Ibn Kathir · Tafsir · in Arabic
Ya-Sin 36:71–75
36:71Page 445
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا خَلَقۡنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتۡ أَيۡدِينَآ أَنۡعَٰمٗا فَهُمۡ لَهَا مَٰلِكُونَ ٧١
Do they not see that We have created for them from what Our hands1 have made, grazing livestock, and [then] they are their owners?
يذكر تعالى ما أنعم به على خلقه من هذه الأنعام التي سخرها لهم ، ( فهم لها مالكون ) : قال قتادة : مطيقون أي : جعلهم يقهرونها وهي ذليلة لهم ، لا تمتنع منهم ، بل لو جاء صغير إلى بعير لأناخه ، ولو شاء لأقامه وساقه ، وذاك ذليل منقاد معه . وكذا لو كان القطار مائة بعير أو أكثر ، لسار الجميع بسير صغير .
36:72Page 445
وَذَلَّلۡنَٰهَا لَهُمۡ فَمِنۡهَا رَكُوبُهُمۡ وَمِنۡهَا يَأۡكُلُونَ ٧٢
And We have tamed them for them, so some of them they ride, and some of them they eat.
وقوله : ( فمنها ركوبهم ومنها يأكلون ) أي : منها ما يركبون في الأسفار ، ويحملون عليه الأثقال ، إلى سائر الجهات والأقطار . ( ومنها يأكلون ) إذا شاءوا نحروا واجتزروا .
36:73Page 445
وَلَهُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَمَشَارِبُۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ ٧٣
And for them therein are [other] benefits and drinks, so will they not be grateful?
( ولهم فيها منافع ) أي : من أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين ، ( ومشارب ) أي : من ألبانها وأبوالها لمن يتداوى ، ونحو ذلك . ( أفلا يشكرون ) ؟ أي : أفلا يوحدون خالق ذلك ومسخره ، ولا يشركون به غيره ؟
36:74Page 445
وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لَّعَلَّهُمۡ يُنصَرُونَ ٧٤
But they have taken besides Allāh [false] deities that perhaps they would be helped.
يقول تعالى منكرا على المشركين في اتخاذهم الأنداد آلهة مع الله ، يبتغون بذلك أن تنصرهم تلك الآلهة وترزقهم وتقربهم إلى الله زلفى .
36:75Page 445
لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَهُمۡ وَهُمۡ لَهُمۡ جُندٞ مُّحۡضَرُونَ ٧٥
They are not able to help them, and they [themselves] are for them soldiers in attendance.1
قال الله تعالى : ( لا يستطيعون نصرهم ) أي : لا تقدر الآلهة على نصر عابديها ، بل هي أضعف من ذلك وأقل وأذل وأحقر وأدخر ، بل لا تقدر على الانتصار لأنفسها ، ولا الانتقام ممن أرادها بسوء ; لأنها جماد لا تسمع ولا تعقل .
وقوله : ( وهم لهم جند محضرون ) : قال مجاهد : يعني : عند الحساب ، يريد أن هذه الأصنام محشورة مجموعة يوم القيامة ، محضرة عند حساب عابديها ; ليكون ذلك أبلغ في خزيهم ، وأدل عليهم في إقامة الحجة عليهم .
وقال قتادة : ( لا يستطيعون نصرهم ) يعني الآلهة ، ( وهم لهم جند محضرون ) ، والمشركون يغضبون للآلهة في الدنيا وهي لا تسوق إليهم خيرا ، ولا تدفع عنهم سوءا ، إنما هي أصنام .
وهكذا قال الحسن البصري . وهذا القول حسن ، وهو اختيار ابن جرير ، رحمه الله .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences