Ibn KathirFussilat · 41:16–20

Ibn Kathir · Tafsir · in Arabic

Fussilat 41:16–20

41:16Page 478

فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِيٓ أَيَّامٖ نَّحِسَاتٖ لِّنُذِيقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَخۡزَىٰۖ وَهُمۡ لَا يُنصَرُونَ ١٦

So We sent upon them a screaming wind during days of misfortune to make them taste the punishment of disgrace in the worldly life; but the punishment of the Hereafter is more disgracing, and they will not be helped.

فبارزوا الجبار بالعداوة ، وجحدوا بآياته وعصوا رسوله ، فلهذا قال : ( فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا ) قال بعضهم : وهي الشديدة الهبوب . وقيل : الباردة . وقيل : هي التي لها صوت .

والحق أنها متصفة بجميع ذلك ، فإنها كانت ريحا شديدة قوية ; لتكون عقوبتهم من جنس ما اغتروا به من قواهم ، وكانت باردة شديدة البرد جدا ، كقوله تعالى : ( بريح صرصر عاتية ) [ الحاقة : 6 ] ، أي : باردة شديدة ، وكانت ذات صوت مزعج ، ومنه سمي النهر المشهور ببلاد المشرق " صرصرا لقوة صوت جريه .

وقوله : ( في أيام نحسات ) أي : متتابعات ، ( سبع ليال وثمانية أيام حسوما ) [ الحاقة : 7 ] ، كقوله ( في يوم نحس مستمر ) [ القمر : 19 ] ، أي : ابتدئوا بهذا العذاب في يوم نحس عليهم ، واستمر بهم هذا النحس سبع ليال وثمانية أيام حتى أبادهم عن آخرهم ، واتصل بهم خزي الدنيا بعذاب الآخرة ; ولهذا قال تعالى : ( لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى ) [ أي ] أشد خزيا لهم ، ( وهم لا ينصرون ) أي : في الأخرى ، كما لم ينصروا في الدنيا ، وما كان لهم من الله من واق يقيهم العذاب ويدرأ عنهم النكال .

41:17Page 478

وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيۡنَٰهُمۡ فَٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ فَأَخَذَتۡهُمۡ صَٰعِقَةُ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٧

And as for Thamūd, We guided them, but they preferred blindness over guidance, so the thunderbolt of humiliating punishment seized them for what they used to earn.

وقوله : ( وأما ثمود فهديناهم ) قال ابن عباس ، وأبو العالية ، وسعيد بن جبير ، وقتادة ، والسدي ، وابن زيد : بينا لهم .

وقال الثوري : دعوناهم .

( فاستحبوا العمى على الهدى ) أي : بصرناهم ، وبينا لهم ، ووضحنا لهم الحق على لسان نبيهم صالح - صلى الله عليه وسلم - فخالفوه وكذبوه ، وعقروا ناقة الله التي جعلها آية وعلامة على صدق نبيهم ، ( فأخذتهم صاعقة العذاب الهون ) أي : بعث الله عليهم صيحة ورجفة وذلا وهوانا وعذابا ونكالا ( بما كانوا يكسبون ) أي : من التكذيب والجحود .

41:18Page 478

وَنَجَّيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ١٨

And We saved those who believed and used to fear Allāh.

( ونجينا الذين آمنوا [ وكانوا يتقون ] ) أي : من بين أظهرهم ، لم يمسهم سوء ، ولا نالهم من ذلك ضرر ، بل نجاهم الله مع نبيهم صالح [ عليه السلام ] بإيمانهم ، وتقواهم لله ، عز وجل .

41:19Page 478

وَيَوۡمَ يُحۡشَرُ أَعۡدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ ١٩

And [mention, O Muḥammad], the Day when the enemies of Allāh will be gathered to the Fire while they are [driven], assembled in rows,

يقول تعالى : ( ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون ) أي : اذكر لهؤلاء المشركين يوم يحشرون إلى النار ) يوزعون ) ، أي : تجمع الزبانية أولهم على آخرهم ، كما قال تعالى : ( ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا ) [ مريم : 86 ] ، أي : عطاشا .

41:20Page 478

حَتَّىٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيۡهِمۡ سَمۡعُهُمۡ وَأَبۡصَٰرُهُمۡ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٠

Until, when they reach it, their hearing and their eyes and their skins will testify against them of what they used to do.

وقوله : ( حتى إذا ما جاءوها ) أي : وقفوا عليها ، ( شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون ) أي : بأعمالهم مما قدموه وأخروه ، لا يكتم منه حرف .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском