YunusJuz 11 · Page 210

Yunus 10:15

Jonah · Juz 11 · Page 210

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَاتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا ٱئۡتِ بِقُرۡءَانٍ غَيۡرِ هَٰذَآ أَوۡ بَدِّلۡهُۚ قُلۡ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلۡقَآيِٕ نَفۡسِيٓۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۖ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٥

And when Our verses are recited to them as clear evidences, those who do not expect the meeting with Us say, "Bring us a Qur’ān other than this or change it." Say, [O Muḥammad], "It is not for me to change it on my own accord. I only follow what is revealed to me. Indeed I fear, if I should disobey my Lord, the punishment of a tremendous Day."

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 10:15

﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذا أوْ بَدِّلْهُ قُلْ ما يَكُونُ لِي أنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقاءِ نَفْسِي إنْ أتَّبِعُ إلّا ما يُوحى إلَيَّ إنِّي أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ والكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ في المُسْتَهْزِئِينَ بِالقُرْآنِ مِن أهْلِ مَكَّةَ، قالُوا: يا مُحَمَّدُ ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذا، فِيهِ ما نَسْألُكَ. وقالَ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ: نَزَلَتْ في جَماعَةٍ مِن مُشْرِكِي مَكَّةَ. وقالَ مُقاتِلٌ: في خَمْسَةِ نَفَرٍ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمَيَّةَ المَخْزُومِيِّ، والوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ، ومِكْرَزِ بْنِ حَفْصٍ، وعَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي قَيْسٍ العامِرِيِّ، والعاصِ بْنِ وائِلٍ. وقِيلَ: الخَمْسَةُ: الوَلِيدُ، والعاصِي، والأسْوَدُ بْنُ المُطَّلِبِ، والأسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ، والحارِثُ بْنُ حَنْظَلَةَ، ورُوِيَ هَذا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: غاظَهم ما في القُرْآنِ مِن ذَمِّ عِبادَةِ الأوْثانِ والوَعِيدِ لِلْمُشْرِكِينَ، فَقالُوا: ائْتِ بِقُرْآنٍ آخَرَ لَيْسَ فِيهِ ما يَغِيظُنا مِن ذَلِكَ نَتَّبِعْكَ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: نَزَلَتْ في قُرَيْشٍ لِأنَّ بَعْضَ كُفّارِ قُرَيْشٍ قالَ هَذِهِ المَقالَةَ عَلى مَعْنى: ساهِلْنا يا مُحَمَّدُ، واجْعَلْ هَذا الكَلامَ الَّذِي مِن قِبَلِكَ هو بِاخْتِيارِنا، وأحِلَّ ما حَرَّمَتْهُ، وحَرِّمْ ما أحْلَلْتَهُ، لِيَكُونَ أمْرُنا حِينَئِذٍ واحِدًا وكَلِمَتُنا مُتَّصِلَةً. انْتَهى. ونَبَّهَ تَعالى عَلى الوَصْفِ الحامِلِ لَهم عَلى هَذِهِ المَقالَةِ، وهو كَوْنُهم لا يُؤْمِنُونَ بِالبَعْثِ والجَزاءِ عَلى ما اقْتَرَفُوهُ، والمَعْنى: وإذا تَسْرِدُ عَلَيْهِمْ آياتِ القُرْآنِ واضِحاتٍ نَيِّراتٍ لا لَبْسَ فِيها قالُوا كَيْتَ وكَيْتَ، وأُضِيفَتِ الآياتُ إلَيْهِ تَعالى؛ لِأنَّها كَلامُهُ جَلَّ وعَزَّ، والتَّبْدِيلُ يَكُونُ في الذّاتِ بِأنْ يُجْعَلَ بَدَلُ ذاتٍ ذاتًا أُخْرى، ويَكُونُ في الصِّفَةِ. والتَّبْدِيلُ هُنا هو في الصِّفَةِ، وهو أنْ يُزالَ بَعْضُ نَظْمِهِ بِأنْ يُجْعَلَ مَكانَ آيَةِ العَذابِ آيَةَ الرَّحْمَةِ، ولا يُرادُ بِالتَّبْدِيلِ هُنا أنْ يَكُونَ في الذّاتِ، لِأنَّهُ يَلْزَمُ جَعْلُ الشَّيْءِ المُقْتَضِي لِلتَّغايُرِ هو الشَّيْءُ (p-١٣٢)بِعَيْنِهِ؛ لِأنَّ التَّبْدِيلَ في الذّاتِ هو الإتْيانُ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذا. ولَمّا كانَ الإتْيانُ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذا غَيْرَ مَقْدُورٍ لِلْإنْسانِ لَمْ يَحْتَجْ إلى نَفْيِهِ، ونَفْيِ ما هو مَقْدُورٌ لِلْإنْسانِ، وإنْ كانَ مُسْتَحِيلًا ذَلِكَ في حَقِّهِ ﷺ فَقِيلَ لَهُ: ﴿قُلْ ما يَكُونُ لِي أنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقاءِ نَفْسِي﴾ . وانْتِفاءُ الكَوْنِ هُنا هو كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما كانَ لَكم أنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها﴾ [النمل: ٦٠] أيْ يَسْتَحِيلُ ذَلِكَ. ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ التَّبْدِيلُ في الذّاتِ عَلى أنْ يُلْحَظَ في قَوْلِهِ: ﴿ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذا﴾ بَقاءُ هَذا القُرْآنِ ويُؤْتى بِقُرْآنٍ غَيْرِهِ، فَيَكُونُ (أوْ بَدِّلْهُ) بِمَعْنى أزِلْهُ بِالكُلِّيَّةِ وائْتِ بِبَدَلِهِ، فَيَكُونُ المَطْلُوبُ أحَدُ أمْرَيْنِ: إمّا إزالَتُهُ بِالكُلِّيَّةِ وهو التَّبْدِيلُ في الذّاتِ، أوِ الإتْيانُ بِغَيْرِهِ مَعَ بَقائِهِ فَيَحْصُلُ التَّغايُرُ بَيْنَ المَطْلُوبَيْنِ. و(تِلْقاءِ) مَصْدَرٌ كالتِّبْيانِ، ولِمَ يَجِئْ مَصْدَرٌ عَلى تِفْعالٍ غَيْرُهُما، ويُسْتَعْمَلُ ظَرْفًا لِلْمُقابَلَةِ، تَقُولُ: زَيْدٌ تِلْقاءَكَ. وقُرِئَ بِفَتْحِ التّاءِ، وهو قِياسُ المَصادِرِ الَّتِي لِلْمُبالَغَةِ كالتَّطْوافِ والتَّجْوالِ والتَّرْدادِ، والمَعْنى: مِن قِبَلِ نَفْسِي أنْ أتَّبِعَ فِيما آمُرُكم بِهِ وما أنْهاكم عَنْهُ مِن غَيْرِ زِيادَةٍ ولا نُقْصانٍ ولا تَبْدِيلٍ إلّا ما يَجِيئُنِي خَبَرُهُ مِنَ السَّماءِ. واسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ: ﴿إنْ أتَّبِعُ إلّا ما يُوحى إلَيَّ﴾ عَلى نَفْيِ الحُكْمِ بِالِاجْتِهادِ، وعَلى نَفْيِ القِياسِ، وإنَّما قالُوا: ﴿ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذا أوْ بَدِّلْهُ﴾؛ لِأنَّهم كانُوا لا يَعْتَرِفُونَ بِأنَّ القُرْآنَ مُعْجِزٌ، أوْ أنْ كانُوا عاجِزِينَ عَنِ الإتْيانِ بِمِثْلِهِ. ألا تَرى إلى قَوْلِهِمْ: ﴿لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هَذا﴾ [الأنفال: ٣١] وقَوْلِهِمْ: ﴿افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ [يونس: ١٧] ولا يُمْكِنُ أنْ يُرِيدُوا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذا أوْ بَدِّلْهُ مِن جِهَةِ الوَحْيِ لِقَوْلِهِ: (إنِّي أخافُ) .

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: فَما كانَ غَرَضُهم وهم أدْهى النّاسِ وأنْكَرُهم في هَذا الِاقْتِراحِ ؟ قُلْتُ: المَكْرُ والكَيْدُ. أمّا اقْتِراحُ إبْدالِ قُرْآنٍ بِقُرْآنٍ فَفِيهِ أنَّهُ مِن عِنْدِكَ، وأنَّكَ لَقادِرٌ عَلى مِثْلِهِ، فَأبْدِلْ مَكانَهُ آخَرَ. وأمّا اقْتِراحُ التَّبْدِيلِ والتَّغْيِيرِ فَلِلطَّمَعِ ولِاخْتِبارِ الحالِ، وأنَّهُ إنْ وُجِدَ مِنهُ تَبْدِيلٌ، فَإمّا أنْ يُهْلِكَهُ اللَّهُ فَنَنْجُوَ مِنهُ، أوْ لا يُهْلِكَهُ فَيَسْخَرُوا مِنهُ، ويَجْعَلُوا التَّبْدِيلَ حُجَّةً عَلَيْهِ وتَصْحِيحًا لِافْتِرائِهِ عَلى اللَّهِ تَعالى. انْتَهى. وإنْ عَصَيْتُ بِالتَّبْدِيلِ مِن تِلْقاءِ نَفْسِي، وتَقَدَّمَ اتِّباعُ الوَحْيِ، وتَرْكِي العَمَلَ بِهِ، وهو شَرْطٌ جَوابُهُ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ ما قَبْلُهُ. واليَوْمُ العَظِيمُ: هو يَوْمُ القِيامَةِ، ووُصِفَ بِالعِظَمِ لِطُولِهِ، أوْ لِكَثْرَةِ شَدائِدِهِ، أوْ لِلْمَجْمُوعِ. وانْظُرْ إلى حُسْنِ هَذا الجَوابِ، لَمّا كانَ أحَدُ المَطْلُوبَيْنِ التَّبْدِيلَ بَدَأ بِهِ في الجَوابِ، ثُمَّ أتْبَعَ بِأمْرٍ عامٍّ يَشْمَلُ انْتِفاءَ التَّبْدِيلِ وغَيْرَهُ، ثُمَّ أتى بِالسَّبَبِ الحامِلِ عَلى ذَلِكَ وهو الخَوْفُ، وعَلَّقَهُ بِمُطْلَقِ العِصْيانِ، فَبِأدْنى عِصْيانٍ تَرَتَّبَ الخَوْفُ.

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 210

YunusJuz 11 · Page 210

10:15

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَاتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا ٱئۡتِ بِقُرۡءَانٍ غَيۡرِ هَٰذَآ أَوۡ بَدِّلۡهُۚ قُلۡ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلۡقَآيِٕ نَفۡسِيٓۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۖ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٥

And when Our verses are recited to them as clear evidences, those who do not expect the meeting with Us say, "Bring us a Qur’ān other than this or change it." Say, [O Muḥammad], "It is not for me to change it on my own accord. I only follow what is revealed to me. Indeed I fear, if I should disobey my Lord, the punishment of a tremendous Day."

10:16

قُل لَّوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوۡتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ وَلَآ أَدۡرَىٰكُم بِهِۦۖ فَقَدۡ لَبِثۡتُ فِيكُمۡ عُمُرٗا مِّن قَبۡلِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٦

Say, "If Allāh had willed, I would not have recited it to you, nor would He have made it known to you, for I had remained among you a lifetime before it.1 Then will you not reason?"

1 translator’s note
  1. The Prophet (ﷺ) lived among his people forty years before receiving any revelation. ↩

10:17

فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ١٧

So who is more unjust than he who invents a lie about Allāh or denies His signs? Indeed, the criminals will not succeed.

10:18

وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡ وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِۚ قُلۡ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١٨

And they worship other than Allāh that which neither harms them nor benefits them, and they say, "These are our intercessors with Allāh." Say, "Do you inform Allāh of something He does not know in the heavens or on the earth?" Exalted is He and high above what they associate with Him.

10:19

وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّآ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَٱخۡتَلَفُواْۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡ فِيمَا فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١٩

And mankind was not but one community [united in religion], but [then] they differed. And if not for a word1 that preceded from your Lord, it would have been judged between them [immediately] concerning that over which they differ.

1 translator’s note
  1. Allāh's decree to allow time on earth for His creation or not to punish anyone before evidence has come to him. ↩

10:20

وَيَقُولُونَ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۖ فَقُلۡ إِنَّمَا ٱلۡغَيۡبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ ٢٠

And they say, "Why is a sign not sent down to him from his Lord?" So say, "The unseen is only for Allāh [to administer], so wait; indeed, I am with you among those who wait."

Abu HayyanTafsir · 10:15

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском