Al-FatihahJuz 1 · Page 1

Al-Fatihah 1:2

The Opener · Juz 1 · Page 1

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢

[All] praise is [due] to Allāh, Lord1 of the worlds -

1 translator’s note
  1. When referring to Allāh (subḥānahu wa taʿālā) , the Arabic term "rabb" (translated as "Lord") includes all of the following meanings: "owner, master, ruler, controller, sustainer, provider, guardian and caretaker." ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Baydawi

Whole surah

Change

Commentary on 1:2

﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ الحَمْدُ: هو الثَّناءُ عَلى الجَمِيلِ الِاخْتِيارِيِّ مِن نِعْمَةٍ أوْ غَيْرِها، والمَدْحُ: هو الثَّناءُ عَلى الجَمِيلِ مُطْلَقًا. تَقُولُ حَمِدْتُ زَيْدًا عَلى عِلْمِهِ وكَرَمِهِ، ولا تَقُولُ حَمِدْتُهُ عَلى حُسْنِهِ، بَلْ مَدَحْتُهُ. وقِيلَ هُما أخَوانِ. والشُّكْرُ: مُقابَلَةُ النِّعْمَةِ قَوْلًا وعَمَلًا واعْتِقادًا قالَ:

؎ أفادَتْكُمُ النُّعْماءُ مِنِّي ثَلاثَةً... يَدِي ولِسانِي والضَّمِيرَ المُحَجَّبا

فَهُوَ أعَمُّ مِنهُما مِن وجْهٍ، وأخَصُّ مِن آخَرَ، ولَمّا كانَ الحَمْدُ مِن شُعَبِ الشُّكْرِ أشْيَعَ لِلنِّعْمَةِ، وأدُلَّ عَلى مَكانِها لِخَفاءِ الِاعْتِقادِ، وما في آدابِ الجَوارِحِ مِنَ الِاحْتِمالِ جُعِلَ رَأْسَ الشُّكْرِ والعُمْدَةَ فِيهِ فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «الحَمْدُ رَأْسُ الشُّكْرِ، وما شَكَرَ اللَّهَ مَن لَمْ يَحْمَدْهُ».

والذَّمُّ نَقِيضُ الحَمْدِ والكُفْرانُ نَقِيضُ الشُّكْرِ. ورَفَعَهُ بِالِابْتِداءِ وخَبَرُهُ لِلَّهِ وأصْلُهُ النَّصْبُ وقَدْ قُرِئَ بِهِ، وإنَّما عَدَلَ عَنْهُ إلى الرَّفْعِ لِيَدُلَّ عَلى عُمُومِ الحَمْدِ وثَباتِهِ لَهُ دُونَ تَجَدُّدِهِ وحُدُوثِهِ. وهو مِنَ المَصادِرِ الَّتِي تُنْصَبُ بِأفْعالٍ مُضْمَرَةٍ لا تَكادُ تُسْتَعْمَلُ مَعَها، والتَّعْرِيفُ فِيهِ لِلْجِنْسِ ومَعْناهُ: الإشارَةُ إلى ما يَعْرِفُ كُلُّ أحَدٍ أنَّ الحَمْدَ ما هُوَ؟ أوْ لِلِاسْتِغْراقِ، إذِ الحَمْدُ في الحَقِيقَةِ كُلُّهُ لَهُ، إذْ ما مِن خَيْرٍ إلّا وهو مُوَلِّيهِ بِوَسَطٍ أوْ بِغَيْرِ وسَطٍ كَما قالَ تَعالى: ﴿وَما بِكم مِن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ وفِيهِ إشْعارٌ بِأنَّهُ تَعالى حَيٌّ قادِرٌ مُرِيدٌ عالِمٌ. إذِ الحَمْدُ لا يَسْتَحِقُّهُ إلّا مَن كانَ هَذا شَأْنَهُ. وقُرِئَ: الحَمْدُ لِلَّهِ بِإتْباعِ الدّالِ اللّامَ وبِالعَكْسِ تَنْزِيلًا لَهُما مِن حَيْثُ إنَّهُما يُسْتَعْمَلانِ مَعًا مَنزِلَةَ كَلِمَةٍ واحِدَةٍ.

(p-28)﴿رَبِّ العالَمِينَ﴾ الرَّبُّ في الأصْلِ مَصْدَرٌ بِمَعْنى التَّرْبِيَةِ: وهي تَبْلِيغُ الشَّيْءِ إلى كَمالِهِ شَيْئًا فَشَيْئًا، ثُمَّ وُصِفَ بِهِ لِلْمُبالَغَةِ كالصَّوْمِ والعَدْلِ. وقِيلَ: هو نَعْتٌ مِن رَبَّهُ يُرَبِّهِ فَهو رَبٌّ، كَقَوْلِكَ نَمَّ يَنُمُّ فَهو نَمٌّ، ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ المالِكُ لِأنَّهُ يَحْفَظُ ما يَمْلِكُهُ ويُرَبِّيهِ. ولا يُطْلَقُ عَلى غَيْرِهِ تَعالى إلّا مُقَيَّدًا كَقَوْلِهِ: ﴿ارْجِعْ إلى رَبِّكَ﴾ والعالَمُ اسْمٌ لِما يُعْلَمُ بِهِ، كالخاتَمِ والقالَبِ، غَلَبَ فِيما يُعْلَمُ بِهِ الصّانِعُ تَعالى، وهو كُلُّ ما سِواهُ مِنَ الجَواهِرِ والأعْراضِ، فَإنَّها لِإمْكانِها وافْتِقارِها إلى مُؤَثِّرٍ واجِبٍ لِذاتِهِ تَدُلُّ عَلى وُجُودِهِ، وإنَّما جَمَعَهُ لِيَشْمَلَ ما تَحْتَهُ مِنَ الأجْناسِ المُخْتَلِفَةِ، وغَلَبَ العُقَلاءُ مِنهم فَجَمَعَهُ بِالياءِ والنُّونِ كَسائِرِ أوْصافِهِمْ. وقِيلَ: اسْمٌ وُضِعَ لِذَوِي العِلْمِ مِنَ المَلائِكَةِ والثَّقَلَيْنِ، وتَناوُلُهُ لِغَيْرِهِمْ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِتْباعِ. وقِيلَ: عُنِيَ بِهِ النّاسُ هاهُنا فَإنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنهم عالَمٌ مِن حَيْثُ إنَّهُ يَشْتَمِلُ عَلى نَظائِرِ ما في العالَمِ الكَبِيرِ مِنَ الجَواهِرِ والأعْراضِ يُعْلَمُ بِها الصّانِعُ كَما يَعْلَمُ بِما أبْدَعَهُ في العالَمِ الكَبِيرِ، ولِذَلِكَ سَوّى بَيْنَ النَّظَرِ فِيهِما، وقالَ تَعالى: ﴿وَفِي أنْفُسِكم أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ . وقُرِئَ (رَبَّ العالَمِينَ) بِالنَّصْبِ عَلى المَدْحِ. أوِ النِّداءِ. أوْ بِالفِعْلِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الحَمْدُ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ المُمَكَّناتِ كَما هي مُفْتَقِرَةٌ إلى المُحْدِثِ حالَ حُدُوثِها فَهي مُفْتَقِرَةٌ إلى المُبْقِي حالَ بَقائِها.

Saheeh International · Al-Baydawi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 1

Al-FatihahJuz 1 · Page 1

سورة الفاتحة

Al-Fatihah

The Opener · Meccan · 7 ayahs

1:1

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ١

In the name of Allāh,1 the Entirely Merciful, the Especially Merciful.2

2 translator’s notes
  1. Allāh is a proper name belonging only to the one Almighty God, Creator and Sustainer of the heavens and the earth and all that is within them, the Eternal and Absolute, to whom alone all worship is due.

    [3] Ar-Raḥmān and ar-Raḥeem are two names of Allāh derived from the word "raḥmah" (mercy) . In Arabic grammar both are intensive forms of "merciful" (i.e., extremely merciful) . A complimentary and comprehensive meaning is intended by using both together. Raḥmān is used only to describe Allāh, while raḥeem might be used to describe a person as well. The Prophet (ﷺ) was described in the Qur’ān as raḥeem. Raḥmān is above the human level (i.e., intensely merciful) . Since one usually understands intensity to be something of short duration, Allāh describes Himself also as raḥeem (i.e., continually merciful) . Raḥmān also carries a wider meaning - merciful to all creation. Justice is a part of this mercy. Raḥeem includes the concept of speciality - especially and specifically merciful to the believers. Forgiveness is a part of this mercy. In addition, Raḥmān is adjectival, referring to an attribute of Allāh and is part of His essence. Raḥeem is verbal, indicating what He does: i.e., bestowing and implementing mercy.

    ↩
  2. ↩

1:2

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢

[All] praise is [due] to Allāh, Lord1 of the worlds -

1 translator’s note
  1. When referring to Allāh (subḥānahu wa taʿālā) , the Arabic term "rabb" (translated as "Lord") includes all of the following meanings: "owner, master, ruler, controller, sustainer, provider, guardian and caretaker." ↩

1:3

ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٣

The Entirely Merciful, the Especially Merciful,

1:4

مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٤

Sovereign of the Day of Recompense.1

1 translator’s note
  1. i.e., repayment and compensation for whatever was earned of good or evil during life on this earth. ↩

1:5

إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ ٥

It is You we worship and You we ask for help.

1:6

ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ٦

Guide us to the straight path -

1:7

صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ ٧

The path of those upon whom You have bestowed favor, not of those who have earned [Your] anger or of those who are astray.

Al-BaydawiTafsir · 1:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском