Yunus 10:24
Jonah · Juz 11 · Page 211
إِنَّمَا مَثَلُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ مِمَّا يَأۡكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلۡأَنۡعَٰمُ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذَتِ ٱلۡأَرۡضُ زُخۡرُفَهَا وَٱزَّيَّنَتۡ وَظَنَّ أَهۡلُهَآ أَنَّهُمۡ قَٰدِرُونَ عَلَيۡهَآ أَتَىٰهَآ أَمۡرُنَا لَيۡلًا أَوۡ نَهَارٗا فَجَعَلۡنَٰهَا حَصِيدٗا كَأَن لَّمۡ تَغۡنَ بِٱلۡأَمۡسِۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٢٤
The example of [this] worldly life is but like rain which We have sent down from the sky that the plants of the earth absorb - [those] from which men and livestock eat - until, when the earth has taken on its adornment and is beautified and its people suppose that they have capability over it, there comes to it Our command by night or by day, and We make it as a harvest,1 as if it had not flourished yesterday. Thus do We explain in detail the signs for a people who give thought.
1 translator’s note
- Its vegetation having been cut down or uprooted, i.e., utterly destroyed. ↩
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 10:24
﴿إِنَّمَا مَثَلُ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا﴾ - تفسير
٣٤٣٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عَطِيَّة العَوْفِي- قال: ضرب الله مثلًا حَسَنًا، وكلُّ أمثالِه حَسَنٌ، وهو مَثَلٌ خَصَّ به اللهُ المؤمنَ والكافرَ فيما أُوتِيا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٠.]]. (ز)
﴿كَمَاۤءٍ أَنزَلۡنَـٰهُ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ مِمَّا یَأۡكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلۡأَنۡعَـٰمُ﴾ - تفسير
٣٤٣٦٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿فاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الأَرْضِ﴾، قال: اختلَط، فنبَت بالماءِ كلُّ لونٍ مِمّا يأكلُ الناسُ؛ كالحِنطةِ، والشَّعيرِ، وسائرِ حبوبِ الأرضِ، والبُقولِ، والثمارِ، وما تأكلُه الأنعامُ والبهائمُ مِن الحشيشِ، والمراعي[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٤٧)
٣٤٣٦٦- عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- قال: أمّا اختلط به نبات الأرض: فاختلط، فنبت بالماء مِن كلِّ لَوْنٍ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤١.]]. (ز)
٣٤٣٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّما مَثَلُ الحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الأَرْضِ مِمّا يَأْكُلُ النّاسُ والأَنْعامُ﴾، يقول: مَثَلُ الدُّنْيا كمَثَلِ النَّبْتِ، بينا هو أخضرُ إذا هو قد يَبِس، فكذلك الدنيا إذا جاءت الآخرة. يقول: أنزل الماءَ مِن السماء، فأنبت به ألوانَ الثِّمار لبني آدم، وألوان النبات للبهائم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٥.]]. (ز)
﴿حَتَّىٰۤ إِذَاۤ أَخَذَتِ ٱلۡأَرۡضُ زُخۡرُفَهَا وَٱزَّیَّنَتۡ﴾ - تفسير
٣٤٣٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وازَّيَنَتْ﴾، قال: أنبتَت، وحسُنَتْ[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٣، وابن جرير ١٢/١٥٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٤٧)
٣٤٣٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى إذا أخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَها﴾ يعني: حُسْنَها، وزينتها، ﴿وازَّيَّنَتْ﴾ بالنبات، وحَسُنَتْ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٥.]]. (ز)
﴿وَظَنَّ أَهۡلُهَاۤ أَنَّهُمۡ قَـٰدِرُونَ عَلَیۡهَاۤ أَتَىٰهَاۤ أَمۡرُنَا لَیۡلًا أَوۡ نَهَارࣰا فَجَعَلۡنَـٰهَا حَصِیدࣰا كَأَن لَّمۡ تَغۡنَ بِٱلۡأَمۡسِۚ كَذَ ٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمࣲ یَتَفَكَّرُونَ ٢٤﴾ - قراءات
٣٤٣٧٠- عن أبي بن كعب= (ز)
٣٤٣٧١- وعبد الله بن عباس= (ز)
٣٤٣٧٢- ومروان بن الحكم -من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر بن الحارث بن هشام- أنّهم كانوا يقرءون: (وازَّيَّنَتْ وظَنَّ أهْلُهَآ أنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها وما كانَ اللهُ لِيُهْلِكَهُمْ إلّا بِذُنُوبِ أهْلِها)[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٥٢.
وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٥/١٤٦.]]٣١٠٨. (٧/٦٤٨)
٣١٠٨ انتَقَد ابنُ كثير (٧/٣٥٢) هذه القراءة بقوله: «وهذه قراءة غريبة». ثم وجَّهها بقوله: «وكأنّها زيادة للتفسير».
٣٤٣٧٣- عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: في قراءة أُبَيٍّ: (كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمسِ ومَآ أهْلَكْناهَآ إلّا بِذُنُوبِ أهْلِها كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٥٢. وعزاه السيوطي إلى المنذر.
وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٥/١٤٦.]]. (٧/٦٤٨)
﴿وَظَنَّ أَهۡلُهَاۤ أَنَّهُمۡ قَـٰدِرُونَ عَلَیۡهَاۤ أَتَىٰهَاۤ أَمۡرُنَا لَیۡلًا أَوۡ نَهَارࣰا﴾ - تفسير
٣٤٣٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا﴾: إي، واللهِ، لَئِن تَشَبَّث بالدُّنْيا، وحَدِبَ عليها؛ لَتُوشِكَنَّ الدنيا أن تلْفِظَه، وتَقْضِي منه[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٥١، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤١.]]. (ز)
٣٤٣٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وظَنَّ أهْلُها﴾ يعني: وأَيْقَنَ أهلها ﴿أنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها﴾ في أنفسهم؛ ﴿أتاها أمْرُنا﴾ يعني: عذابنا ﴿لَيْلًا أوْ نَهارًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٥.]]. (ز)
﴿فَجَعَلۡنَـٰهَا حَصِیدࣰا كَأَن لَّمۡ تَغۡنَ بِٱلۡأَمۡسِۚ﴾ - تفسير
٣٤٣٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ﴾، قال: كأن لم تَعِشْ، كأن لم تنعَمْ[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٣، وابن جرير ١٢/١٥٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٤٧)
٣٤٣٧٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿كأن لم تغن بالأمس﴾ بزينتها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٢.]]. (ز)
٣٤٣٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَجَعَلْناها حَصِيدًا﴾ يعني: ذاهِبًا، ﴿كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ﴾ يعني: تَنْعَم بالأمس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٥.]]. (ز)
﴿كَذَ ٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمࣲ یَتَفَكَّرُونَ ٢٤﴾ - تفسير
٣٤٣٧٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- ﴿لقوم يتفكرون﴾، قال: هذا مَثَلٌ خَصَّ به اللهُ، فاعقِلوا عن الله أمثاله؛ فإنّ الله يقول: ﴿وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون﴾ [العنكبوت:٤٣][[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٢.]]. (ز)
٣٤٣٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذلِكَ﴾ يعني: هكذا تجيء الآخرةُ، فتذهبُ الدنيا ونعيمُها، وتنقطعُ عن أهلها ﴿نُفَصِّلُ الآياتِ﴾ يعني: نُبَيِّن العلاماتِ ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ في عجائب الله، وربوبيته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٥.]]. (ز)
﴿كَذَ ٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمࣲ یَتَفَكَّرُونَ ٢٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٤٣٨١- عن أبي مِجْلَزٍ لاحق بن حميد، قال: مكتوبٌ في سورة يونس ﵇ إلى جنبِ هذه الآيةِ: ﴿حَتّى إذا أخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَها﴾ إلى ﴿يَتَفَكَّرُونَ﴾: ولو أنّ لابنِ آدم وادِيَين مِن مالٍ لَتَمَنّى وادِيًا ثالثًا، ولا يُشبِعُ نفسَ ابنِ آدمَ إلا الترابُ، ويتوبُ الله على مَن تاب. فمُحِيَتْ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٤٨)
Page 211
10:21
وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ مِّنۢ بَعۡدِ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُمۡ إِذَا لَهُم مَّكۡرٞ فِيٓ ءَايَاتِنَاۚ قُلِ ٱللَّهُ أَسۡرَعُ مَكۡرًاۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكۡتُبُونَ مَا تَمۡكُرُونَ ٢١
And when We give the people a taste of mercy after adversity has touched them, at once they conspire against Our verses. Say, "Allāh is swifter in strategy." Indeed, Our messengers [i.e., angels] record that which you conspire.
10:22
هُوَ ٱلَّذِي يُسَيِّرُكُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَجَرَيۡنَ بِهِم بِرِيحٖ طَيِّبَةٖ وَفَرِحُواْ بِهَا جَآءَتۡهَا رِيحٌ عَاصِفٞ وَجَآءَهُمُ ٱلۡمَوۡجُ مِن كُلِّ مَكَانٖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ أُحِيطَ بِهِمۡ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنۡ أَنجَيۡتَنَا مِنۡ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ٢٢
It is He who enables you to travel on land and sea until, when you are in ships and they sail with them1 by a good wind and they rejoice therein, there comes a storm wind and the waves come upon them from every place and they expect to be engulfed, they supplicate Allāh, sincere to Him in religion, "If You should save us from this, we will surely be among the thankful."
1 translator’s note
- The change in pronoun from the second to third person shows that the following description applies specifically to the disbelievers. ↩
10:23
فَلَمَّآ أَنجَىٰهُمۡ إِذَا هُمۡ يَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۗ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَا بَغۡيُكُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۖ مَّتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ ثُمَّ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُكُمۡ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٢٣
But when He saves them, at once they commit injustice1 upon the earth without right. O mankind, your injustice is only against yourselves, [being merely] the enjoyment of worldly life. Then to Us is your return, and We will inform you of what you used to do.
1 translator’s note
- By oppression and disobedience or by invoking others besides Allāh. ↩
10:24
إِنَّمَا مَثَلُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ مِمَّا يَأۡكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلۡأَنۡعَٰمُ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذَتِ ٱلۡأَرۡضُ زُخۡرُفَهَا وَٱزَّيَّنَتۡ وَظَنَّ أَهۡلُهَآ أَنَّهُمۡ قَٰدِرُونَ عَلَيۡهَآ أَتَىٰهَآ أَمۡرُنَا لَيۡلًا أَوۡ نَهَارٗا فَجَعَلۡنَٰهَا حَصِيدٗا كَأَن لَّمۡ تَغۡنَ بِٱلۡأَمۡسِۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٢٤
The example of [this] worldly life is but like rain which We have sent down from the sky that the plants of the earth absorb - [those] from which men and livestock eat - until, when the earth has taken on its adornment and is beautified and its people suppose that they have capability over it, there comes to it Our command by night or by day, and We make it as a harvest,1 as if it had not flourished yesterday. Thus do We explain in detail the signs for a people who give thought.
1 translator’s note
- Its vegetation having been cut down or uprooted, i.e., utterly destroyed. ↩
10:25
وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَٰمِ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٢٥
And Allāh invites to the Home of Peace [i.e., Paradise] and guides whom He wills to a straight path.