Ibn Kathir · Tafsir · in Arabic
At-Tur 52:26–30
52:26Page 524
قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا قَبۡلُ فِيٓ أَهۡلِنَا مُشۡفِقِينَ ٢٦
They will say, "Indeed, we were previously among our people fearful [of displeasing Allāh].
( قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين ) أي : قد كنا في الدار الدنيا ونحن بين أهلنا خائفين من ربنا مشفقين من عذابه وعقابه ،
52:27Page 524
فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ ٢٧
So Allāh conferred favor upon us and protected us from the punishment of the Scorching Fire.
( فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم ) أي : فتصدق علينا وأجارنا مما نخاف .
52:28Page 524
إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلُ نَدۡعُوهُۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡبَرُّ ٱلرَّحِيمُ ٢٨
Indeed, we used to supplicate1 Him before. Indeed, it is He who is the Beneficent, the Merciful."
( إنا كنا من قبل ندعوه ) أي : نتضرع إليه فاستجاب [ الله ] لنا وأعطانا سؤلنا ، ( إنه هو البر الرحيم )
وقد ورد في هذا المقام حديث ، رواه الحافظ أبو بكر البزار في مسنده فقال : حدثنا سلمة بن شبيب ، حدثنا سعيد بن دينار ، حدثنا الربيع بن صبيح ، عن الحسن ، عن أنس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إذا دخل أهل الجنة الجنة اشتاقوا إلى الإخوان ، فيجيء سرير هذا حتى يحاذي سرير هذا ، فيتحدثان ، فيتكئ هذا ويتكئ هذا ، فيتحدثان بما كان في الدنيا ، فيقول أحدهما لصاحبه : يا فلان ، تدري أي يوم غفر الله لنا ؟ يوم كنا في موضع كذا وكذا ، فدعونا الله - عز وجل - فغفر لنا " .
ثم قال البزار : لا نعرفه يروى إلا بهذا الإسناد .
قلت : وسعيد بن دينار الدمشقي قال أبو حاتم : هو مجهول ، وشيخه الربيع بن صبيح قد تكلم فيه غير واحد من جهة حفظه ، وهو رجل صالح ثقة في نفسه .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي ، حدثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن عائشة ; أنها قرأت هذه الآية : ( فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم ) فقالت : اللهم من علينا وقنا عذاب السموم ، إنك أنت البر الرحيم . قيل للأعمش : في الصلاة ؟ قال : نعم .
52:29Page 524
فَذَكِّرۡ فَمَآ أَنتَ بِنِعۡمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٖ وَلَا مَجۡنُونٍ ٢٩
So remind, [O Muḥammad], for you are not, by the favor of your Lord, a soothsayer or a madman.
يقول تعالى آمرا رسوله صلوات الله وسلامه عليه ، بأن يبلغ رسالته إلى عباده ، وأن يذكرهم بما أنزل الله عليه . ثم نفى عنه ما يرميه به أهل البهتان والفجور فقال : ( فذكر فما أنت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون ) أي : لست بحمد الله بكاهن كما تقوله الجهلة من كفار قريش . والكاهن : الذي يأتيه الرئي من الجان بالكلمة يتلقاها من خبر السماء ، ( ولا مجنون ) : وهو الذي يتخبطه الشيطان من المس .
52:30Page 524
أَمۡ يَقُولُونَ شَاعِرٞ نَّتَرَبَّصُ بِهِۦ رَيۡبَ ٱلۡمَنُونِ ٣٠
Or do they say [of you], "A poet for whom we await a misfortune of time"?1
ثم قال تعالى منكرا عليهم في قولهم في الرسول صلوات الله وسلامه عليه : ( أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون ) أي : قوارع الدهر . والمنون : الموت : يقولون : ننظره ونصبر عليه حتى يأتيه الموت فنستريح منه ومن شأنه ،
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences