Ibn KathirMaryam · 19:66–70

Ibn Kathir · Tafsir · in Arabic

Maryam 19:66–70

19:66Page 310

وَيَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوۡفَ أُخۡرَجُ حَيًّا ٦٦

And man [i.e., the disbeliever] says, "When I have died, am I going to be brought forth alive?"

يخبر تعالى عن الإنسان أنه يتعجب ويستبعد إعادته بعد موته ، كما قال تعالى : ( وإن تعجب فعجب قولهم أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد ) [ الرعد : 5 ] ، وقال : ( أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم ) [ يس : 77 - 79 ] ، وقال هاهنا : ( ويقول الإنسان أئذا ما مت لسوف أخرج حيا)

19:67Page 310

أَوَلَا يَذۡكُرُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ يَكُ شَيۡـٔٗا ٦٧

Does man not remember that We created him before, while he was nothing?

يستدل ، تعالى ، بالبداءة على الإعادة ، يعني أنه تعالى قد خلق الإنسان ولم يك شيئا ، أفلا يعيده وقد صار شيئا ، كما قال تعالى : ( وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه ) [ الروم : 27 ] ، وفي الصحيح : " يقول الله تعالى : كذبني ابن آدم ولم يكن له أن يكذبني ، وآذاني ابن آدم ولم يكن له أن يؤذيني ، أما تكذيبه إياي فقوله : لن يعيدني كما بدأني ، وليس أول الخلق بأهون علي من آخره ، وأما أذاه إياي فقوله : إن لي ولدا ، وأنا الأحد الصمد ، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد " .

19:68Page 310

فَوَرَبِّكَ لَنَحۡشُرَنَّهُمۡ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحۡضِرَنَّهُمۡ حَوۡلَ جَهَنَّمَ جِثِيّٗا ٦٨

So by your Lord, We will surely gather them and the devils; then We will bring them to be present around Hell upon their knees.1

وقوله : ( فوربك لنحشرنهم والشياطين ) أقسم الرب ، تبارك وتعالى ، بنفسه الكريمة ، أنه لا بد أن يحشرهم جميعا وشياطينهم الذين كانوا يعبدون من دون الله ، ( ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا ) .

قال العوفي ، عن ابن عباس : يعني : قعودا كقوله : ( وترى كل أمة جاثية ) [ الجاثية : 28 ] .

وقال السدي في قوله : ( ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا ) : يعني : قياما ، وروي عن مرة ، عن ابن مسعود مثله .

19:69Page 310

ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمۡ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ عِتِيّٗا ٦٩

Then We will surely extract from every sect those of them who were worst against the Most Merciful in insolence.

وقوله : ( ثم لننزعن من كل شيعة ) يعني : من كل أمة قاله مجاهد ، ( أيهم أشد على الرحمن عتيا ) .

قال الثوري ، عن علي بن الأقمر ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود قال : يحبس الأول على الآخر ، حتى إذا تكاملت العدة ، أتاهم جميعا ، ثم بدأ بالأكابر ، فالأكابر جرما ، وهو قوله : ( ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا ) .

وقال قتادة : ( ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا ) قال : ثم لننزعن من أهل كل دين قادتهم ورؤساءهم في الشر . وكذا قال ابن جريج ، وغير واحد من السلف . وهذا كقوله تعالى : ( حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون وقالت أولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا من فضل فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون ) [ الأعراف : 38 ، 39 ]

19:70Page 310

ثُمَّ لَنَحۡنُ أَعۡلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمۡ أَوۡلَىٰ بِهَا صِلِيّٗا ٧٠

Then, surely it is We who are most knowing of those most worthy of burning therein.

وقوله : ( ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا ) " ثم " هاهنا لعطف الخبر على الخبر ، والمراد أنه تعالى أعلم بمن يستحق من العباد أن يصلى بنار جهنم ويخلد فيها ، وبمن يستحق تضعيف العذاب ، كما قال في الآية المتقدمة : ( قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون )

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском