YunusJuz 11 · Page 220

Yunus 10:101

Jonah · Juz 11 · Page 220

قُلِ ٱنظُرُواْ مَاذَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَا تُغۡنِي ٱلۡأٓيَٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ ١٠١

Say, "Observe what is in the heavens and the earth." But of no avail will be signs or warners to a people who do not believe.

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 10:101

قوله تعالى: ﴿قُلِ انْظُرُوا﴾ الآية، قال المفسرون: قل المشركين الذين يسألونك الآيات على توحيد الله ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [أي: انظروا بالتفكر والاعتبار ﴿مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [[ما بين المعقوفين من (م).]] من الآيات والعبر التي تدل على وحدانية [[في (م): (وحدانيته ونفاذ ... إلخ)، وما أثبته موافق لما في "الوسيط".]] الله تعالى ونفاذ قدرته [[ذكر هذا القول ابن الجوزي 4/ 68، ونسبه للمفسرين وكذلك المؤلف في "الوسيط" 2/ 561، وبنحوه البغوي 4/ 153، وبمعناه ابن جرير 11/ 175، والثعلبي 7/ 30 ب.]].

قال ابن عباس: أما آيات السموات: فالشمس والقمر والنجوم، وأما آيات الأرض: فالجبال والشجر والبحار وسائر الآيات، وهي الأنهار والثمار والأشجار [[رواه بنحوه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 220.]]، وهذا قول عامة المفسرين [[انظر: "تفسير السمرقندي" 2/ 112، الثعلبي 7/ 31 أ، والبغوي 4/ 153.]].

قال أهل المعاني: وكل هذا يقتضي مدبرًا لا يشبه الأشياء ولا تشبهه، وهذا أمر بالاستدلال على القديم [[اسم القديم مما يطلقه علماء الكلام، م والفلاسفة على الله -عز وجل- وقلدهم بعض العلماء كالإمام البيهقي في كتاب "الأسماء والصفات" 1/ 35، والحليمي في "المنهاج في == شعب الإيمان" 1/ 188. وحول هذا الإطلاق على الباري جل جلاله الملحوظات التالية: أولاً: أن اصطلاح علماء الكلام يخالف لغة العرب التي نزل بها القرآن، إذ مرادهم بذلك الأول الذي لم يسبقه عدم، والقديم في لغة العرب: المتقدم على غيره، كما في قوله تعالى: ﴿كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ [يس: 39]، وقوله تعالى: ﴿قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (75) أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ﴾ [الشعراء: 75، 76] فلفظ القديم والأقدم يعني المتقدم على غيره وإن كان مسبوقًا بعدم.

ثانيًا: أن من عقائد السلف أن أسماء الله وصفاته توقيفية فلا يتجاوز بها الوارد في الكتاب والسنة، وليس للاستحسان والاجتهاد دخل في ذلك.

ثالثًا: أنه قد جاء في الكتاب والسنة ما يقوم مقام هذا اللفظ ويغني عنه، وهو اسم الله الأول كما في قوله تعالى: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ﴾ [الحديد: 3]، وقوله ﷺ: "اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء" "صحيح مسلم" (2713) كتاب الذكر، باب: ما يقول عند النوم، واسمه تعالى: (الأول) أحسن من (القديم)؛ لأنه يشعر بأن ما بعده آيل له، وتابع له، بخلاف القديم والله تعالى له الأسماء الحسنى، لا الحسنة. انظر: "مجموع فتاوى شيخ الإسلام" 1/ 245، "شرح العقيدة الطحاوية" 1/ 77، "مختصر الأسئلة والأجوبة الأصولية" ص 27.]] بالمحدث.

قال ابن الأنباري: أبهم قوله: ﴿مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، ولم يخصصه بما ذكره المفسرون من الآيات لكثرة ترددها في القرآن، وإن معرفة المخاطبين بالقرآن أغنى عن ذكر ما هو معلوم عندهم، يدل على هذا قول الشاعر [[اختلف فيه، فالبيت للمثقب العبدي في "ديوانه" ص 213، "خزانة الأدب" 7/ 489، ولمزرد بن ضرار في "ديوانه" ص 68، ولسحيم بن وثيل أو للمثقب العبدي أو لأبي زبيد الطائي في "المقاصد النحوية" 1/ 192، ولأبي حيه النميري في "لسان العرب" (أبي) 1/ 18، وقد ذكر ابن منظور قبل هذا البيت بيتًا آخر هو:

أبالموت الذي لا بد أني ... ملاق لا أباكِ تخوفيني؟]]:

ذري ماذا علمت سأتقيه ... ولكن بالمغيب نبئيني أراد ماذا علمت من الأمور المكروهة المذمومة فلما وثق بمعرفة من يخاطبه بها استغنى عن ذكرها

وذكرنا الكلام في (ماذا) [[في (ح) و (ز): (ذا).]] وأنه يكون بمعنيين [[ذكر ذلك عند تفسير الآية 50 من هذه السورة.]]، فإن قلنا إنه بمعنى (الذي) فموضعه نصب بقوله ﴿انْظُرُوا﴾ وإن قلنا معناه (أي شيء)، فموضع (ما) رفع بالابتداء، وخبره ﴿فِي السَّمَاوَاتِ﴾، والجملة في موضع نصب.

وقوله تعالى: ﴿وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، يجوز أن تكون (ما) نفيًا بمعنى ما تغني عنهم شيئًا بدفع الضرر واجتلاب [[في (ح): (اختلاف)، وهو خطأ.]] النفع، كقولك: [ما يغني عنك المال إذا لم تنفق، ويجوز أن يكون استفهامًا كقولك] [[ما بين المعقوفين من (م) فقط، والنص في "تفسير الرازي" 17/ 170.]]: أي شيء يغني عنهم؟ والنذر: جمع نذير، وهو صاحب النذارة، وهي الإعلام بموضع المخافة ليحترز منه، وقوله تعالى: ﴿عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [قال المفسرون: أي عمن سبق في علم الله وقضائه] [[ما بين المعقوفين ساقط من (ى).]] أنه لا يؤمن [[انظر: "تفسير ابن جرير" 11/ 175، والثعلبي 7/ 31 ب، والبغوي 4/ 154، والقرطبي 8/ 186، وهو قول مجاهد كما في "تفسير ابن أبي حاتم" 6/ 1991، وقول أبي العالية كما في "تفسير السمرقندي" 2/ 113.]]، يقول: الإنذار غير نافع لهؤلاء ولا مجدٍ عليهم.

وقال أهل المعاني: ﴿عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ أي: عن قوم استشعروا عناد الحق وتركوا الإيمان، فهؤلاء لا تغني عنهم الآيات؛ لأنهم لا يستدلون بها، ولا النذر؛ لأنهم لا ينتفعون بإنذارهم ووعظهم [[لم أقف عليه.]].

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 220

YunusJuz 11 · Page 220

10:98

فَلَوۡلَا كَانَتۡ قَرۡيَةٌ ءَامَنَتۡ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوۡمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُواْ كَشَفۡنَا عَنۡهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ ٩٨

Then has there not been a [single] city that believed so its faith benefited it except the people of Jonah? When they believed, We removed from them the punishment of disgrace in worldly life and gave them enjoyment [i.e., provision] for a time.

10:99

وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَأٓمَنَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ كُلُّهُمۡ جَمِيعًاۚ أَفَأَنتَ تُكۡرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ ٩٩

And had your Lord willed, those on earth would have believed - all of them entirely. Then, [O Muḥammad], would you compel the people in order that they become believers?

10:100

وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تُؤۡمِنَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَجۡعَلُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ ١٠٠

And it is not for a soul [i.e., anyone] to believe except by permission of Allāh, and He will place defilement1 upon those who will not use reason.

1 translator’s note
  1. Among its meanings are filth, wrath, punishment, disbelief, confusion and error. ↩

10:101

قُلِ ٱنظُرُواْ مَاذَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَا تُغۡنِي ٱلۡأٓيَٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ ١٠١

Say, "Observe what is in the heavens and the earth." But of no avail will be signs or warners to a people who do not believe.

10:102

فَهَلۡ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثۡلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ قُلۡ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ ١٠٢

So do they wait except for like [what occurred in] the days of those who passed on before them? Say, "Then wait; indeed, I am with you among those who wait."

10:103

ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيۡنَا نُنجِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠٣

Then We will save Our messengers and those who have believed. Thus, it is an obligation upon Us that We save the believers.1

1 translator’s note
  1. From Allāh's punishment. ↩

10:104

قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي شَكّٖ مِّن دِينِي فَلَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِنۡ أَعۡبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُمۡۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠٤

Say, [O Muḥammad], "O people, if you are in doubt as to my religion - then I do not worship those which you worship besides Allāh; but I worship Allāh, who causes your death. And I have been commanded to be of the believers

10:105

وَأَنۡ أَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٥

And [commanded], 'Direct your face [i.e., self] toward the religion, inclining to truth, and never be of those who associate others with Allāh;

10:106

وَلَا تَدۡعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَۖ فَإِن فَعَلۡتَ فَإِنَّكَ إِذٗا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠٦

And do not invoke1 besides Allāh that which neither benefits you nor harms you, for if you did, then indeed you would be of the wrongdoers.'"2

2 translator’s notes
  1. i.e., worship.

    [544] See footnote to 10:95.

    ↩
  2. ↩
Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 10:101

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском