Ibn Kathir · Tafsir · in Arabic
Ghafir 40:36–40
40:36Page 471
وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰهَٰمَٰنُ ٱبۡنِ لِي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَبۡلُغُ ٱلۡأَسۡبَٰبَ ٣٦
And Pharaoh said, "O Hāmān, construct for me a tower that I might reach the ways1 -
يقول تعالى مخبرا عن فرعون ، وعتوه ، وتمرده ، وافترائه في تكذيبه موسى - عليه السلام - أنه أمر وزيره هامان أن يبني له صرحا ، وهو : القصر العالي المنيف الشاهق . وكان اتخاذه من الآجر المضروب من الطين المشوي ، كما قال : ( فأوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا ) [ القصص : 38 ] ، ولهذا قال إبراهيم النخعي : كانوا يكرهون البناء بالآجر ، وأن يجعلوه في قبورهم . رواه ابن أبي حاتم .
40:37Page 471
أَسۡبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبٗاۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِۚ وَمَا كَيۡدُ فِرۡعَوۡنَ إِلَّا فِي تَبَابٖ ٣٧
The ways into the heavens - so that I may look at the deity of Moses; but indeed, I think he is a liar." And thus was made attractive to Pharaoh the evil of his deed, and he was averted from the [right] way. And the plan of Pharaoh was not except in ruin.
وقوله : ( لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات ) قال سعيد بن جبير ، وأبو صالح : أبواب السماوات . وقيل : طرق السماوات ( فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا ) ، وهذا من كفره وتمرده ، أنه كذب موسى في أن الله - عز وجل - أرسله إليه ، قال الله تعالى : ( وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل ) أي : بصنيعه هذا الذي أراد أن يوهم به الرعية أنه يعمل شيئا يتوصل به إلى تكذيب موسى - عليه السلام - ولهذا قال تعالى : ( وما كيد فرعون إلا في تباب ) قال ابن عباس [ رضي الله عنهما ] ، ومجاهد : يعني إلا في خسار .
40:38Page 471
وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُونِ أَهۡدِكُمۡ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ٣٨
And he who believed said, "O my people, follow me; I will guide you to the way of right conduct.
يقول المؤمن لقومه ممن تمرد وطغى وآثر الحياة الدنيا ، ونسي الجبار الأعلى ، فقال لهم : ( يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد ) لا كما كذب فرعون في قوله : ( وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ) .
40:39Page 471
يَٰقَوۡمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا مَتَٰعٞ وَإِنَّ ٱلۡأٓخِرَةَ هِيَ دَارُ ٱلۡقَرَارِ ٣٩
O my people, this worldly life is only [temporary] enjoyment, and indeed, the Hereafter - that is the home of [permanent] settlement.
ثم زهدهم في الدنيا التي [ قد ] آثروها على الأخرى ، وصدتهم عن التصديق برسول الله موسى [ صلى الله عليه وسلم ] ، فقال : ( يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع ) أي : قليلة زائلة فانية عن قريب تذهب [ وتزول ] وتضمحل ، ( وإن الآخرة هي دار القرار ) أي : الدار التي لا زوال لها ، ولا انتقال منها ولا ظعن عنها إلى غيرها ، بل إما نعيم وإما جحيم ، ولهذا قال
40:40Page 471
مَنۡ عَمِلَ سَيِّئَةٗ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَاۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ يُرۡزَقُونَ فِيهَا بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٤٠
Whoever does an evil deed will not be recompensed except by the like thereof; but whoever does righteousness, whether male or female, while he is a believer - those will enter Paradise, being given provision therein without account.
( من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ) أي : واحدة مثلها ( ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب ) أي : لا يتقدر بجزاء بل يثيبه الله ثوابا كثيرا لا انقضاء له ولا نفاد .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences