As-Sa'diAl‑Mursalat · 77:1–18

As-Sa'di · Tafsir · in Arabic

المرسلات

Al-Mursalat

The Emissaries · Meccan · 50 ayahs

77:1Page 580

وَٱلۡمُرۡسَلَٰتِ عُرۡفٗا ١

By those [winds] sent forth in gusts

أقسم تعالى على البعث والجزاء بالأعمال ، بالمرسلات عرفا، وهي الملائكة التي يرسلها الله تعالى بشئونه القدرية وتدبير العالم، وبشئونه الشرعية ووحيه إلى رسله.و { عُرْفًا } حال من المرسلات أي: أرسلت بالعرف والحكمة والمصلحة، لا بالنكر والعبث.

77:2Page 580

فَٱلۡعَٰصِفَٰتِ عَصۡفٗا ٢

And the winds that blow violently

{ فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا } وهي [أيضا] الملائكة التي يرسلها الله تعالى وصفها بالمبادرة لأمره، وسرعة تنفيذ أوامره، كالريح العاصف، أو: أن العاصفات، الرياح الشديدة، التي يسرع هبوبها.

77:3Page 580

وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشۡرٗا ٣

And [by] the winds that spread [clouds]

{ وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا } يحتمل أنها الملائكة ، تنشر ما دبرت على نشره، أو أنها السحاب التي ينشر بها الله الأرض، فيحييها بعد موتها.

77:4Page 580

فَٱلۡفَٰرِقَٰتِ فَرۡقٗا ٤

And those [angels] who bring criterion1

{1 - 6} أقسم تعالى على البعث والجزاء على الأعمال بـ {المُرْسَلات عُرْفاً} : وهي الملائكةُ التي يرسِلُها الله تعالى بشؤونه القدريَّة وتدبير العالم، وبشؤونه الشرعيَّة ووحيه إلى رسله، و {عُرْفاً} : حال من المرسلات؛ أي: أرسلت بالعُرْف والحكمة والمصلحة، لا بالنُّكر والعبث. {فالعاصفاتِ عصفاً} : وهي أيضاً الملائكة التي يرسِلُها الله تعالى، وَصَفَها بالمبادرة لأمره وسرعة تنفيذ أوامره كالريح العاصف أو أنَّ العاصفات الرياح الشديدة التي يُسْرِعُ هبوبها، {والناشرات نشراً} : يُحتمل أنَّ المراد بها الملائكة ؛ تنشر ما دُبِّرت على نشره، أو أنَّها السحاب التي يَنْشُرُ الله بها الأرض فيحييها بعد موتها. {فالمُلْقِياتِ ذِكْراً} : هي الملائكة تلقي أشرفَ الأوامر، وهو الذِّكْرُ الذي يرحم الله به عباده، ويذكِّرهم فيه منافعهم ومصالحهم؛ تلقيه إلى الرسل {عُذْراً أو نُذْراً} ؛ أي: إعذاراً وإنذاراً للناس؛ تنذر الناس ما أمامهم من المخاوف وتقطَعُ أعذارهم ؛ فلا يكون لهم حُجَّةٌ على الله.

77:5Page 580

فَٱلۡمُلۡقِيَٰتِ ذِكۡرًا ٥

And those [angels] who deliver a message

{ فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا } هي الملائكه تلقي أشرف الأوامر، وهو الذكر الذي يرحم الله به عباده، ويذكرهم فيه منافعهم ومصالحهم، تلقيه إلى الرسل.

77:6Page 580

عُذۡرًا أَوۡ نُذۡرًا ٦

As justification or warning,

{ عُذْرًا أَوْ نُذْرًا } أي: إعذارا وإنذارا للناس، تنذر الناس ما أمامهم من المخاوف وتقطع معذرتهم ، فلا يكون لهم حجة على الله.

77:7Page 580

إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَٰقِعٞ ٧

Indeed, what you are promised is to occur.

{ إِنَّمَا تُوعَدُونَ } من البعث والجزاء على الأعمال { لَوَاقِعٌ } أي: متحتم وقوعه، من غير شك ولا ارتياب.

77:8Page 580

فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتۡ ٨

So when the stars are obliterated

فإذا وقع حصل من التغير للعالم والأهوال الشديدة ما يزعج القلوب، وتشتد له الكروب، فتنطمس النجوم أي: تتناثر وتزول عن أماكنها

77:9Page 580

وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتۡ ٩

And when the heaven is opened

{8 - 14} فإذا وقع؛ حصل من التغيُّر للعالم والأهوال الشَّديدة ما يزعج القلوبَ وتشتدُّ له الكروب فتنطمس النُّجوم؛ أي: تتناثر وتزول عن أماكِنِها، وتُنْسَفُ الجبال، فتكون كالهباء المنثور، وتكون هي والأرض قاعاً صفصفاً، لا ترى فيها عوجاً ولا أمتاً، وذلك اليوم هو اليوم الذي {أُقِّتَتْ} فيه الرسل، وأجِّلَتْ للحكم بينها وبين أممها، ولهذا قال: {لأيِّ يوم أجِّلَتْ} : استفهامٌ للتعظيم والتفخيم والتهويل، ثم أجاب بقوله: {ليوم الفصل} ؛ أي: بين الخلائق بعضهم من بعض، وحساب كلٍّ منهم منفرداً.

77:10Page 580

وَإِذَا ٱلۡجِبَالُ نُسِفَتۡ ١٠

And when the mountains are blown away

وتنسف الجبال، فتكون كالهباء المنثور، وتكون هي والأرض قاعا صفصفا، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا.

77:11Page 580

وَإِذَا ٱلرُّسُلُ أُقِّتَتۡ ١١

And when the messengers' time has come...1

وذلك اليوم هو اليوم الذي أقتت فيه الرسل.

77:12Page 580

لِأَيِّ يَوۡمٍ أُجِّلَتۡ ١٢

For what Day was it postponed?1

وأجلت للحكم بينها وبين أممها، ولهذا قال:{ لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ } استفهام للتعظيم والتفخيم والتهويل.

77:13Page 580

لِيَوۡمِ ٱلۡفَصۡلِ ١٣

For the Day of Judgement.

ثم أجاب بقوله: { لِيَوْمِ الْفَصْلِ } [أي:] بين الخلائق، بعضهم لبعض، وحساب كل منهم منفردا.

77:14Page 580

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ١٤

And what can make you know what is the Day of Judgement?

{8 - 14} فإذا وقع؛ حصل من التغيُّر للعالم والأهوال الشَّديدة ما يزعج القلوبَ وتشتدُّ له الكروب فتنطمس النُّجوم؛ أي: تتناثر وتزول عن أماكِنِها، وتُنْسَفُ الجبال، فتكون كالهباء المنثور، وتكون هي والأرض قاعاً صفصفاً، لا ترى فيها عوجاً ولا أمتاً، وذلك اليوم هو اليوم الذي {أُقِّتَتْ} فيه الرسل، وأجِّلَتْ للحكم بينها وبين أممها، ولهذا قال: {لأيِّ يوم أجِّلَتْ} : استفهامٌ للتعظيم والتفخيم والتهويل، ثم أجاب بقوله: {ليوم الفصل} ؛ أي: بين الخلائق بعضهم من بعض، وحساب كلٍّ منهم منفرداً.

77:15Page 580

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١٥

Woe,1 that Day, to the deniers.

ثم توعد المكذب بهذا اليوم فقال: { وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ } أي: يا حسرتهم، وشدة عذابهم، وسوء منقلبهم، أخبرهم الله، وأقسم لهم، فلم يصدقوه، فاستحقوا العقوبة البليغة.

77:16Page 580

أَلَمۡ نُهۡلِكِ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٦

Did We not destroy the former peoples?

أي: أما أهلكنا المكذبين السابقين.

77:17Page 580

ثُمَّ نُتۡبِعُهُمُ ٱلۡأٓخِرِينَ ١٧

Then We will follow them with the later ones.

ثم نتبعهم بإهلاك من كذب من الآخرين.

77:18Page 580

كَذَٰلِكَ نَفۡعَلُ بِٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٨

Thus do We deal with the criminals.

وهذه سنته السابقة واللاحقة في كل مجرم لا بد من عذابه ، فلم لا تعتبرون بما ترون وتسمعون؟

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском