Yunus 10:15
Jonah · Juz 11 · Page 210
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَاتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا ٱئۡتِ بِقُرۡءَانٍ غَيۡرِ هَٰذَآ أَوۡ بَدِّلۡهُۚ قُلۡ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلۡقَآيِٕ نَفۡسِيٓۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۖ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٥
And when Our verses are recited to them as clear evidences, those who do not expect the meeting with Us say, "Bring us a Qur’ān other than this or change it." Say, [O Muḥammad], "It is not for me to change it on my own accord. I only follow what is revealed to me. Indeed I fear, if I should disobey my Lord, the punishment of a tremendous Day."
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 10:13–17
اللغة:
(الْقُرُونَ) : جمع قرن بفتح القاف، وهو أهل كل عصر، سموا بذلك لمقارنة بعضهم لبعض ومنه قرن الكبش لمقارنته آخر بإزائه والقرن بكسر القاف هو المقام لقرينه في الشدة ويؤخذ من المعاجم أيضا أن القرن بفتح القاف هو مائة سنة وأمة بعد أمة والوقت المطلق من الزمان والقرون الخالية الأمة المتقدمة على التي بعدها.
(خَلائِفَ) : جمع خليفة وهو من يخلف غيره ويقوم مقامه والإمام الذي ليس فوقه إمام وهو مذكر فيقال هذا خليفة آخر وربما أنث مراعاة للفظ فيقال خليفة أخرى ويجمع على خلفاء وخلائف والعدد مع الجمع الأول مذكر فيقال ثلاثة خلفاء ومع الثاني يجوز أن يكون مذكرا ومؤنثا فيقال ثلاثة وثلاث خلائف.
(القرآن) : هناك خمسة أقوال في لفظ القرآن نلخصها بما يلي:
1- ما ذهب اليه الشافعي من أنه ليس مهموزا ولا مشتقا بل وضع علما على الكلام المنزل.
2- ما نقل عن الأشعري وغيره من أنه مشتق من قرنت الشيء بالشيء إذا ضممته اليه ثم جعل علما على اللفظ المنزل وسسي بذلك لقران السور والآيات والحروف فيه بعضها ببعض.
3- ذهب الفراء إلى أنه مشتق من القرائن لأن الآيات فيه يصدق بعضها بعضا وجعل علما على اللفظ المنزل لذلك وهو على هذين غير مهموز أيضا كالذي قبلهما ونونه أصلية.
4- قال الزجاج: هو وصف على وزن فعلان وهو مهموز مشتق من القرء بمعنى الجمع ومنه قرأت الماء في الحوض إذا جمعته وسمي الكلام المنزل على النبي المرسل به قرآنا لأنه جمع السور أو جمع ثمرات الكتب السابقة.
5- ما ذهب اليه اللحياني وجماعة من أنه مصدر مهموز بوزن الغفران سمي به المقروء من تسمية المفعول بالمصدر.
وينقل السيوطي في الإتقان عن الجاحظ أن الله سمى كتابه اسما مخالفا لما سمى العرب كلامهم، سمى جملة قرآنا كما سمى العرب جملة كلامهم ديوانا وسمى بعضه سورة كقصيدة، وسمى بعض السورة آية كالبيت وسمى آخر السورة الفاصلة كالقافية.
أما دائرة المعارف الاسلامية فتبدأ بحثها في ماده قرآن بذكر اختلاف المسلمين في نطق واشتقاق ومعنى كلمة قرآن فبعضهم يقول القرآن بغير همز ويذهب إلى أنها كلمة وضعت كما وضعت كلمة توراة وإنجيل وهو كما ترى قول الشافعي، ثم تمضي الدائرة في ذكر بقية الأقوال الخمسة الآنفة الذكر وتضيف إليها قولا سادسا وهو ما ذهب اليه شفالي، ولهاوزن من أن الكلمة عبرية أو سريانية ومعناها ما يقرأ، وتجنح دائرة المعارف مع هذين العالمين، إلى رأيهما الذي يقول بأن قرأ بمعنى تلا ليست كلمة عربية النسب ولكنها دخيلة على اللغة.
هذا وسيرد المزيد من هذا البحث الطريف في مواقع أخرى يتبين فيها أرجع الأقوال.
الإعراب:
(وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ) الواو استئنافية واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وأهلكنا القرون فعل وفاعل ومفعول ومن قبلكم جار ومجرور متعلقان بأهلكنا ولا يجوز أن يكون حالا من القرون لأنه ظرف زمان فلا يقع حالا عن الجثة كما لا يقع خبرا لها وقد تقدم بحثه. (لَمَّا ظَلَمُوا وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ) لما حينية متعلّقة بأهلكنا أو رابطة وظلموا فعل وفاعل وجاءتهم الواو واو الحال بإضمار قد وقد تقدم بحث واو الحال وقيل الواو للعطف على ظلموا ولعل الأول أولى، وجاءتهم رسلهم فعل ومفعول به وفاعل وبالبينات متعلق بجاءتهم. (وَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ) عطف على ظلموا واللام في ليؤمنوا للجحود ويؤمنوا منصوب بأن مضمرة وهي مع مدخولها خبر كانوا، وكذلك في محل نصب صفة لمصدر محذوف ونجزي القوم فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به والمجرمين صفة للقوم. (ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ) ثم حرف عطف وجعلناكم عطف على أهلكنا وخلائف مفعول به ثان وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لخلائف ومن بعدهم متعلقان بجعلناكم. (لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ) اللام للتعليل وننظر منصوب بأن مضمرة بعدها وكيف اسم استفهام في محل نصب مفعول به لتعملون أي لننظر أي عمل تعملونه، لا لننظر لأن لها الصدارة فلا يعمل فيها ما قبلها، ولا يبعد أن تكون في محل نصب على الحال أي على أي حالة تعملون الأعمال اللائقة بالاستخلاف.
(وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ) الواو عاطفة وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وجملة تتلى مضاف إليها وتتلى فعل مضارع بالبناء للمجهول وعليهم متعلقان بتتلى وآياتنا نائب فاعل وبينات حال.
(قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا: ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ) الجملة لا محل لها لأنها جواب إذا والذين فاعل وجملة لا يرجون صلة ولقاءنا مفعول يرجون وجملة ائت مقول القول وبقرآن متعلقان بائت وغير صفة لقرآن وهذا مضاف لغير وأو حرف عطف وبدله عطف على ائت.
(قُلْ: ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي) ما نافية ويكون فعل مضارع ناقص ولي خبرها المقدم وأن وما في حيزها اسمها المؤخر ويجوز أن تكون تامة والمصدر فاعل ومن تلقاء نفسي متعلقان بأبدله ونفسي مضافة لتلقاء وقد تقدم القول في التلقاء. (إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ) إن نافية وأتبع فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره أنا وإلا أداة حصر وما مفعول به وجملة يوحى إلي صلة. (إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) إن واسمها وجملة أخاف خبرها وإن شرطية وعصيت فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والتاء فاعل ربي مفعول به وعذاب مفعول به لأخاف ويوم مضاف اليه وعظيم صفة. (قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ) لو شرطية وشاء الله فعل وفاعل وجملة ما تلوته عليكم جواب لو وعليكم جار ومجرور متعلقان بتلوته، ولا الواو عاطفة ولا نافية وأدراكم فعل ماض وفاعله مستتر والكاف مفعول به وبه متعلقان بأدراكم. (فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ) الفاء تعليلية وقد حرف تحقيق ولبثت فعل وفاعل وفيكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال وعمرا ظرف زمان متعلق بلبثت ومن قبله متعلقان بلبثت أفلا الهمزة للاستفهام الانكاري والفاء عاطفة على مقدر ولا نافية وتعقلون معطوف على المقدر. (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ) الفاء عاطفة ومن اسم استفهام للنفي مبتدأ وأظلم خبره وممن متعلقان بأظلم وجملة افترى صلة الموصول وعلى الله متعلقان بافترى وكذبا مفعول به، وأو حرف عطف وكذب عطف على افترى وبآياته متعلقان بكذب، والمعنى: لا أحد أظلم ممن افتري على الله الكذب، وزيادة كذبا مع أن الافتراء لا يكون الا كذبا لبيان أن هذا مع كونه افتراء على الله هو كذب في نفسه فربما يكون الافتراء كذبا في الاسناد فقط كما إذا أسند ذنب زيد إلى عمرو.
(إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ) الجملة تعليل لكونه لا أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته، وان واسمها وجملة لا يفلح خبرها والمجرمون فاعل.
Page 210
10:15
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَاتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا ٱئۡتِ بِقُرۡءَانٍ غَيۡرِ هَٰذَآ أَوۡ بَدِّلۡهُۚ قُلۡ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلۡقَآيِٕ نَفۡسِيٓۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۖ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٥
And when Our verses are recited to them as clear evidences, those who do not expect the meeting with Us say, "Bring us a Qur’ān other than this or change it." Say, [O Muḥammad], "It is not for me to change it on my own accord. I only follow what is revealed to me. Indeed I fear, if I should disobey my Lord, the punishment of a tremendous Day."
10:16
قُل لَّوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوۡتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ وَلَآ أَدۡرَىٰكُم بِهِۦۖ فَقَدۡ لَبِثۡتُ فِيكُمۡ عُمُرٗا مِّن قَبۡلِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٦
Say, "If Allāh had willed, I would not have recited it to you, nor would He have made it known to you, for I had remained among you a lifetime before it.1 Then will you not reason?"
1 translator’s note
- The Prophet (ﷺ) lived among his people forty years before receiving any revelation. ↩
10:17
فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ١٧
So who is more unjust than he who invents a lie about Allāh or denies His signs? Indeed, the criminals will not succeed.
10:18
وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡ وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِۚ قُلۡ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١٨
And they worship other than Allāh that which neither harms them nor benefits them, and they say, "These are our intercessors with Allāh." Say, "Do you inform Allāh of something He does not know in the heavens or on the earth?" Exalted is He and high above what they associate with Him.
10:19
وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّآ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَٱخۡتَلَفُواْۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡ فِيمَا فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١٩
And mankind was not but one community [united in religion], but [then] they differed. And if not for a word1 that preceded from your Lord, it would have been judged between them [immediately] concerning that over which they differ.
1 translator’s note
- Allāh's decree to allow time on earth for His creation or not to punish anyone before evidence has come to him. ↩
10:20
وَيَقُولُونَ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۖ فَقُلۡ إِنَّمَا ٱلۡغَيۡبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ ٢٠
And they say, "Why is a sign not sent down to him from his Lord?" So say, "The unseen is only for Allāh [to administer], so wait; indeed, I am with you among those who wait."