Ibn Kathir · Tafsir · in Arabic
An-Naba 78:26–30
أي هذا الذي صاروا إليه من هذه العقوبة وفق أعمالهم الفاسدة التي كانوا يعملونها في الدنيا قاله مجاهد وقتادة وغير واحد.
أي لم يكونوا يعتقدون أن ثم دارا يجازون فيها ويحاسبون.
ثم قال : ( إنهم كانوا لا يرجون حسابا ) أي : لم يكونوا يعتقدون أن ثم دارا يجازون فيها ويحاسبون ، ( وكذبوا بآياتنا كذابا ) أي : وكانوا يكذبون بحجج الله ودلائله على خلقه التي أنزلها على رسله ، فيقابلونها بالتكذيب والمعاندة .
وقوله : ( كذابا ) أي : تكذيبا ، وهو مصدر من غير الفعل . قالوا : وقد سمع أعرابي يستفتي الفراء على المروة : الحلق أحب إليك أو القصار ؟ وأنشد بعضهم :
لقد طال ما ثبطتني عن صحابتي وعن حوج قضاؤها من شفائيا
أي وقد علمنا أعمال العباد كلهم وكتبناهم عليهم وسنجزيهم على ذلك إن خيرا فخير وإن شرا فشر.
78:30Page 582
فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمۡ إِلَّا عَذَابًا ٣٠
"So taste [the penalty], and never will We increase you except in torment."1
وقوله : ( فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا ) أي : يقال لأهل النار : ذوقوا ما أنتم فيه ، فلن نزيدكم إلا عذابا من جنسه ، ( وآخر من شكله أزواج ) .
قال قتادة : عن أبي أيوب الأزدي ، عن عبد الله بن عمرو قال : لم ينزل على أهل النار آية أشد من هذه : ( فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا ) قال : فهم في مزيد من العذاب أبدا .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا محمد بن محمد بن مصعب الصوري ، حدثنا خالد بن عبد الرحمن ، حدثنا جسر بن فرقد ، عن الحسن قال : سألت أبا برزة الأسلمي عن أشد آية في كتاب الله على أهل النار . قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ : ( فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا ) فقال : " هلك القوم بمعاصيهم الله - عز وجل - " .
جسر بن فرقد ضعيف الحديث بالكلية.
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences