Ibn KathirAl‑A'raf · 7:121–125

Ibn Kathir · Tafsir · in Arabic

Al-A'raf 7:121–125

7:121Page 165

قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٢١

They said, "We have believed in the Lord of the worlds,

يخبر تعالى أنه أوحى إلى عبده ورسوله موسى ، عليه السلام ، في ذلك الموقف العظيم ، الذي فرق الله تعالى فيه بين الحق والباطل ، يأمره بأن يلقي ما في يمينه وهي عصاه ، ( فإذا هي تلقف ) أي : تأكل ( ما يأفكون ) أي : ما يلقونه ويوهمون أنه حق ، وهو باطل .

قال ابن عباس : فجعلت لا تمر بشيء من حبالهم ولا من خشبهم إلا التقمته ، فعرفت السحرة أن هذا أمر من السماء ، وليس هذا بسحر ، فخروا سجدا وقالوا : ( آمنا برب العالمين رب موسى وهارون )

وقال محمد بن إسحاق : جعلت تبتلع تلك الحبال والعصي واحدة ، واحدة حتى ما يرى بالوادي قليل ولا كثير مما ألقوا ، ثم أخذها موسى فإذا هي عصا في يده كما كانت ، ووقع السحرة سجدا ( قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون ) لو كان هذا ساحرا ما غلبنا .

وقال القاسم بن أبي بزة : أوحى الله إليه أن ألق عصاك ، فألقى عصاه ، فإذا هي ثعبان فاغر فاه ، يبتلع حبالهم وعصيهم . فألقي السحرة عند ذلك سجدا ، فما رفعوا رءوسهم حتى رأوا الجنة والنار وثواب أهلهما .

7:122Page 165

رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ١٢٢

The Lord of Moses and Aaron."

يخبر تعالى أنه أوحى إلى عبده ورسوله موسى ، عليه السلام ، في ذلك الموقف العظيم ، الذي فرق الله تعالى فيه بين الحق والباطل ، يأمره بأن يلقي ما في يمينه وهي عصاه ، ( فإذا هي تلقف ) أي : تأكل ( ما يأفكون ) أي : ما يلقونه ويوهمون أنه حق ، وهو باطل .

قال ابن عباس : فجعلت لا تمر بشيء من حبالهم ولا من خشبهم إلا التقمته ، فعرفت السحرة أن هذا أمر من السماء ، وليس هذا بسحر ، فخروا سجدا وقالوا : ( آمنا برب العالمين رب موسى وهارون )

وقال محمد بن إسحاق : جعلت تبتلع تلك الحبال والعصي واحدة ، واحدة حتى ما يرى بالوادي قليل ولا كثير مما ألقوا ، ثم أخذها موسى فإذا هي عصا في يده كما كانت ، ووقع السحرة سجدا ( قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون ) لو كان هذا ساحرا ما غلبنا .

وقال القاسم بن أبي بزة : أوحى الله إليه أن ألق عصاك ، فألقى عصاه ، فإذا هي ثعبان فاغر فاه ، يبتلع حبالهم وعصيهم . فألقي السحرة عند ذلك سجدا ، فما رفعوا رءوسهم حتى رأوا الجنة والنار وثواب أهلهما .

7:123Page 165

قَالَ فِرۡعَوۡنُ ءَامَنتُم بِهِۦ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَمَكۡرٞ مَّكَرۡتُمُوهُ فِي ٱلۡمَدِينَةِ لِتُخۡرِجُواْ مِنۡهَآ أَهۡلَهَاۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ١٢٣

Said Pharaoh, "You believed in him1 before I gave you permission. Indeed, this is a conspiracy which you conspired in the city to expel therefrom its people. But you are going to know.

يخبر تعالى عما توعد به فرعون ، لعنه الله ، السحرة لما آمنوا بموسى ، عليه السلام ، وما أظهره للناس من كيده ومكره في قوله : ( ( 126 ) إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها ) أي : إن غلبه لكم في يومكم هذا إنما كان عن تشاور منكم ورضا منكم لذلك ، كقوله في الآية الأخرى : ( إنه لكبيركم الذي علمكم السحر ) [ طه : 70 ] وهو يعلم وكل من له لب أن هذا الذي قاله من أبطل الباطل ; فإن موسى ، عليه السلام ، بمجرد ما جاء من " مدين " دعا فرعون إلى الله ، وأظهر المعجزات الباهرة والحجج القاطعة على صدق ما جاء به ، فعند ذلك أرسل فرعون في مدائن ملكه ومعاملة سلطنته ، فجمع سحرة متفرقين من سائر الأقاليم ببلاد مصر ، ممن اختار هو والملأ من قومه ، وأحضرهم عنده ووعدهم بالعطاء الجزيل . وقد كانوا من أحرص الناس على ذلك ، وعلى الظهور في مقامهم ذلك والتقدم عند فرعون ، وموسى ، عليه السلام ، لا يعرف أحدا منهم ولا رآه ولا اجتمع به ، وفرعون يعلم ذلك ، وإنما قال هذا تسترا وتدليسا على رعاع دولته وجهلتهم ، كما قال تعالى : ( فاستخف قومه فأطاعوه ) [ الزخرف : 54 ] فإن قوما صدقوه في قوله : ( أنا ربكم الأعلى ) [ النازعات : 24 ] من أجهل خلق الله وأضلهم .

وقال السدي في تفسيره بإسناده المشهور عن ابن مسعود وابن عباس وغيرهما من الصحابة ، في قوله تعالى : ( إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة ) قالوا : التقى موسى ، عليه السلام ، وأمير السحرة ، فقال له موسى : أرأيتك إن غلبتك أتؤمن بي ، وتشهد أن ما جئت به حق ؟ قال الساحر : لآتين غدا بسحر لا يغلبه سحر ، فوالله لئن غلبتني لأؤمنن بك ولأشهدن أنك حق . وفرعون ينظر إليهما ، قالوا : فلهذا قال ما قال .

وقوله : ( لتخرجوا منها أهلها ) أي : تجتمعوا أنتم وهو ، وتكون لكم دولة وصولة ، وتخرجوا منها الأكابر والرؤساء ، وتكون الدولة والتصرف لكم ، ( فسوف تعلمون ) أي : ما أصنع بكم .

7:124Page 165

لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ ١٢٤

I will surely cut off your hands and your feet on opposite sides; then I will surely crucify you all."

ثم فسر هذا الوعيد بقوله : ( لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ) يعني : يقطع يد الرجل اليمنى ورجله اليسرى أو بالعكس . و ( لأصلبنكم أجمعين ) وقال في الآية الأخرى : ( في جذوع النخل ) [ طه : 71 ] أي : على الجذوع .

قال ابن عباس : وكان أول من صلب ، وأول من قطع الأيدي والأرجل من خلاف ، فرعون .

7:125Page 165

قَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ١٢٥

They said, "Indeed, to our Lord we will return.

وقول السحرة : ( إنا إلى ربنا منقلبون ) أي : قد تحققنا أنا إليه راجعون ، وعذابه أشد من عذابك ، ونكاله ما تدعونا إليه ، وما أكرهتنا عليه من السحر ، أعظم من نكالك ، فلنصبرن اليوم على عذابك لنخلص من عذاب الله

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском