Yunus 10:23
Jonah · Juz 11 · Page 211
فَلَمَّآ أَنجَىٰهُمۡ إِذَا هُمۡ يَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۗ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَا بَغۡيُكُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۖ مَّتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ ثُمَّ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُكُمۡ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٢٣
But when He saves them, at once they commit injustice1 upon the earth without right. O mankind, your injustice is only against yourselves, [being merely] the enjoyment of worldly life. Then to Us is your return, and We will inform you of what you used to do.
1 translator’s note
- By oppression and disobedience or by invoking others besides Allāh. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu as-Su'ud
Detailed
Change
Commentary on 10:23
﴿فَلَمّا أنْجاهُمْ﴾ مِمّا غَشِيَهم مِنَ الكُرْبَةِ، والفاءُ لِلدَّلالَةِ عَلى سُرْعَةِ الإجابَةِ ﴿إذا هم يَبْغُونَ في الأرْضِ﴾ أيْ: فاجَئُوا الفَسادَ فِيها وسارَعُوا إلَيْهِ مُتَراقِّينَ في ذَلِكَ، مُتَجاوِزِينَ عَمّا كانُوا عَلَيْهِ مِن حُدُودِ العَيْثِ مِن قَوْلِهِمْ: (بَغى الجُرْحُ) إذا تَرامى في الفَسادِ، وزِيادَةُ (فِي الأرْضِ) لِلدَّلالَةِ عَلى شُمُولِ بَغْيِهِمْ لِأقْطارِها، وصِيغَةُ المُضارِعِ لِلدَّلالَةِ عَلى التَّجَدُّدِ والِاسْتِمْرارِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ تَأْكِيدٌ لِما يُفِيدُهُ البَغْيُ، أوْ مَعْناهُ: أنَّهُ بِغَيْرِ الحَقِّ عِنْدَهم أيْضًا بِأنْ يَكُونَ ذَلِكَ ظُلْمًا ظاهِرًا لا يَخْفي قُبْحُهُ عَلى أحَدٍ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ وأمّا ما قِيلَ مِن أنَّهُ لِلِاحْتِرازِ عَنِ البَغْيِ بِحَقٍّ - كَتَخْرِيبِ الغُزاةِ دِيارَ الكَفَرَةِ، وقَطْعِ أشْجارِهِمْ، وإحْراقِ زَرْعِهِمْ - فَلا يُساعِدُهُ النَّظْمُ الكَرِيمُ؛ لِابْتِنائِهِ عَلى كَوْنِ البَغْيِ بِمَعْنى إفْسادِ صُورَةِ الشَّيْءِ، وإبْطالِ مَنفَعَتِهِ دُونَ ما ذُكِرَ مِنَ المَعْنى اللّائِقِ بِحالِ المُفْسِدِينَ.
﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ تَوْجِيهٌ لِلْخِطابِ إلى أُولَئِكَ الباغِينَ لِلتَّشْدِيدِ في التَّهْدِيدِ، والمُبالَغَةِ في الوَعِيدِ ﴿إنَّما بَغْيُكُمْ﴾ الَّذِي تَتَعاطَوْنَهُ، وهو مُبْتَدَأٌ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ خَبَرُهُ، أيْ: عَلَيْكم في الحَقِيقَةِ لا عَلى الَّذِينَ تَبْغُونَ عَلَيْهِمْ وإنْ ظُنَّ كَذَلِكَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَتاعَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ بَيانٌ لِكَوْنِ ما فِيهِ مِنَ المَنفَعَةِ العاجِلَةِ شَيْئًا غَيْرَ مُعْتَدٍّ بِهِ، سَرِيعَ الزَّوالِ، دائِمَ الوَبالِ، وهو نَصْبٌ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ بِطَرِيقِ الِاسْتِئْنافِ، أيْ: تَتَمَتَّعُونَ مَتاعَ الحَياةِ الدُّنْيا، وقِيلَ: عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ وقَعَ مَوْقِعَ الحالِ، أيْ: مُتَمَتِّعِينَ بِالحَياةِ الدُّنْيا، والعامِلُ هو الِاسْتِقْرارُ الَّذِي في الخَبَرِ لا نَفْسُ البَغْيِ؛ لِأنَّهُ يُؤَدِّي إلى الفَصْلِ بَيْنَ المَصْدَرِ ومَعْمُولِهِ بِالخَبَرِ، ولا يُخْبَرُ عَنِ المَوْصُولِ إلّا بَعْدَ تَمامِ صِلَتِهِ، وأنْتَ خَبِيرٌ بِأنَّهُ لَيْسَ في تَقْيِيدِ كَوْنِ بَغْيِهِمْ عَلى أنْفُسِهِمْ بِحالِ تَمَتُّعِهِمْ بِالحَياةِ الدُّنْيا مَعْنًى يُعْتَدُّ بِهِ، وقِيلَ: عَلى أنَّهُ ظَرْفُ زَمانٍ نَحْوُ: (مَقْدَمَ الحاجِّ) أيْ: زَمَنَ مَتاعِ الحَياةِ الدُّنْيا، وفِيهِ ما مَرَّ بِعَيْنِهِ.
وَقِيلَ: عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لِفِعْلٍ دَلَّ عَلَيْهِ المَصْدَرُ، أيْ: تَبْغُونَ مَتاعَ الحَياةِ الدُّنْيا، ولا يَخْفي أنَّهُ لا يَدُلُّ عَلى البَغْيِ بِمَعْنى الطَّلَبِ، وجَعْلُ المَصْدَرِ أيْضًا بِمَعْناهُ مِمّا يُخِلُّ بِجَزالَةِ النَّظْمِ الكَرِيمِ؛ لِأنَّ الِاسْتِئْنافَ لِبَيانِ سُوءِ عاقِبَةِ ما حُكِيَ عَنْهم مِنَ البَغْيِ المُفَسَّرِ بِالإفْسادِ المُفْرِطِ اللّائِقِ بِحالِهِمْ، فَأيُّ مُناسَبَةٍ بَيْنَهُ وبَيْنَ البَغْيِ بِمَعْنى الطَّلَبِ، وجَعْلُ الأوَّلِ أيْضًا بِمَعْناهُ مِمّا يَجِبُ تَنْزِيهُ ساحَةِ التَّنْزِيلِ عَنْهُ.
وَقِيلَ: عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ، أيْ: لِأجْلِ مَتاعِ الحَياةِ الدُّنْيا، والعامِلُ ما ذُكِرَ مِنَ الِاسْتِقْرارِ، وفِيهِ أنَّ المُعَلَّلَ بِما ذُكِرَ نَفْسُ البَغْيِ لا كَوْنُهُ عَلى أنْفُسِهِمْ، وقِيلَ: (أنْفُسِهِمْ) وقِيلَ: العامِلُ فِيهِ فِعْلٌ مَدْلُولٌ عَلَيْهِ بِالمَصْدَرِ، أيْ: تَبْغُونَ لِأجْلِ مَتاعِ الحَياةِ الدُّنْيا عَلى أنَّ الجُمْلَةَ مُسْتَأْنَفَةٌ، وقِيلَ: عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ صَرِيحٌ لِلْمَصْدَرِ و(عَلى أنْفُسِكُمْ) ظَرْفٌ لَغْوٌ مُتَعَلِّقٌ بِهِ، والمُرادُ بِالأنْفُسِ الجِنْسُ، والخَبَرُ مَحْذُوفٌ؛ لِطُولِ الكَلامِ، والتَّقْدِيرُ: إنَّما بَغْيُكم عَلى أبْناءِ جِنْسِكم مَتاعَ الحَياةِ الدُّنْيا مَحْذُورٌ، أوْ ظاهِرُ الفَسادِ، أوْ نَحْوُ ذَلِكَ، وفِيهِ ما مَرَّ مِنِ ابْتِنائِهِ عَلى ما لا يَلِيقُ بِالمَقامِ (p-136)مِن كَوْنِ البَغْيِ بِمَعْنى الطَّلَبِ.
نَعَمْ، لَوْ جُعِلَ نَصْبُهُ عَلى العِلَّةِ، أيْ: إنَّما بَغْيُكم عَلى أبْناءِ جِنْسِكم لِأجْلِ مَتاعِ الحَياةِ الدُّنْيا مَحْذُورٌ - كَما اخْتارَهُ بَعْضُهم - لَكانَ لَهُ وجْهٌ في الجُمْلَةِ، لَكِنَّ الحَقَّ الَّذِي تَقْتَضِيهِ جَزالَةُ التَّنْزِيلِ إنَّما هو الأوَّلُ، وقُرِئَ (مَتاعُ) بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ الخَبَرُ، والظَّرْفُ صِلَةٌ لِلْمَصْدَرِ، أوْ خَبَرٌ ثانٍ، أوْ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: هو مَتاعُ ... إلَخْ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إلا ساعَةً مِن نَهارٍ بَلاغٌ﴾ أيْ: هَذا بَلاغٌ.
فالمُرادُ بِأنْفُسِهِمْ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ: أبْناءُ جِنْسِهِمْ، وإنَّما عُبِّرَ عَنْهم بِذَلِكَ؛ هَزًّا لِشَفَقَتِهِمْ عَلَيْهِمْ، وحَثًّا لَهم عَلى تَرْكِ إيثارِ التَّمَتُّعِ المَذْكُورِ عَلى حُقُوقِهِمْ، ولا مَجالَ لِلْحَمْلِ عَلى الحَقِيقَةِ؛ لِأنَّ كَوْنَ بَغْيِهِمْ وبالًا عَلَيْهِمْ لَيْسَ بِثابِتٍ عِنْدَهُمْ، حَسْبَما يَقْتَضِيهِ ما حُكِيَ عَنْهُمْ، ولَمْ يُخْبَرْ بِهِ بَعْدُ حَتّى يُجْعَلَ مِن تَتِمَّةِ الكَلامِ، ويُجْعَلَ كَوْنُهُ مَتاعًا مَقْصُودَ الإفادَةِ، عَلى أنَّ عُنْوانَ كَوْنِهِ وبالًا عَلَيْهِمْ قادِحٌ في كَوْنِهِ مَتاعًا - فَضْلًا عَنْ كَوْنِهِ مِن مَبادِئِ ثُبُوتِهِ لِلْمُبْتَدَأِ، كَما هو المُتَبادَرُ مِنَ السَّوْقِ.
وَأمّا كَوْنُ البَغْيِ عَلى أبْناءِ الجِنْسِ فَمَعْلُومُ الثُّبُوتِ عِنْدَهم ومُتَضَمِّنٌ لِمَبادِئِ التَّمَتُّعِ مِن أخْذِ المالِ والِاسْتِيلاءِ عَلى النّاسِ وغَيْرِ ذَلِكَ، وأمّا عَلى الوَجْهَيْنِ الأخِيرَيْنِ فَلا مُوجِبَ لِلْعُدُولِ عَنِ الحَقِيقَةِ، فَإنَّ المُبْتَدَأ إمّا نَفْسُ البَغْيِ أوِ الضَّمِيرُ العائِدُ إلَيْهِ مِن حَيْثُ هو هو لا مِن حَيْثُ كَوْنُهُ وبالًا عَلَيْهِمْ، كَما في صُورَةِ كَوْنِ الظَّرْفِ صِلَةً لِلْمَصْدَرِ، فَتَدَبَّرْ.
وَقُرِئَ: (مَتاعًا الحَياةَ الدُّنْيا) أمّا نَصْبُ مَتاعًا فَعَلى ما مَرَّ، وأمّا نَصْبُ (الحَياةَ) فَعَلى أنَّهُ بَدَلٌ مِن (مَتاعًا) بَدَلَ اشْتِمالٍ، وقِيلَ: عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ لِـ(مَتاعًا) إذا لَمْ يَكُنِ انْتِصابُهُ عَلى المَصْدَرِيَّةِ؛ لِأنَّ المَصْدَرَ المُؤَكِّدَ لا يَعْمَلُ.
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: ««لا تَمْكُرْ ولا تُعِنْ ماكِرًا، ولا تَبْغِ ولا تُعِنْ باغِيًا، ولا تَنْكُثْ ولا تُعِنْ ناكِثًا»» وكانَ يَتْلُوها.
وَقالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: ثَلاثٌ مَن كُنَّ فِيهِ كُنَّ عَلَيْهِ: البَغْيُ والنَّكْثُ والمَكْرُ، قالَ تَعالى: ﴿ (إنَّما بَغْيُكم عَلى أنْفُسِكُمْ)﴾ ﴿ (وَما يَمْكُرُونَ إلا بِأنْفُسِهِمْ)﴾ ﴿ (فَمَن نَكَثَ فَإنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ)﴾ وعَنْهُ ﷺ: ««أسْرَعُ الخَيْرِ ثَوابًا صِلَةُ الرَّحِمِ، وأعْجَلُ الشَّرِّ عِقابًا البَغْيُ واليَمِينُ الفاجِرَةُ»» ورُوِيَ: ««ثِنْتانِ يُعَجِّلُهُما اللَّهُ تَعالى في الدُّنْيا البَغْيُ وعُقُوقُ الوالِدَيْنِ»» وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما -: لَوْ بَغى جَبَلٌ عَلى جَبَلٍ لَدُكَّ الباغِي.
﴿ثُمَّ إلَيْنا مَرْجِعُكُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى ما مَرَّ مِنَ الجُمْلَةِ المُسْتَأْنَفَةِ المُقَدَّرَةِ، كَأنَّهُ قِيلَ: تَتَمَتَّعُونَ مَتاعَ الحَياةِ الدُّنْيا، ثُمَّ تَرْجِعُونَ إلَيْنا، وإنَّما غُيِّرَ السَّبْكُ إلى الجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ مَعَ تَقْدِيمِ الجارِّ والمَجْرُورِ لِلدَّلالَةِ عَلى الثَّباتِ والقَصْرِ ﴿فَنُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ في الدُّنْيا عَلى الِاسْتِمْرارِ مِنَ البَغْيِ، وهو وعِيدٌ بِالجَزاءِ والعَذابِ،كَقَوْلِ الرِّجْلِ لِمَن يَتَوَعَّدُهُ: سَأُخْبِرُكَ بِما فَعَلْتَ، وفِيهِ نُكْتَةٌ خَفِيَّةٌ مَبْنِيَّةٌ عَلى حِكْمَةٍ أبِيَّةٍ، وهي أنَّ كُلَّ ما يَظْهَرُ في هَذِهِ النَّشْأةِ مِنَ الأعْيانِ والأعْراضِ فَإنَّما يَظْهَرُ بِصُورَةٍ مُغايِرَةٍ لِصُورَتِهِ الحَقِيقِيَّةِ الَّتِي بِها يَظْهَرُ في النَّشْأةِ الآخِرَةِ، فَإنَّ المَعاصِيَ مَثَلًا سُمُومٌ قاتِلَةٌ، قَدْ بَرَزَتْ في الدُّنْيا بِصُورَةٍ تَسْتَحْسِنُها نُفُوسُ العُصاةِ، وكَذا الطّاعاتُ - مَعَ كَوْنِها أحْسَنَ الأحاسِنِ - قَدْ ظَهَرَتْ عِنْدَهم بِصُوَرٍ مَكْرُوهَةٍ، ولِذَلِكَ قالَ ﷺ: ««حُفَّتِ الجَنَّةُ بِالمَكارِهِ، وحُفَّتِ النّارُ بِالشَّهَواتِ»» فالبَغْيُ في هَذِهِ النَّشْأةِ وإنْ بَرَزَ بِصُورَةٍ تَشْتَهِيها البُغاةُ، وتَسْتَحْسِنُها الغُواةُ لِتَمَتُّعِهِمْ بِهِ مِن حَيْثُ أخْذُ المالِ والتَّشَفِّي مِنَ الأعْداءِ ونَحْوُ ذَلِكَ - لَكِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِتَمَتُّعٍ في الحَقِيقَةِ، بَلْ هو تَضَرُّرٌ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُونَ وإنَّما يَظْهَرُ لَهم ذَلِكَ عِنْدَ إبْرازِ ما كانُوا يَعْمَلُونَهُ مِنَ البَغْيِ بِصُورَةِ الحَقِيقَةِ المُضادَّةِ لِما كانُوا يُشاهِدُونَهُ عَلى ذَلِكَ مِنَ الصُّورَةِ، وهو المُرادُ بِالتَّنْبِئَةِ المَذْكُورَةِ، واللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى أعْلَمُ.
Page 211
10:21
وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ مِّنۢ بَعۡدِ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُمۡ إِذَا لَهُم مَّكۡرٞ فِيٓ ءَايَاتِنَاۚ قُلِ ٱللَّهُ أَسۡرَعُ مَكۡرًاۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكۡتُبُونَ مَا تَمۡكُرُونَ ٢١
And when We give the people a taste of mercy after adversity has touched them, at once they conspire against Our verses. Say, "Allāh is swifter in strategy." Indeed, Our messengers [i.e., angels] record that which you conspire.
10:22
هُوَ ٱلَّذِي يُسَيِّرُكُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَجَرَيۡنَ بِهِم بِرِيحٖ طَيِّبَةٖ وَفَرِحُواْ بِهَا جَآءَتۡهَا رِيحٌ عَاصِفٞ وَجَآءَهُمُ ٱلۡمَوۡجُ مِن كُلِّ مَكَانٖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ أُحِيطَ بِهِمۡ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنۡ أَنجَيۡتَنَا مِنۡ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ٢٢
It is He who enables you to travel on land and sea until, when you are in ships and they sail with them1 by a good wind and they rejoice therein, there comes a storm wind and the waves come upon them from every place and they expect to be engulfed, they supplicate Allāh, sincere to Him in religion, "If You should save us from this, we will surely be among the thankful."
1 translator’s note
- The change in pronoun from the second to third person shows that the following description applies specifically to the disbelievers. ↩
10:23
فَلَمَّآ أَنجَىٰهُمۡ إِذَا هُمۡ يَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۗ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَا بَغۡيُكُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۖ مَّتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ ثُمَّ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُكُمۡ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٢٣
But when He saves them, at once they commit injustice1 upon the earth without right. O mankind, your injustice is only against yourselves, [being merely] the enjoyment of worldly life. Then to Us is your return, and We will inform you of what you used to do.
1 translator’s note
- By oppression and disobedience or by invoking others besides Allāh. ↩
10:24
إِنَّمَا مَثَلُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ مِمَّا يَأۡكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلۡأَنۡعَٰمُ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذَتِ ٱلۡأَرۡضُ زُخۡرُفَهَا وَٱزَّيَّنَتۡ وَظَنَّ أَهۡلُهَآ أَنَّهُمۡ قَٰدِرُونَ عَلَيۡهَآ أَتَىٰهَآ أَمۡرُنَا لَيۡلًا أَوۡ نَهَارٗا فَجَعَلۡنَٰهَا حَصِيدٗا كَأَن لَّمۡ تَغۡنَ بِٱلۡأَمۡسِۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٢٤
The example of [this] worldly life is but like rain which We have sent down from the sky that the plants of the earth absorb - [those] from which men and livestock eat - until, when the earth has taken on its adornment and is beautified and its people suppose that they have capability over it, there comes to it Our command by night or by day, and We make it as a harvest,1 as if it had not flourished yesterday. Thus do We explain in detail the signs for a people who give thought.
1 translator’s note
- Its vegetation having been cut down or uprooted, i.e., utterly destroyed. ↩
10:25
وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَٰمِ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٢٥
And Allāh invites to the Home of Peace [i.e., Paradise] and guides whom He wills to a straight path.