As-Sa'di'Abasa · 80:1–18

As-Sa'di · Tafsir · in Arabic

عبس

'Abasa

He Frowned · Meccan · 42 ayahs

80:1Page 585

عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ ١

He [i.e., the Prophet (ﷺ) ] frowned and turned away

وسبب نزول هذه الآيات الكريمات، أنه جاء رجل من المؤمنين أعمى يسأل النبي صلى الله عليه ويتعلم منه.وجاءه رجل من الأغنياء، وكان صلى الله عليه وسلم حريصا على هداية الخلق، فمال صلى الله عليه وسلم [وأصغى] إلى الغني، وصد عن الأعمى الفقير، رجاء لهداية ذلك الغني، وطمعا في تزكيته، فعاتبه الله بهذا العتاب اللطيف، فقال: { عَبَسَ } [أي:] في وجهه { وَتَوَلَّى } في بدنه،

80:2Page 585

أَن جَآءَهُ ٱلۡأَعۡمَىٰ ٢

Because there came to him the blind man,1 [interrupting].

لأجل مجيء الأعمى له،

80:3Page 585

وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ ٣

But what would make you perceive, [O Muḥammad], that perhaps he might be purified1

ثم ذكر الفائدة في الإقبال عليه، فقال: { وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ } أي: الأعمى { يَزَّكَّى } أي: يتطهر عن الأخلاق الرذيلة، ويتصف بالأخلاق الجميلة؟

80:4Page 585

أَوۡ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكۡرَىٰٓ ٤

Or be reminded and the remembrance would benefit him?

{ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى } أي: يتذكر ما ينفعه، فيعمل بتلك الذكرى.

80:5Page 585

أَمَّا مَنِ ٱسۡتَغۡنَىٰ ٥

As for he who thinks himself without need,1

وهذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقرا لذلك منك ، هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير، مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يتزك، فلست بمحاسب على ما عمله من الشر.فدل هذا على القاعدة المشهورة، أنه: \" لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة \" وأنه ينبغي الإقبال على طالب العلم، المفتقر إليه، الحريص عليه أزيد من غيره.

80:6Page 585

فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ ٦

To him you give attention.

وهذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقرا لذلك منك ، هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير، مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يتزك، فلست بمحاسب على ما عمله من الشر.فدل هذا على القاعدة المشهورة، أنه: \" لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة \" وأنه ينبغي الإقبال على طالب العلم، المفتقر إليه، الحريص عليه أزيد من غيره.

80:7Page 585

وَمَا عَلَيۡكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ ٧

And not upon you [is any blame] if he will not be purified.1

وهذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقرا لذلك منك ، هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير، مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يتزك، فلست بمحاسب على ما عمله من الشر.فدل هذا على القاعدة المشهورة، أنه: \" لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة \" وأنه ينبغي الإقبال على طالب العلم، المفتقر إليه، الحريص عليه أزيد من غيره.

80:8Page 585

وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسۡعَىٰ ٨

But as for he who came to you striving [for knowledge]

وهذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقرا لذلك منك ، هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير، مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يتزك، فلست بمحاسب على ما عمله من الشر.فدل هذا على القاعدة المشهورة، أنه: \" لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة \" وأنه ينبغي الإقبال على طالب العلم، المفتقر إليه، الحريص عليه أزيد من غيره.

80:9Page 585

وَهُوَ يَخۡشَىٰ ٩

While he fears [Allāh],

وهذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقرا لذلك منك ، هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير، مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يتزك، فلست بمحاسب على ما عمله من الشر.فدل هذا على القاعدة المشهورة، أنه: \" لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة \" وأنه ينبغي الإقبال على طالب العلم، المفتقر إليه، الحريص عليه أزيد من غيره.

80:10Page 585

فَأَنتَ عَنۡهُ تَلَهَّىٰ ١٠

From him you are distracted.

وهذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقرا لذلك منك ، هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير، مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يتزك، فلست بمحاسب على ما عمله من الشر.فدل هذا على القاعدة المشهورة، أنه: \" لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة \" وأنه ينبغي الإقبال على طالب العلم، المفتقر إليه، الحريص عليه أزيد من غيره.

80:11Page 585

كـَلَّآ إِنَّهَا تَذۡكِرَةٞ ١١

No! Indeed, they [i.e., these verses] are a reminder;

يقول تعالى: { كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ } أي: حقا إن هذه الموعظة تذكرة من الله، يذكر بها عباده، ويبين لهم في كتابه ما يحتاجون إليه، ويبين الرشد من الغي،

80:12Page 585

فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ١٢

So whoever wills may remember it.1

فإذا تبين ذلك { فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ } أي: عمل به، كقوله تعالى: { وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ }

80:13Page 585

فِي صُحُفٖ مُّكَرَّمَةٖ ١٣

[It is recorded] in honored sheets,

ثم ذكر محل هذه التذكرة وعظمها ورفع قدرها، فقال: { فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ}

80:14Page 585

مَّرۡفُوعَةٖ مُّطَهَّرَةِۭ ١٤

Exalted and purified,

[ مَرْفُوعَةٍ } القدر والرتبة { مُطَهَّرَةٌ } [من الآفاق و] عن أن تنالها أيدي الشياطين أو يسترقوها

80:15Page 585

بِأَيۡدِي سَفَرَةٖ ١٥

[Carried] by the hands of messenger-angels,

{ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ } وهم الملائكة [الذين هم] السفراء بين الله وبين عباده،

80:16Page 585

كِرَامِۭ بَرَرَةٖ ١٦

Noble and dutiful.

{ كِرَامٍ } أي: كثيري الخير والبركة، { بَرَرَةٍ } قلوبهم وأعمالهم.وذلك كله حفظ من الله لكتابه، أن جعل السفراء فيه إلى الرسل الملائكة الكرام الأقوياء الأتقياء، ولم يجعل للشياطين عليه سبيلا، وهذا مما يوجب الإيمان به وتلقيه بالقبول، ولكن مع هذا أبى الإنسان إلا كفورا.

80:17Page 585

قُتِلَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَآ أَكۡفَرَهُۥ ١٧

Destroyed [i.e., cursed] is man;1 how disbelieving is he.

{ قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ } لنعمة الله وما أشد معاندته للحق بعدما تبين، وهو ما هو؟

80:18Page 585

مِنۡ أَيِّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥ ١٨

From what thing [i.e., substance] did He create him?

هو من أضعف الأشياء،

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском