Al-Wahidi (al-Wajiz)Al‑Anfal · 8:58–75

Al-Wahidi (al-Wajiz) · Tafsir · in Arabic

Al-Anfal 8:58–75

8:58Page 184

وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوۡمٍ خِيَانَةٗ فَٱنۢبِذۡ إِلَيۡهِمۡ عَلَىٰ سَوَآءٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡخَآئِنِينَ ٥٨

If you [have reason to] fear from a people betrayal, throw [their treaty] back to them, [putting you] on equal terms.1 Indeed, Allāh does not like traitors.

﴿وإمَّا تخافنَّ من قوم﴾ تعلمنَّ من قومٍ ﴿خيانة﴾ نقضاً للعهد بدليلٍ يظهر لك ﴿فانبذ إليهم على سواء﴾ أَي: انبذ عهدهم الذي عاهدتهم عليه لتكون أنت وهم سواءً في العداوة فلا يتوهموا أنَّك نقضت العهد بنصب الحرب أَيْ: أعلمهم أنَّك نقضت عهدهم لئلا يتوهَّموا بك الغدر ﴿إنَّ الله لا يحبُّ الخائنين﴾ الذين يخونون في العهود وغيرها

8:59Page 184

وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُوٓاْۚ إِنَّهُمۡ لَا يُعۡجِزُونَ ٥٩

And let not those who disbelieve think they will escape. Indeed, they will not cause failure [to Allāh].

﴿ولا يحسبنَّ الذين كفروا سبقوا﴾ وذلك أنَّ مَنْ أفلت من حرب بدرٍ من الكفَّار خافوا أن ينزل بهم هلكة في الوقت فلمَّا لم ينزل طغوا وبغوا فقال الله: لا تحسبنَّهم سبقونا بسلامتهم الآن فـ ﴿إنهم لا يعجزون﴾ نا ولا يفوتوننا فيما يستقبلون من الأوقات

8:60Page 184

وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ ٦٠

And prepare against them whatever you are able of power and of steeds of war1 by which you may terrify the enemy of Allāh and your enemy and others besides them whom you do not know [but] whom Allāh knows. And whatever you spend in the cause of Allāh will be fully repaid to you, and you will not be wronged.

﴿وأعدوا لهم﴾ أَيْ: خذوا العُدَّة لعدوِّكم ﴿ما استطعتم من قوة﴾ ممَّا تتقوون به على حربهم من السِّلاح والقسي وغيرهما ﴿ومن رباط الخيل﴾ ممَّا يرتبط من الفرس في سبيل الله ﴿ترهبون به﴾ تخوِّفون به بما استطعتم ﴿عدو الله وعدوكم﴾ مشركي مكَّة وكفَّار العرب ﴿وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ﴾ وهم المنافقون ﴿لا تعلمونهم الله يعلمهم﴾ لأنَّهم معكم يقولون: لا إله إلاَّ الله ويغزون معكم والمنافق يريبه عدد المسلمين ﴿وما تنفقوا من شيء﴾ من آلةٍ وسلاحٍ وصفراء وبيضاء ﴿في سبيل الله﴾ طاعة الله ﴿يوف إليكم﴾ يخلف لكم في العاجل ويوفَّر لكم أجره في الآخرة ﴿وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ﴾ لا تنقصون من الثَّواب

8:61Page 184

۞ وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦١

And if they incline to peace, then incline to it [also] and rely upon Allāh. Indeed, it is He who is the Hearing, the Knowing.

﴿وإن جنحوا للسلم﴾ مالوا إلى الصُّلح ﴿فاجنح لها﴾ فملْ إليها يعني: المشركين واليهود ثمَّ نسخ هذا بقوله: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله﴾ ﴿وتوكَّل على الله﴾ ثق به ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ﴾ لقولكم ﴿الْعَلِيمُ﴾ بما في قلوبكم

8:62Page 185

وَإِن يُرِيدُوٓاْ أَن يَخۡدَعُوكَ فَإِنَّ حَسۡبَكَ ٱللَّهُۚ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَيَّدَكَ بِنَصۡرِهِۦ وَبِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٢

But if they intend to deceive you - then sufficient for you is Allāh. It is He who supported you with His help and with the believers

﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ﴾ بالصُّلح لتكفَّ عنهم ﴿فإنَّ حسبك الله﴾ أَيْ: فالذي يتولَّى كفايتك الله ﴿هو الذي أيدك﴾ قوَّاك ﴿بِنَصْرِهِ﴾ يوم بدرٍ ﴿وبالمؤمنين﴾ يعني: الأنصار

8:63Page 185

وَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡۚ لَوۡ أَنفَقۡتَ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا مَّآ أَلَّفۡتَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٦٣

And brought together their hearts. If you had spent all that is in the earth, you could not have brought their hearts together; but Allāh brought them together. Indeed, He is Exalted in Might and Wise.

﴿وألف بين قلوبهم﴾ بين قلوب الأوس والحزرج وهم الأنصار ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جميعاً ما ألَّفت بين قلوبهم﴾ للعداوة التي كانت بينهم ﴿ولكنَّ الله ألف بينهم﴾ لأنَّ قلوبهم بيده يُؤلِّفها كيف يشاء ﴿إنَّه عزيز﴾ لا يمتنع عليه شيء ﴿حكيم﴾ عليمٌ بما يفعله

8:64Page 185

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَسۡبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٤

O Prophet, sufficient for you is Allāh and for whoever follows you of the believers.

﴿يا أيها النبيُّ حسبك الله﴾ الآية أسلم مع النبي ﷺ ثلاثةٌ وثلاثون رجلاً وستُّ نسوةٍ ثمَّ أسلم عمر رضي الله عنه فنزلت هذه الآية والمعنى: يكفيك الله ويكفي من اتَّبعك من المؤمنين

8:65Page 185

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَى ٱلۡقِتَالِۚ إِن يَكُن مِّنكُمۡ عِشۡرُونَ صَٰبِرُونَ يَغۡلِبُواْ مِاْئَتَيۡنِۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٞ يَغۡلِبُوٓاْ أَلۡفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ ٦٥

O Prophet, urge the believers to battle. If there are among you twenty [who are] steadfast, they will overcome two hundred. And if there are among you one hundred [who are steadfast], they will overcome a thousand of those who have disbelieved because they are a people who do not understand.

﴿يا أيها النبيُّ حرِّض المؤمنين على القتال﴾ حُضَّهم على نصر دين الله ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ يريد: الرَّجل منكم بعشرة منهم في الحرب ﴿وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الذين كفروا بأنَّهم قومٌ لا يفقهون﴾ أَيْ: هم على جهالةٍ فلا يثبتون إذا صدقتموهم القتال خلاف مَنْ يقاتل على بصيرةٍ يرجو ثواب الله وكان الحكم على هذا زماناً يُصابر الواحد من المسلمين العشرة من الكفَّار فتضرَّعوا وشكوا إلى الله عز وجل ضعفهم فنزل:

8:66Page 185

ٱلۡـَٰٔنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمۡ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمۡ ضَعۡفٗاۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٞ صَابِرَةٞ يَغۡلِبُواْ مِاْئَتَيۡنِۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمۡ أَلۡفٞ يَغۡلِبُوٓاْ أَلۡفَيۡنِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٦٦

Now, Allāh has lightened [the hardship] for you, and He knows that among you is weakness. So if there are from you one hundred [who are] steadfast, they will overcome two hundred. And if there are among you a thousand, they will overcome two thousand by permission of Allāh. And Allāh is with the steadfast.

﴿الآن خفف الله عنكم﴾ هوَّن عليكم ﴿وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ ألف يغلبوا ألفين﴾ فصار الرَّجل من المسلمين برجلين من الكفَّار وقوله: ﴿بإذن الله﴾ أَيْ: بإرادته ذلك

8:67Page 185

مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسۡرَىٰ حَتَّىٰ يُثۡخِنَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنۡيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٦٧

It is not for a prophet to have captives [of war] until he inflicts a massacre [upon Allāh's enemies] in the land. You [i.e., some Muslims] desire the commodities of this world,1 but Allāh desires [for you] the Hereafter. And Allāh is Exalted in Might and Wise.

﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى﴾ الآية نزلت في فداء أسارى بدر فادوهم بأربعة ألاف ألف فأنكر الله عزَّ وجل على نبيه ﷺ ذلك بقوله: لم يكن لنبيِّ أن يحبس كافراً قَدَر عليه للفداء فلا يكون له أيضاً حتى يُثخن في الأرض: يُبالغ في قتل أعدائه ﴿تريدون عرض الدنيا﴾ أي: الفِداء ﴿والله يريد الآخرة﴾ يريد لكم الجنة بقتلهم وهذه الآية بيان عمَّا يجب أن يجتنب من اتِّخاذ الأسرى للمنِّ أو الفِداء قبل الإِثخان في الأرض بقتل الأعداء وكان هذا في يوم بدر ولم يكونوا قد أثخنوا فلذلك أنكر الله عليهم ثمَّ نزل بعده: ﴿فإمَّا منَّاً بعدُ وإمَّا فداءً﴾

8:68Page 185

لَّوۡلَا كِتَٰبٞ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمۡ فِيمَآ أَخَذۡتُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٦٨

If not for a decree from Allāh that preceded,1 you would have been touched for what you took by a great punishment.

﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ يا محمَّد أنَّ الغنائم وفداء الأسرى لك ولأمَّتك حلال ﴿لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ﴾ من الفِداء ﴿عذاب عظيم﴾ فلمَّا نزل هذا أمسكوا أيديهم عمَّا أخذوا من الغنائم فنزل:

8:69Page 185

فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمۡتُمۡ حَلَٰلٗا طَيِّبٗاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٦٩

So consume what you have taken of war booty [as being] lawful and good, and fear Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ بطاعته ﴿إنَّ الله غفور﴾ غفر لكم ما أخذتم من الفِداء ﴿رحيم﴾ رحمكم لأنَّكم أولياؤه

8:70Page 186

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّمَن فِيٓ أَيۡدِيكُم مِّنَ ٱلۡأَسۡرَىٰٓ إِن يَعۡلَمِ ٱللَّهُ فِي قُلُوبِكُمۡ خَيۡرٗا يُؤۡتِكُمۡ خَيۡرٗا مِّمَّآ أُخِذَ مِنكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٧٠

O Prophet, say to whoever is in your hands of the captives, "If Allāh knows [any] good in your hearts, He will give you [something] better than what was taken from you, and He will forgive you; and Allāh is Forgiving and Merciful."

﴿يأ أيها النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرَى إن يعلم الله في قلوبكم خيراً﴾ إرادةً للإِسلام ﴿يؤتكم خيراً مما أخذ منكم﴾ من الفِداء يعني: إِنْ أسلمتم وعلم الله إسلام قلوبكم أخلف عليكم خيراً ممَّا أُخذ منكم ﴿ويغفر لكم﴾ ما كان من كفركم وقتالكم رسول الله ﷺ

8:71Page 186

وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدۡ خَانُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ٧١

But if they intend to betray you - then they have already betrayed Allāh before, and He empowered [you] over them. And Allāh is Knowing and Wise.

﴿وإن يريدوا خيانتك﴾ وذلك أنهم قالوا للنبي ﷺ: آمنَّا بك ونشهد أنَّك رسول الله فقال الله تعالى: إن خانوك وكان قولهم هذا خيانة ﴿فقد خانوا الله من قبل﴾ كفروا به ﴿فأمكن منهم﴾ المؤمنين ببدرٍ وهذا تهديدٌ لهم إن عادوا إلى القتال ﴿والله عليم﴾ بخيانةٍ إن خانوها ﴿حكيم﴾ في تدبيره ومجازاته إيَّاهم

8:72Page 186

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلَٰيَتِهِم مِّن شَيۡءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْۚ وَإِنِ ٱسۡتَنصَرُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ فَعَلَيۡكُمُ ٱلنَّصۡرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٧٢

Indeed, those who have believed and emigrated and fought with their wealth and lives in the cause of Allāh and those who gave shelter and aided - they are allies of one another. But those who believed and did not emigrate - for you there is no support of them until they emigrate. And if they seek help of you for the religion, then you must help, except against a people between yourselves and whom is a treaty. And Allāh is Seeing of what you do.

﴿إنَّ الذين آمنوا وهاجروا﴾ الآية نزلت في الميراث كانوا في ابتداء الإسلام يتوارثون بالهجرة والنُّصرة فكان الرَّجل يُسلم ولا يهاجر فلا يرث أخاه فذلك قوله: ﴿الذين آمنوا وهاجروا﴾ هجروا قومهم وديارهم وأموالهم ﴿وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا﴾ يعني: الأنصار أسكنوا المهاجرين ديارهم ونصروهم ﴿أولئك بعضهم أولياء بعض﴾ أيْ: هؤلاء الذين يتوارثون بعضهم من بَعْضٍ

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ من ولايتهم من شيء﴾ أَيْ: ليسوا بأولياء ولا يثبت التَّوارث بينكم وبينهم ﴿حتى يهاجروا وإن استنصروكم في الدين﴾ يعني: هؤلاء الذين لم يهاجروا فلا تخذلوهم وانصروهم ﴿إلاَّ﴾ أن يستنصروكم ﴿عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ عهدٌ فلا تغدروا ولا تعاونوهم

8:73Page 186

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٍۚ إِلَّا تَفۡعَلُوهُ تَكُن فِتۡنَةٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَفَسَادٞ كَبِيرٞ ٧٣

And those who disbelieved are allies of one another. If you do not do so [i.e., ally yourselves with other believers], there will be fitnah [i.e., disbelief and oppression] on earth and great corruption.

﴿والذين كفروا بعضهم أولياء بعض﴾ أَيْ: لا توارث بينكم وبينهم ولا ولاية والكافر وليُّ الكافر دون المسلم ﴿إلاَّ تفعلوه﴾ إلاَّ تعاونوا وتناصروا وتأخذوا في الميراث بما أمرتكم به ﴿تكن فتنة في الأرض﴾ شركٌ ﴿وفساد كبير﴾ وذلك أنَّ المسلم إذا هجر قريبه الكافر كان ذلك أدعى إلى الإسلام فإن لم يهجره وتوارثه بقي الكافر على كفره

8:74Page 186

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٧٤

But those who have believed and emigrated and fought in the cause of Allāh and those who gave shelter and aided - it is they who are the believers, truly. For them is forgiveness and noble provision.

وقوله: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ أَيْ: هم الذين حققوا إيمانهم بما يقتضيه من الهجرة والنُّصرة خلاف من أقام بدار الشِّرك

8:75Page 186

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ مَعَكُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ مِنكُمۡۚ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ٧٥

And those who believed after [the initial emigration] and emigrated and fought with you - they are of you. But those of [blood] relationship are more entitled [to inheritance] in the decree of Allāh.1 Indeed, Allāh is Knowing of all things.

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فأولئك منكم﴾ يعني: الذين هاجروا بعد الحديبية وهي الهجرة الثانية ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض﴾ نسخ الله الميراث بالهجرة والحِلْفِ بعد فتح مكَّة ردَّ الله المواريث إلى ذوي الأرحام: ابن الأخ والعمِّ وغيرهما ﴿في كتاب الله﴾ في حكم الله ﴿إن الله بكل شيء عليم﴾

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском