Yunus 10:2
Jonah · Juz 11 · Page 208
أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ رَجُلٖ مِّنۡهُمۡ أَنۡ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِّهِمۡۗ قَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٞ مُّبِينٌ ٢
Have the people been amazed that We revealed [revelation] to a man from among them, [saying], "Warn mankind and give good tidings to those who believe that they will have a [firm] precedence of honor1 with their Lord"? [But] the disbelievers say, "Indeed, this is an obvious magician."
1 translator’s note
- i.e., a sure position due to their righteous deeds. ↩
Tafsir · in Arabic
As-Samarqandi
Medium
Change
Commentary on 10:1–2
مكية، وهي مائة وتسع آيات
قال الله عزّ وجلّ: الر قال ابن عباس: «معناه: أنا الله أرى» [[عزاه السيوطي 4/ 339 إلى ابن مردويه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ، والبيهقي في الأسماء والصفات وابن النجار.]] وهكذا عن الضحاك [[عزاه السيوطي: 4/ 340 إلى ابن أبي حاتم.]] . وقد ذكرنا تفسير الحروف في أول سورة البقرة. قرأ حمزة، والكسائي، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم في رواية أبي بكر الر بإمالة الراء وقرأ ابن كثير وحفص بنصب الراء، وقرأ نافع بين ذلك.
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ: يعني: هذه آيات الكتاب الذي أنزل عليك يا محمد، ويقال: تلك الآيات التي وعدتك يوم الميثاق أن أوحينا إليك الكتاب. الْحَكِيمِ قال مقاتل: يعني:
المحكم من الباطل، لا كذب فيه ولا اختلاف. وقال الكلبي: يعني: أحكم بحلاله وحرامه ويقال: الْكِتابِ الْحَكِيمِ يعني: الحاكم على الكتب كلها، ويقال: تِلْكَ آياتُ يعني:
حجج وبراهين، وهي التي احتج بها النبي ﷺ على دعواه.
ثم قال تعالى: أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً، لأن أهل مكة كانوا يتعجبون ويقولون أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا فنزل: أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ يقول: أعجب أهل مكة أن أختار عبداً من عبيّدي وأرسله إلى عبادي من جنسهم وحسبهم، حتى يقدروا أن ينظروا إليه فيعرفونه ولا ينكرونه. ثم بيَّن ما أوحى الله تعالى إليه فقال: أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ، يعني: خوف أهل مكة بما في القرآن مِن الوعيد. ويقال: في الآية تقديم، ومعناه: تلك آيات الكتاب الحكيم للناس، أكان عجباً أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس؟ وقال عامة المفسرين على ظاهر التنزيل.
ثم قال: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا، أي بما في القرآن مِن الثواب في الجنة. أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ، قال مقاتل: يعني: بأن أعمالهم التي قدموها بين أيديهم ستكون خيرا عند ربهم وهي الجنة، وقال ابن عباس: «يعني: السعادة عند ربهم وهي الجنة» . وروي عن أبي سعيد الخدري أنه قال: «يعني: شفاعة محمد ﷺ، لهم شفيع صدق عند ربهم» . وقال الحسن:
هي رضوان الله في الجنة، وقال القتبي: قَدَمَ صِدْقٍ يعني عَمَلاً صالحاً قدموه.
قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ قرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر لسحر بغير ألف، يعني: أن هذا القرآن لسحر مُّبِينٌ، يعني: كذب بيّن ظاهر، وقرأ الباقون: لَساحِرٌ مُبِينٌ. يعني: أن الذي يقرأ عليهم القرآن لساحر مبين. فالساحر اسم، والسحر فعل. فإن قيل: إذا قال الكفار هذا القول، فما الحكمة في حكاية كلامهم في القرآن؟ قيل له: الحكمة فيه من وجوه أحدها: أنهم كانوا يقولون قولاً فيما بينهم، فيظهر قولهم عند النبيّ ﷺ، فكان في ذلك علامة لنبوته لمن أيقن به. والثاني: أن في ذلك تعزية للنبي ﷺ ليصبر على ذلك، كما قال: فَاصْبِرْ عَلى مَا يَقُولُونَ، والثالث: أن في ذلك تنبيهاً لمن بعده أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ولا يمتنع بما يسمع من المكروه.
Page 208
سورة يونس
Yunus
Jonah · Meccan · 109 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
10:1
الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ ١
10:2
أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ رَجُلٖ مِّنۡهُمۡ أَنۡ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِّهِمۡۗ قَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٞ مُّبِينٌ ٢
Have the people been amazed that We revealed [revelation] to a man from among them, [saying], "Warn mankind and give good tidings to those who believe that they will have a [firm] precedence of honor1 with their Lord"? [But] the disbelievers say, "Indeed, this is an obvious magician."
1 translator’s note
- i.e., a sure position due to their righteous deeds. ↩
10:3
إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ إِذۡنِهِۦۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٣
Indeed, your Lord is Allāh, who created the heavens and the earth in six days and then established Himself above the Throne,1 arranging the matter [of His creation]. There is no intercessor except after His permission. That is Allāh, your Lord, so worship Him. Then will you not remember?
1 translator’s note
- See footnotes to 2:19 and 7:54. ↩
10:4
إِلَيۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقًّاۚ إِنَّهُۥ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ بِٱلۡقِسۡطِۚ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ شَرَابٞ مِّنۡ حَمِيمٖ وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ ٤
To Him is your return all together. [It is] the promise of Allāh [which is] truth. Indeed, He begins the [process of] creation and then repeats it that He may reward those who have believed and done righteous deeds, in justice. But those who disbelieved will have a drink of scalding water and a painful punishment for what they used to deny.
10:5
هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٥
It is He who made the sun a shining light and the moon a derived light and determined for it phases - that you may know the number of years and account [of time]. Allāh has not created this except in truth. He details the signs for a people who know.
10:6
إِنَّ فِي ٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَّقُونَ ٦
Indeed, in the alternation of the night and the day and [in] what Allāh has created in the heavens and the earth are signs for a people who fear Allāh.