Ibn Kathir · Tafsir · in Arabic
Al-Qasas 28:66–70
28:66Page 393
فَعَمِيَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَنۢبَآءُ يَوۡمَئِذٖ فَهُمۡ لَا يَتَسَآءَلُونَ ٦٦
But the information1 will be unapparent to them that Day, so they will not [be able to] ask one another.
( فعميت عليهم الأنباء يومئذ فهم لا يتساءلون ) .
وقال مجاهد : فعميت عليهم الحجج ، فهم لا يتساءلون بالأنساب .
28:67Page 393
فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلۡمُفۡلِحِينَ ٦٧
But as for one who had repented, believed, and done righteousness, it is expected [i.e., promised by Allāh] that he will be among the successful.
وقوله : ( فأما من تاب وآمن وعمل صالحا ) أي : في الدنيا ، ( فعسى أن يكون من المفلحين ) أي : يوم القيامة ، و " عسى " من الله موجبة ، فإن هذا واقع بفضل الله ومنه لا محالة .
28:68Page 393
وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٨
And your Lord creates what He wills and chooses; not for them was the choice. Exalted is Allāh and high above what they associate with Him.
يخبر تعالى أنه المنفرد بالخلق والاختيار ، وأنه ليس له في ذلك منازع ولا معقب فقال : ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ) أي : ما يشاء ، فما شاء كان ، وما لم يشأ لم يكن ، فالأمور كلها خيرها وشرها بيده ، ومرجعها إليه .
وقوله : ( ما كان لهم الخيرة ) نفي على أصح القولين ، كقوله تعالى : ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ) [ الأحزاب : 36 ] .
وقد اختار ابن جرير أن ) ما ) هاهنا بمعنى " الذي " ، تقديره : ويختار الذي لهم فيه خيرة . وقد احتج بهذا المسلك طائفة المعتزلة على وجوب مراعاة الأصلح . والصحيح أنها نافية ، كما نقله ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس وغيره أيضا ، فإن المقام في بيان انفراده تعالى بالخلق والتقدير والاختيار ، وأنه لا نظير له في ذلك ; ولهذا قال : ( سبحان الله وتعالى عما يشركون ) أي : من الأصنام والأنداد ، التي لا تخلق ولا تختار شيئا .
28:69Page 393
وَرَبُّكَ يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٦٩
And your Lord knows what their breasts conceal and what they declare.
ثم قال : ( وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون ) أي : يعلم ما تكن الضمائر ، وما تنطوي عليه السرائر ، كما يعلم ما تبديه الظواهر من سائر الخلائق ، ( سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار ) [ الرعد : 10 ] .
28:70Page 393
وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأُولَىٰ وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٧٠
And He is Allāh; there is no deity except Him. To Him is [due all] praise in the first [life] and the Hereafter. And His is the [final] decision, and to Him you will be returned.
وقوله : ( وهو الله لا إله إلا هو ) أي : هو المنفرد بالإلهية ، فلا معبود سواه ، كما لا رب يخلق ويختار سواه ( له الحمد في الأولى والآخرة ) أي : في جميع ما يفعله هو المحمود عليه ، لعدله وحكمته ( وله الحكم ) أي : الذي لا معقب له ، لقهره وغلبته وحكمته ورحمته ، ( وإليه ترجعون ) أي : جميعكم يوم القيامة فيجازي كل عامل بعمله ، من خير وشر ، ولا يخفى عليه منهم خافية في سائر الأعمال .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences