Yunus 10:1
Jonah · Juz 11 · Page 208
الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ ١
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 10:1–2
سُورَةُ يُونُسَ
مِائَةٌ وتِسْعُ آياتٍ
مَكِّيَّةٌ
﷽
(p-١٢٠)﴿الر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ الحَكِيمِ﴾ ﴿أكانَ لِلنّاسِ عَجَبًا أنْ أوْحَيْنا إلى رَجُلٍ مِنهم أنْ أنْذِرِ النّاسَ وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أنَّ لَهم قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الكافِرُونَ إنَّ هَذا لَساحِرٌ مُبِينٌ﴾ ﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ يُدَبِّرُ الأمْرَ ما مِن شَفِيعٍ إلّا مِن بَعْدِ إذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكم فاعْبُدُوهُ أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ [يونس: ٣] ﴿إلَيْهِ مَرْجِعُكم جَمِيعًا وعْدَ اللَّهِ حَقًّا إنَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ بِالقِسْطِ والَّذِينَ كَفَرُوا لَهم شَرابٌ مِن حَمِيمٍ وعَذابٌ ألِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ﴾ [يونس: ٤] ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً والقَمَرَ نُورًا وقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ والحِسابَ ما خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إلّا بِالحَقِّ يُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [يونس: ٥] ﴿إنَّ في اخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ وما خَلَقَ اللَّهُ في السَّماواتِ والأرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٦] ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا ورَضُوا بِالحَياةِ الدُّنْيا واطْمَأنُّوا بِها والَّذِينَ هم عَنْ آياتِنا غافِلُونَ﴾ [يونس: ٧] ﴿أُولَئِكَ مَأْواهُمُ النّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [يونس: ٨] ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهم بِإيمانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأنْهارُ في جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ [يونس: ٩] ﴿دَعْواهم فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وتَحِيَّتُهم فِيها سَلامٌ وآخِرُ دَعْواهم أنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [يونس: ١٠] ﴿ولَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهم بِالخَيْرِ لَقُضِيَ إلَيْهِمْ أجَلُهم فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [يونس: ١١] ﴿وإذا مَسَّ الإنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أوْ قاعِدًا أوْ قائِمًا فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأنْ لَمْ يَدْعُنا إلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [يونس: ١٢] ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا القُرُونَ مِن قَبْلِكم لَمّا ظَلَمُوا وجاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ وما كانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذَلِكَ نَجْزِي القَوْمَ المُجْرِمِينَ﴾ [يونس: ١٣] ﴿ثُمَّ جَعَلْناكم خَلائِفَ في الأرْضِ مِن بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ [يونس: ١٤] ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذا أوْ بَدِّلْهُ قُلْ ما يَكُونُ لِي أنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقاءِ نَفْسِي إنْ أتَّبِعُ إلّا ما يُوحى إلَيَّ إنِّي أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [يونس: ١٥] ﴿قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكم ولا أدْراكم بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكم عُمُرًا مِن قَبْلِهِ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [يونس: ١٦] ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إنَّهُ لا يُفْلِحُ المُجْرِمُونَ﴾ [يونس: ١٧] ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهم ولا يَنْفَعُهم ويَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ في السَّماواتِ ولا في الأرْضِ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ [يونس: ١٨] ﴿وما كانَ النّاسُ إلّا أُمَّةً واحِدَةً فاخْتَلَفُوا ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهم فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ [يونس: ١٩] ﴿ويَقُولُونَ لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ فَقُلْ إنَّما الغَيْبُ لِلَّهِ فانْتَظِرُوا إنِّي مَعَكم مِنَ المُنْتَظِرِينَ﴾ [يونس: ٢٠] ﴿وإذا أذَقْنا النّاسَ رَحْمَةً مِن بَعْدِ ضَرّاءَ مَسَّتْهم إذا لَهم مَكْرٌ في آياتِنا قُلِ اللَّهُ أسْرَعُ مَكْرًا إنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ﴾ [يونس: ٢١] ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكم في البَرِّ والبَحْرِ حَتّى إذا كُنْتُمْ في الفُلْكِ وجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وجاءَهُمُ المَوْجُ مِن كُلِّ مَكانٍ وظَنُّوا أنَّهم أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أنْجَيْتَنا مِن هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ [يونس: ٢٢] ﴿فَلَمّا أنْجاهم إذا هم يَبْغُونَ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ يا أيُّها النّاسُ إنَّما بَغْيُكم عَلى أنْفُسِكم مَتاعَ الحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ إلَيْنا مَرْجِعُكم فَنُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [يونس: ٢٣] . القَدَمُ: قالَ اللَّيْثَ وأبُو الهَيْثَمِ: القَدَمُ السّابِقَةُ. قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
؎وأنْتَ امْرُؤٌ مِن أهْلِ بَيْتِ ذُؤابَةٍ لَهم قَدَمٌ مَعْرُوفَةٌ ومَفاخِرُ
وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ والكِسائِيُّ: كُلُّ سابِقٍ في خَيْرٍ أوْ شَرٍّ فَهو قَدَمٌ. وقالَ الأخْفَشُ: سابِقَةُ إخْلاصٍ؛ كَما في قَوْلِ حَسّانَ:
؎لَنا القَدَمُ العُلْيا إلَيْكَ وخَلْفُنا ∗∗∗ لِأوَّلِنا في طاعَةِ اللَّهِ تابِعُ
وقالَ أحْمَدُ بْنُ يَحْيَـى: كُلُّ ما قَدَّمْتَ مِن خَيْرٍ. وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: العَمَلُ الَّذِي يُتَقَدَّمُ فِيهِ ولا يَقَعُ فِيهِ تَأْخِيرٌ ولا إبْطاءٌ.
المُرُورُ: مُجاوَزَةُ الشَّيْءِ والعُبُورُ عَلَيْهِ، تَقُولُ: مَرَرْتُ بِزَيْدٍ جاوَزْتُهُ. والمِرَّةُ: القُوَّةُ، ومِنهُ ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ [النجم: ٦] . ومَرَرَ الحَبْلَ قَوّاهُ، ومِنهُ: «لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ ولا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ» . العاصِفُ الشَّدِيدُ، يُقالُ: عَصَفَتِ الرِّيحُ. قالَ الشّاعِرُ:
؎حَتّى إذا عَصَفَتْ رِيحٌ مُزَعْزِعَةٌ ∗∗∗ فِيها قِطارٌ ورَعْدٌ صَوْتُهُ زَجَلُ
وأعْصَفَ الرِّيحُ. قالَ الشّاعِرُ:
؎ولَهَتْ عَلَيْهِ كُلُّ مُعْصِفَةٍ ∗∗∗ هَوْجاءَ لَيْسَ لِلُبِّها زَبْرُ
وقالَ أبُو تَمّامٍ:
؎إنَّ الرِّياحَ إذا ما أعْصَفَتْ قَصَفَتْ ∗∗∗ عِيدانَ نَجْدٍ ولَمْ يَعْبَأْنَ بِالرَّتَمِ
المَوْجُ: ما ارْتَفَعَ مِنَ الماءِ عِنْدَ هُبُوبِ الهَواءِ، سُمِّيَ مَوْجًا لِاضْطِرابِهِ.
* *
﴿الر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ الحَكِيمِ﴾ ﴿أكانَ لِلنّاسِ عَجَبًا أنْ أوْحَيْنا إلى رَجُلٍ مِنهم أنْ أنْذِرِ النّاسَ وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أنَّ لَهم قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الكافِرُونَ إنَّ هَذا لَساحِرٌ مُبِينٌ﴾ (p-١٢١)هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ إلّا ثَلاثَ آياتٍ، فَإنَّها نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ، وهي ﴿فَإنْ كُنْتَ في شَكٍّ﴾ [يونس: ٩٤] إلى آخِرِهِنَّ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وقالَ الكَلْبِيُّ: إلّا قَوْلَهُ ﴿ومِنهم مَن يُؤْمِنُ بِهِ ومِنهم مَن لا يُؤْمِنُ بِهِ﴾ [يونس: ٤٠]، فَإنَّها نَزَلَتْ في اليَهُودِ بِالمَدِينَةِ. وقالَ قَوْمٌ: نَزَلَ مِن أوَّلِها نَحْوٌ مِن أرْبَعِينَ آيَةً بِمَكَّةَ، ونَزَلَ باقِيها بِالمَدِينَةِ. وقالَ الحَسَنُ وعَطاءٌ وجابِرٌ: هي مَكِّيَّةٌ، وسَبَبُ نُزُولِها: أنَّ أهْلَ مَكَّةَ قالُوا: لَمْ يَجِدِ اللَّهُ رَسُولًا إلّا يَتِيمَ أبِي طالِبٍ، فَنَزَلَتْ. وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: عَجِبَتْ قُرَيْشٌ أنْ يُبْعَثَ رَجُلٌ مِنهم، فَنَزَلَتْ. وقِيلَ: لَمّا حَدَّثَهم عَنِ البَعْثِ والمَعادِ والنُّشُورِ تَعَجَّبُوا.
ومُناسَبَتُها لِما قَبْلَها أنَّهُ تَعالى لَمّا أنْزَلَ ﴿وإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ [التوبة: ١٢٤] وذَكَرَ تَكْذِيبَ المُنافِقِينَ ثُمَّ قالَ: ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ﴾ [التوبة: ١٢٨] وهو مُحَمَّدٌ ﷺ - أتْبَعَ ذَلِكَ بِذِكْرِ الكِتابِ الَّذِي أنْزَلَ، والنَّبِيِّ الَّذِي أرْسَلَ، وأنَّ دَيْدَنَ الضّالِّينَ ومُتابِعِيهِمْ ومُشْرِكِيهِمْ واحِدٌ في التَّكْذِيبِ بِالكُتُبِ الإلَهِيَّةِ وبِمَن جاءَ بِها، ولَمّا كانَ ذِكْرُ القُرْآنِ مُقَدَّمًا عَلى ذِكْرِ الرَّسُولِ في آخِرِ السُّورَةِ؛ جاءَ في أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ كَذَلِكَ، فَتَقَدَّمَ ذِكْرُ الكِتابِ عَلى ذِكْرِ الرَّسُولِ، وتَقَدَّمَ ما قالَهُ المُفَسِّرُونَ في أوائِلِ هَذِهِ السُّورَةِ المُفْتَتَحَةِ بِحُرُوفِ المُعْجَمِ، وذَكَرُوا هُنا أقْوالًا عَنِ المُفَسِّرِينَ مِنها: أنا اللَّهُ أرى، ومِنها: أنا اللَّهُ الرَّحْمَنُ، ومِنها: أنَّهُ يَتَرَكَّبُ مِنها ومِن ”حم“ ومِن نُونِ الرَّحْمَنِ. فالرّاءُ بَعْضُ حُرُوفِ الرَّحْمَنِ مُفَرَّقَةً، ومِنها: أنا الرَّبُّ، وغَيْرُ ذَلِكَ. والظّاهِرُ أنَّ تِلْكَ باقِيَةٌ عَلى مَوْضُوعِها مِنِ اسْتِعْمالِها لِبُعْدِ المُشارِ إلَيْهِ. فَقالَ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ: أشارَ بِـ ”تِلْكَ“ إلى الكُتُبِ المُتَقَدِّمَةِ مِنَ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ والزَّبُورِ، فَيَكُونُ الآياتُ القَصَصَ الَّتِي وُصِفَتْ في تِلْكَ الكُتُبِ. وقالَ الزَّجّاجُ: إشارَةٌ إلى آياتِ القُرْآنِ الَّتِي جَرى ذِكْرُها. وقِيلَ: إشارَةٌ إلى الكِتابِ المُحْكَمِ الَّذِي هو مَخْزُونٌ مَكْتُوبٌ عِنْدَ اللَّهِ، ومِنهُ نُسِخَ كُلُّ كِتابٍ كَما قالَ: ﴿بَلْ هو قُرْآنٌ مَجِيدٌ في لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ [البروج: ٢١] وقالَ: ﴿وإنَّهُ في أُمِّ الكِتابِ﴾ [الزخرف: ٤] وقِيلَ: إشارَةٌ إلى الرّاءِ وأخَواتِها مِن حُرُوفِ المُعْجَمِ، أيْ: تِلْكَ الحُرُوفُ المُفْتَتَحُ بِها السُّوَرُ وإنْ قَرُبَتْ (p-١٢٢)ألْفاظُها فَمَعانِيها بَعِيدَةُ المَنالِ. وهي آياتُ الكِتابِ، أيْ: الكِتابُ بِها يُتْلى، وألْفاظُهُ إلَيْها تَرْجِعُ، ذَكَرَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ. وقِيلَ: اسْتَعْمَلَ ”تِلْكَ“ بِمَعْنى ”هَذِهِ“، والمُشارُ إلَيْهِ حاضِرٌ قَرِيبٌ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، واخْتارَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. فَقِيلَ: آياتُ القُرْآنِ. وقِيلَ: آياتُ السُّوَرِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُها في قَوْلِهِ: ﴿وإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ [التوبة: ١٢٤] وقِيلَ: المُشارُ إلَيْهِ هو الرّاءُ، فَإنَّها كُنُوزُ القُرْآنِ، وبِها العُلُومُ الَّتِي اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِها. وقِيلَ: إشارَةٌ إلى ما تَضَمَّنَتْهُ السُّورَةُ مِنَ الآياتِ. والكِتابُ السُّورَةُ.
Page 208
سورة يونس
Yunus
Jonah · Meccan · 109 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
10:1
الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ ١
10:2
أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ رَجُلٖ مِّنۡهُمۡ أَنۡ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِّهِمۡۗ قَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٞ مُّبِينٌ ٢
Have the people been amazed that We revealed [revelation] to a man from among them, [saying], "Warn mankind and give good tidings to those who believe that they will have a [firm] precedence of honor1 with their Lord"? [But] the disbelievers say, "Indeed, this is an obvious magician."
1 translator’s note
- i.e., a sure position due to their righteous deeds. ↩
10:3
إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ إِذۡنِهِۦۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٣
Indeed, your Lord is Allāh, who created the heavens and the earth in six days and then established Himself above the Throne,1 arranging the matter [of His creation]. There is no intercessor except after His permission. That is Allāh, your Lord, so worship Him. Then will you not remember?
1 translator’s note
- See footnotes to 2:19 and 7:54. ↩
10:4
إِلَيۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقًّاۚ إِنَّهُۥ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ بِٱلۡقِسۡطِۚ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ شَرَابٞ مِّنۡ حَمِيمٖ وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ ٤
To Him is your return all together. [It is] the promise of Allāh [which is] truth. Indeed, He begins the [process of] creation and then repeats it that He may reward those who have believed and done righteous deeds, in justice. But those who disbelieved will have a drink of scalding water and a painful punishment for what they used to deny.
10:5
هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٥
It is He who made the sun a shining light and the moon a derived light and determined for it phases - that you may know the number of years and account [of time]. Allāh has not created this except in truth. He details the signs for a people who know.
10:6
إِنَّ فِي ٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَّقُونَ ٦
Indeed, in the alternation of the night and the day and [in] what Allāh has created in the heavens and the earth are signs for a people who fear Allāh.