Ibn KathirYa-Sin · 36:51–55

Ibn Kathir · Tafsir · in Arabic

Ya-Sin 36:51–55

36:51Page 443

وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يَنسِلُونَ ٥١

And the Horn will be blown;1 and at once from the graves to their Lord they will hasten.

هذه هي النفخة الثالثة ، وهي نفخة البعث والنشور للقيام من الأجداث والقبور ; ولهذا قال : ( فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون ) والنسلان هو : المشي السريع ، كما قال تعالى : ( يوم يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون ) [ المعارج : 43 ] .

36:52Page 443

قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرۡقَدِنَاۜۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلۡمُرۡسَلُونَ ٥٢

They will say, "O woe to us! Who has raised us up from our sleeping place?" [The reply will be], "This is what the Most Merciful had promised, and the messengers told the truth."

( قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا ) ؟ يعنون : [ من ] قبورهم التي كانوا يعتقدون في الدار الدنيا أنهم لا يبعثون منها ، فلما عاينوا ما كذبوه في محشرهم ( قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا ) ، وهذا لا ينفي عذابهم في قبورهم ; لأنه بالنسبة إلى ما بعده في الشدة كالرقاد .

وقال أبي بن كعب ، ومجاهد ، والحسن ، وقتادة : ينامون نومة قبل البعث .

قال قتادة : وذلك بين النفختين .

فلذلك يقولون : ( من بعثنا من مرقدنا ) ، فإذا قالوا ذلك أجابهم المؤمنون - قاله غير واحد من السلف - : ( هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون ) . وقال الحسن : إنما يجيبهم بذلك الملائكة .

ولا منافاة إذ الجمع ممكن ، والله أعلم .

وقال عبد الرحمن بن زيد : الجميع من قول الكفار : ( يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون ) .

نقله ابن جرير ، واختار الأول ، وهو أصح ، وذلك كقوله تعالى في الصافات : ( وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون ) [ الصافات : 20 ، 21 ] ، وقال [ الله ] تعالى : ( ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون ) [ الروم : 55 ، 56 ] .

36:53Page 443

إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ ٥٣

It will not be but one blast, and at once they are all brought present before Us.

وقوله : ( إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون ) ، كقوله : ( فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة ) [ النازعات : 13 ، 14 ] . وقال تعالى : ( وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب ) [ النحل : 77 ] ، وقال : ( يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلا ) [ الإسراء : 52 ] .

أي : إنما نأمرهم أمرا واحدا ، فإذا الجميع محضرون ،

36:54Page 443

فَٱلۡيَوۡمَ لَا تُظۡلَمُ نَفۡسٞ شَيۡـٔٗا وَلَا تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٥٤

So today [i.e., the Day of Judgement] no soul will be wronged at all, and you will not be recompensed except for what you used to do.

( فاليوم لا تظلم نفس شيئا ) أي : من عملها ، ( ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون )

36:55Page 444

إِنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ ٱلۡيَوۡمَ فِي شُغُلٖ فَٰكِهُونَ ٥٥

Indeed the companions of Paradise, that Day, will be amused in [joyful] occupation -

يخبر تعالى عن أهل الجنة : أنهم يوم القيامة إذا ارتحلوا من العرصات فنزلوا في روضات الجنات : أنهم ( في شغل [ فاكهون ) أي : في شغل ] عن غيرهم ، بما هم فيه من النعيم المقيم ، والفوز العظيم .

قال الحسن البصري : وإسماعيل بن أبي خالد : ( في شغل ) عما فيه أهل النار من العذاب .

وقال مجاهد : ( في شغل فاكهون ) أي : في نعيم معجبون ، أي : به . وكذا قال قتادة .

وقال ابن عباس : ( فاكهون ) أي فرحون .

قال عبد الله بن مسعود ، وابن عباس ، وسعيد بن المسيب ، وعكرمة ، والحسن ، وقتادة ، والأعمش ، وسليمان التيمي ، والأوزاعي في قوله : ( إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون ) قالوا : شغلهم افتضاض الأبكار .

وقال ابن عباس - في رواية عنه - : ( في شغل فاكهون ) أي بسماع الأوتار .

وقال أبو حاتم : لعله غلط من المستمع ، وإنما هو افتضاض الأبكار .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском