YunusJuz 11 · Page 209

Yunus 10:11

Jonah · Juz 11 · Page 209

۞ وَلَوۡ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسۡتِعۡجَالَهُم بِٱلۡخَيۡرِ لَقُضِيَ إِلَيۡهِمۡ أَجَلُهُمۡۖ فَنَذَرُ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١١

And if Allāh was to hasten for the people the evil [they invoke]1 as He hastens for them the good, their term would have been ended for them.2 But We leave the ones who do not expect the meeting with Us, in their transgression, wandering blindly.

2 translator’s notes
  1. In anger or in heedlessness.

    [515] i.e., Allāh would have destroyed them on account of that.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 10:11

ولَمّا أُشِيرَ في هَذِهِ الآيَةِ إلى تَنَزُّهِهِ تَعالى وعُلُوِّهِ وتَفَرُّدِهِ بِنُعُوتِ الكَمالِ، ودَلَّ بِخَتْمِها بِالحَمْدِ عَلى إحاطَتِهِ وبِرَبِّ العالَمِينَ عَلى تَمامِ قُدْرَتِهِ وحُسْنِ تَدْبِيرِهِ في ابْتِدائِهِ وإعادَتِهِ، \ أُتْبِعَتْ بِما يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ مِن لُطْفِهِ (p-٨١)فِي مُعامَلَتِهِ مِن أنَّهُ لا يَفْعَلُ شَيْئًا قَبْلَ أوانِهِ لِأنَّ الِاسْتِعْجالَ مِن سِماتِ الِاحْتِياجِ. بَلْ ورَوى أبُو يَعْلى وأحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ عَنْ أنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««التَّأنِّي مِنَ اللَّهِ، والعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطانِ»» قالَ شَيْخُنا ابْنُ حَجَرٍ: وفي البابِ عَنْ سَهْلٍ وسَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما فَقالَ تَعالى عاطِفًا عَلى قَوْلِهِ: ﴿يُدَبِّرُ الأمْرَ﴾ [يونس: ٣] ما مَعْناهُ أنَّهُ تَعالى يَفْعَلُ فِعْلَ مَن يَنْظُرُ في أدْبارِ الأُمُورِ فَلا يَفْعَلُ إلّا ما هو في غايَةِ الإحْكامِ، فَهو لا يُعاجِلُ العُصاةَ بَلْ يُمْهِلُهم ويُسْبِغُ عَلَيْهِمُ النِّعَمَ وهم في حالِ عِصْيانِهِمْ لَهُ أضَلُّ مِنَ النَّعَمِ يَطْلُبُونَ خَيْراتِهِ ويَسْتَعْجِلُونَهُ بِها: ﴿ولَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ﴾ أيِ المُحِيطُ بِصِفاتِ الكَمالِ ﴿لِلنّاسِ﴾ [أيْ] الَّذِينَ اتَّخَذُوا القُرْآنَ عَجَبًا لِما لَهم مِن صِفَةِ الِاضْطِرابِ ﴿الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ﴾ أيْ عامِلًا في إرادَتِهِ لِإيقاعِ الشَّرِّ بِهِمْ مِثْلَ عَمَلِهِمْ في إرادَتِهِمْ وطَلَبِهِمُ العَجَلَةَ ﴿بِالخَيْرِ لَقُضِيَ﴾ أيْ حُتِمَ وبُتَّ وأُدِّيَ، بَناهُ لِلْمَفْعُولِ في قِراءَةِ الجَماعَةِ دَلالَةً عَلى هَوانِهِ عِنْدَهُ، ولِأنَّ المَحْذُورَ مُجَرَّدُ فَراغِهِ لا كَوْنُهُ مِن مُعَيَّنٍ. وبَناهُ ابْنُ عامِرٍ لِلْفاعِلِ ونَصَبَ الأجَلَ ﴿إلَيْهِمْ﴾ أيِ النّاسِ خاصَّةً ﴿أجَلُهُمْ﴾ أيْ عُمْرُهم أوْ آخِرُ لَحْظَةٍ تَكُونُ مِنهُ، فَأُهْلِكَ مَن في الأرْضِ فاخْتَلَّ النِّظامُ الَّذِي دَبَّرَهُ، ولَكِنَّهُ لا يَفْعَلُ إلّا ما تَقَدَّمَ مِن إمْهالِهِ لَهم إلى ما سُمِّيَ مِنَ الآجالِ المُتَفاوِتَةِ، وذَلِكَ سَبَبُ إضْلالِ مَن يُرِيدُ ضَلالَهُ، ولَعَلَّ التَّعْبِيرَ بِنُونِ العَظَمَةِ في ﴿فَنَذَرُ﴾ إشارَةٌ إلى أنَّ الأمْرَ في غايَةِ الظُّهُورِ؛ فَكانَ القِياسُ هُداهم لِكَثْرَةِ ما عَلَيْهِ مِنَ الدَّلائِلِ الظّاهِرَةِ ولَكِنَّهُ تَعالى أرادَ ضَلالَهم (p-٨٢)وهُوَ مِنَ العَظَمَةِ بِحَيْثُ لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ مَأْواهُمُ النّارُ﴾ [يونس: ٨] لِأنَّ مَعْناهُ: أُولَئِكَ يُمْهِلُهُمُ اللَّهُ إلى انْقِضاءِ ما ضَرَبَ لَهم مِنَ الآجالِ مَعَ مُبالَغَتِهِمْ في الإعْراضِ. ثُمَّ يَكُونُ مَأْواهُمُ النّارَ، ولا يُعَجِّلُ لَهم ما يَسْتَحِقُّونَهُ مِنَ الشَّرِّ ﴿ولَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنّاسِ الشَّرَّ﴾ أيْ: ولَوْ يُرِيدُ عَجَلَةَ الشَّرِّ لِلنّاسِ إذا خالَفُوهُ أوْ إذا اسْتَعْجَلُوهُ بِهِ في نَحْوِ قَوْلِهِمْ: ﴿فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ﴾ [الأنفال: ٣٢] ودُعاءِ الإنْسانِ عَلى ولَدِهِ وعَبْدِهِ، مِثْلَ اسْتِعْجالِهِمْ أيْ مِثْلَ إرادَتِهِمْ تَعْجِيلَ الخَيْرِ. وعَدَلَ عَنْ أنْ يُقالَ: ولَوْ يَسْتَعْجِلُ اللَّهُ لِلنّاسِ الشَّرِّ ﴿اسْتِعْجالَهم بِالخَيْرِ﴾ أيْ: يُعَجِّلُ، دَفْعًا لِإيهامِ النَّقْصِ بِأنَّ مَن يَسْتَعْجِلُ الشَّيْءَ رُبَّما يَكُونُ طالِبًا عَجَلَتَهُ مِن غَيْرٍ لِعَدَمِ قُدْرَتِهِ، وتَنْبِيهًا عَلى أنَّ الأمْرَ لَيْسَ إلّا بِيَدِهِ ﴿لَقُضِيَ إلَيْهِمْ أجَلُهُمْ﴾ فَإنَّهُ إذا أرادَ شَيْئًا كانَ ولَمْ يَتَخَلَّفْ أصْلًا.

ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ لِأنَّ ”لَوِ“ امْتِناعِيَّةٌ: ولَكِنَّهُ سُبْحانَهُ لا يَفْعَلُ ذَلِكَ لِأنَّهُ لا يَفُوتُهُ شَيْءٌ بَلْ يُمْهِلُ الظّالِمِينَ ويَدِرُّ لَهُمُ النِّعَمَ ويَضْرِبُهم بِشَيْءٍ مِنَ النِّقَمِ حَتّى يَقُولُوا: هَذِهِ عادَةُ الدَّهْرِ، قَدْ مَسَّ آباءَنا الضَّرّاءُ والسَّرّاءُ، سَبَبٌ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَنَذَرُ﴾ أيْ عَلى أيِّ حالَةٍ كانَتْ، ووُضِعَ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ تَخْصِيصًا وتَنْبِيهًا عَلى ما أوْجَبَ لَهُمُ الإعْراضَ والجُرْأةَ.

قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ﴾ وأشارَ بِنَفْيِ الرَّجاءِ إلى نَفْيِ الخَوْفِ عَلى الوَجْهِ الأبْلَغِ فَقالَ: ﴿لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ [أيْ] بَعْدَ المَوْتِ بِهَذا الِاسْتِدْراجِ عَلى ما لَنا (p-٨٣)مِنَ العَظَمَةِ الَّتِي مَن أمِنَها كانَ أضَلَّ مِنَ الأنْعامِ ﴿فِي طُغْيانِهِمْ﴾ أيْ: تَجاوُزِهِمْ لِلْحُدُودِ تَجاوُزًا لا يَفْعَلُهُ مِن لَهُ أدْنى رَوِيَّةٍ ﴿يَعْمَهُونَ﴾ [أيْ] بِحُكْمِ مَشِيئَتِنا السّابِقَةِ في الأزَلِ عُمْيًا عَنْ رُؤْيَةِ الآياتِ صُمًّا عَنْ سَماعِ البَيِّناتِ؛ والتَّعْجِيلُ: تَقْدِيمُ الشَّيْءِ عَلى وقْتِهِ الَّذِي هو أوْلى بِهِ؛ والشَّرُّ: ظُهُورُ ما فِيهِ الضُّرُّ، وأصْلُهُ الإظْهارُ مِن قَوْلِهِمْ: شَرَرْتُ الثَّوْبَ - إذا أظْهَرْتَهُ لِلشَّمْسِ، ومِنهُ شَرَرُ النّارِ - لِظُهُورِهِ بِانْتِشارِهِ؛ والطُّغْيانُ: الغُلُوُّ في ظُلْمِ العِبادِ؛ والعَمَهُ: شِدَّةُ الحَيْرَةِ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 209

YunusJuz 11 · Page 209

10:7

إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَٱطۡمَأَنُّواْ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ ٧

Indeed, those who do not expect the meeting with Us and are satisfied with the life of this world and feel secure therein and those who are heedless of Our signs -

10:8

أُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨

For those their refuge will be the Fire because of what they used to earn.

10:9

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهۡدِيهِمۡ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمۡۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٩

Indeed, those who have believed and done righteous deeds - their Lord will guide them because of their faith. Beneath them rivers will flow in the Gardens of Pleasure.

10:10

دَعۡوَىٰهُمۡ فِيهَا سُبۡحَٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٞۚ وَءَاخِرُ دَعۡوَىٰهُمۡ أَنِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠

Their call therein will be, "Exalted are You, O Allāh," and their greeting therein will be, "Peace." And the last of their call will be, "Praise to Allāh, Lord of the worlds!"

10:11

۞ وَلَوۡ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسۡتِعۡجَالَهُم بِٱلۡخَيۡرِ لَقُضِيَ إِلَيۡهِمۡ أَجَلُهُمۡۖ فَنَذَرُ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١١

And if Allāh was to hasten for the people the evil [they invoke]1 as He hastens for them the good, their term would have been ended for them.2 But We leave the ones who do not expect the meeting with Us, in their transgression, wandering blindly.

2 translator’s notes
  1. In anger or in heedlessness.

    [515] i.e., Allāh would have destroyed them on account of that.

    ↩
  2. ↩

10:12

وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَآئِمٗا فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمۡ يَدۡعُنَآ إِلَىٰ ضُرّٖ مَّسَّهُۥۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلۡمُسۡرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢

And when affliction touches man, he calls upon Us, whether lying on his side or sitting or standing; but when We remove from him his affliction, he continues [in disobedience] as if he had never called upon Us to [remove] an affliction that touched him. Thus is made pleasing to the transgressors that which they have been doing.

10:13

وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٣

And We had already destroyed generations before you when they wronged, and their messengers had come to them with clear proofs, but they were not to believe. Thus do We recompense the criminal people.

10:14

ثُمَّ جَعَلۡنَٰكُمۡ خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لِنَنظُرَ كَيۡفَ تَعۡمَلُونَ ١٤

Then We made you successors in the land after them so that We may observe how you will do.

Al-Biqa'iTafsir · 10:11

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском