Ibn Kathir · Tafsir · in Arabic
As-Saffat 37:166–170
( وإنا لنحن المسبحون ) أي : نصطف فنسبح الرب ونمجده ونقدسه وننزهه عن النقائص ، فنحن عبيد له ، فقراء إليه ، خاضعون لديه .
وقال ابن عباس ، ومجاهد : ( وما منا إلا له مقام معلوم ) الملائكة ، ( وإنا لنحن الصافون ) الملائكة ، ( وإنا لنحن المسبحون ) : الملائكة يسبحون الله - عز وجل - .
وقال قتادة : ( وإنا لنحن المسبحون ) ، يعني : المصلون ، يثبتون بمكانهم من العبادة ، كما قال تعالى : ( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون . لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون . يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون . ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين ) [ الأنبياء : 26 - 29 ] .
37:167Page 452
وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ ١٦٧
And indeed, they [i.e., the disbelievers] used to say,1
وقوله : ( وإن كانوا ليقولون . لو أن عندنا ذكرا من الأولين . لكنا عباد الله المخلصين ) أي : قد كانوا يتمنون قبل أن تأتيهم يا محمد لو كان عندهم من يذكرهم بأمر الله ، وما كان من أمر القرون الأولى ، ويأتيهم بكتاب الله ، كما قال تعالى : ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا ) [ فاطر : 42 ] ، وقال : ( أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين . أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون ) [ الأنعام : 156 ، 157 ] ; ولهذا قال هاهنا : ( فكفروا به فسوف يعلمون ) ، وعيد أكيد وتهديد شديد ، على كفرهم بربهم - سبحانه وتعالى - وتكذيبهم - رسوله - صلى الله عليه وسلم - .
37:168Page 452
لَوۡ أَنَّ عِندَنَا ذِكۡرٗا مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٦٨
"If we had a message from [those of] the former peoples,
وقوله : ( وإن كانوا ليقولون . لو أن عندنا ذكرا من الأولين . لكنا عباد الله المخلصين ) أي : قد كانوا يتمنون قبل أن تأتيهم يا محمد لو كان عندهم من يذكرهم بأمر الله ، وما كان من أمر القرون الأولى ، ويأتيهم بكتاب الله ، كما قال تعالى : ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا ) [ فاطر : 42 ] ، وقال : ( أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين . أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون ) [ الأنعام : 156 ، 157 ] ; ولهذا قال هاهنا : ( فكفروا به فسوف يعلمون ) ، وعيد أكيد وتهديد شديد ، على كفرهم بربهم - سبحانه وتعالى - وتكذيبهم - رسوله - صلى الله عليه وسلم - .
37:169Page 452
لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٦٩
We would have been the chosen servants of Allāh."
وقوله : ( وإن كانوا ليقولون . لو أن عندنا ذكرا من الأولين . لكنا عباد الله المخلصين ) أي : قد كانوا يتمنون قبل أن تأتيهم يا محمد لو كان عندهم من يذكرهم بأمر الله ، وما كان من أمر القرون الأولى ، ويأتيهم بكتاب الله ، كما قال تعالى : ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا ) [ فاطر : 42 ] ، وقال : ( أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين . أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون ) [ الأنعام : 156 ، 157 ] ; ولهذا قال هاهنا : ( فكفروا به فسوف يعلمون ) ، وعيد أكيد وتهديد شديد ، على كفرهم بربهم - سبحانه وتعالى - وتكذيبهم - رسوله - صلى الله عليه وسلم - .
37:170Page 452
فَكَفَرُواْ بِهِۦۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ١٧٠
But they disbelieved in it,1 so they are going to know.
وقوله : ( وإن كانوا ليقولون . لو أن عندنا ذكرا من الأولين . لكنا عباد الله المخلصين ) أي : قد كانوا يتمنون قبل أن تأتيهم يا محمد لو كان عندهم من يذكرهم بأمر الله ، وما كان من أمر القرون الأولى ، ويأتيهم بكتاب الله ، كما قال تعالى : ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا ) [ فاطر : 42 ] ، وقال : ( أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين . أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون ) [ الأنعام : 156 ، 157 ] ; ولهذا قال هاهنا : ( فكفروا به فسوف يعلمون ) ، وعيد أكيد وتهديد شديد ، على كفرهم بربهم - سبحانه وتعالى - وتكذيبهم - رسوله - صلى الله عليه وسلم - .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences