595

فَقَالَ لَهُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقۡيَٰهَا ١٣

And the messenger of Allāh [i.e., Ṣāliḥ] said to them, "[Do not harm] the she-camel of Allāh or [prevent her from] her drink."

فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ فَسَوَّىٰهَا ١٤

But they denied him and hamstrung1 her. So their Lord brought down upon them destruction for their sin and made it equal [upon all of them].

وَلَا يَخَافُ عُقۡبَٰهَا ١٥

And He does not fear the consequence thereof.1

﴿فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ ٱللَّهِ﴾ يعني صالحاً عليه السلام ﴿نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ منصوب بفعل مضمر تقديره احفظوا ناقة الله، أو احذروا ناقة الله وسقياها، شربها من الماء ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ نسب العقر إلى جماعة لأنهم اتفقوا عليه وباشره واحد منهم ﴿فَدَمْدَمَ﴾ عبارة عن إنزال العذاب بهم وفيه تهويل ﴿فَسَوَّاهَا﴾ أي بسبب ذنبهم وهو التكذيب أو عقر الناقة ﴿فَسَوَّاهَا﴾ قال ابن عطية: معناه فسوّى القبيلة في الهلاك لم يفلت أحد منهم وقال الزمخشري: الضمير للدمدمة أي سواها بينهم ﴿وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ ضمير الفاعل لله تعالى والضمير في عقباها للدمدمة والتسوية وهو الهلاك: أي لا يخاف عاقبة إهلاكهم، ولا دَرْكَ عليه في ذلك كما يخاف الملوك من عاقبة أعمالهم، وفي ذلك احتقار لهم وقيل: إن ضمير الفاعل لصالح وهذا بعيد وقرأ أشقاها فلا يخاف بالفاء وبالواو وقيل: في القراءة بالواو الفاعل أشقاها. والجملة في موضع الحال أي انبعث ولم يخف عقبى فعلته وهذا بعيد.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском