Ibn KathirAsh‑Shu'ara · 26:21–25

Ibn Kathir · Tafsir · in Arabic

Ash-Shu'ara 26:21–25

26:21Page 368

فَفَرَرۡتُ مِنكُمۡ لَمَّا خِفۡتُكُمۡ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكۡمٗا وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٢١

So I fled from you when I feared you. Then my Lord granted me judgement [i.e., wisdom and prophethood] and appointed me [as one] of the messengers.

( ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين ) أي : الحال الأول انفصل وجاء أمر آخر ، فقد أرسلني الله إليك ، فإن أطعته سلمت ، وإن خالفته عطبت .

26:22Page 368

وَتِلۡكَ نِعۡمَةٞ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنۡ عَبَّدتَّ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٢٢

And is this a favor of which you remind me - that you have enslaved the Children of Israel?"

ثم قال موسى : ( وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل ) أي : وما أحسنت إلي وربيتني مقابل ما أسأت إلى بني إسرائيل ، فجعلتهم عبيدا وخدما ، تصرفهم في أعمالك ومشاق رعيتك ، أفيفي إحسانك إلى رجل واحد منهم بما أسأت إلى مجموعهم؟ أي : ليس ما ذكرته شيئا بالنسبة إلى ما فعلت بهم .

26:23Page 368

قَالَ فِرۡعَوۡنُ وَمَا رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٣

Said Pharaoh, "And what is the Lord of the worlds?"

يقول تعالى مخبرا عن كفر فرعون ، وتمرده وطغيانه وجحوده ، في قوله : ( وما رب العالمين ) ؟ وذلك أنه كان يقول لقومه : ( ما علمت لكم من إله غيري ) [ القصص : 38 ] ، ( فاستخف قومه فأطاعوه ) [ الزخرف : 54 ] ، وكانوا يجحدون الصانع - تعالى - ويعتقدون أنه لا رب لهم سوى فرعون ، فلما قال له موسى : ( إني رسول رب العالمين ) [ الزخرف : 46 ] ، قال له : ومن هذا الذي تزعم أنه رب العالمين غيري؟ هكذا فسره علماء السلف وأئمة الخلف ، حتى قال السدي : هذه الآية كقوله تعالى : ( قال فمن ربكما ياموسى قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى ) [ طه : 49 ، 50 ] .

ومن زعم من أهل المنطق وغيرهم; أن هذا سؤال عن الماهية ، فقد غلط; فإنه لم يكن مقرا بالصانع حتى يسأل عن الماهية ، بل كان جاحدا له بالكلية فيما يظهر ، وإن كانت الحجج والبراهين قد قامت عليه

26:24Page 368

قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ٢٤

[Moses] said, "The Lord of the heavens and earth and that between them, if you should be convinced."

فعند ذلك قال موسى لما سأله عن رب العالمين : ( قال رب السماوات والأرض وما بينهما ) أي : خالق جميع ذلك ومالكه ، والمتصرف فيه وإلهه ، لا شريك له ، هو الله الذي خلق الأشياء كلها ، العالم العلوي وما فيه من الكواكب الثوابت والسيارات النيرات ، والعالم السفلي وما فيه من بحار وقفار ، وجبال وأشجار ، وحيوان ونبات وثمار ، وما بين ذلك من الهواء والطيور ، وما يحتوي عليه الجو ، الجميع عبيد له خاضعون ذليلون .

( إن كنتم موقنين ) أي : إن كانت لكم قلوب موقنة ، وأبصار نافذة .

26:25Page 368

قَالَ لِمَنۡ حَوۡلَهُۥٓ أَلَا تَسۡتَمِعُونَ ٢٥

[Pharaoh] said to those around him, "Do you not hear?"

فعند ذلك التفت فرعون إلى من حوله من ملئه ورؤساء دولته قائلا لهم ، على سبيل التهكم والاستهزاء والتكذيب لموسى فيما قاله : ( ألا تستمعون ) أي : ألا تعجبون مما يقول هذا في زعمه : أن لكم إلها غيري؟

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском