Al-Fatihah 1:2
The Opener · Juz 1 · Page 1
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢
[All] praise is [due] to Allāh, Lord1 of the worlds -
1 translator’s note
- When referring to Allāh (subḥānahu wa taʿālā) , the Arabic term "rabb" (translated as "Lord") includes all of the following meanings: "owner, master, ruler, controller, sustainer, provider, guardian and caretaker." ↩
Tafsir · in Arabic
Abu as-Su'ud
Detailed
Change
Commentary on 1:2
﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ .
﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾: الحَمْدُ هو النَّعْتُ بِالجَمِيلِ عَلى الجَمِيلِ؛ اخْتِيارِيًّا كانَ أوْ مَبْدَأً لَهُ؛ عَلى وجْهٍ يُشْعِرُ ذَلِكَ بِتَوْجِيهِهِ إلى المَنعُوتِ؛ وبِهَذِهِ الحَيْثِيَّةِ يَمْتازُ عَنِ المَدْحِ؛ فَإنَّهُ خالٍ عَنْها؛ يُرْشِدُكَ إلى ذَلِكَ ما تَرى بَيْنَهُما مِنَ الِاخْتِلافِ في كَيْفِيَّةِ التَّعَلُّقِ بِالمَفْعُولِ في قَوْلِكَ: حَمِدْتُهُ؛ ومَدَحْتُهُ؛ فَإنَّ تَعَلُّقَ الثّانِي بِمَفْعُولِهِ عَلى مِنهاجِ تَعَلُّقِ عامَّةِ الأفْعالِ بِمَفْعُولاتِها؛ وأمّا الأوَّلُ فَتَعَلُّقُهُ بِمَفْعُولِهِ مُنْبِئٌ عَنْ مَعْنى الإنْهاءِ؛ كَما في قَوْلِكَ: كَلَّمْتُهُ؛ فَإنَّهُ مُعْرِبٌ عَمّا يُقَيِّدُهُ لامُ التَّبْلِيغِ في قَوْلِكَ: "قُلْتُ لَهُ"؛ ونَظِيرِهِ؛ و"شَكَرْتُهُ"؛ و"عَبَدْتُهُ"؛ و"خَدَمْتُهُ"؛ فَإنَّ تَعَلُّقَ كُلٍّ مِنها مُنْبِئٌ عَنِ المَعْنى المَذْكُورِ؛ وتَحْقِيقُهُ أنَّ مَفْعُولَ كُلِّ فِعْلٍ في الحَقِيقَةِ هو الحَدَثُ الصّادِرُ عَنْ فاعِلِهِ؛ ولا يُتَصَوَّرُ في كَيْفِيَّةِ تَعَلُّقِ الفِعْلِ بِهِ - أيِّ فِعْلٍ كانَ - اخْتِلافٌ أصْلًا؛ وأمّا المَفْعُولُ بِهِ الَّذِي هو مَحَلُّهُ ومَوْقِعُهُ؛ فَلَمّا كانَ تَعَلُّقُهُ بِهِ؛ ووُقُوعُهُ عَلَيْهِ عَلى أنْحاءٍ مُخْتَلِفَةٍ - حَسْبَما يَقْتَضِيهِ خُصُوصِيّاتُ الأفْعالِ؛ بِحَسَبِ مَعانِيها المُخْتَلِفَةِ؛ فَإنَّ بَعْضَها يَقْتَضِي أنْ يُلابِسَهُ مُلابَسَةً تامَّةً؛ مُؤَثِّرَةً فِيهِ؛ كَعامَّةِ الأفْعالِ؛ وبَعْضَها يَسْتَدْعِي أنْ يُلابِسَهُ أدْنى مُلابَسَةٍ؛ إمّا بِالِانْتِهاءِ إلَيْهِ؛ كالإعانَةِ مَثَلًا؛ أوْ بِالِابْتِداءِ مِنهُ؛ كالِاسْتِعانَةِ مَثَلًا -؛ اعْتُبِرَ في كُلِّ نَحْوِ مِن أنْحاءِ تَعَلُّقِهِ بِهِ كَيْفِيَّةٌ لائِقَةٌ بِذَلِكَ النَّحْوِ؛ مُغايِرَةٌ لِما اعْتُبِرَ في النَّحْوَيْنِ الأخِيرَيْنِ؛ فَنُظِمَ القِسْمُ الأوَّلُ مِنَ التَّعَلُّقِ في سِلْكِ التَّعَلُّقِ بِالمَفْعُولِ الحَقِيقِيِّ؛ مُراعاةً لِقُوَّةِ المُلابَسَةِ؛ وجُعِلَ كُلُّ واحِدٍ مِنَ القِسْمَيْنِ الأخِيرَيْنِ (p-12)مِن قَبِيلِ التَّعَلُّقِ بِواسِطَةِ الجارِّ المُناسِبِ لَهُ؛ فَإنَّ قَوْلَكَ: أعَنْتُهُ؛ مُشْعِرٌ بِانْتِهاءِ الإعانَةِ إلَيْهِ؛ وقَوْلَكَ: اسْتَعَنْتُهُ؛ بِابْتِدائِها مِنهُ؛ وقَدْ يَكُونُ لِفِعْلٍ واحِدٍ مَفْعُولانِ؛ يَتَعَلَّقُ بِأحَدِهِما عَلى الكَيْفِيَّةِ الأُولى؛ وبِالآخَرِ عَلى الثّانِيَةِ؛ أوِ الثّالِثَةِ؛ كَما في قَوْلِكَ: حَدَّثَنِي الحَدِيثَ؛ وسَألَنِي المالَ؛ فَإنَّ التَّحْدِيثَ؛ مَعَ كَوْنِهِ فِعْلًا واحِدًا؛ قَدْ تَعَلَّقَ بِكَ عَلى الكَيْفِيَّةِ الثّانِيَةِ؛ وبِالحَدِيثِ عَلى الأُولى؛ وكَذا السُّؤالُ؛ فَإنَّهُ فِعْلٌ واحِدٌ؛ وقَدْ تَعَلَّقَ بِكَ عَلى الكَيْفِيَّةِ الثّالِثَةِ؛ وبِالمالِ عَلى الأُولى؛ ولا رَيْبَ في أنَّ اخْتِلافَ هَذِهِ الكَيْفِيّاتِ الثَّلاثِ؛ وتَبايُنَها واخْتِصاصَ كُلٍّ مِنَ المَفاعِيلِ المَذْكُورَةِ بِما نُسِبَ إلَيْهِ مِنها؛ مِمّا لا يُتَصَوَّرُ فِيهِ تَرَدُّدٌ؛ ولا نَكِيرٌ؛ وإنْ كانَ لا يَتَّضِحُ حَقَّ الِاتِّضاحِ إلّا عِنْدَ التَّرْجَمَةِ والتَّفْسِيرِ؛ وإنَّ مَدارَ ذَلِكَ الِاخْتِلافِ لَيْسَ إلّا اخْتِلافَ الفِعْلِ؛ أوِ اخْتِلافَ المَفْعُولِ؛ وإذْ لا اخْتِلافَ في مَفْعُولِ الحَمْدِ والمَدْحِ؛ تَعَيَّنَ أنَّ اخْتِلافَهُما في كَيْفِيَّةِ التَّعَلُّقِ؛ لِاخْتِلافِهِما في المَعْنى قَطْعًا؛ هَذا وقَدْ قِيلَ: المَدْحُ مُطْلَقٌ عَنْ قَيْدِ الِاخْتِيارِ؛ يُقالُ: مَدَحْتُ زَيْدًا عَلى حُسْنِهِ ورَشاقَةِ قَدِّهِ؛ وأيًّا ما كانَ فَلَيْسَ بَيْنَهُما تَرادُفٌ؛ بَلْ أُخُوَّةٌ مِن جِهَةِ الِاشْتِقاقِ الكَبِيرِ؛ وتَناسُبٌ تامٌّ في المَعْنى؛ كالنَّصْرِ والتَّأْيِيدِ؛ فَإنَّهُما مُتَناسِبانِ مَعْنًى؛ مِن غَيْرِ تَرادُفٍ؛ لِما تَرى بَيْنَهُما مِنَ الِاخْتِلافِ في كَيْفِيَّةِ التَّعَلُّقِ بِالمَفْعُولِ؛ وإنَّما مُرادِفُ النَّصْرِ الإعانَةُ؛ ومُرادِفُ التَّأْيِيدِ التَّقْوِيَةُ؛ فَتَدَبَّرْ؛ ثُمَّ إنَّ ما ذُكِرَ مِنَ التَّفْسِيرِ هو المَشْهُورُ مِن مَعْنى الحَمْدِ؛ واللّائِقُ بِالإدارَةِ في مَقامِ التَّعْظِيمِ؛ وأمّا ما ذُكِرَ في كُتُبِ اللُّغَةِ مِن مَعْنى الرِّضا مُطْلَقًا؛ كَما في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿عَسى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا﴾؛ وفي قَوْلِهِمْ: لِهَذا الأمْرِ عاقِبَةٌ حَمِيدَةٌ؛ وفي قَوْلِ الأطِبّاءِ: بُحْرانٌ مَحْمُودٌ؛ مِمّا لا يَخْتَصُّ بِالفاعِلِ؛ فَضْلًا عَنْ الِاخْتِيارِ؛ فَبِمَعْزِلٍ عَنِ اسْتِحْقاقِ الإرادَةِ هَهُنا اسْتِقْلالًا أوِ اسْتِتْباعًا؛ بِحَمْلِ الحَمْدِ عَلى ما يَعُمُّ المَعْنَيَيْنِ؛ إذْ لَيْسَ في إثْباتِهِ لَهُ عَزَّ وجَلَّ فائِدَةٌ يُعْتَدُّ بِها؛ وأمّا الشُّكْرُ فَهو مُقابَلَةُ النِّعْمَةِ بِالثَّناءِ؛ وآدابِ الجَوارِحِ؛ وعَقْدِ القَلْبِ عَلى وصْفِ المُنْعِمِ بِنَعْتِ الكَمالِ؛ كَما قالَ مَن قالَ:
؎ أفادَتْكُمُ النَّعْماءُ مِنِّي ثَلاثَةً ∗∗∗ يَدِي ولِسانِي والضَّمِيرَ المُحَجَّبا
فَإذَنْ هو أعَمُّ مِنهُما مِن جِهَةٍ؛ وأخَصُّ مِن أُخْرى؛ ونَقِيضُهُ الكُفْرانُ؛ ولَمّا كانَ الحَمْدُ مِن بَيْنِ شُعَبِ الشُّكْرِ؛ أُدْخِلَ في إشاعَةِ النِّعْمَةِ والِاعْتِدادِ بِشَأْنِها؛ وأدَلَّ عَلى مَكانِها؛ لِما في عَمَلِ القَلْبِ مِنَ الخَفاءِ؛ وفي أعْمالِ الجَوارِحِ مِنَ الِاحْتِمالِ؛ جُعِلَ الحَمْدُ رَأْسَ الشُّكْرِ ومِلاكًا لِأمْرِهِ في قَوْلِهِ ﷺ: « "الحَمْدُ رَأْسُ الشُّكْرِ؛ ما شَكَرَ اللَّهَ عَبْدٌ لَمْ يَحْمَدْهُ".» وارْتِفاعُهُ بِالِابْتِداءِ؛ وخَبَرُهُ الظَّرْفُ؛ وأصْلُهُ النَّصْبُ؛ كَما هو شَأْنُ المَصادِرِ المَنصُوبَةِ بِأفْعالِها المُضْمَرَةِ الَّتِي لا تَكادُ تُسْتَعْمَلُ مَعَها؛ نَحْوَ: شُكْرًا؛ وعَجَبًا؛ كَأنَّهُ قِيلَ: نَحْمَدُ اللَّهَ حَمْدًا؛ بِنُونِ الحِكايَةِ؛ لِيُوافِقَ ما في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾؛ لِاتِّحادِ الفاعِلِ في الكُلِّ؛ وأمّا ما قِيلَ مِن أنَّهُ بَيانٌ لِحَمْدِهِمْ لَهُ (تَعالى)؛ كَأنَّهُ قِيلَ: كَيْفَ تَحْمَدُونَ؟ فَقِيلَ: إيّاكَ نَعْبُدُ؛ فَمَعَ أنَّهُ لا حاجَةَ إلَيْهِ مِمّا لا صِحَّةَ لَهُ في نَفْسِهِ؛ فَإنَّ السُّؤالَ المُقَدَّرَ لا بُدَّ أنْ يَكُونَ بِحَيْثُ يَقْتَضِيهِ انْتِظامُ الكَلامِ؛ ويَنْساقُ إلَيْهِ الأذْهانُ والأفْهامُ؛ ولا رَيْبَ في أنَّ الحامِدَ بَعْدَما ساقَ حَمْدَهُ (تَعالى) عَلى تِلْكَ الكَيْفِيَّةِ اللّائِقَةِ لا يَخْطُرُ بِبالِ أحَدٍ أنْ يَسْألَ عَنْ كَيْفِيَّتِهِ؛ عَلى أنَّ ما قُدِّرَ مِنَ السُّؤالِ غَيْرُ مُطابِقٍ لِلْجَوابِ؛ فَإنَّهُ مَسُوقٌ لِتَعْيِينِ المَعْبُودِ؛ لا لِبَيانِ العِبادَةِ؛ حَتّى يُتَوَهَّمَ كَوْنُهُ بَيانًا لِكَيْفِيَّةِ حَمْدِهِمْ؛ والِاعْتِذارُ بِأنَّ المَعْنى: نَخُصُّكَ بِالعِبادَةِ؛ وبِهِ يَتَبَيَّنُ كَيْفِيَّةُ الحَمْدِ؛ تَعْكِيسٌ لِلْأمْرِ؛ وتَمَحُّلٌ لِتَوْفِيقِ المُنَّزَلِ المُقَرَّرِ؛ بِالمَوْهُومِ المُقَدَّرِ؛ وبَعْدَ (اللَّتَيّا والَّتِي) أنْ فُرِضَ السُّؤالُ مِن جِهَتِهِ عَزَّ وجَلَّ؛ فَأتَتْ نُكْتَةُ الِالتِفاتِ الَّتِي أجْمَعَ عَلَيْها السَّلَفُ والخَلَفُ؛ وإنْ فُرِضَ مِن جِهَةِ الغَيْرِ يَخْتَلُّ النِّظامُ لِابْتِناءِ الجَوابِ عَلى خِطابِهِ (تَعالى)؛ (p-13)وَبِهَذا يَتَّضِحُ فَسادُ ما قِيلَ إنَّهُ اسْتِئْنافٌ؛ جَوابًا لِسُؤالٍ يَقْتَضِيهِ إجْراءُ تِلْكَ الصِّفاتِ العِظامِ عَلى المَوْصُوفِ بِها؛ فَكَأنَّهُ قِيلَ: ما شَأْنُكم مَعَهُ؟ وكَيْفَ تَوَجُّهُكم إلَيْهِ؟ فَأُجِيبُ بِحَصْرِ العِبادَةِ والِاسْتِعانَةِ فِيهِ؛ فَإنَّ تَناسِيَ جانِبِ السّائِلِ بِالكُلِّيَّةِ؛ وبِناءَ الجَوابِ عَلى خِطابِهِ - عَزَّ وعَلا -؛ مِمّا يَجِبُ تَنْزِيهُ ساحَةِ التَّنْزِيلِ عَنْ أمْثالِهِ؛ والحَقُّ الَّذِي لا مَحِيدَ عَنْهُ أنَّهُ اسْتِئْنافٌ صَدَرَ عَنِ الحامِدِ بِمَحْضِ مُلاحَظَةِ اتِّصافِهِ (تَعالى) بِما ذُكِرَ مِنَ النُّعُوتِ الجَلِيلَةِ المُوجِبَةِ لِلْإقْبالِ الكُلِّيِّ عَلَيْهِ؛ مِن غَيْرِ أنْ يَتَوَسَّطَ هُناكَ شَيْءٌ آخَرُ؛ كَما سَتُحِيطُ بِهِ خُبْرًا؛ وإيثارُ الرَّفْعِ عَلى النَّصْبِ الَّذِي هو الأصْلُ لِلْإيذانِ بِأنَّ ثُبُوتَ الحَمْدِ لَهُ (تَعالى) لِذاتِهِ؛ لا لِإثْباتِ مُثْبَتٍ؛ وأنَّ ذَلِكَ أمْرٌ دائِمٌ مُسْتَمِرٌّ؛ لا حادِثٌ مُتَجَدِّدٌ؛ كَما تُفِيدُهُ قِراءَةُ النَّصْبِ؛ وهو السِّرُّ في كَوْنِ تَحِيَّةِ الخَلِيلِ لِلْمَلائِكَةِ - عَلَيْهِمُ التَّحِيَّةُ والسَّلامُ - أحْسَنَ مِن تَحِيَّتِهِمْ لَهُ؛ في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿قالُوا سَلامًا قالَ سَلامٌ﴾؛ وتَعْرِيفُهُ لِلْجِنْسِ؛ ومَعْناهُ الإشارَةُ إلى الحَقِيقَةِ مِن حَيْثُ هي حاضِرَةٌ في ذِهْنِ السّامِعِ؛ والمُرادُ تَخْصِيصُ حَقِيقَةِ الحَمْدِ بِهِ (تَعالى) المُسْتَدْعِي لِتَخْصِيصِ جَمِيعِ أفْرادِها بِهِ - سُبْحانَهُ - عَلى الطَّرِيقِ البُرْهانِيِّ؛ لَكِنْ لا بِناءً عَلى أنَّ أفْعالَ العِبادِ مَخْلُوقَةٌ لَهُ (تَعالى)؛ فَتَكُونُ الأفْرادُ الواقِعَةُ بِمُقابَلَةِ ما صَدَرَ عَنْهم مِنَ الأفْعالِ الجَمِيلَةِ راجِعَةً إلَيْهِ (تَعالى)؛ بَلْ بِناءً عَلى تَنْزِيلِ تِلْكَ الأفْرادِ ودَواعِيها في المَقامِ الخِطابِيِّ مَنزِلَةَ العَدَمِ كَيْفًا وكَمًّا؛ وقَدْ قِيلَ: لِلِاسْتِغْراقِ الحاصِلِ بِالقَصْدِ إلى الحَقِيقَةِ؛ مِن حَيْثُ تَحَقُّقِها في ضِمْنِ جَمِيعِ أفْرادِها؛ حَسْبَما يَقْتَضِيهِ المَقامُ؛ وقُرِئَ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾؛ بِكَسْرِ الدّالِ إتْباعًا لَها بِاللّامِ؛ وبِضَمِّ اللّامِ إتْباعًا لَها بِالدّالِ؛ بِناءً عَلى تَنْزِيلِ الكَلِمَتَيْنِ - لِكَثْرَةِ اسْتِعْمالِهِما مُقْتَرِنَتَيْنِ - مَنزِلَةَ كَلِمَةٍ واحِدَةٍ؛ مِثْلَ "المُغِيرَةُ ومُنْحَدَرُ الجَبَلِ".
Page 1
سورة الفاتحة
Al-Fatihah
The Opener · Meccan · 7 ayahs
1:1
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ١
In the name of Allāh,1 the Entirely Merciful, the Especially Merciful.2
2 translator’s notes
Allāh is a proper name belonging only to the one Almighty God, Creator and Sustainer of the heavens and the earth and all that is within them, the Eternal and Absolute, to whom alone all worship is due.
[3] Ar-Raḥmān and ar-Raḥeem are two names of Allāh derived from the word "raḥmah" (mercy) . In Arabic grammar both are intensive forms of "merciful" (i.e., extremely merciful) . A complimentary and comprehensive meaning is intended by using both together. Raḥmān is used only to describe Allāh, while raḥeem might be used to describe a person as well. The Prophet (ﷺ) was described in the Qur’ān as raḥeem. Raḥmān is above the human level (i.e., intensely merciful) . Since one usually understands intensity to be something of short duration, Allāh describes Himself also as raḥeem (i.e., continually merciful) . Raḥmān also carries a wider meaning - merciful to all creation. Justice is a part of this mercy. Raḥeem includes the concept of speciality - especially and specifically merciful to the believers. Forgiveness is a part of this mercy. In addition, Raḥmān is adjectival, referring to an attribute of Allāh and is part of His essence. Raḥeem is verbal, indicating what He does: i.e., bestowing and implementing mercy.
↩- ↩
1:2
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢
[All] praise is [due] to Allāh, Lord1 of the worlds -
1 translator’s note
- When referring to Allāh (subḥānahu wa taʿālā) , the Arabic term "rabb" (translated as "Lord") includes all of the following meanings: "owner, master, ruler, controller, sustainer, provider, guardian and caretaker." ↩
1:3
ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٣
The Entirely Merciful, the Especially Merciful,
1:4
مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٤
Sovereign of the Day of Recompense.1
1 translator’s note
- i.e., repayment and compensation for whatever was earned of good or evil during life on this earth. ↩
1:5
إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ ٥
It is You we worship and You we ask for help.
1:6
ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ٦
Guide us to the straight path -
1:7
صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ ٧
The path of those upon whom You have bestowed favor, not of those who have earned [Your] anger or of those who are astray.