Ibn Kathir · Tafsir · in Arabic
As-Saffat 37:176–180
ثم قال - عز وجل - ( أفبعذابنا يستعجلون ) أي : هم إنما يستعجلون العذاب لتكذيبهم وكفرهم ، فإن الله يغضب عليهم بذلك ، ويعجل لهم العقوبة ، ومع هذا أيضا كانوا من كفرهم وعنادهم يستعجلون العذاب والعقوبة .
37:177Page 452
فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمۡ فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلۡمُنذَرِينَ ١٧٧
But when it descends in their territory, then evil is the morning of those who were warned.
قال الله تعالى : ( فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين ) أي : فإذا نزل العذاب بمحلتهم ، فبئس ذلك اليوم يومهم ، بإهلاكهم ودمارهم .
قال السدي : ( فإذا نزل بساحتهم ) يعني : بدارهم ، ( فساء صباح المنذرين ) أي : فبئس ما يصبحون ، أي : بئس الصباح صباحهم ; ولهذا ثبت في الصحيحين من حديث إسماعيل بن علية ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس - رضي الله عنه - قال : صبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر ، فلما خرجوا بفؤوسهم ومساحيهم ورأوا الجيش ، رجعوا [ وهم ] يقولون : محمد والله ، محمد والخميس . فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " الله أكبر ، خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين " ورواه البخاري من حديث مالك ، عن حميد ، عن أنس .
وقال الإمام أحمد : حدثنا روح ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن أبي طلحة قال : لما صبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر ، وقد أخذوا مساحيهم وغدوا إلى حروثهم وأرضيهم ، فلما رأوا النبي - صلى الله عليه وسلم - ولوا مدبرين ، فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم - : " الله أكبر ، الله أكبر ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين " لم يخرجوه من هذا الوجه ، وهو صحيح على شرط الشيخين .
قوله "وتول عنهم حتى حين وأبصر فسوف يبصرون" تأكيد لما تقدم من الأمر بذلك والله سبحانه وتعالى أعلم.
قوله "وتول عنهم حتى حين وأبصر فسوف يبصرون" تأكيد لما تقدم من الأمر بذلك والله سبحانه وتعالى أعلم.
37:180Page 452
سُبۡحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلۡعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ١٨٠
Exalted is your Lord, the Lord of might, above what they describe.
ينزه تعالى نفسه الكريمة ويقدسها ويبرئها عما يقوله الظالمون المكذبون المعتدون - تعالى وتقدس عن قولهم علوا كبيرا - ولهذا قال : ( سبحان ربك رب العزة ) ، أي : ذي العزة التي لا ترام ، ( عما يصفون ) أي : عن قول هؤلاء المعتدين المفترين .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences