Ibn KathirHud · 11:96–100

Ibn Kathir · Tafsir · in Arabic

Hud 11:96–100

11:96Page 232

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٩٦

And We did certainly send Moses with Our signs and a clear authority1

يقول تعالى مخبرا عن إرسال موسى بآياته ودلالاته الباهرة.

11:97Page 232

إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَٱتَّبَعُوٓاْ أَمۡرَ فِرۡعَوۡنَۖ وَمَآ أَمۡرُ فِرۡعَوۡنَ بِرَشِيدٖ ٩٧

To Pharaoh and his establishment, but they followed the command of Pharaoh, and the command of Pharaoh was not [at all] discerning.

إلى فرعون لعنه الله ، وهو ملك ديار مصر على أمة القبط ، ( فاتبعوا أمر فرعون ) أي : مسلكه ومنهجه وطريقته في الغي والضلال ، ( وما أمر فرعون برشيد ) أي : ليس فيه رشد ولا هدى ، وإنما هو جهل وضلال ، وكفر وعناد ، وكما أنهم اتبعوه في الدنيا ، وكان مقدمهم ورئيسهم ، كذلك هو يقدمهم يوم القيامة إلى نار جهنم ، فأوردهم إياها ، وشربوا من حياض رداها ، وله في ذلك الحظ الأوفر ، من العذاب الأكبر ، كما قال تعالى : ( فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا ) [ المزمل : 16 ] ، وقال تعالى : ( فكذب وعصى ثم أدبر يسعى فحشر فنادى فقال أنا ربكم الأعلى فأخذه الله نكال الآخرة والأولى إن في ذلك لعبرة لمن يخشى ) [ النازعات : 21 - 26 ]

11:98Page 233

يَقۡدُمُ قَوۡمَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَأَوۡرَدَهُمُ ٱلنَّارَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡوِرۡدُ ٱلۡمَوۡرُودُ ٩٨

He will precede his people on the Day of Resurrection and lead them into the Fire; and wretched is the place to which they are led.

وقال تعالى : ( يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود ) وكذلك شأن المتبوعين يكونون موفرين في العذاب يوم المعاد ، كما قال تعالى : ( [ قال ] لكل ضعف ولكن لا تعلمون ) [ الأعراف : 38 ] ، وقال تعالى إخبارا عن الكفرة إنهم يقولون في النار : ( ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيل ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا ) [ الأحزاب : 67 ، 68 ] .

وقال الإمام أحمد : حدثنا هشيم ، حدثنا أبو الجهم ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : " امرؤ القيس حامل لواء شعراء الجاهلية إلى النار " .

11:99Page 233

وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِۦ لَعۡنَةٗ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ بِئۡسَ ٱلرِّفۡدُ ٱلۡمَرۡفُودُ ٩٩

And they were followed in this [world] with a curse and on the Day of Resurrection. And wretched is the gift1 which is given.

وقوله : ( وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة بئس الرفد المرفود ) أي : أتبعناهم زيادة على ما جازيناهم من عذاب النار لعنة في هذه الحياة الدنيا ، ( ويوم القيامة بئس الرفد المرفود ) .

قال مجاهد : زيدوا لعنة يوم القيامة ، فتلك لعنتان .

وقال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : ( بئس الرفد المرفود ) قال : لعنة الدنيا والآخرة ، وكذا قال الضحاك ، وقتادة ، وهكذا قوله تعالى : ( وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين ) [ القصص : 41 ، 42 ] ، وقال تعالى : ( النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) [ غافر : 46 ] .

11:100Page 233

ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيۡكَۖ مِنۡهَا قَآئِمٞ وَحَصِيدٞ ١٠٠

That is from the news of the cities, which We relate to you; of them, some are [still] standing and some are [as] a harvest [mowed down].1

لما ذكر تعالى خبر هؤلاء الأنبياء ، وما جرى لهم مع أممهم ، وكيف أهلك الكافرين ونجى المؤمنين قال : ( ذلك من أنباء القرى ) أي : من أخبارها ( نقصه عليك منها قائم ) أي : عامر ، ( وحصيد ) أي : هالك دائر

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском