Ath-Tha'alibiAn‑Nisa · 4:19–23

Ath-Tha'alibi · Tafsir · in Arabic

An-Nisa 4:19–23

4:19–21Page 80

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَرِثُواْ ٱلنِّسَآءَ كَرۡهٗاۖ وَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ لِتَذۡهَبُواْ بِبَعۡضِ مَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأۡتِينَ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِن كَرِهۡتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَيَجۡعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيۡرٗا كَثِيرٗا ١٩

O you who have believed, it is not lawful for you to inherit women by compulsion.1 And do not make difficulties for them in order to take [back] part of what you gave them2 unless they commit a clear immorality [i.e., adultery]. And live with them in kindness. For if you dislike them - perhaps you dislike a thing and Allāh makes therein much good.

وَإِنۡ أَرَدتُّمُ ٱسۡتِبۡدَالَ زَوۡجٖ مَّكَانَ زَوۡجٖ وَءَاتَيۡتُمۡ إِحۡدَىٰهُنَّ قِنطَارٗا فَلَا تَأۡخُذُواْ مِنۡهُ شَيۡـًٔاۚ أَتَأۡخُذُونَهُۥ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ٢٠

But if you want to replace one wife with another and you have given one of them a great amount [in gifts], do not take [back] from it anything. Would you take it in injustice and manifest sin?

وَكَيۡفَ تَأۡخُذُونَهُۥ وَقَدۡ أَفۡضَىٰ بَعۡضُكُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ وَأَخَذۡنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا ٢١

And how could you take it while you have gone in unto each other and they have taken from you a solemn covenant?

قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً ... الآية: قال ابن عَبَّاس: كانوا في الجاهليَّة، إذا مات الرجُلُ كانَ أولياؤه أحَقَّ بامرأته من أهلها، إن شاءوا تزوّجها أحدهم، وإن شاءوا زوّجوها من غيرهم، وإن شاءوا مَنَعُوهَا الزَّوَاج، فنزلَتِ الآيةُ في ذلِكَ [[أخرجه الطبري (3/ 647) برقم (8870) ، وذكره البغوي (1/ 408) ، وابن عطية في «المحرر الوجيز» (2/ 26) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (2/ 234) .]] .

وقال بعضُ المتأوِّلين: معنى الآية: لا يحلُّ لكم عَضْل النساءِ اللواتِي أنْتُم أولياء لهنَّ، وإمساكُهُنَّ دون تزويجٍ حتى يَمُتْنَ، فتورَثُ أموالُهُنَّ.

قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (2/ 26) .]] : فعلى هذا القولِ: فالموروث مالُهَا، لا هِيَ وروي نَحْوَ هذا عن ابْنِ عَبَّاس [[أخرجه الطبري (3/ 647) برقم (8874) ، وذكره البغوي (1/ 408) ، وابن عطية في «المحرر الوجيز» (2/ 26) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (2/ 234) ، وعزاه لابن جرير، وابن أبي حاتم.]] .

وقوله تعالى: وَلا تَعْضُلُوهُنَّ ... الآية: قال ابنُ عبَّاس وغيره: هي أيضاً في أولئك الأولياء الذين كَانُوا يَرِثُون المرأةَ، لأنهم كانوا يتزوَّجونها إذا كانَتْ جميلةً، ويمسِكُونها حتى تموتَ إذا كانت دميمةً [[أخرجه الطبري (3/ 649) برقم (8883) ، وذكره ابن عطية في «المحرر الوجيز» (2/ 27) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (2/ 234) ، وعزاه لابن جرير، وابن أبي حاتم.]] وقال نحوَهُ الحَسَن، وعِكْرِمَة، وقال ابنُ عبَّاس أيضاً: هي في الأزواج في الرَّجُل يُمْسِكُ المرأَةَ، ويسيءُ عِشْرتها حتى تَفْتَدِيَ منه فذلك لا يحلُّ له [[ذكره ابن عطية في «المحرر الوجيز» (2/ 27) .]] ، وقَالَ مثلَهُ قتادةَ [[أخرجه الطبري (3/ 650) برقم (8886) ، وذكره ابن عطية في «المحرر الوجيز» (2/ 27) .]] ، وهو أقوى الأقوال ودليل ذلك: قوله: إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ، وإذا أتَتْ بفاحشةٍ، فليس للوليِّ حَبْسُهَا حتَّى يذهب بمالِهَا إجماعاً من الأُمَّة، وإنما ذلك للزَّوْج على ما سنبيِّنه الآن (إن شاء اللَّه) ، وكذلك قوله:

عاشِرُوهُنَّ ... إلى آخر الآية، يظهر منه تقويةُ ما ذكرته.

واختلِفَ في معنى «الفَاحِشَةِ» هنا، فقال الحسَنُ بنُ أبي الحَسَن: هو الزِّنَا [[ذكره البغوي في «معالم التنزيل» (1/ 409) ، وابن عطية في «المحرر الوجيز» (2/ 28) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (2/ 236) ، وعزاه لابن جرير.]] ، قال أبو قِلاَبَةَ: إذا زنَتِ امرأة الرجُلِ، فلا بأس أنْ يُضارَّها، ويَشُقَّ عليها حتى تَفْتَدِيَ منْه، وقال السُّدِّيُّ: إذا فعلْنَ ذلك، فَخُذُوا مهورَهُنَّ [[أخرجه الطبري (3/ 652) برقم (8898) ، وذكره ابن عطية في «المحرر الوجيز» (2/ 28) .]] .

قلْتُ: وحديثُ المتلاعنَيْن يضعِّف هذا القول لقوله ﷺ: «فَذَاكَ بِمَا استحللت مِنْ فَرْجِهَا ... » الحديث [[سيأتي تخريج أحاديث اللعان في محلها، وهي في سورة «النور» .]] .

وقال ابنُ عبَّاس وغيره: الفاحشةُ في هذه الآية: البُغْضُ والنُّشُوز فإذا نَشَزَتْ، حلَّ له أنْ يأخذ مالَهَا [[أخرجه الطبري (3/ 652) برقم (8900) ، وذكره ابن عطية في «المحرر الوجيز» (2/ 28) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (2/ 235) ، وعزاه لابن جرير عن ابن عباس.]] .

قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (2/ 28) .]] : وهو مذهبُ مالكٍ.

وقال قوم: الفاحشةُ: البَذَاء باللِّسان، وسوءُ العِشْرة قولاً وفعلاً، وهذا في معنَى النُّشُوز.

قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (2/ 28) .]] : والزنا أصعَبُ علَى الزَّوْج من النُّشُوز والأذى، وكُلُّ ذلك فاحشةٌ تُحِلُّ أَخْذَ المالِ.

وقوله تعالى: وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ: أمرٌ يعمُّ الأزواجَ والأولياءَ، ولكنَّ المتلبِّس في الأغلب بهذا الأمر الأزواجُ، والعِشْرَةُ: المخالطةُ والممازجة.

وقوله تعالى: فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً، قال السُّدِّيُّ: الخيرُ الكثيرُ في المرأة الولَدُ [[أخرجه الطبري (3/ 655) برقم (8911) ، وذكره البغوي في «معالم التنزيل» (1/ 409) ، وابن عطية في «المحرر الوجيز» (2/ 28) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (2/ 236) ، وعزاه لابن جرير، وابن أبي حاتم.]] ، وقال نحوَهُ ابْنُ عَباس» .

قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (2/ 28) .]] : ومِنْ فصاحة القرآن العمومُ الذي في لفظَةِ «شَيْء» لأنه يطَّرد هذا النَّظَرُ في كلِّ ما يكرهه المرءُ ممَّا يجمُلُ الصبْرُ عليه، ويحسُنُ، إذ عاقبةُ الصَّبْرِ إلى خيرٍ، إذا أريد به وَجْهُ اللَّهِ.

وقوله تعالى: وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ ... الآية: لما مضى في الآية المتقدِّمة حُكْمُ الفِرَاقِ الذي سبَبَهُ المرأةُ، وأنَّ للزوج أخْذَ المالِ منْها، عَقَّبَ ذلك بِذكْرِ الفِراقِ الذي سبَبَه الزَّوْجُ، والمَنْع من أخْذ مالها مع ذلك.

وقال بعضُ النَّاس: يؤخَذُ من الآية جوازُ المُغَالاة بالمُهُور، وقال قوم: لا تُعْطِي الآيةُ ذلك لأن التمثيل إنما جاء على جهة المبالغةِ [[ومن أقبح العادات أن يطلب والد العروس من الزوج ما يعجز عن دفعه، فيضطر إلى بيع ما يملك أو الاستدانة من غيره، فيبتدىء صفحة حياته الجديدة بالهم والشقاء المستمر، وهذا من دواعي إحجام بعض الشباب عن الزواج، وفي الحديث الشريف «أقلهن صداقا أكثرهن بركة» .

ينظر: «أحكام الصداق» لشيخنا محمد جوهر.]] .

والبُهْتان: مصدر في موضعِ الحالِ، ومعناه: مُبْهتاً، ثم وعظ تعالى عباده، وأَفْضى: معناه: بَاشَرَ، وقال مجاهدٌ وغيره: الإفْضَاءُ في هذه الآية: الجماعُ [[أخرجه الطبري (3/ 656) برقم (8918) ، وذكره ابن عطية في «المحرر الوجيز» (2/ 30) .]] ، قال ابنُ عَبَّاس: ولكنَّ اللَّه كريمٌ يَكْنِي [[أخرجه الطبري (3/ 656) برقم (8915) ، وذكره ابن عطية في «المحرر الوجيز» (2/ 30) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (2/ 238) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] .

واختلف في المراد بالميثاقِ الغَليظِ.

فقال الحسن وغيره: / هو قوله تعالى: فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ [[أخرجه الطبري (3/ 657) برقم (8927) ، وذكره ابن عطية في «المحرر الوجيز» (2/ 30) .]] [البقرة: 229] وقال مجاهدٌ، وابنُ زَيْدٍ: الميثاقُ الغليظُ: عُقْدةُ النِّكاحِ [[أخرجه الطبري (3/ 658) برقم (8928- 8932) عن مجاهد، وبرقم (8933) عن زيد. وذكره ابن-- عطية في «المحرر الوجيز» (2/ 30) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (2/ 238) ، وعزاه لابن أبي شيبة عن مجاهد.]] ، وقول الرّجل: نَكَحْتُ، ومَلَكْتُ النِّكاحَ، ونحوه، فهذه التي بها تستحلُّ الفرُوج.

وقال عكرمة، والرَّبيع: الميثاقُ الغليظُ يفسّره قول النبيّ ﷺ: «استوصوا بِالنِّسَاءِ خَيْراً فَإنَّهُنَّ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ، أَخَذْتُمُوهُنَّ بأمانة الله، واستحللتم فروجهنّ بكلمة الله» [[تقدم تخريجه.]] .

4:22Page 81

وَلَا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۚ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَمَقۡتٗا وَسَآءَ سَبِيلًا ٢٢

And do not marry those [women] whom your fathers married, except what has already occurred.1 Indeed, it was an immorality and hateful [to Allāh] and was evil as a way.

قوله تعالى: وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ: سبب الآيةِ ما اعتادته بعضُ قبائلِ العَرَبِ أنْ يَخْلُفَ ابنُ الرَّجُلِ على امرأةِ أَبِيهِ، وقد كان في العَرَب من تَزَوَّجَ ابنته، وهو حَاجِبُ بْنُ زُرارة [[حاجب بن زرارة بن عدس، الدارمي التميمي، من سادات العرب في الجاهلية. كان رئيس تميم في عدة مواطن. وهو الذي رهن قوسه عند كسرى على مال عظيم ووفى به. وحضر يوم شعب جبلة (من أيام العرب المعروفة) قبل 19 أو 17 سنة من مولد النبيّ ﷺ، وأدرك الإسلام وأسلم. وبعثه النبيّ ﷺ على صدقات بني تميم، فلم يلبث أن مات نحو 3 هـ. تنظر ترجمته في: «الأعلام» (2/ 153) .]] .

واختلف في مقتضى ألفاظ الآية.

فقالَتْ فرقةٌ: قوله: مَا نَكَحَ، يريد: النساءَ، أي: لا تنكحوا النساءَ اللواتي نكَحَ آباؤكم، وقوله: إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ، معناه: ولكنْ ما قَدْ سَلَفَ، فَدَعُوهُ، وقال بعضهم:

المعنى: لكنْ ما قد سَلَفَ، فهو مَعْفُوٌّ عنكم لِمَنْ كان واقَعَهُ، فكأنه قال: ولا تفعلوا، حَاشَا ما قد سَلَفَ، وقالتْ فرقة: معناه: لا تَنْكِحُوا كَمَا نَكَح آباؤكم مِنْ عقودهم الفاسدةِ إلاَّ ما قَدْ سَلَفَ منْكم من تلك العقود الفاسدة، فمباح لكم إلا قامة علَيْه في الإسلامِ، إذا كان ممَّا يقرِّر الإسلامُ عَلَيْه، وقيل: إلا ما قد سَلَفَ، فهو معفوٌّ عنكم، وقال ابن زَيْدٍ: معنى الآية:

النهي عن أن يطأ الرجُلُ امرأةً وطئها الأبُ، إلاَّ ما سَلَفَ من الآباءِ في الجاهليَّة مِنَ الزِّنا بالنساءِ، لا على وجه المُنَاكَحَةِ، فذلك جائزٌ لكُمْ لأنَّ ذلك الزنَا كَانَ فاحشةً، والمَقْتُ:

البُغْض والاحتقار، بسبب رذيلة يفعلها الممقُوتُ، وَساءَ سَبِيلًا: أي: بئْسَ الطريقُ والمنهجُ لِمَنْ يسلكه إذ عاقبته إلى عذاب اللَّه.

قال ص: «سَاءَ» للمبالغةِ فِي الذمِّ ك «بِئْسَ» ، وسَبِيلاً: تفسيرُهُ، والمخصوص بالذمِّ محذوفٌ، أي: سبيلُ هذا النكاحِ كقوله تعالى: بِئْسَ الشَّرابُ [الكهف: 29] ، أي:

ذلِكَ الماءُ انتهى.

4:23Page 81

حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمۡ أُمَّهَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُمۡ وَعَمَّٰتُكُمۡ وَخَٰلَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُ ٱلۡأَخِ وَبَنَاتُ ٱلۡأُخۡتِ وَأُمَّهَٰتُكُمُ ٱلَّٰتِيٓ أَرۡضَعۡنَكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ وَأُمَّهَٰتُ نِسَآئِكُمۡ وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّٰتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمۡ تَكُونُواْ دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ وَحَلَٰٓئِلُ أَبۡنَآئِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنۡ أَصۡلَٰبِكُمۡ وَأَن تَجۡمَعُواْ بَيۡنَ ٱلۡأُخۡتَيۡنِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٢٣

Prohibited to you [for marriage] are your mothers, your daughters, your sisters, your father's sisters, your mother's sisters, your brother's daughters, your sister's daughters, your [milk] mothers who nursed you, your sisters through nursing, your wives' mothers, and your step-daughters under your guardianship [born] of your wives unto whom you have gone in. But if you have not gone in unto them, there is no sin upon you. And [also prohibited are] the wives of your sons who are from your [own] loins, and that you take [in marriage] two sisters simultaneously, except for what has already occurred.1 Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.

وقوله سبحانه: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ ... الآية: حُكْمٌ حرَّم اللَّه به سبعاً من النَّسَب، وسِتًّا من بَيْنِ رضاعٍ وصهْرٍ، وأَلْحَقَتِ السنةُ المتواترةُ سابِعَةً، وهي الجَمْعُ بَيْنَ المرأةِ وعَمَّتها [[وقد اختلف العلماء في الجمع بين المرأة وعمتها، أو خالتها: فذهب الأئمة الأربعة، وجمهور العلماء إلى القول بحرمة الجمع بينهما، وعلى ذلك فمن كان تحته امرأة وعقد على عمتها أو خالتها كان النكاح فاسدا يجب فسخه مطلقا. وذهبت الرافضة، والخوارج، وبعض الشيعة، وعثمان البتي إلى القول بجواز الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها، وعليه فمن كان عنده امرأة، ثم عقد على عمتها أو خالتها كان النكاح صحيحا.

استدل الخوارج والروافض بقوله تعالى: وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ [النساء: 24] . ووجه الدلالة من الآية الكريمة، أنهم قالوا: إن الله (سبحانه وتعالى) لم يذكر في التحريم بالجمع إلا الجمع بين الأختين، ثم قال: وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ فدخلت المرأة وعمتها أو خالتها فيما أحل الله، وإذا حلت المرأة على عمتها أو خالتها، فيكون نكاحها عليها صحيحا.

يقال لهم في هذا الدليل: إن قولكم بأن قوله تعالى: وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ عام يشمل المرأة على عمتها أو خالتها غير صحيح لأن العموم في الآية مخصص بالأحاديث الصحيحة المشهورة التي تلقتها الأمة بالقبول.

وأما الجمهور فقد استدلوا بالسّنّة والمعقول:

أما السنة: فأولا ما روي عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «لا يجمع بين المرأة وعمّتها ولا بين المرأة وخالتها» ووجه الدلالة من هذا الحديث: أن الرسول ﷺ نهى عن الجمع بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها بقوله: «لا يجمع بين المرأة وعمّتها» الحديث، وهو خبر لفظا نهي معنى، فيكون الجمع بينهما حراما، وحيث حرم الجمع، فلو نكحهما معا بطل نكاحهما، وإن نكحهما مرتبا بطل نكاح الثانية لأن الجمع حصل بها.

ثانيا: ما روي أن النبيّ ﷺ قال: «لا تنكح المرأة على عمّتها ولا على خالتها ولا على بنت أخيها، ولا على بنت أختها» ، وفي بعض الروايات: «لا الصّغرى على الكبرى، ولا الكبرى على الصّغرى» ، فهذه الأحاديث بلغت حد الشهرة، وتلقتها الأمة بالقبول، وهي من الأخبار الموجبة للعلم والعمل فوجب استعمال حكمها مع الآية فيكون قوله تعالى: وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ مستعملا فيما عدا الأختين-- وعدا من بين النبيّ ﷺ تحريم الجمع بينهن، ولما كانت الأحاديث لا يعلم تاريخ ورودها، وجب أن تحمل على المقارنة، فتكون مخصصة لعموم الآية، ويكون الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها حراما.

وأما المعقول، فقد قالوا: إن الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها يفضي إلى القطيعة، والقرابة المحرمة للنكاح، إنما كانت محرمة لإفضائها إلى القطيعة، فيكون حراما لأن المفضي إلى الحرام حرام.

وحيث بطل دليل المخالفين، وثبتت أدلة الجمهور ترجح لنا مذهبهم، وهو حرمة نكاح المرأة على عمتها أو خالتها، وأنه إذا وقع فالنكاح فاسد واجب الفسخ.]] ، ومضى عليه الإجماع، وروي عن ابْنِ عَبَّاس أنه قال: حرّم من النّسب سَبْعٌ، ومن الصِّهْرَ سَبْعٌ، وتلا هذه الآية [[أخرجه الطبري (3/ 662) برقم (8945: 8950) ، وذكره ابن عطية (2/ 31) ، وابن كثير (1/ 469) ، والسيوطي (2/ 240- 241) .]] ، وقال عمرو بن سالم مِثْلَ ذلك، وجعل السابعةَ قولَهُ تعالى: وَالْمُحْصَناتُ [[أخرجه الطبري (3/ 662) برقم (8951) ، وذكره ابن عطية (2/ 31) .]] [النساء: 24] .

وقوله تعالى: وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ، أي: سواءٌ دَخَلَ بالبنْتِ، أو لم يَدْخُلْ، فبالعَقْدِ علَى البنْتِ حُرِّمَتِ الأُمُّ هذا الذي عليه الجمهورُ [[ذهب الأئمة الأربعة إلى القول بعدم اشتراط الدخول بالبنت في تحريم الأم، وهو مذهب جمهور الصحابة، وأكثر أهل العلم عليه، حتى كان من قواعدهم المشهورة قولهم: «العقد على البنات يحرم الأمّهات» وعلى ذلك يحرم على الرجل أن يتزوج بأم من عقد عليها، ولم يدخل بها، وإذا حصل، وتزوج بها كان النكاح باطلا يجب فسخه.

وذهب داود الظاهري وبشر المريس والزبير ومجاهد إلى القول بأنه لا يحرم على الرجل أن يتزوج بأم من عقد عليها ولم يدخل بها لأن العقد على البنت عندهم لا يحرم الأم حتى يصحبه دخول. وعلى هذا لو عقد على أم من عقد عليها ولم يدخل بها يكون النكاح صحيحا.

استدل داود الظاهري ومن معه بقوله تعالى: وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ [النساء: 23] ووجه الدلالة من هذه الآية: أنهم قالوا: إن الله (سبحانه) ذكر أمهات النساء، وعطف عليها الربائب، ثم أعقبهما بذكر الشرط، وهو الدخول فينصرف الشرط إليهما. ومما يؤيد أن الشرط راجع إليهما جميعا أنه روي عن علي بن أبي طالب ذلك، وقالوا أيضا: يصح أن يكون الموصول، وهو قوله تعالى: اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ صفة للجملتين، فيتقيدا بالدخول، ويصير معنى الآية هكذا: وأمّهات نسائكم اللّاتي دخلتم بهنّ وربائبكم اللّاتي في حجوركم من نسائكم اللّاتي دخلتم بهنّ، يقال للظاهرية ومن معهم في الآية: إن محل رجوع الشرط المذكور في آخر كلمات الآية معطوف بعضها على بعض للجميع إذا كان مصرحا به، وأما الصفة المذكورة في آخر الكلام فتصرف إلى ما يليها فقط فإنك إذا قلت مثلا: جاءني محمد وخالد العالم، فإن صفة العلم تقتصر على خالد فقط، وقوله تعالى:

اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ وصف بالدخول، فيقتصر على ما يليه فقط، وأما رواية أن علي بن أبي طالب قال ذلك فإنه رواها عنه خلاس بن عمر الهجري، وقد ضعفها العلماء. قال القرطبي: وحديث خلاس عن-- علي لا تقوم به حجة، ولا تصح روايته عند أهل العلم بالحديث، والصحيح عنه مثل قول الجماعة والقول بأن الموصول يصح أن يكون صفة للجملتين باطل لأنه لو كان وصفا لهما للزم أن يكون وصفا لمعمولي عاملين مختلفين لأن العامل في «أمهات نسائكم» الإضافة، وفي «نسائكم» حرف الجر، وهو «من» ، فلو كان الدخول صفة لهما لأدى إلى اختلاف العامل في الصفة، واختلاف العامل على معمول واحد باطل، كالعطف على معمولي عاملين مختلفين، فتعين أنه ليس صفة عائدة إليهما، بل يجب أن يكون صفة لواحد منهما، وما يليه أولا، على أن الاحتياط في الفروج يقضي أن يجعل شرطا في الربيبة فقط.

وأما الجمهور فقد استدلوا بالكتابة، والسنة والمعقول:

أما الكتاب، فقول الله تعالى: وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ ووجه الدلالة من الآية: أنهم قالوا: إن الله (سبحانه وتعالى) ذكر تحريم أمهات النّساء مطلقا من غير قيد بالدخول، فتحرم أمهات النّساء ولو لم يدخل بهن، ومما يؤيد إطلاق الآية الكريمة ما روي عن عبد الله بن عباس (رضي الله عنهما) أنه قال في هذه الآية:

«المرأة مبهمة، فأبهموا ما أبهم الله» أي أطلقوا ما أطلقه الله، وعمموا حكمها في كل حال، ولا تفصلوا بين المدخول بها وبين غيرها. وأيضا فإن المعقود عليها يصدق عليها أنها من نسائه، فتدخل في قوله تعالى: وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ.

وأما السنة، فأولا: ما روي عن عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما) عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إذا نكح الرجل امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فله أن يتزوج ابنتها، وليس له أن يتزوج الأم» .

وثانيا: ما روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبيّ ﷺ قال: «إذا نكح الرّجل المرأة، فلا يحلّ له أن يتزوّج أمّها، دخل بالبنت أو لم يدخل، وإن تزوّج الأمّ فلم يدخل بها ثمّ طلّقها، فإن شاء تزوّج البنت» أخرجاه في الصحيحين.

فهذه الأحاديث صريحة في عدم حل أم الزوجة مطلقا، دخل بها، أو لم يدخل.

وأما المعقول، فإنهم قالوا: إن هذا النكاح يفضي إلى قطيعة الرحم لأنه إذا طلق البنت، وتزوج أمها حملها ذلك على الضغينة التي هي سبب لقطيعة الرحم، وكل ما يفضي إلى قطيعة الرحم تحرمه الشريعة الإسلامية، لذلك نجدها تحرم الجمع بين المرأة وأختها، وبين المرأة وبنتها خوفا من قطيعة الرحم، وهذا المعنى يستوي فيه ما إذا دخل بالبنت، وما إذا لم يدخل بها بخلاف الأم حيث قلنا: لا تحرم بنتها بمجرد العقد عليها لأن إباحة نكاح البنت بعد العقد على أمها لا يفضي إلى القطيعة المحرمة، وذلك لما هو معروف عن الأم من الشفقة على بنتها، فهي تؤثرها على نفسها بخلاف البنت، فإنها لا تؤثر أمها على نفسها.

يتبين لنا من بيان الأدلة ومن مناقشة أدلة المخالفين للجمهور رجحان مذهب الجمهور، لقوة أدلتهم، وسلامتها من الطعن، وعدم قوة معارضة غيرها لها.]] .

وقوله تعالى: وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ ذَكَرَ الأغلَبَ من هذه الأمور إذ هذه حالةُ الرَّبِيبَةِ في الأكْثَر، وهي محرَّمة، وإن لم تكُنْ في الحِجْرِ، ويقالُ: حِجْرٌ (بكسر الحاء، وفَتْحِها) ، وهو مقدَّم ثَوْبِ الإنسان وما بَيْنَ يديه منه، ثم استعملت اللفظةُ في الحفظ والسّتر.

وقوله: اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ، قال ابن عبَّاس وغيره: الدخُولُ هنا الجماع [[أخرجه الطبري (3/ 664) برقم (8959) بنحوه، وذكره ابن عطية (2/ 32) ، وابن كثير (1/ 471) بنحوه، والسيوطي (2/ 243) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في «سننه» عن ابن عباس.]] ، وجمهورُ العلماءِ يقُولُون: إنَّ جميعَ أنواعِ التلذُّذ بالأُمِّ يُحَرِّمُ الإبنةَ كما يحرِّمها الجماعُ، والحلائلُ: جمع حليلة لأنها تحلّ مع الزَّوْج حيث حَلَّ، فهي فَعِيلَةٌ بمعنى فَاعِلَةٍ، وذهب الزَّجَّاج [[ينظر: «معاني القرآن» للزجاج (2/ 35) .]] وقومٌ إلى أنَّها مِنْ لفظة «الحَلاَلِ» ، فهي حليلةٌ بمعنى مُحَلَّلَةٍ.

وقوله تعالى: الَّذِينَ/ مِنْ أَصْلابِكُمْ يخرُج مَنْ كانَتِ العربُ تتبنَّاه مِمَّنْ ليس للصُّلْب، وحُرِّمَتْ حليلةُ الابن مِنَ الرَّضَاعِ، وإنْ لم يكُنْ للصُّلْب بالإِجماع المستند إلى قوله ﷺ: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ» [[أخرجه مالك (2/ 601) كتاب «الرضاع» ، باب رضاعة الصغير، حديث (1) ، والبخاري (5/ 300) كتاب «الشهادات» ، باب الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض، حديث (2644) ، ومسلم (2/ 1068) كتاب «الرضاع» ، باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة، حديث (2/ 1444) ، والنسائي (6/ 102- 103) كتاب «النكاح» ، باب لبن الفحل، والدارمي (2/ 155- 156) كتاب «النكاح» ، باب ما يحرم من الرضاع. وعبد الرزاق (7/ 476) رقم (13952) ، وأحمد (6/ 178) ، وابن الجارود (687) ، وأبو يعلى (7/ 338) رقم (4374) ، والبيهقي (7/ 159) كتاب «النكاح» ، باب ما يرحم من نكاح القرابة والرضاع ... كلهم من طريق عبد الله بن أبي بكر عن عمرة بنت عبد الرّحمن عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة» وله لفظ آخر مطولا.

وللحديث طريق آخر عن عائشة:

أخرجه مالك (2/ 607) كتاب «الرضاع» ، باب جامع ما جاء في الرضاعة، حديث (15) ، والشافعي (2/ 19- 20) كتاب «النكاح» ، باب ما جاء في الرضاع، حديث (59) ، وعبد الرزاق (7/ 477) رقم (13954) ، وأحمد (6/ 44، 51) ، وأبو داود (2/ 545- 546) كتاب «النكاح» ، باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب، حديث (2055) ، والترمذي (3/ 453) كتاب «الرضاع» ، باب ما جاء يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، حديث (1147) ، وابن ماجة (1/ 623) كتاب «النكاح» ، باب يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، حديث (1937) . والنسائي (6/ 99) ، والدارمي (2/ 156) كتاب «النكاح» ، باب ما يحرم من الرضاع. وسعيد بن منصور (1/ 273) رقم (953) ، وابن حبان (4209- الإحسان) ، ومحمد بن نصر المروزي في «السنة» (ص 86) رقم (304) ، والبيهقي (7/ 159) كتاب «النكاح» ، باب ما يحرم من نكاح القرابة والرضاع. والخطيب في «تاريخ بغداد» (6/ 333) من طرق عن عروة عن عائشة مرفوعا بلفظ: «يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة» .

وقال الترمذي: حسن صحيح.]] .

وقوله تعالى: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ: لفظٌ يعمُّ الجمْعَ بنكاحٍ وبملك يمين، وأجمعتِ الأمَّة على مَنْع جَمْعِهِمَا بنكاحٍ، ولا خلافَ في جواز جمعهما بالملك [[أجمع المسلمون على أنه يحرم على الرجل أن يجمع بين الأختين بعقد نكاح، فمن كان عنده امرأة ثم عقد على أختها، فالعقد فاسد باتفاق المسلمين، وذلك لقوله سبحانه وتعالى: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ وهذا نص واضح لإفادة التحريم حيث إنه معطوف على أُمَّهاتُكُمْ والعطف يقتضي-- الشركة ولأن الجمع بينهما يفضي إلى قطيعة الرحم، وهي حرام، والمفضي إلى الحرام حرام، كما اتفقوا على أنه لو عقد عليهما معا في عقد واحد كان النكاح فاسدا، وكذلك إذا عقد عليهما، ولم تعلم السابقة منهما بطل نكاحهما إذ ليس تخصيص إحداهما بالبطلان في هذه الحالة بأولى من الأخرى.]] ، ومذْهَبُ مالكٍ أنَّ له أنْ يَطَأَ أَيَّتَهُمَا شَاءَ، والكَفُّ عن الأخرى موكولٌ إلى أمانَتِهِ، فإن أراد وطْءَ الأخرى، فيلزمه أنْ يحرِّم فَرْجَ الأولى بعتْقٍ، أو كتابةٍ، أو غَيْرِ ذلك وثبت عن النبيّ ﷺ: «أنه نهى أنْ يُجْمَعَ بَيْنَ المَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَبَيْنَ المَرْأَةِ وَخَالَتِهَا» [[هذا الحديث تواتر عن رسول الله ﷺ ورواه عنه جماعة من أصحابه رضوان الله عليهم، وهم: أبو هريرة، وجابر بن عبد الله، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وابن عباس، وأبو سعيد الخدري، وأبو موسى الأشعري، وأنس بن مالك، وأبو الدرداء، وسمرة بن جندب، وعتاب بن أسيد، وعائشة، وسعد بن أبي وقاص.

وإليك تخريج أحاديثهم:

حديث أبي هريرة:

وله طرق كثيرة عنه، وقد رواه عنه جماعة من أصحابه، وهم: عامر الشعبي، والأعرج، وأبو سلمة بن عبد الرّحمن، وقبيصة بن ذؤيب، وابن سيرين، وعراك بن مالك، وعروة بن الزبير، وعبيد الله بن عبد الله، وعبد الملك بن يسار، وإبراهيم، وسعيد بن المسيب، وأبو العالية.

طريق الشعبي:

علقه البخاري (9/ 160) كتاب «النكاح» ، باب لا تنكح المرأة على عمتها، حديث (5108) ، ووصله أبو داود (2/ 553) كتاب «النكاح» ، باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء، حديث (2065) ، والترمذي (3/ 433) كتاب «النكاح» ، باب ما جاء لا تنكح المرأة على عمتها ولا خالتها، حديث (1126) ، والنسائي (6/ 98) كتاب «النكاح» ، باب تحريم الجمع بين المرأة وخالتها. والدارمي (2/ 136) كتاب «النكاح» ، باب الحال التي يجوز للرجل أن يخطب فيها. وأحمد (2/ 426) ، وعبد الرزاق (6/ 262) رقم (10758) ، وابن أبي شيبة (4/ 246) ، وسعيد بن منصور (1/ 208) رقم (652) ، وابن الجارود رقم (685) ، ومحمد بن نصر المروزي في «السنة» (ص 78- 79) رقم (273) ، وأبو يعلى (11/ 516- 517) رقم (6641) ، والسهمي في «تاريخ جرجان» (ص 392) ، والبيهقي (7/ 166) كتاب «النكاح» ، باب ما جاء في الجمع بين المرأة وعمتها وبينها وبين خالتها. كلهم من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ نهى أن تنكح المرأة على عمتها أو على خالتها.

وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

وأخرجه الطبراني في «الصغير» (1/ 225- 226) من طريق ابن بزيع عن سليم مولى الشعبي عن الشعبي عن أبي هريرة مرفوعا به.

طريق الأعرج:

أخرجه مالك (2/ 532) كتاب «النكاح» ، باب ما لا يجمع بينه من النساء، حديث (20) ، والبخاري (9/ 160) كتاب «النكاح» ، باب لا تنكح المرأة على عمتها، حديث (5109) ، ومسلم (2/ 1028) كتاب-- «النكاح» ، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها، حديث (33/ 1408) ، والشافعي في «مسنده» (2/ 18) كتاب «النكاح» ، باب الترغيب في التزوج (50) ، والنسائي (6/ 96) كتاب «النكاح» ، باب الجمع بين المرأة وعمتها، والدارمي (2/ 136) كتاب «النكاح» ، باب الحال التي يجوز للرجل أن يخطب فيها. وأحمد (2/ 465) ، وسعيد بن منصور (1/ 209) رقم (654) ، ومحمد بن نصر في «السنة» (ص 78) رقم (270، 271) ، والبيهقي (7/ 165) كتاب «النكاح» ، باب ما جاء في الجمع بين المرأة وعمتها وبينها وبين خالتها.

طريق أبي سلمة:

أخرجه مسلم (2/ 1029) كتاب «النكاح» ، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح، حديث (37/ 1408) ، والنسائي (6/ 97) كتاب «النكاح» ، باب الجمع بين المرأة وعمتها، وسعيد بن منصور (1/ 208) رقم (650) ، وأحمد (2/ 229، 423) ، وعبد الرزاق (6/ 261) رقم (10755) ، ومحمد بن نصر المروزي في «السنة» (ص 78) رقم (269) .

طريق قبيصة بن ذؤيب:

أخرجه البخاري (9/ 160) كتاب «النكاح» ، باب لا تنكح المرأة على عمتها (5110) ، ومسلم (2/ 1028) كتاب «النكاح» ، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح، حديث (35/ 1408) ، وأبو داود (2/ 554) كتاب «النكاح» ، باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء، حديث (2066) ، والنسائي (6/ 96- 97) كتاب «النكاح» ، باب الجمع بين المرأة وعمتها.

وأحمد (2/ 401، 452، 518) ، ومحمد بن نصر المروزي في «السنة» (ص 78) برقم (272) ، والبيهقي (7/ 165) كتاب «النكاح» ، باب ما جاء في الجمع بين المرأة وعمتها وبينها وبين خالتها.

طريق ابن سيرين:

أخرجه مسلم (2/ 1029) كتاب «النكاح» ، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها، حديث (38/ 1408) ، والترمذي (3/ 433) كتاب «النكاح» ، باب ما جاء لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها (1125) ، والنسائي (6/ 98) كتاب «النكاح» ، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها. وابن ماجة (1/ 621) كتاب «النكاح» ، باب لا تنكح المرأة على عمتها، حديث (1929) ، وأحمد (1/ 474) ، وعبد الرزاق (6/ 261) رقم (10753) ، والطبراني في «المعجم الصغير» (1/ 88) ، وابن عدي في «الكامل» (1/ 416) ، وأبو نعيم في «الحلية» (6/ 307) ، والبيهقي (7/ 165) كتاب «النكاح» ، باب الجمع بين المرأة وعمتها.

وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

طريق عراك بن مالك:

أخرجه مسلم (2/ 1028) كتاب «النكاح» ، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها، حديث (34/ 1408) ، والنسائي (6/ 97) كتاب «النكاح» ، باب الجمع بين المرأة وعمتها. والبيهقي (7/ 165) كتاب «النكاح» ، باب الجمع بين المرأة وعمتها.

وأخرجه النسائي (6/ 97) كتاب «النكاح» ، باب الجمع بين المرأة وعمتها من طريق عراك بن مالك والأعرج معا عن أبي هريرة مرفوعا به. -]] ، وأجمعت الأُمَّة على ذلك.

وقوله تعالى: إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ: استثناء منقطعٌ، معناه: لكنْ ما قد سَلَفَ من ذلك، ووقع وأزالَهُ الإِسلام، فإن اللَّه تعالى يغفره، والإسلام يجبّه.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском