Al-Wahidi (al-Wajiz)Al‑Baqarah · 2:276–286

Al-Wahidi (al-Wajiz) · Tafsir · in Arabic

Al-Baqarah 2:276–286

2:276Page 47

يَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰاْ وَيُرۡبِي ٱلصَّدَقَٰتِۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ٢٧٦

Allāh destroys interest and gives increase for charities. And Allāh does not like every sinning disbeliever.

﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا﴾ أَيْ: ينقصه ويذهب بركته وإن كان كثيراً كما يمحق القمر ﴿ويربي الصدقات﴾ يربيها لصاحبها كما يُربي أحدكم فصيله ﴿والله لا يحبُّ كل كفار﴾ بتحريم الرِّبا مستحلٍّ له ﴿أثيم﴾ فاجر بأكله (مصر عليه)

2:277Page 47

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٢٧٧

Indeed, those who believe and do righteous deeds and establish prayer and give zakāh will have their reward with their Lord, and there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

No commentary for this ayah

2:278Page 47

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٢٧٨

O you who have believed, fear Allāh and give up what remains [due to you] of interest, if you should be believers.

﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ من الربا﴾ نزلت في العباس وعثمان رضي الله عنهما طلباً رباً لهما كانا قد أسلفنا قبل نزول التَّحريم فلمَّا نزلت هذه الآية سمعها وأطاعا وأخذا رؤوس أموالهما ومعنى الآية: تحريم ما بقي ديناً من الرِّبا وإيجاب أخذ رأس المال دون الزِّيادة على جهة الرِّبا وقوله: ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ أَيْ: إنَّ مَنْ كان مؤمناً فهذا حكمه

2:279Page 47

فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ فَأۡذَنُواْ بِحَرۡبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَإِن تُبۡتُمۡ فَلَكُمۡ رُءُوسُ أَمۡوَٰلِكُمۡ لَا تَظۡلِمُونَ وَلَا تُظۡلَمُونَ ٢٧٩

And if you do not, then be informed of a war [against you] from Allāh and His Messenger. But if you repent, you may have your principal - [thus] you do no wrong, nor are you wronged.

﴿فإن لم تفعلوا﴾ فإن لم تذروا ما بقي من الرِّبا ﴿فأذنوا﴾ فاعلموا ﴿بحرب من الله ورسوله﴾ أَيْ: فأيقنوا أنَّكم في امتناعكم من وضع ذلك حربٌ لله ورسوله ﴿وإن تبتم﴾ عن الرِّبا ﴿فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون﴾ بطلب الزِّيادة ﴿ولا تُظلمون﴾ بالنُّقصان عن رأس المال

2:280Page 47

وَإِن كَانَ ذُو عُسۡرَةٖ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةٖۚ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٨٠

And if someone is in hardship, then [let there be] postponement until [a time of] ease. But if you give [from your right as] charity, then it is better for you, if you only knew.

﴿وإنْ كان ذو عسرة﴾ أَيْ: وإن وقع غريم ذو عسرة ﴿فنظرةٌ﴾ أَيْ: فعليكم نظرةٌ أَيْ: تأخيرٌ ﴿إلى ميسرة﴾ إلى غنىً ووجود المال ﴿وأن تصدقوا﴾ على المعسرين برأس المال ﴿خيرٌ لكم﴾

2:281Page 47

وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٢٨١

And fear a Day when you will be returned to Allāh. Then every soul will be compensated for what it earned, and they will not be wronged [i.e., treated unjustly].

﴿واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله﴾ يعني: يوم القيامة تُرَدُّون فِيهِ إِلَى اللَّهِ ﴿ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كسبت﴾ أي: جزاء ما كسبت من الأعمال ﴿وهم لا يظلمون﴾ لا ينقصون شيئاً فلمَّا حرَّم الله تعالى الرِّبا أباح السِّلَم فقال:

2:282Page 48

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ وَلۡيَكۡتُب بَّيۡنَكُمۡ كَاتِبُۢ بِٱلۡعَدۡلِۚ وَلَا يَأۡبَ كَاتِبٌ أَن يَكۡتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُۚ فَلۡيَكۡتُبۡ وَلۡيُمۡلِلِ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ وَلَا يَبۡخَسۡ مِنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ فَإِن كَانَ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ سَفِيهًا أَوۡ ضَعِيفًا أَوۡ لَا يَسۡتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلۡيُمۡلِلۡ وَلِيُّهُۥ بِٱلۡعَدۡلِۚ وَٱسۡتَشۡهِدُواْ شَهِيدَيۡنِ مِن رِّجَالِكُمۡۖ فَإِن لَّمۡ يَكُونَا رَجُلَيۡنِ فَرَجُلٞ وَٱمۡرَأَتَانِ مِمَّن تَرۡضَوۡنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ إِحۡدَىٰهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحۡدَىٰهُمَا ٱلۡأُخۡرَىٰۚ وَلَا يَأۡبَ ٱلشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُواْۚ وَلَا تَسۡـَٔمُوٓاْ أَن تَكۡتُبُوهُ صَغِيرًا أَوۡ كَبِيرًا إِلَىٰٓ أَجَلِهِۦۚ ذَٰلِكُمۡ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِ وَأَقۡوَمُ لِلشَّهَٰدَةِ وَأَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَرۡتَابُوٓاْ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً حَاضِرَةٗ تُدِيرُونَهَا بَيۡنَكُمۡ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَلَّا تَكۡتُبُوهَاۗ وَأَشۡهِدُوٓاْ إِذَا تَبَايَعۡتُمۡۚ وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٞ وَلَا شَهِيدٞۚ وَإِن تَفۡعَلُواْ فَإِنَّهُۥ فُسُوقُۢ بِكُمۡۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٢٨٢

O you who have believed, when you contract a debt for a specified term, write it down. And let a scribe write [it] between you in justice. Let no scribe refuse to write as Allāh has taught him. So let him write and let the one who has the obligation [i.e., the debtor] dictate. And let him fear Allāh, his Lord, and not leave anything out of it. But if the one who has the obligation is of limited understanding or weak or unable to dictate himself, then let his guardian dictate in justice. And bring to witness two witnesses from among your men. And if there are not two men [available], then a man and two women from those whom you accept as witnesses - so that if one of them [i.e., the women] errs, then the other can remind her. And let not the witnesses refuse when they are called upon. And do not be [too] weary to write it, whether it is small or large, for its [specified] term. That is more just in the sight of Allāh and stronger as evidence and more likely to prevent doubt between you, except when it is an immediate transaction which you conduct among yourselves. For [then] there is no blame upon you if you do not write it. And take witnesses when you conclude a contract. Let no scribe be harmed or any witness. For if you do so, indeed, it is [grave] disobedience in you. And fear Allāh. And Allāh teaches you. And Allāh is Knowing of all things.

﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مسمى﴾ أي: تباعيتم بدين ﴿فاكتبوه﴾ أمرَ الله تعالى في الحقوق المؤجَّلة بالكتابة والإِشهاد في قوله: ﴿واشهدوا إذا تبايعتم﴾ حفظاً منه للأموال ثمَّ نسخ ذلك بقوله: ﴿فإن أمن بعضكم بعضاً﴾ الآية ﴿وليكتب بينكم﴾ بين المُستدين والمدين ﴿كاتب بالعدل﴾ بالحقِّ والإِنصاف ولا يزيد في المال والأجل ولا ينقص منهما: ﴿وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ﴾ أي: لا يمتنع من ذلك إذا أُمر وكانت هذه عزيمةً من الله واجبة على الكاتب والشَّاهد فنسخها قوله: ﴿وَلا يضار كاتب ولا شهيد﴾ ثمَّ قال ﴿كما علَّمه الله فليكتب﴾ أَيْ: كما فضَّله الله بالكتابة ﴿وليملل الذي عليه الحق﴾ أي: الذي عليه الدِّين يملي لأنَّه المشهود عليه فيقرُّ على نفسه بلسانه ليعلم ما عليه ﴿ولا يَبْخَسْ منه شيئاً﴾ أُمِرَ أَنْ يُقِرَّ بمبلغ المال من غير نقصان ﴿فإن كان الذي عليه الحق﴾ (أي: الدَّين) ﴿سفيهاً﴾ طفلاً ﴿أو ضعيفاً﴾ عاجزاً أحمق ﴿أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هو﴾ لخرسٍ أو لعيٍّ ﴿فليملل وليه﴾ وارثه أو مَنْ يقوم مقامه ﴿بالعدل﴾ بالصدق والحقِّ ﴿واستشهدوا﴾ وأشهدوا ﴿شهيدين من رجالكم﴾ أَيْ: من أهل ملَّتكم من الأحرار البالغين وقوله: ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾ أَيْ: من أهل الفضل والدِّين ﴿أن تضلّ أحداهما﴾ تنسى إحداهما ﴿فتذكر إحداهما الأخرى﴾ الشَّهادة ﴿ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا﴾ لتحمُّل الشَّهادة وأدائها ﴿ولا تسأموا أن تكتبوه﴾ لا يمنعكم الضَّجر والملالة أن تكتبوا ما أشهدتم عليه من الحقِّ ﴿صغيراً أو كبيراً إلى أجله﴾ إلى أجل الحقِّ ﴿ذلكم﴾ أَيْ: الكتابة ﴿أقسط﴾ أعدل ﴿عند الله﴾ في حكمه ﴿وأقوم﴾ أبلغ في الاستقامة ﴿للشهادة﴾ لأنَّ الكتاب يُذكِّر الشُّهود فتكون شهادتهم أقوم ﴿وأدنى أن لا تَرْتَابُوا﴾ أيْ: أقرب إلى أن لا تشكُّوا في مبلغ الحقِّ والأجل ﴿إلاَّ أن تكون﴾ تقع ﴿تجارة حاضرة﴾ أَيْ: متجرٌ فيه حاضر من العروض وغيرها ممَّا يتقابض وهو معنى قوله: ﴿تديرونها بينكم﴾ وذلك أنَّ ما يُخاف في النَّساء والتأجيل يؤمن في البيع يداً بيدٍ وذلك قوله: ﴿فليس عليكم جناحٌ أن لا تكتبوها وأَشْهِدوا إذا تبايعتم﴾ قد ذكرنا أنَّ هذا منسوخ الحكم فلا يجب ذلك ﴿وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ﴾ نهى الله تعالى الكاتب والشَّاهد عن الضِّرار وهو أن يزيد الكاتب أو ينقص أو يحرِّف وأن يشهد الشَّاهد بما لم يُستشهد عليه أو يمتنع من إقامة الشَّهادة ﴿وإنْ تفعلوا﴾ شيئاً من هذا ﴿فإنه فسوق بكم﴾

2:283Page 49

۞ وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٖ وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤۡتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥۗ وَلَا تَكۡتُمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَۚ وَمَن يَكۡتُمۡهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٞ قَلۡبُهُۥۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ ٢٨٣

And if you are on a journey and cannot find a scribe, then a security deposit [should be] taken. And if one of you entrusts another, then let him who is entrusted discharge his trust [faithfully] and let him fear Allāh, his Lord. And do not conceal testimony, for whoever conceals it - his heart is indeed sinful, and Allāh is Knowing of what you do.

﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا﴾ الآية أمر الله تعالى عند عدم الكاتب بأخذ الرَّهن ليكون وثيقةً بالأموال وذلك قوله: ﴿فَرِهَانٌ مقبوضة﴾ أَيْ: فالوثيقةُ رهنٌ مقبوضةٌ ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ أَيْ: لم يخف خيانته وجحوده الحقَّ ﴿فليؤدّ الذي اؤتمن﴾ أَيْ: أُمن عليه ﴿أمانته وليتق الله ربه﴾ بأداء الأمانة ﴿ولا تكتموا الشهادة﴾ إذا دُعيتم لإِقامتها ﴿ومن يكتمها فإنه آثمٌ﴾ فاجرٌ ﴿قلبه﴾

2:284Page 49

لِّلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَإِن تُبۡدُواْ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ أَوۡ تُخۡفُوهُ يُحَاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ فَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٢٨٤

To Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth. Whether you show what is within yourselves or conceal it, Allāh will bring you to account for it. Then He will forgive whom He wills and punish whom He wills, and Allāh is over all things competent.

﴿لله ما في السماوات وما في الأرض﴾ ملكا فهو مالك أعيانه ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يحاسبكم به الله﴾ لمَّا نزل هذا جاء ناس من الصَّحابة إلى النبي ﷺ فقالوا: كُلِّفنا من العمل ما لا نطيق إن أحدنا ليحدِّث نفسه بما لا يحبُّ أن يثبت في قلبه فنحن نحاسب بذلك؟ فقال النبيُّ: فلعلَّكم تقولون كما قالت بنو إسرائيل: سمعنا وعصينا وقولوا: سمعنا وأطعنا فقالوا: سمعنا وأطعنا فأنزل الله تعالى الفرج بقوله: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا﴾ فنسخت هذه الآية ما قبلها وقيل: إنَّ هذا في كتمان الشَّهادة وإقامتها ومعنى قوله: ﴿يحاسبكم به الله﴾ يخبركم به ويُعرِّفكم إيَّاه

2:285Page 49

ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ ٢٨٥

The Messenger has believed in what was revealed to him from his Lord, and [so have] the believers. All of them have believed in Allāh and His angels and His books and His messengers, [saying], "We make no distinction between any of His messengers." And they say, "We hear and we obey. [We seek] Your forgiveness, our Lord, and to You is the [final] destination."

﴿آمن الرسول﴾ الآية لمَّا ذكر الله تعالى في هذه السُّورة الأحكام والحدود وقصص الأنبياء وآيات قدرته ختم السورة بذكر تصديق نبيه عليه السلام والمؤمنين بجميع ذلك ﴿لا نفرق بين أحد﴾ أَيْ: يقولون: لا نفرق بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رسله كما فعل أهل الكتاب آمنوا ببعض الرُّسل وكفروا ببعض بل نجمع بينهم في الإِيمان بهم ﴿وقالوا سمعنا﴾ قوله ﴿وأطعنا﴾ أمره ﴿غفرانك﴾ أَيْ: اغفر غفرانك

2:286Page 49

لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٨٦

Allāh does not charge a soul except [with that within] its capacity. It will have [the consequence of] what [good] it has gained, and it will bear [the consequence of] what [evil] it has earned. "Our Lord, do not impose blame upon us if we have forgotten or erred. Our Lord, and lay not upon us a burden like that which You laid upon those before us. Our Lord, and burden us not with that which we have no ability to bear. And pardon us; and forgive us; and have mercy upon us. You are our protector, so give us victory over the disbelieving people."1

﴿لا يكلف الله نفسا إلاَّ وسعها﴾ ذكرنا أنَّ هذه الآية نسخت ما شكاه المؤمنين من المحاسبة بالوسوسة وحديث النَّفس ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ﴾ (من العمل بالطاعة) ﴿وَعَلَيْهَا ما اكتسبت﴾ (من العمل بالإثم) أَيْ: لا يُؤَاخَذ أحدٌ بذنب غيره ﴿ربنا لا تؤاخذنا﴾ أَيْ: قولوا ذلك على التَّعليم للدُّعاء ومعناه: لا تعاقبنا إن نسينا كانت بنو إسرائيل إذا نسوا شيئاً ممَّا شرع لهم عُجِّلت لهم العقوبة بذلك فأمر الله نبيَّه والمؤمنين أن يسألوه ترك مؤاخذتهم بذلك ﴿أو أَخْطأْنا﴾ تركنا الصَّواب: ﴿ربنا ولا تحمل علينا إصراً﴾ أَيْ: ثقلاً والمعنى: لا تحمل علينا أمراً يثقل ﴿كما حملته على الذين من قبلنا﴾ نحو ما أُمر به بنو إسرائيل من الأثقال التي كانت عليهم ﴿رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا به﴾ أَيْ: لا تعذِّبنا بالنَّار ﴿أنت مولانا﴾ ناصرنا والذي تلي علينا أمورنا ﴿فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ في إقامة حجَّتنا وغلبتنا إيَّاهم في حربه وسائر أمورهم حتى يظهر ديننا على الدِّين كلِّه كما وعدتنا

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском