Yunus 10:102
Jonah · Juz 11 · Page 220
فَهَلۡ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثۡلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ قُلۡ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ ١٠٢
So do they wait except for like [what occurred in] the days of those who passed on before them? Say, "Then wait; indeed, I am with you among those who wait."
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 10:98–106
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ﴾
أي: لم يكن منهم أحد انتفع بإيمانه حين رأى العذاب ... والحكمة في هذا ظاهرة؛ فإن الإيمان الاضطراري ليس بإيمان حقيقة، ولو صرف عنه العذاب والأمر الذي اضطره إلى الإيمان لرجع إلى الكفران. [السعدي:٣٧٤]
السؤال: لماذا لا ينفع إيمان من أتاه العذاب؟
٢- ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُوا۟ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ﴾
ولعل الحكمة في ذلك: أن غيرهم من المهلكين لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه، وأما قوم يونس فإن الله علم أن إيمانهم سيستمر، بل قد استمر فعلاً وثبتوا عليه. [السعدي:٣٧٤]
السؤال: ما الحكمة في تخصيص قوم يونس بأن نفعهم الإيمان بعد وقوع العذاب؟
٣- ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَءَامَنَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾
هذه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ وذلك أنه كان حريصاً على أن يؤمن جميع الناس، فأخبره جل ذكره أنه لا يؤمن إلا من قد سبق له من الله السعادة، ولا يضل إلا من سبق له الشقاوة. [البغوي ٢/٣٨١]
السؤال: إلى أي حد بلغت رحمة نبينا صلى الله عليه وسلم بأمته؟
٤- ﴿فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِهِمْ﴾
أي: فهل ينتظر هؤلاء الذين لا يؤمنون بآيات الله -بعد وضوحها- إلا ﴿مثل أيام الذين خلوا من قبلهم﴾؛ أي: من الهلاك والعقاب؛ فإنهم صنعوا كصنيعهم، وسنة الله جارية في الأولين والآخرين. [السعدي:٣٧٤]
السؤال: وضح في ضوء الآية سنة الله تعالى في الذين لا يؤمنون بآياته.
٥- ﴿ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
فهو سبحانه أحقه على نفسه بحكم إحسانه وفضله ووعده، لا هم أحقوه عليه كالحق الذي لإنسان على من له عنده يد. [ابن تيمية: ٣/٥٠١]
السؤال: ما معنى أن يكون هناك حق على الله تعالى؟
٦- ﴿ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
من سنتنا إذا أنزلنا بقوم عذاباً أخرجنا من بينهم الرسل والمؤمنين. [القرطبي:١١/٥٨]
السؤال: هل يصيب عذاب الاستئصال من كان على إيمان وهدى؟
٧- ﴿وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
والمقصود من هذا الفرض تنبيه الناس على فظاعة عظم هذا الفعل حتى لو فعله أشرف المخلوقين لكان من الظالمين. [ابن عاشور:١١/٣٠٥]
السؤال: إذا كان النبي ﷺ لا يمكن أن يدعو من دون الله أحداً فما المقصود من مخاطبته بذلك؟
التوجيهات
١- قبول التوبة قبل حصول العذاب، ورؤية العلامات، ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُوا۟ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ﴾
٢- تذكر أن الهداية والإيمان بيد الله تعالى، ولو شاء لجعل الناس كلهم مؤمنين، ﴿﴾ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾
٣- عند إهلاك الله للظلمة والمشركين فوعده تعالى ثابت لأوليائه بإنجائهم من الهلاك، ﴿ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اجلس منفرداً، وتفكر في السماء أو في الجبال وما فيها من آيات وعبر، ﴿قُلِ ٱنظُرُوا۟ مَاذَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَمَا تُغْنِى ٱلْءَايَٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ﴾
٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئاً أعلمه، وأستغفرك لما لا أعلمه»، ﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
٣- اكتب هذه الآية، وأرسلها لمن يدعو غير الله، ﴿وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿فَلَوْلاَ﴾ فَهَلاَّ.
﴿الْخِزْيِ﴾ الذُّلِّ وَالهَوَانِ.
﴿الرِّجْسَ﴾ العَذَابَ.
﴿وَمَا تُغْنِي﴾ لا تَنْفَعُ.
﴿خَلَوْا﴾ مَضَوْا.
﴿أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ﴾ أَقِمْ نَفْسَكَ عَلَى الإِسْلاَمِ مُسْتَقِيمًا عَلَيْهِ.
﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ.
Page 220
10:98
فَلَوۡلَا كَانَتۡ قَرۡيَةٌ ءَامَنَتۡ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوۡمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُواْ كَشَفۡنَا عَنۡهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ ٩٨
Then has there not been a [single] city that believed so its faith benefited it except the people of Jonah? When they believed, We removed from them the punishment of disgrace in worldly life and gave them enjoyment [i.e., provision] for a time.
10:99
وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَأٓمَنَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ كُلُّهُمۡ جَمِيعًاۚ أَفَأَنتَ تُكۡرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ ٩٩
And had your Lord willed, those on earth would have believed - all of them entirely. Then, [O Muḥammad], would you compel the people in order that they become believers?
10:100
وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تُؤۡمِنَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَجۡعَلُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ ١٠٠
And it is not for a soul [i.e., anyone] to believe except by permission of Allāh, and He will place defilement1 upon those who will not use reason.
1 translator’s note
- Among its meanings are filth, wrath, punishment, disbelief, confusion and error. ↩
10:101
قُلِ ٱنظُرُواْ مَاذَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَا تُغۡنِي ٱلۡأٓيَٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ ١٠١
Say, "Observe what is in the heavens and the earth." But of no avail will be signs or warners to a people who do not believe.
10:102
فَهَلۡ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثۡلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ قُلۡ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ ١٠٢
So do they wait except for like [what occurred in] the days of those who passed on before them? Say, "Then wait; indeed, I am with you among those who wait."
10:103
ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيۡنَا نُنجِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠٣
Then We will save Our messengers and those who have believed. Thus, it is an obligation upon Us that We save the believers.1
1 translator’s note
- From Allāh's punishment. ↩
10:104
قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي شَكّٖ مِّن دِينِي فَلَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِنۡ أَعۡبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُمۡۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠٤
Say, [O Muḥammad], "O people, if you are in doubt as to my religion - then I do not worship those which you worship besides Allāh; but I worship Allāh, who causes your death. And I have been commanded to be of the believers
10:105
وَأَنۡ أَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٥
And [commanded], 'Direct your face [i.e., self] toward the religion, inclining to truth, and never be of those who associate others with Allāh;
10:106
وَلَا تَدۡعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَۖ فَإِن فَعَلۡتَ فَإِنَّكَ إِذٗا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠٦
And do not invoke1 besides Allāh that which neither benefits you nor harms you, for if you did, then indeed you would be of the wrongdoers.'"2