Al-FatihahJuz 1 · Page 1

Al-Fatihah 1:2

The Opener · Juz 1 · Page 1

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢

[All] praise is [due] to Allāh, Lord1 of the worlds -

1 translator’s note
  1. When referring to Allāh (subḥānahu wa taʿālā) , the Arabic term "rabb" (translated as "Lord") includes all of the following meanings: "owner, master, ruler, controller, sustainer, provider, guardian and caretaker." ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 1:2

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٢ ] ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾

" الحَمْدُ لِلَّهِ" أيِ الثَّناءُ بِالجَمِيلِ، والمَدْحُ بِالكَمالِ ثابِتٌ لِلَّهِ دُونَ سائِرِ ما يَعْبُدُ مِن دُونِهِ، ودُونِ كُلِّ ما بَرَأ مِن خَلْقِهِ. واللّامُ في "الحَمْدُ" لِلِاسْتِغْراقِ أيِ اسْتِغْراقُ جَمِيعِ أجْناسِ الحَمْدِ وثُبُوتُها لِلَّهِ تَعالى تَعْظِيمًا وتَمْجِيدًا- كَما في الحَدِيثِ: ««اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ كُلُّهُ ولَكَ المُلْكُ كُلُّهُ»» .

(p-٧)قالَ الإمامُ ابْنُ القَيِّمِ في "طَرِيقِ الهِجْرَتَيْنِ": المُلْكُ والحَمْدُ في حَقِّهِ تَعالى مُتَلازِمانِ. فَكُلُّ ما شَمِلَهُ مُلْكَهُ وقُدْرَتُهُ شَمِلَهُ حَمْدُهُ، فَهو مَحْمُودٌ في مُلْكِهِ، ولَهُ المُلْكُ والقُدْرَةُ مَعَ حَمْدِهِ، فَكَما يَسْتَحِيلُ خُرُوجُ شَيْءٍ مِنَ المَوْجُوداتِ عَنْ مُلْكِهِ وقُدْرَتِهِ، يَسْتَحِيلُ خُرُوجُها عَنْ حَمْدِهِ وحِكْمَتِهِ، ولِهَذا يَحْمَدُ سُبْحانَهُ نَفْسَهُ عِنْدَ خَلْقِهِ وأمْرِهِ لِيُنَبِّهَ عِبادَهُ عَلى أنَّ مَصْدَرَ خَلْقِهِ وأمْرِهِ عَنْ حَمْدِهِ. فَهو مَحْمُودٌ عَلى كُلِّ ما خَلَقَهُ وأمَرَ بِهِ، حَمْدَ شُكْرٍ وعُبُودِيَّةٍ، وحَمْدَ ثَناءٍ ومَدْحٍ، ويَجْمَعُهُما التَّبارُكُ، "فَتَبارَكَ اللَّهُ" يَشْمَلُ ذَلِكَ كُلَّهُ، ولِهَذا ذَكَرَ هَذِهِ الكَلِمَةَ عَقِيبَ قَوْلِهِ: ﴿ألا لَهُ الخَلْقُ والأمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ [الأعراف: ٥٤] فالحَمْدُ أوْسَعُ الصِّفاتِ وأعَمُّ المَدائِحِ. والطُّرُقُ إلى العِلْمِ بِهِ في غايَةِ الكَثْرَةِ، والسَّبِيلُ إلى اعْتِبارِهِ في ذَرّاتِ العالَمِ وجُزْئِيّاتِهِ، وتَفاصِيلِ الأمْرِ والنَّهْيِ واسِعَةٌ جِدًّا، لِأنَّ جَمِيعَ أسْمائِهِ، تَبارَكَ وتَعالى حَمْدٌ، وصِفاتُهُ حَمْدٌ، وأفْعالُهُ حَمْدٌ، وأحْكامُهُ حَمْدٌ، وعَدْلُهُ حَمْدٌ، وانْتِقامُهُ مِن أعْدائِهِ حَمْدٌ، وفَضْلُهُ في إحْسانِهِ إلى أوْلِيائِهِ حَمْدٌ، والخَلْقُ والأمْرُ إنَّما قامَ بِحَمْدِهِ، ووُجِدَ بِحَمْدِهِ، وظَهَرَ بِحَمْدِهِ، وكانَ الغايَةُ هي حَمْدُهُ، فَحَمْدُهُ سَبَبُ ذَلِكَ وغايَتُهُ ومَظْهَرُهُ وحامِلُهُ، فَحَمْدُهُ رُوحُ كُلِّ شَيْءٍ، وقِيامُ كُلِّ شَيْءٍ بِحَمْدِهِ، وسَرَيانُ حَمْدِهِ في المَوْجُوداتِ، وظُهُورُ آثارِهِ فِيهِ أمْرٌ مَشْهُودٌ بِالأبْصارِ والبَصائِرِ -ثُمَّ قالَ-: وبِالجُمْلَةِ فَكُلُّ صِفَةِ عَلْياءَ، واسْمِ حُسْنٍ، وثَناءٍ جَمِيلٍ، وكُلُّ حَمْدٍ ومَدْحٍ وتَسْبِيحٍ وتَنْزِيهٍ وتَقْدِيسٍ وجَلالٍ وإكْرامٍ فَهو لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ عَلى أكْمَلِ الوُجُوهِ وأتَمِّها وأدْوَمِها؛ وجَمِيعُ ما يُوصَفُ بِهِ، ويُذْكَرُ بِهِ، ويُخْبَرُ عَنْهُ بِهِ فَهو مَحامِدُ لَهُ وثَناءٌ وتَسْبِيحٌ وتَقْدِيسٌ، فَسُبْحانَهُ وبِحَمْدِهِ لا يُحْصِي أحَدٌ مِن خَلْقِهِ ثَناءً عَلَيْهِ. اهـ.

" رَبِّ العالَمِينَ" الرَّبُّ يُطْلَقُ عَلى السَّيِّدِ المُطاعِ وعَلى المُصْلِحِ وعَلى المالِكِ -تَقُولُ: رَبَّهُ يَرُبُّهُ فَهو رَبٌّ كَما تَقُولُ: نَمَّ عَلَيْهِ يَنِمُّ فَهو نَمٌّ -فَهُوَ صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ (p-٨)مَصْدَرًا بِمَعْنى التَّرْبِيَةِ، وهي: تَبْلِيغُ الشَّيْءِ إلى كَمالِهِ شَيْئًا فَشَيْئًا، وُصِفَ بِهِ الفاعِلُ مُبالَغَةً كَما وُصِفَ بِالعَدْلِ، والرَّبُّ - بِاللّامِ - لا يُقالُ إلّا لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ. وهو في غَيْرِهِ عَلى التَّقْيِيدِ بِالإضافَةِ - كَرَبِّ الدّارِ- ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ارْجِعْ إلى رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٥٠] ﴿إنَّهُ رَبِّي أحْسَنَ مَثْوايَ﴾ [يوسف: ٢٣]

و"العالَمِينَ" جَمْعُ عالَمٍ وهو: الخَلْقُ كُلُّهُ وكُلُّ صِنْفٍ مِنهُ، وإيثارُ صِيغَةِ الجَمْعِ لِبَيانِ شُمُولِ رُبُوبِيَّتِهِ تَعالى لِجَمِيعِ الأجْناسِ، والتَّعْرِيفُ لِاسْتِغْراقِ أفْرادِ كُلٍّ مِنها بِأسْرِها.

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 1

Al-FatihahJuz 1 · Page 1

سورة الفاتحة

Al-Fatihah

The Opener · Meccan · 7 ayahs

1:1

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ١

In the name of Allāh,1 the Entirely Merciful, the Especially Merciful.2

2 translator’s notes
  1. Allāh is a proper name belonging only to the one Almighty God, Creator and Sustainer of the heavens and the earth and all that is within them, the Eternal and Absolute, to whom alone all worship is due.

    [3] Ar-Raḥmān and ar-Raḥeem are two names of Allāh derived from the word "raḥmah" (mercy) . In Arabic grammar both are intensive forms of "merciful" (i.e., extremely merciful) . A complimentary and comprehensive meaning is intended by using both together. Raḥmān is used only to describe Allāh, while raḥeem might be used to describe a person as well. The Prophet (ﷺ) was described in the Qur’ān as raḥeem. Raḥmān is above the human level (i.e., intensely merciful) . Since one usually understands intensity to be something of short duration, Allāh describes Himself also as raḥeem (i.e., continually merciful) . Raḥmān also carries a wider meaning - merciful to all creation. Justice is a part of this mercy. Raḥeem includes the concept of speciality - especially and specifically merciful to the believers. Forgiveness is a part of this mercy. In addition, Raḥmān is adjectival, referring to an attribute of Allāh and is part of His essence. Raḥeem is verbal, indicating what He does: i.e., bestowing and implementing mercy.

    ↩
  2. ↩

1:2

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢

[All] praise is [due] to Allāh, Lord1 of the worlds -

1 translator’s note
  1. When referring to Allāh (subḥānahu wa taʿālā) , the Arabic term "rabb" (translated as "Lord") includes all of the following meanings: "owner, master, ruler, controller, sustainer, provider, guardian and caretaker." ↩

1:3

ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٣

The Entirely Merciful, the Especially Merciful,

1:4

مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٤

Sovereign of the Day of Recompense.1

1 translator’s note
  1. i.e., repayment and compensation for whatever was earned of good or evil during life on this earth. ↩

1:5

إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ ٥

It is You we worship and You we ask for help.

1:6

ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ٦

Guide us to the straight path -

1:7

صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ ٧

The path of those upon whom You have bestowed favor, not of those who have earned [Your] anger or of those who are astray.

Al-QasimiTafsir · 1:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском