Ibn Kathir · Tafsir · in Arabic
An-Nur 24:16–20
24:16Page 351
وَلَوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ قُلۡتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبۡحَٰنَكَ هَٰذَا بُهۡتَٰنٌ عَظِيمٞ ١٦
And why, when you heard it, did you not say, "It is not for us to speak of this. Exalted are You, [O Allāh]; this is a great slander"?
هذا تأديب آخر بعد الأول : الأمر بالظن خيرا أي : إذا ذكر ما لا يليق من القول في شأن الخيرة فأولى ينبغي الظن بهم خيرا ، وألا يشعر نفسه سوى ذلك ، ثم إن علق بنفسه شيء من ذلك - وسوسة أو خيالا - فلا ينبغي أن يتكلم به ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تقل أو تعمل " أخرجاه في الصحيحين .
وقال الله تعالى : ( ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا ) أي : ما ينبغي لنا أن نتفوه بهذا الكلام ولا نذكره لأحد ( سبحانك هذا بهتان عظيم ) أي : سبحان الله أن يقال هذا الكلام على زوجة [ نبيه و ] رسوله وحليلة خليله .
24:17Page 351
يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثۡلِهِۦٓ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧
Allāh warns you against returning to the likes of this [conduct], ever, if you should be believers.
ثم قال تعالى : ( يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا ) أي : ينهاكم الله متوعدا أن يقع منكم ما يشبه هذا أبدا ، أي : فيما يستقبل . فلهذا قال : ( إن كنتم مؤمنين ) أي : إن كنتم تؤمنون بالله وشرعه ، وتعظمون رسوله صلى الله عليه وسلم ، فأما من كان متصفا بالكفر فذاك له حكم آخر .
24:18Page 351
وَيُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١٨
And Allāh makes clear to you the verses [i.e., His rulings], and Allāh is Knowing and Wise.
ثم قال : ( ويبين الله لكم الآيات ) أي : يوضح لكم الأحكام الشرعية والحكم القدرية ، ( والله عليم حكيم ) أي : عليم بما يصلح عباده ، حكيم في شرعه وقدره .
24:19Page 351
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلۡفَٰحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ١٩
Indeed, those who like that immorality1 should be spread [or publicized] among those who have believed will have a painful punishment in this world and the Hereafter. And Allāh knows2 and you do not know.
وهذا تأديب ثالث لمن سمع شيئا من الكلام السيئ ، فقام بذهنه منه شيء ، وتكلم به ، فلا يكثر منه ويشيعه ويذيعه ، فقد قال تعالى : ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ) أي : يختارون ظهور الكلام عنهم بالقبيح ، ( لهم عذاب أليم في الدنيا ) أي : بالحد ، وفي الآخرة بالعذاب ، ( والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) أي : فردوا الأمور إليه ترشدوا .
وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن بكر ، حدثنا ميمون بن أبي محمد المرئي ، حدثنا محمد بن عباد المخزومي ، عن ثوبان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تؤذوا عباد الله ولا تعيروهم ، ولا تطلبوا عوراتهم ، فإنه من طلب عورة أخيه المسلم ، طلب الله عورته ، حتى يفضحه في بيته " .
24:20Page 351
وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٢٠
And if it had not been for the favor of Allāh upon you and His mercy...1 and because Allāh is Kind and Merciful.
يقول تعالى : ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رءوف رحيم ) أي : لولا هذا لكان أمر آخر ، ولكنه تعالى رؤوف بعباده ، رحيم بهم . فتاب على من تاب إليه من هذه [ القضية ] وطهر من طهر منهم بالحد الذي أقيم عليه .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences