Ibn Kathir · Tafsir · in Arabic
Taha 20:81–85
20:81Page 317
كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَلَا تَطۡغَوۡاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبِيۖ وَمَن يَحۡلِلۡ عَلَيۡهِ غَضَبِي فَقَدۡ هَوَىٰ ٨١
[Saying], "Eat from the good things with which We have provided you and do not transgress [or oppress others] therein, lest My anger should descend upon you. And he upon whom My anger descends has certainly fallen [i.e., perished]."
ولهذا قال تعالى : ( كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي ) أي : كلوا من هذا [ الرزق ] الذي رزقتكم ، ولا تطغوا في رزقي ، فتأخذوه من غير حاجة ، وتخالفوا ما آمركم به ، ( فيحل عليكم غضبي ) أي : أغضب عليكم ( ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى ) قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : أي : فقد شقي .
وقال شفي بن ماتع : إن في جهنم قصرا يرمى الكافر من أعلاه ، فيهوي في جهنم أربعين خريفا قبل أن يبلغ الصلصال ، وذلك قوله : ( ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى ) رواه ابن أبي حاتم .
20:82Page 317
وَإِنِّي لَغَفَّارٞ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا ثُمَّ ٱهۡتَدَىٰ ٨٢
But indeed, I am the Perpetual Forgiver of whoever repents and believes and does righteousness and then continues in guidance.
وقوله : ( وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ) أي : كل من تاب إلي تبت عليه من أي ذنب كان ، حتى إنه تعالى تاب على من عبد العجل من بني إسرائيل .
وقوله : ( تاب ) أي : رجع عما كان فيه من كفر أو شرك أو نفاق أو معصية .
وقوله : ( وآمن ) أي : بقلبه ( وعمل صالحا ) أي : بجوارحه .
وقوله : ( ثم اهتدى ) قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : أي ثم لم يشكك .
وقال سعيد بن جبير : ( ثم اهتدى ) أي : استقام على السنة والجماعة . وروي نحوه عن مجاهد ، والضحاك ، وغير واحد من السلف .
وقال قتادة : ( ثم اهتدى ) أي : لزم الإسلام حتى يموت .
وقال سفيان الثوري : ( ثم اهتدى ) أي : علم أن لهذا ثوابا .
وثم هاهنا لترتيب الخبر على الخبر ، كقوله : ( ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة ) [ البلد : 17 ] .
20:83Page 317
۞ وَمَآ أَعۡجَلَكَ عَن قَوۡمِكَ يَٰمُوسَىٰ ٨٣
[Allāh said], "And what made you hasten from your people, O Moses?"
لما سار موسى عليه السلام ببني إسرائيل بعد هلاك فرعون ، وافوا ( على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون ) [ الأعراف : 138 ، 139 ] وواعده ربه ثلاثين ليلة ثم أتبعها له عشرا ، فتمت [ له ] أربعين ليلة ، أي : يصومها ليلا ونهارا . وقد تقدم في حديث " الفتون " بيان ذلك . فسارع موسى عليه السلام مبادرا إلى الطور ، واستخلف على بني إسرائيل أخاه هارون; ولهذا قال تعالى : ( وما أعجلك عن قومك يا موسى)
20:84Page 317
قَالَ هُمۡ أُوْلَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِي وَعَجِلۡتُ إِلَيۡكَ رَبِّ لِتَرۡضَىٰ ٨٤
He said, "They are close upon my tracks, and I hastened to You, my Lord, that You be pleased."
أي : قادمون ينزلون قريبا من الطور ، ( وعجلت إليك رب لترضى ) أي : لتزداد عني رضا
20:85Page 317
قَالَ فَإِنَّا قَدۡ فَتَنَّا قَوۡمَكَ مِنۢ بَعۡدِكَ وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ ٨٥
[Allāh] said, "But indeed, We have tried your people after you [departed], and the Sāmirī1 has led them astray."
( قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري ) أخبر تعالى نبيه موسى بما كان بعده من الحدث في بني إسرائيل ، وعبادتهم العجل الذي عمله لهم ذلك السامري . وفي الكتب الإسرائيلية : أنه كان اسمه هارون أيضا ، وكتب الله تعالى له في هذه المدة الألواح المتضمنة للتوراة ، كما قال تعالى : ( وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأريكم دار الفاسقين ) [ الأعراف : 145 ] أي : عاقبة الخارجين عن طاعتي المخالفين لأمري .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences