Ibn KathirAl‑Insan · 76:11–15

Ibn Kathir · Tafsir · in Arabic

Al-Insan 76:11–15

76:11Page 579

فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمِ وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةٗ وَسُرُورٗا ١١

So Allāh will protect them from the evil of that Day and give them radiance and happiness

قال الله تعالى : ( فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا ) وهذا من باب التجانس البليغ ، ( فوقاهم الله شر ذلك اليوم ) أي : آمنهم مما خافوا منه ، ( ولقاهم نضرة ) أي : في وجوههم ، ( وسرورا ) أي : في قلوبهم . قاله الحسن البصري وقتادة وأبو العالية والربيع بن أنس . وهذه كقوله تعالى : ( وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة ) [ عبس : 38 ، 39 ] . وذلك أن القلب إذا سر استنار الوجه ، قال كعب بن مالك في حديثه الطويل : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سر استنار وجهه حتى كأنه قطعة قمر وقالت عائشة : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرورا تبرق أسارير وجهه . الحديث .

76:12Page 579

وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةٗ وَحَرِيرٗا ١٢

And will reward them for what they patiently endured [with] a garden [in Paradise] and silk [garments].

وقوله : ( وجزاهم بما صبروا ) أي : بسبب صبرهم أعطاهم ونولهم وبوأهم ( جنة وحريرا ) أي : منزلا رحبا ، وعيشا رغدا ولباسا حسنا .

وروى الحافظ ابن عساكر في ترجمة هشام بن سليمان الداراني ، قال : قرئ على أبي سليمان الداراني سورة : ( هل أتى على الإنسان ) فلما بلغ القارئ إلى قوله : ( وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا ) قال بما صبروا على ترك الشهوات في الدنيا ، ثم أنشد :

كم قتيل بشهوة وأسير أف من مشتهي خلاف الجميل

شهوات الإنسان تورثه الذل وتلقيه في البلاء الطويل

76:13Page 579

مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۖ لَا يَرَوۡنَ فِيهَا شَمۡسٗا وَلَا زَمۡهَرِيرٗا ١٣

[They will be] reclining therein on adorned couches. They will not see therein any [burning] sun or [freezing] cold.

يخبر تعالى عن أهل الجنة وما هم فيه من النعيم المقيم ، وما أسبغ عليهم من الفضل العميم ، فقال : ( متكئين فيها على الأرائك ) وقد تقدم الكلام على ذلك في سورة " الصافات " ، وذكر الخلاف في الاتكاء : هل هو الاضطجاع ، أو التمرفق ، أو التربع أو التمكن في الجلوس ؟ وأن الأرائك هي السرر تحت الحجال .

وقوله : ( لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا ) أي : ليس عندهم حر مزعج ، ولا برد مؤلم ، بل هي مزاج واحد دائم سرمدي ، ( لا يبغون عنها حولا ) [ الكهف : 108 ] .

76:14Page 579

وَدَانِيَةً عَلَيۡهِمۡ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا تَذۡلِيلٗا ١٤

And near above them are its shades, and its [fruit] to be picked will be lowered in compliance.

( ودانية عليهم ظلالها ) أي : قريبة إليهم أغصانها ، ( وذللت قطوفها تذليلا ) أي : متى تعاطاه دنا القطف إليه وتدلى من أعلى غصنه ، كأنه سامع طائع ، كما قال تعالى في الآية الأخرى : ( وجنى الجنتين دان ) [ الرحمن : 54 ] وقال تعالى ( قطوفها دانية ) [ الحاقة : 23 ]

قال مجاهد : ( وذللت قطوفها تذليلا ) إن قام ارتفعت بقدره ، وإن قعد تدلت له حتى ينالها ، وإن اضطجع تدلت له حتى ينالها ، فذلك قوله : ( تذليلا )

وقال قتادة : لا يرد أيديهم عنها شوك ولا بعد .

وقال مجاهد : أرض الجنة من ورق ، وترابها المسك ، وأصول شجرها من ذهب وفضة ، وأفنانها من اللؤلؤ الرطب والزبرجد والياقوت ، والورق والثمر بين ذلك ، فمن أكل منها قائما لم يؤذه ، ومن أكل منها قاعدا لم يؤذه ، ومن أكل منها مضطجعا لم يؤذه .

76:15Page 579

وَيُطَافُ عَلَيۡهِم بِـَٔانِيَةٖ مِّن فِضَّةٖ وَأَكۡوَابٖ كَانَتۡ قَوَارِيرَا۠ ١٥

And there will be circulated among them vessels of silver and cups having been [created] clear [as glass],

وقوله : ( ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب ) أي : يطوف عليهم الخدم بأواني الطعام ، وهي من فضة ، وأكواب الشراب وهي الكيزان التي لا عرى لها ولا خراطيم .

وقوله : ( قوارير )

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском