Ibn Kathir · Tafsir · in Arabic
Ash-Shu'ara 26:156–160
26:156Page 373
وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٥٦
And do not touch her with harm, lest you be seized by the punishment of a terrible day."
( ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم ) فحذرهم نقمة الله إن أصابوها بسوء ، فمكثت الناقة بين أظهرهم حينا من الدهر ترد الماء ، وتأكل الورق والمرعى . وينتفعون بلبنها ، يحتلبون منها ما يكفيهم شربا وريا ، فلما طال عليهم الأمد وحضر شقاؤهم ، تمالئوا على قتلها وعقرها .
26:157Page 373
فَعَقَرُوهَا فَأَصۡبَحُواْ نَٰدِمِينَ ١٥٧
But they hamstrung her and so became regretful.
( فعقروها فأصبحوا نادمين فأخذهم العذاب ) وهو أن أرضهم زلزلت زلزالا شديدا ، وجاءتهم صيحة عظيمة اقتلعت القلوب عن محالها ، وأتاهم من الأمر ما لم يكونوا يحتسبون ، فأصبحوا في ديارهم جاثمين ، ( إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم ) .
26:158Page 373
فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٥٨
And the punishment seized them. Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.
( فعقروها فأصبحوا نادمين فأخذهم العذاب ) وهو أن أرضهم زلزلت زلزالا شديدا ، وجاءتهم صيحة عظيمة اقتلعت القلوب عن محالها ، وأتاهم من الأمر ما لم يكونوا يحتسبون ، فأصبحوا في ديارهم جاثمين ، ( إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم ) .
يقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله لوط ، عليه السلام ، وهو : لوط بن هاران بن آزر ، وهو ابن أخي إبراهيم الخليل ، وكان الله تعالى قد بعثه إلى أمة عظيمة في حياة إبراهيم ، وكانوا يسكنون " سدوم " وأعمالها التي أهلكها الله بها ، وجعل مكانها بحيرة منتنة خبيثة ، وهي مشهورة ببلاد الغور ، متاخمة لجبال البيت المقدس ، بينها وبين بلاد الكرك والشوبك ، فدعاهم إلى الله ، عز وجل ، أن يعبدوه وحده لا شريك له ، وأن يطيعوا رسولهم الذي بعثه الله إليهم ، ونهاهم عن معصية الله ، وارتكاب ما كانوا قد ابتدعوه في العالم ، مما لم يسبقهم الخلائق إلى فعله ، من إتيان الذكران دون الإناث ; ولهذا قال تعالى :
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences