Ibn Kathir · Tafsir · in Arabic
Ad-Dukhan 44:46–50
"كغلي الحميم" أي من حرارتها ورداءتها.
44:47Page 498
خُذُوهُ فَٱعۡتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ ٤٧
[It will be commanded], "Seize him and drag him into the midst of the Hellfire,
وقوله : ( خذوه فاعتلوه ) أي : [ خذوا ] الكافر ، وقد ورد أنه تعالى إذا قال للزبانية ) خذوه ) ابتدره سبعون ألفا منهم .
( فاعتلوه ) أي : سوقوه سحبا ودفعا في ظهره .
قال مجاهد : ( خذوه فاعتلوه ) أي : خذوه فادفعوه .
وقال الفرزدق :
ليس الكرام بناحليك أباهم حتى ترد إلى عطية تعتل
( إلى سواء الجحيم ) أي : وسطها .
44:48Page 498
ثُمَّ صُبُّواْ فَوۡقَ رَأۡسِهِۦ مِنۡ عَذَابِ ٱلۡحَمِيمِ ٤٨
Then pour over his head from the torment of scalding water."
( ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم ) كقوله ( يصب من فوق رءوسهم الحميم . يصهر به ما في بطونهم والجلود ) [ الحج : 19 ، 20 ] .
وقد تقدم أن الملك يضربه بمقمعة من حديد ، تفتح دماغه ، ثم يصب الحميم على رأسه فينزل في بدنه ، فيسلت ما في بطنه من أمعائه ، حتى تمرق من كعبيه - أعاذنا الله تعالى من ذلك .
44:49Page 498
ذُقۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡكَرِيمُ ٤٩
[It will be said], "Taste! Indeed, you are the honored, the noble!1
وقوله : ( ذق إنك أنت العزيز الكريم ) أي : قولوا له ذلك على وجه التهكم والتوبيخ .
وقال الضحاك عن ابن عباس : أي لست بعزيز ولا كريم .
وقد قال الأموي في مغازيه : حدثنا أسباط ، حدثنا أبو بكر الهذلي ، عن عكرمة قال : لقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا جهل - لعنه الله - فقال : " إن الله تعالى أمرني أن أقول لك : ( أولى لك فأولى . ثم أولى لك فأولى ) [ القيامة : 34 ، 35 ] قال : فنزع ثوبه من يده وقال : ما تستطيع لي أنت ولا صاحبك من شيء . ولقد علمت أني أمنع أهل البطحاء ، وأنا العزيز الكريم . قال : فقتله الله تعالى يوم بدر وأذله وعيره بكلمته ، وأنزل : ( ذق إنك أنت العزيز الكريم ) .
وقوله : ( إن هذا ما كنتم به تمترون ) ، كقوله ( يوم يدعون إلى نار جهنم دعا . هذه النار التي كنتم بها تكذبون أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون ) [ الطور : 13 - 15 ] ، ; ولهذا قال هاهنا : ( إن هذا ما كنتم به تمترون )
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences