Ibn KathirAl-'Adiyat · 100:1–5

Ibn Kathir · Tafsir · in Arabic

العاديات

Al-'Adiyat

The Courser · Meccan · 11 ayahs

100:1Page 599

وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا ١

By the racers, panting,1

تفسير سورة العاديات وهي مكية .

يقسم تعالى بالخيل إذا أجريت في سبيله فعدت وضبحت ، وهو : الصوت الذي يسمع من الفرس حين تعدو .

قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا عبدة ، عن الأعمش ، عن إبراهيم عن عبد الله : ( والعاديات ضبحا ) قال : الإبل .

وقال علي : هي الإبل . وقال ابن عباس : هي الخيل . فبلغ عليا قول ابن عباس ، فقال : ما كانت لنا خيل يوم بدر . قال ابن عباس : إنما كان ذلك في سرية بعثت .

قال ابن أبي حاتم وابن جرير : حدثنا يونس ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني أبو صخر ، عن أبي معاوية البجلي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس حدثه ، قال : بينا أنا في الحجر جالسا ، جاءني رجل فسألني عن : ( والعاديات ضبحا ) فقلت له : الخيل حين تغير في سبيل الله ، ثم تأوي إلى الليل ، فيصنعون طعامهم ، ويورون نارهم . فانفتل عني فذهب إلى علي رضي الله عنه ، وهو عند سقاية زمزم فسأله عن ( والعاديات ضبحا ) فقال : سألت عنها أحدا قبلي ؟ قال : نعم ، سألت ابن عباس فقال : الخيل حين تغير في سبيل الله . قال : اذهب فادعه لي . فلما وقف على رأسه قال : تفتي الناس بما لا علم لك ، والله لئن كان أول غزوة في الإسلام بدر ، وما كان معنا إلا فرسان : فرس للزبير وفرس للمقداد ، فكيف تكون العاديات ضبحا ؟ إنما العاديات ضبحا من عرفة إلى المزدلفة ، ومن المزدلفة إلى منى .

قال ابن عباس : فنزعت عن قولي ورجعت إلى الذي قال علي رضي الله عنه .

وبهذا الإسناد عن ابن عباس قال : قال علي : إنما ( والعاديات ضبحا ) من عرفة إلى المزدلفة ، فإذا أووا إلى المزدلفة أوروا النيران .

وقال العوفي ، عن ابن عباس : هي الخيل .

وقد قال بقول علي : إنها الإبل جماعة . منهم : إبراهيم وعبيد بن عمير وبقول ابن عباس آخرون ، منهم : مجاهد ، وعكرمة ، وعطاء ، وقتادة ، والضحاك . واختاره ابن جرير .

قال ابن عباس وعطاء : ما ضبحت دابة قط إلا فرس أو كلب .

وقال ابن جريج ، عن عطاء : سمعت ابن عباس يصف الضبح : أح أح .

100:2Page 599

فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا ٢

And the producers of sparks [when] striking1

"فالموريات قدحا" يعني اصطكاك نعالها للصخر فتقدح منه النار.

وقال أكثر هؤلاء في قوله : ( فالموريات قدحا ) يعني : بحوافرها . وقيل : أسعرن الحرب بين ركبانهن . قاله قتادة .

وعن ابن عباس ومجاهد : ( فالموريات قدحا ) يعني : مكر الرجال .

وقيل : هو إيقاد النار إذا رجعوا إلى منازلهم من الليل .

وقيل : المراد بذلك : نيران القبائل .

وقال من فسرها بالخيل : هو إيقاد النار بالمزدلفة .

وقال ابن جرير : والصواب الأول ; أنها الخيل حين تقدح بحوافرها .

100:3Page 599

فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا ٣

And the chargers at dawn,1

يعني الإغارة وقت الصباح كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغير صباحا ويستمع الأذان فإن سمع أذانا وإلا أغار.

وقوله ( فالمغيرات صبحا ) قال ابن عباس ومجاهد وقتادة : يعني إغارة الخيل صبحا في سبيل الله .

وقال من فسرها بالإبل : هو الدفع صبحا من المزدلفة إلى منى .

100:4Page 599

فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا ٤

Stirring up thereby [clouds of] dust,

يعني غبارا فى مكان معترك الخيول.

وقالوا كلهم في قوله : ( فأثرن به نقعا ) هو : المكان الذي إذا حلت فيه أثارت به الغبار ، إما في حج أو غزو .

100:5Page 599

فَوَسَطۡنَ بِهِۦ جَمۡعًا ٥

Arriving thereby in the center1 collectively,

أي توسطن ذلك المكان كلهن جمع.

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском