Al-FatihahJuz 1 · Page 1

Al-Fatihah 1:7

The Opener · Juz 1 · Page 1

صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ ٧

The path of those upon whom You have bestowed favor, not of those who have earned [Your] anger or of those who are astray.

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Wasit

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 1:7

وجملة { صِرَاطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ } بدل من الصراط المستقيم.ولم يقل: اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم مستغنياً عن ذكر الصراط المستقيم، ليدل أن صراط هؤلاء المنعم عليهم هو الصراط المستقيم.وقال: { صِرَاطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ } ولم يقل صراط الأنبياء أو الصالحين، ليدل على أن الدين فى ذاته نعمة عظيمة، ويكفى للدلالة على عظمتها إسنادها إليه - تعالى - فى قوله: { أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ } لأن المراد بالإِنعام هنا - على الراجح - الإِنعام الدينى. فالمنعم عليهم هم من عرفوا الحق فتمسكوا به، وعرفوا الخير فعملوا به.قال بعض العلماء: (وإنما اختار فى البيان أن يضيف الصراط إلى المنعم عليهم لمعنيين:أولهما: هو إبراز نفسية المحب المخلص، وأنه يكون شديد الاحتياط دقيق التحرى عن الطريق الموصل إلى ساحة الرضا فى ثقة تملأ نفسه، وتفعم قلبه، ولا يجد فى مثل هذا المقام ما يملأ نفسه ثقة إلا أن يبين الطريق، بأنه الطريق الذى وصل بالسير عليه من قبله الأنبياء والصديقون والشهداء والصالحون.وثانيهما: أن من خواطر المؤمل فى نعيم ربه أن يكون تمام أنسه فى رفقة من الناس صالحين، وصحب منهم محسنين).وقوله - تعالى - { غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم } بدل من { ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ } وأتى فى وصف الإِنعام بالفعل المسند إلى الله - تعالى - فقال: { أنعمت عليهم } فى وصف الغضب باسم المفعول فقال: { غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم } وفى ذلك تعليم لأدب جميل، وهو أن الإِنسان يجمل به أن يسند أفعال الإِحسان إلى الله، ويتحامى أن يسند إليه أفعال العقاب والابتلاء، وإن كان كل من الإِحسان والعقاب صادراً منه، ومن شواهد هذا قوله - تعالى - حكاية عن مؤمنى الجن{ وَأَنَّا لاَ نَدْرِيۤ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً }وحرف (لا) فى قوله { وَلاَ ٱلضَّآلِّينَ } جئ به لتأكيد معنى النفى المستفاد من كلمة غير. والمراد بالمغضوب عليهم اليهود. وبالضالين النصارى. وقد ورد هذا التفسير عن النبى صلى الله عليه وسلم فى حديث رواه الإِمام أحمد فى مسنده وابن حبان فى صحيحه.ومن المفسرين من قال بأن المراد بالمغضوب عليهم من فسدت إرادتهم حيث علموا الحق ولكنهم تركوه عناداً وجحودا، وأن المراد بالضالين من فقدوا العلم فهم تائهون فى الضلالات دون أن يهتدوا إلى طريق قويم.وقدم المغضوب عليهم على الضالين، لأن معنى المغضوب عليهم كالضد لمعنى المنعم عليهم، ولأن المقابلة بينهما أوضح منها بين المنعم عليهم والضالين، فكان جديراً بأن يوضع فى مقابلته قبل الضالين.قال العلماء: ويستحب لمن يقرأ الفاتحة أن يقول بعدها (آمين) ومعناه اللهم استجب وليس هذا اللفظ من القرآن بدليل أنه لم يثبت فى المصاحف والدليل على استحباب التأمين ما رواه الإِمام أحمد وأبو داود والترمذى عن وائل بن حجر قال: سمعت النبى صلى الله عليه وسلم قرأ { غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلاَ ٱلضَّآلِّينَ } فقال: (آمين) مد بها صوته.وفى الصحيحين عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا أمن الإِمام فأمنوا، فإن من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر الله له ما تقدم من ذنبه ".هذا، وقد أفاض العلماء فى الحديث عما اشتملت عليه سورة الفاتحة من آداب وعقائد وعبادات وأحكام، ومن ذلك قول ابن كثير.(اشتملت هذه السورة الكريمة، وهى سبع آيات - على حمد الله وتمجيده والثناء عليه بذكر أسمائه الحسنى المستلزمة لصفاته العليا، وعلى ذكر المعاد وهو يوم الدين، وعلى إرشاد عبيده إلى سؤاله والتضرع إليه والتبرى من حولهم وقوتهم، إلى إخلاص العبادة له وتوحيده بالألوهية، وتنزيهه عن أن يكون له شريك أو نظير، وإلى سؤالهم إياه الهداية إلى الصراط المستقيم، وهو الدين القويم وتثبيتهم عليه، واشتملت على الترغيب فى الأعمال الصالحة ليكونوا مع أهلها يوم القيامة، والتحذير من مسالك الباطل لئلا يحشروا مع سالكيها يوم القيامة، وهم المغضوب عليهم والضالون).وقال بعض العلماء: سورة الفاتحة مشتملة على أربعة أنواع من العلوم هى مناط الدين.أحدها: علم الأصول وإليه الإِشارة بقوله { ٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ ٱلرَّحْمـٰنِ ٱلرَّحِيمِ } ، ومعرفة النبوات وإليه الاشارة بقوله: { أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ } ومعرفة المعاد وإليه الاشارة بقوله { مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ }.وثانيها: علم الفروع وأعظمه العبادات وإليه الإِشارة بقوله { إِيَّاكَ نَعْبُدُ }.وثالثها: علم الأخلاق، وإليه الإِشارة بقوله { وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ٱهْدِنَا ٱلصِّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ }.ورابعها: علم القصص والأخبار عن الأمم السابقة السعداء منهم والأشقياء، وهو المراد بقوله { صِرَاطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلاَ ٱلضَّآلِّينَ }.وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

Saheeh International · At-Tafsir al-Wasit · Quran Foundation

Page 1

Al-FatihahJuz 1 · Page 1

سورة الفاتحة

Al-Fatihah

The Opener · Meccan · 7 ayahs

1:1

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ١

In the name of Allāh,1 the Entirely Merciful, the Especially Merciful.2

2 translator’s notes
  1. Allāh is a proper name belonging only to the one Almighty God, Creator and Sustainer of the heavens and the earth and all that is within them, the Eternal and Absolute, to whom alone all worship is due.

    [3] Ar-Raḥmān and ar-Raḥeem are two names of Allāh derived from the word "raḥmah" (mercy) . In Arabic grammar both are intensive forms of "merciful" (i.e., extremely merciful) . A complimentary and comprehensive meaning is intended by using both together. Raḥmān is used only to describe Allāh, while raḥeem might be used to describe a person as well. The Prophet (ﷺ) was described in the Qur’ān as raḥeem. Raḥmān is above the human level (i.e., intensely merciful) . Since one usually understands intensity to be something of short duration, Allāh describes Himself also as raḥeem (i.e., continually merciful) . Raḥmān also carries a wider meaning - merciful to all creation. Justice is a part of this mercy. Raḥeem includes the concept of speciality - especially and specifically merciful to the believers. Forgiveness is a part of this mercy. In addition, Raḥmān is adjectival, referring to an attribute of Allāh and is part of His essence. Raḥeem is verbal, indicating what He does: i.e., bestowing and implementing mercy.

    ↩
  2. ↩

1:2

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢

[All] praise is [due] to Allāh, Lord1 of the worlds -

1 translator’s note
  1. When referring to Allāh (subḥānahu wa taʿālā) , the Arabic term "rabb" (translated as "Lord") includes all of the following meanings: "owner, master, ruler, controller, sustainer, provider, guardian and caretaker." ↩

1:3

ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٣

The Entirely Merciful, the Especially Merciful,

1:4

مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٤

Sovereign of the Day of Recompense.1

1 translator’s note
  1. i.e., repayment and compensation for whatever was earned of good or evil during life on this earth. ↩

1:5

إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ ٥

It is You we worship and You we ask for help.

1:6

ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ٦

Guide us to the straight path -

1:7

صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ ٧

The path of those upon whom You have bestowed favor, not of those who have earned [Your] anger or of those who are astray.

At-Tafsir al-WasitTafsir · 1:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском