YunusJuz 11 · Page 210

Yunus 10:16

Jonah · Juz 11 · Page 210

قُل لَّوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوۡتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ وَلَآ أَدۡرَىٰكُم بِهِۦۖ فَقَدۡ لَبِثۡتُ فِيكُمۡ عُمُرٗا مِّن قَبۡلِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٦

Say, "If Allāh had willed, I would not have recited it to you, nor would He have made it known to you, for I had remained among you a lifetime before it.1 Then will you not reason?"

1 translator’s note
  1. The Prophet (ﷺ) lived among his people forty years before receiving any revelation. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 10:16–17

ولَمّا تَمَّ ما دَفَعَ بِهِ مَكْرَهم في طَعْنِهِمْ، أتْبَعَهُ بِعُذْرِهِ ﷺ في الإبْلاغِ عَلى وجْهٍ يَدُلُّ قَطْعًا عَلى أنَّهُ كَلامُ اللَّهِ وما تَلاهُ إلّا بِإذْنِهِ فَيَجْتَثُّ طَعْنَهم مِن أصْلِهِ ويُزِيلُهُ بِحَذافِيرِهِ فَقالَ: ﴿قُلْ﴾ أيْ لَهم مُعَلِّمًا أنَّهُ سُبْحانَهُ إمّا أنْ يَشاءَ الفِعْلَ وإمّا أنْ يَشاءَ عَدَمَهُ ولَيْسَتْ ثَمَّ حالَةُ سُكُوتٍ أصْلًا ﴿لَوْ شاءَ اللَّهُ﴾ أيِ الَّذِي لَهُ العَظَمَةُ كُلُّها أنْ لا أتْلُوهُ عَلَيْكم ﴿ما تَلَوْتُهُ﴾ أيْ تابَعْتُ قِراءَتَهُ أنا ﴿عَلَيْكم ولا أدْراكُمْ﴾ أيْ أعْلَمَكم عَلى وجْهِ المُعالَجَةِ هو سُبْحانَهُ ﴿بِهِ﴾ عَلى لِسانِي؛ ولَمّا كانَ ذِكْرُ ذَلِكَ أتْبَعَهُ السَّبَبَ المُعَرِّفَ بِهِ فَقالَ: ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكم عُمُرًا﴾ (p-٨٩)ولَمّا كانَ عُمْرُهُ لَمْ يَسْتَغْرِقْ زَمانَ القَبْلِ قالَ: ﴿مِن قَبْلِهِ﴾ مِقْدارَ أرْبَعِينَ سَنَةً بِغَيْرٍ واحِدٍ مِنَ الأمْرَيْنِ لِكَوْنِ اللَّهِ لَمْ يَشَأْ واحِدًا مِنهُما إذْ ذاكَ، ثُمَّ أتَيْتُكم بِهَذا الكِتابِ الأحْكَمِ المُشْتَمِلِ عَلى حَقائِقِ عِلْمِ الأُصُولِ ودَقائِقِ عِلْمِ الفُرُوعِ ولَطائِفِ عِلْمِ الأخْلاقِ وأسْرارِ قَصَصِ الأوَّلِينَ في عِبارَةٍ قَدْ عَجَزْتُمْ - وأنْتُمْ أفْصَحُ النّاسِ وأبْلَغُهم - عَنْ مُعارَضَةِ آيَةٍ مِنها، فَوَقَعَ بِذَلِكَ العِلْمُ القَطْعِيُّ الظّاهِرُ جِدًّا أنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ فَلِذَلِكَ سَبَّبَ عَنْهُ إنْكارَ العَقْلِ فَقالَ: ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ إشارَةً إلى أنَّهُ يَكْفِي - في مَعْرِفَةِ أنَّ القُرْآنَ مِن عِنْدِ اللَّهِ وأنَّ غَيْرَهُ عاجِزٌ عَنْهُ - كَوْنُ النّاظِرِ في أمْرِهِ وأمْرِي مِن أهْلِ العَقْلِ، أيْ أفَلا يَكُونُ لَكم عَقْلٌ فَتَعْرِفُوا بِهِ حَقِيقَةَ القُرْآنِ بِما أرْشَدَكم إلَيْهِ في هَذِهِ الآيَةِ مِن هَذا البُرْهانِ الظّاهِرِ والسُّلْطانِ القاهِرِ القائِمِ عَلى أنَّهُ ما يَصِحُّ لِي بِوَجْهٍ أنْ أُبَدِّلَهُ مِن قِبَلِ نَفْسِي لِأنِّي مِثْلُكم [و] قَدْ عَرَفْتُمْ أنَّكم عاجِزُونَ عَنْ ذَلِكَ مَعَ التَّظاهُرِ، فَأنا وحْدِي - مَعَ كَوْنِي أُمِّيًّا - أعْجِزُ، ومِن أنَّهُ تَعالى لَوْ شاءَ ما بَلَغَكُمْ، ومِن أنِّي مَكَثْتُ فِيكم إتْيانِي بِهِ زَمَنًا طَوِيلًا لا أتْلُو عَلَيْكم شَيْئًا ولا أدَّعِي فِيكم عِلْمًا ولا أتَرَدَّدُ إلى عالِمٍ؛ وتَعْرِفُوا أنَّ قائِلَ ما قُلْتُمْ مُكَذِّبٌ بِآياتِ اللَّهِ، وفاعِلُ ما طَلَبْتُمْ كاذِبٌ عَلى اللَّهِ، وكُلٌّ مِن ذَلِكَ أظْلَمُ الظُّلْمِ ﴿فَمَن﴾ أيْ: فَهو سَبَبٌ لِأنْ يُقالَ: مَن ﴿أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى﴾ أيْ: تَعَمَّدَ ﴿عَلى اللَّهِ﴾ أيِ الَّذِي حازَ جَمِيعَ العَظَمَةِ ﴿كَذِبًا﴾ أيْ: أيَّ كَذِبٍ كانَ، وكانَ الأصْلُ: مِنِّي، عَلى تَقْدِيرِ أنْ لا يَكُونَ هَذا القُرْآنُ (p-٩٠)مِن عِنْدِ اللَّهِ كَما زَعَمْتُمْ، ولَكِنَّهُ وضَعَ هَذا الظّاهِرَ مَكانَهُ تَعْمِيمًا وتَعْلِيقًا لِلْحُكْمِ بِالوَصْفِ ﴿أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ﴾ كَما فَعَلْتُمْ أنْتُمْ، وذَلِكَ مِن أعْظَمِ الكَذِبِ.

ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: لا أحَدَ أظْلَمُ مِنهُ فَهو لا يُفْلِحُ لِأنَّهُ مُجْرِمٌ، عَلَّلَهُ بِقَوْلِهِ مُؤَكَّدًا لِأجْلِ إنْكارِهِمْ: ﴿إنَّهُ لا يُفْلِحُ﴾ أيْ: بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ ﴿المُجْرِمُونَ﴾ فَقَدْ وضَحَ \ أنَّ المَقْصُودَ نَفْيُ الكَذِبِ عَنْ نَفْسِهِ ﷺ وإلْحاقُ الوَعِيدِ حَيْثُ كَذَّبُوا بِالآياتِ بَعْدَ ثُبُوتِ أنَّها مِن عِنْدِ اللَّهِ والإعْلامِ بِأنَّهُ لا أحَدَ أظْلَمُ مِنهُمْ؛ لِأنَّهم كَذَبُوا عَلى اللَّهِ في كُلِّ ما يَنْسُبُونَهُ إلَيْهِ مِمّا نَهى عَنْهُ وكَذَّبُوا بِآياتِهِ، والإتْيانُ بِالغَيْرِ قَدْ يَكُونُ مَعَ وُجُودِ الأوَّلِ والتَّبْدِيلُ لا يَكُونُ إلّا بِرَفْعِ الأوَّلِ ووَضْعِ غَيْرِهِ مَكانَهُ؛ والتِّلْقاءُ: جِهَةُ مُقابَلَةِ الشَّيْءِ، أتْبَعَهُ بِمَجِيئِهِ بَعْدَهُ؛ والمَشِيئَةُ خاصَّةً تَكُونُ سَبَبًا مُؤَدِّيًا إلى وُقُوعِ الشَّيْءِ، ومُرَتَّبًا لَهُ عَلى وجْهٍ قَدْ يُمْكِنُ أنْ يَقَعَ خِلافُهُ، والإرادَةُ نَظِيرُها؛ والعَقْلُ: العِلْمُ الغَرِيزِيُّ الَّذِي يُمْكِنُ بِهِ الِاسْتِدْلالُ بِالشّاهِدِ عَلى الغائِبِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ﴿ويَعْبُدُونَ﴾ [يونس: ١٨] حالًا مِن ﴿الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ [يونس: ١٥] أيْ: قالُوا ذَلِكَ عابِدِينَ ﴿مِن دُونِ اللَّهِ﴾ [يونس: ١٨] أيِ المَلِكِ الأعْلى الَّذِي لَهُ جَمِيعُ صِفاتِ الكَمالِ الَّذِي ثَبَتَ عِنْدَهم أنَّ هَذا القُرْآنَ كَلامُهُ لِعَجْزِهِمْ عَنْ مُعارَضَةِ شَيْءٍ مِنهُ وهو يَنْهاهم عَنْ عِبادَةِ غَيْرِهِ وهم يَعْلَمُونَ قُدْرَتَهُ عَلى الضُّرِّ والنَّفْعِ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 210

YunusJuz 11 · Page 210

10:15

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَاتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا ٱئۡتِ بِقُرۡءَانٍ غَيۡرِ هَٰذَآ أَوۡ بَدِّلۡهُۚ قُلۡ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلۡقَآيِٕ نَفۡسِيٓۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۖ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٥

And when Our verses are recited to them as clear evidences, those who do not expect the meeting with Us say, "Bring us a Qur’ān other than this or change it." Say, [O Muḥammad], "It is not for me to change it on my own accord. I only follow what is revealed to me. Indeed I fear, if I should disobey my Lord, the punishment of a tremendous Day."

10:16

قُل لَّوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوۡتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ وَلَآ أَدۡرَىٰكُم بِهِۦۖ فَقَدۡ لَبِثۡتُ فِيكُمۡ عُمُرٗا مِّن قَبۡلِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٦

Say, "If Allāh had willed, I would not have recited it to you, nor would He have made it known to you, for I had remained among you a lifetime before it.1 Then will you not reason?"

1 translator’s note
  1. The Prophet (ﷺ) lived among his people forty years before receiving any revelation. ↩

10:17

فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ١٧

So who is more unjust than he who invents a lie about Allāh or denies His signs? Indeed, the criminals will not succeed.

10:18

وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡ وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِۚ قُلۡ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١٨

And they worship other than Allāh that which neither harms them nor benefits them, and they say, "These are our intercessors with Allāh." Say, "Do you inform Allāh of something He does not know in the heavens or on the earth?" Exalted is He and high above what they associate with Him.

10:19

وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّآ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَٱخۡتَلَفُواْۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡ فِيمَا فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١٩

And mankind was not but one community [united in religion], but [then] they differed. And if not for a word1 that preceded from your Lord, it would have been judged between them [immediately] concerning that over which they differ.

1 translator’s note
  1. Allāh's decree to allow time on earth for His creation or not to punish anyone before evidence has come to him. ↩

10:20

وَيَقُولُونَ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۖ فَقُلۡ إِنَّمَا ٱلۡغَيۡبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ ٢٠

And they say, "Why is a sign not sent down to him from his Lord?" So say, "The unseen is only for Allāh [to administer], so wait; indeed, I am with you among those who wait."

Al-Biqa'iTafsir · 10:16

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском