Ibn KathirSad · 38:56–60

Ibn Kathir · Tafsir · in Arabic

Sad 38:56–60

38:56Page 456

جَهَنَّمَ يَصۡلَوۡنَهَا فَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ٥٦

Hell, which they will [enter to] burn, and wretched is the resting place.

( جهنم يصلونها ) أي : يدخلونها فتغمرهم من جميع جوانبهم ( فبئس المهاد )

38:57Page 456

هَٰذَا فَلۡيَذُوقُوهُ حَمِيمٞ وَغَسَّاقٞ ٥٧

This - so let them taste it - is scalding water and [foul] purulence.

أما الحميم فهو : الحار الذي قد انتهى حره وأما الغساق فهو : ضده ، وهو البارد الذي لا يستطاع من شدة برده المؤلم ولهذا قال :

38:58Page 456

وَءَاخَرُ مِن شَكۡلِهِۦٓ أَزۡوَٰجٌ ٥٨

And other [punishments] of its type [in various] kinds.

( وآخر من شكله أزواج ) أي : وأشياء من هذا القبيل ، الشيء وضده يعاقبون بها .

قال الإمام أحمد : حدثنا حسن بن موسى حدثنا ابن لهيعة حدثنا دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " لو أن دلوا من غساق يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا "

ورواه الترمذي عن سويد بن نصر عن ابن المبارك عن رشدين بن سعد عن عمرو بن الحارث عن دراج به . ثم قال : " لا نعرفه إلا من حديث رشدين " كذا قال : وقد تقدم من غير حديثه ورواه ابن جرير عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث به

وقال كعب الأحبار : غساق : عين في جهنم يسيل إليها حمة كل ذات حمة من حية وعقرب وغير ذلك فيستنقع فيؤتى بالآدمي فيغمس فيها غمسة واحدة فيخرج وقد سقط جلده ولحمه عن العظام ويتعلق جلده ولحمه في كعبيه وعقبيه ويجر لحمه كما يجر الرجل ثوبه . رواه ابن أبي حاتم .

وقال الحسن البصري في قوله : ( وآخر من شكله أزواج ) ألوان من العذاب .

وقال غيره : كالزمهرير والسموم وشرب الحميم وأكل الزقوم والصعود والهوي إلى غير ذلك من الأشياء المختلفة والمتضادة والجميع مما يعذبون به ويهانون بسببه .

38:59Page 456

هَٰذَا فَوۡجٞ مُّقۡتَحِمٞ مَّعَكُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِهِمۡۚ إِنَّهُمۡ صَالُواْ ٱلنَّارِ ٥٩

[Its inhabitants will say], "This is a company bursting in with you. No welcome for them. Indeed, they will burn in the Fire."

وقوله : ( هذا فوج مقتحم معكم لا مرحبا بهم إنهم صالوا النار ) هذا إخبار عن قيل أهل النار بعضهم لبعض كما قال تعالى : ( كلما دخلت أمة لعنت أختها ) [ الأعراف : 38 ] يعني بدل السلام يتلاعنون ويتكاذبون ويكفر بعضهم ببعض فتقول الطائفة التي تدخل قبل الأخرى إذا أقبلت التي بعدها مع الخزنة من الزبانية : ( هذا فوج مقتحم ) أي : داخل معكم ( لا مرحبا بهم إنهم صالوا النار ) [ أي ] لأنهم من أهل جهنم

38:60Page 456

قَالُواْ بَلۡ أَنتُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِكُمۡۖ أَنتُمۡ قَدَّمۡتُمُوهُ لَنَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرَارُ ٦٠

They will say, "Nor you! No welcome for you. You, [our leaders], brought this upon us, and wretched is the settlement."

( قالوا بل أنتم لا مرحبا بكم ) أي : فيقول لهم الداخلون : ( بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا ) أي : أنتم دعوتمونا إلى ما أفضى بنا إلى هذا المصير ) فبئس القرار ) أي : فبئس المنزل والمستقر والمصير .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском