Yunus 10:28
Jonah · Juz 11 · Page 212
وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ مَكَانَكُمۡ أَنتُمۡ وَشُرَكَآؤُكُمۡۚ فَزَيَّلۡنَا بَيۡنَهُمۡۖ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمۡ إِيَّانَا تَعۡبُدُونَ ٢٨
And [mention, O Muḥammad], the Day We will gather them all together - then We will say to those who associated others with Allāh, "[Remain in] your place, you and your 'partners.'"1 Then We will separate them,2 and their "partners" will say, "You did not used to worship us,3
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 10:28
﴿ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ بَعْضٍ آخَرَ مِن أحْوالِهِمُ الفَظِيعَةِ وتَأْخِيرُهُ في الذَّكَرِ مَعَ تَقَدُّمِهِ في الوُجُودِ عَلى بَعْضِ أحْوالِهِمُ المَحْكِيَّةِ سابِقًا كَما قالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ لِلْإيذانِ بِاسْتِقْلالِ كُلٍّ مِنَ السّابِقِ واللّاحِقِ لِلِاعْتِبارِ ولَوْ رُوعِيَ التَّرْتِيبُ الخارِجِيُّ لَعُدَّ الكُلُّ شَيْئًا واحِدًا ولِذَلِكَ فُصِلَ عَمّا قَبْلَهُ وزَعَمَ الطَّبَرْسِيُّ أنَّهُ تَعالى لَمّا قَدَّمَ ذِكْرَ الجَزاءِ بَيَّنَ بِهَذا وقْتَ ذَلِكَ وعَلَيْهِ فالآيَةُ مُتَّصِلَةٌ بِما ذُكِرَ آنِفًا لَكِنْ لا يَخْفى أنَّ ذَلِكَ لَمْ يَخْرُجْ مَخْرَجَ البَيانِ وأوْلى مِنهُ أنْ يُقالَ: وجْهُ اتِّصالِهِ بِما قَبْلَهُ أنَّ فِيهِ تَأْكِيدًا لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ما لَهم مِنَ اللَّهِ مِنَ عاصِمٍ﴾ مِن حَيْثُ دَلالَتُهُ عَلى عَدَمِ نَفْعِ الشُّرَكاءِ لَهم. ويَوْمَ مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ كَذَكِّرْهم وخَوِّفْهم وضَمِيرُ ﴿نَحْشُرُهُمْ﴾ لِكِلا الفَرِيقَيْنِ مِنَ الَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى والَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ لِأنَّهُ المُتَبادَرُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿جَمِيعًا﴾ ومِن أفْرادِ الفَرِيقِ الثّانِي بِالذِّكْرِ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أشْرَكُوا﴾ أيْ لِلْمُشْرِكِينَ مِن بَيْنِهِمْ ولِأنَّ تَوْبِيخَهم وتَهْدِيدَهم عَلى رُؤُوسِ الأشْهادِ أفْظَعُ والإخْبارُ بِحَشْرِ الكُلِّ في تَهْوِيلِ اليَوْمِ أدْخَلُ وإلى هَذا ذَهَبَ القاضِي البَيْضاوِيُّ وغَيْرُهُ وكَوْنُ مُرادِهِ بِالفَرِيقَيْنِ فَرِيقَيِ الكَفّارِ والمُشْرِكِينَ خِلافُ الظّاهِرِ جِدًّا
وقِيلَ: الضَّمِيرُ لِلْفَرِيقِ الثّانِي خاصَّةً فَيَكُونُ الَّذِينَ أشْرَكُوا مِن وضْعِ المَوْصُولِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ والنُّكْتَةُ في تَخْصِيصِ وصْفِ إشْراكِهِمْ في حَيِّزِ الصِّلَةِ مِن بَيْنِ سائِرِ ما اكْتَسَبُوهُ مِنَ السَّيِّئاتِ ابْتِناءُ التَّوْبِيخِ والتَّقْرِيعِ عَلَيْهِ مَعَ ما فِيهِ مِنَ الإيذانِ بِكَوْنِهِ مُعْظَمَ جِناياتِهِمْ وعُمْدَةَ سَيِّئاتِهِمْ وهو السِّرُّ في الإظْهارِ في مَقامِ الإضْمارِ عَلى القَوْلِ الأخِيرِ ﴿مَكانَكُمْ﴾ ظَرْفٌ مُتَعَلِّقٌ بِفِعْلٍ حُذِفَ فَسَدَّ هو مَسَدَّهُ وهو مُضافٌ إلى الكافِ والمِيمُ عَلامَةُ الجَمْعِ أيِ الزَمُوا مَكانَكم والمُرادُ انْتَظِرُوا حَتّى تَنْظُرُوا ما يُفْعَلُ بِكم وعَنْ أبِي عَلِيٍّ الفارِسِيِّ أنَّ مَكانَ اسْمُ فِعْلٍ وحَرَكَتَهُ حَرَكَةُ بِناءٍ وهَلْ هو اسْمُ فِعْلٍ لِالزَمْ أوْ لِاثْبَتْ ظاهِرُ كَلامِ بَعْضِهِمُ الأوَّلِ والمَنقُولُ عَنْ شَرْحِ التَّسْهِيلِ الثّانِي لِأنَّهُ عَلى الأوَّلِ يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ مُتَعَدِّيًا كالزَمْ مَعَ أنَّهُ لازِمٌ وأُجِيبُ بِمَنعِ اللُّزُومِ وقالَ السَّفاقِسِيُّ: في كَلامِ الجَوْهَرِيِّ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ الزَمْ يَكُونُ لازِمًا ومُتَعَدِّيًا فَلَعَلَّ ما هو اسْمٌ لَهُ اللّازِمُ: وذَكَرَ الكُوفِيُّونَ
صفحة 107
أنَّهُ يَكُونُ مُتَعَدِّيًا وسَمِعُوا مِنَ العَرَبِ: مَكانَكَ زَيْدًا أيِ انْتَظِرْهُ واخْتارَ الدَّمامِينِيُّ في شَرْحِ التَّسْهِيلِ عَدَمَ كَوْنِهِ اسْمَ فِعْلٍ فَقالَ: لا أدْرِي ما الدّاعِي إلى جَعْلِ هَذا الظَّرْفِ اسْمَ فِعْلٍ إمّا لازِمًا وإما مُتَعَدِّيًا وهَلّا جَعَلُوهُ ظَرْفًا عَلى بابِهِ ولَمْ يُخْرِجُوهُ عَنْ أصْلِهِ أيِ اثْبَتْ مَكانَكَ أوِ انْتَظِرْ مَكانَكَ وإنَّما يَحْسُنُ دَعْوى اسْمِ الفِعْلِ حَيْثُ لا يُمْكِنُ الجَمْعُ بَيْنَ ذَلِكَ الِاسْمِ وذَلِكَ الفِعْلِ نَحْوَ صَهٍ وعَلَيْكَ وإلَيْكَ وأمّا إذا أمْكَنَ فَلا كَوَراءَكَ وأمامَكَ وفِيهِ مَنعٌ ظاهِرٌ
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْتُمْ﴾ تَوْكِيدٌ لِلضَّمِيرِ المُنْتَقِلِ إلى الظَّرْفِ مِن عامِلِهِ عَلى القَوْلِ الأوَّلِ ولِلضَّمِيرِ المُسْتَتِرِ في اسْمِ الفِعْلِ عَلى القَوْلِ الثّانِي وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿وشُرَكاؤُكُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى ذَلِكَ وقِيلَ: إنَّ (أنْتُمْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ أيْ مُهانُونَ أوْ مَجْزِيُّونَ وهو خِلافُ الظّاهِرِ مَعَ ما فِيهِ مِن تَفْكِيكِ النَّظْمِ وقِيلَ: ولِأنَّهُ يَأْباهُ قِراءَةُ (وشُرَكاءَكُمْ) بِالنَّصْبِ إذْ يَصِيرُ حِينَئِذٍ مِثْلَ: كُلُّ رَجُلٍ وضَيْعَتُهُ ومِثْلُهُ لا يَصِحُّ فِيهِ ذَلِكَ لِعَدَمِ ما يَكُونُ عامِلًا فِيهِ والعامِلُ عَلى التَّوْجِيهِ الأوَّلِ ظاهِرٌ لِمَكانِ ﴿مَكانَكُمْ﴾ ﴿فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ﴾ أيْ فَفَرَّقْنا وهو مِن زِلْتُ الشَّيْءَ عَنْ مَكانِهِ أُزِيلُهُ أيْ أزَلْتُهُ والتَّضْعِيفُ لِلتَّكْثِيرِ لا لِلتَّعْدِيَةِ وهو يائِيٌّ ووَزْنُهُ فَعَلَ بِدَلِيلِ زايَلَ وقَدْ قُرِئَ بِهِ وهو بِمَعْناهُ نَحْوَ كَلَّمْتُهُ وكالَمْتُهُ وصَعَّرَ خَدَّهُ وصاعَرَ خَدَّهُ
وقالَ أبُو البَقاءِ: إنَّهُ واوِيٌّ لِأنَّهُ مِن زالَ يَزُولُ وإنَّما قُلِبَتِ الواوُ ياءً لِأنَّهُ فَيْعَلٌ والأوَّلُ أصَحُّ لِما عَلِمْتَ ولِأنَّ مَصْدَرَهُ التَّزْيِيلُ لا الزُّيُولَةُ مَعَ أنَّ فِعْلَ أكْثَرُ مِن فَيْعَلٍ ونَصْبُ – بَيْنَ - عَلى الظَّرْفِيَّةِ لا عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ كَما تُوُهِّمَ والمُرادُ بِالتَّفْرِيقِ قَطْعُ الإقْرانِ والوُصَلِ الَّتِي كانَتْ بَيْنَهم وبَيْنَ الشُّرَكاءِ في الدُّنْيا وقِيلَ: التَّفْرِيقُ الجُسْمانِيُّ وظاهِرُ النَّظْمِ الجَلِيلِ لا يُساعِدُهُ والعَطْفُ عَلى ﴿نَقُولُ﴾ وإيثارُ صِيغَةِ الماضِي لِلدَّلالَةِ عَلى التَّحَقُّقِ لِزِيادَةِ التَّوْبِيخِ والتَّحْسِيرِ والفاءُ لِلدَّلالَةِ عَلى وُقُوعِ التَّزْيِيلِ ومَبادِيهِ عَقِيبَ الخِطابِ مِن غَيْرِ مُهْمَلَةٍ إيذانًا بِكَمالِ رَخاوَةِ ما بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ مِنَ العَلاقَةِ والوُصْلَةِ وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿وقالَ شُرَكاؤُهُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى ما قَبْلَهُ وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ الحالِ بِتَقْدِيرِ قَدْ أوْ بِدُونِها عَلى الخِلافِ والإضافَةُ بِاعْتِبارِ أنَّ الكُفّارَ هُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوهم شُرَكاءَ لِلَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى
وقِيلَ: لِأنَّهم جَعَلُوا لَهم نَصِيبًا مِن أمْوالِهِمْ فَصَيَّرُوهم شُرَكاءَ لِأنْفُسِهِمْ في ذَلِكَ والمُرادُ بِهَؤُلاءِ الشُّرَكاءِ قِيلَ: الأصْنامُ فَإنَّ أهْلَ مَكَّةَ إنَّما كانُوا يَعْبُدُونَها وهُمُ المَعْنِيُّونَ بِأكْثَرِ هَذِهِ الآياتِ ونِسْبَةُ القَوْلِ لَها غَيْرُ بَعِيدٍ مِن قُدْرَتِهِ سُبْحانَهُ فَيُنْطِقُها اللَّهُ الَّذِي أنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ في ذَلِكَ المَوْقِفِ فَتَقُولُ لَهم ﴿ما كُنْتُمْ إيّانا تَعْبُدُونَ 28﴾ والمُرادُ مِن ذَلِكَ تَبَرِّيهِمْ مِن عِبادَتِهِمْ وأنَّهم إنَّما عَبَدُوا في الحَقِيقَةِ أهْواءَهُمُ الدّاعِيَةَ لَهم وما أعْظَمَ هَذا مَكانَ الشَّفاعَةِ الَّتِي كانُوا يَتَوَقَّعُونَها مِنهم وقِيلَ: المُرادُ بِهِمُ المَلائِكَةُ والمَسِيحُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويَوْمَ يَحْشُرُهم جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أهَؤُلاءِ إيّاكم كانُوا يَعْبُدُونَ﴾ وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ﴾ الآيَةَ والمُرادُ مِن ذَلِكَ القَوْلِ ما أُرِيدَ مِنهُ أوَّلًا أيْضًا لِأنَّ نَفْيَ العِبادَةِ لا يَصِحُّ لِثُبُوتِها في الواقِعِ والكَذِبُ لا يَقَعُ في القِيامَةِ مِمَّنْ كانَ وقِيلَ: إنَّ قَوْلَ الشُّرَكاءِ مُجْرًى عَلى حَقِيقَتِهِ بِناءً عَلى أنَّ ذَلِكَ المَوْقِفَ مَوْقِفُ الدَّهْشَةِ والحَيْرَةِ فَذَلِكَ الكَذِبُ يَكُونُ جارِيًا مَجْرى كَذِبِ الصِّبْيانِ والمَجانِينِ المَدْهُوشِينَ ويُمْكِنُ أنْ
صفحة 108
يُقالُ أيْضًا: إنَّهم ما أقامُوا لِأعْمالِ الكُفّارِ وزْنًا وجَعَلُوها لِبُطْلانِها كالعَدَمِ فَلِذا نَفَوْا عِبادَتَهم إيّاهم أوْ يُقالُ: إنَّ المُشْرِكِينَ لَمّا تَخَيَّلُوا فِيما عَبَدُوهُ أوْصافًا كَثِيرَةً غَيْرَ مَوْجُودَةٍ فِيهِ في نَفْسِ الأمْرِ كانُوا في الحَقِيقَةِ إنَّما عَبَدُوا ذَواتًا مَوْصُوفَةً بِتِلْكَ الصِّفاتِ ولَمّا كانَتْ ذَواتُ الشُّرَكاءِ خالِيَةً عَنْ تِلْكَ الصِّفاتِ صَدَقَ أنْ يُقالَ: إنَّ المُشْرِكِينَ ما عَبَدُوا الشُّرَكاءَ وهَذا أوْلى مِنَ الأوَّلِينَ بَلْ لا يَكادُ يُلْتَفَتُ إلَيْهِما وكَأنَّ حاصِلَ المَعْنى عَلَيْهِ أنَّكم عَبَدْتُمْ مَن زَعَمْتُمْ أنَّهُ يَقْدِرُ عَلى الشَّفاعَةِ لَكم وتَخْلِيصِكم مِنَ العَذابِ وأنَّهُ مَوْصُوفٌ بِكَيْتَ وكَيْتَ فاطْلُبُوهُ فَإنّا لَسْنا كَذَلِكَ والمُرادُ مِن ذَلِكَ قَطْعُ عُرى أطْماعِهِمْ وإيقاعُهم في اليَأْسِ الكُلِّيِّ مِن حُصُولِ ما كانُوا يَرْجُونَهُ ويَعْتَقِدُونَهُ فِيهِمْ ولَعَلَّ اليَأْسَ كانَ حاصِلًا لَهم مِن حِينِ المَوْتِ والِابْتِلاءِ بِالعَذابِ ولَكِنْ يَحْصُلُ بِما ذُكِرَ مَرْتَبَةٌ فَوْقَ تِلْكَ المَرْتَبَةِ وقِيلَ: المُرادُ بِهِمُ الشَّياطِينُ وقَطْعُ الوَصْلِ عَلَيْهِ مِنَ الجانِبَيْنِ لا مِن جانِبِ العَبَدَةِ فَقَطْ كَما يَقْتَضِيهِ ما قَبْلُ والمُرادُ مِن قَوْلِهِمْ ذَلِكَ عَلى طَرْزِ ما تَقَدَّمَ وأوْرَدَ عَلى القَوْلِ بِأنَّ المُرادَ المَلائِكَةُ والمَسِيحُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ بِأنَّهُ لا يُناسِبُ قَوْلَهُ سُبْحانَهُ: ﴿مَكانَكم أنْتُمْ وشُرَكاؤُكُمْ﴾ حَيْثُ إنَّ المُرادَ مِنهُ الوَعِيدُ والتَّهْدِيدُ وظاهِرُ العَطْفِ انْصِرافُ ذَلِكَ إلى الشُّرَكاءِ أيْضًا وتَهْدِيدُ أُولَئِكَ الكِرامِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِمّا لا يَكادُ يُقَدَّمُ عَلى القَوْلِ بِهِ
واعْتُرِضَ بِأنَّ هَذا مُشْتَرَكُ الإلْزامِ فَإنَّهُ يُرَدُّ عَلى القَوْلِ الأوَّلِ أيْضًا إذْ لا مَعْنى لِلْوَعِيدِ والتَّهْدِيدِ في حَقِّ الأصْنامِ مَعَ عَدَمِ صُدُورِ شَيْءٍ مِنها يُوجِبُ ذَلِكَ ولا مُخَلِّصٍ إلّا بِالتِزامِ أنَّ التَّهْدِيدَ والوَعِيدَ لِلْمُخاطَبِينَ فَقَطْ أوْ لِلْمَجْمُوعِ بِاعْتِبارِهِمْ
Page 212
10:26
۞ لِّلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ ٱلۡحُسۡنَىٰ وَزِيَادَةٞۖ وَلَا يَرۡهَقُ وُجُوهَهُمۡ قَتَرٞ وَلَا ذِلَّةٌۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٦
For them who have done good is the best [reward] - and extra.1 No darkness will cover their faces, nor humiliation. Those are companions of Paradise; they will abide therein eternally.
1 translator’s note
- In addition to the pleasures of Paradise, they will be able to see Allāh (subḥānahu wa taʿālā), as reported in an authentic ḥadīth narrated by Muslim. ↩
10:27
وَٱلَّذِينَ كَسَبُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ جَزَآءُ سَيِّئَةِۭ بِمِثۡلِهَا وَتَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ مَّا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمٖۖ كَأَنَّمَآ أُغۡشِيَتۡ وُجُوهُهُمۡ قِطَعٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مُظۡلِمًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٧
But they who have earned [blame for] evil doings - the recompense of an evil deed is its equivalent, and humiliation will cover them. They will have from Allāh no protector. It will be as if their faces are covered with pieces of the night - so dark [are they]. Those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.
10:28
وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ مَكَانَكُمۡ أَنتُمۡ وَشُرَكَآؤُكُمۡۚ فَزَيَّلۡنَا بَيۡنَهُمۡۖ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمۡ إِيَّانَا تَعۡبُدُونَ ٢٨
And [mention, O Muḥammad], the Day We will gather them all together - then We will say to those who associated others with Allāh, "[Remain in] your place, you and your 'partners.'"1 Then We will separate them,2 and their "partners" will say, "You did not used to worship us,3
10:29
فَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ إِن كُنَّا عَنۡ عِبَادَتِكُمۡ لَغَٰفِلِينَ ٢٩
And sufficient is Allāh as a witness between us and you that we were of your worship unaware."
10:30
هُنَالِكَ تَبۡلُواْ كُلُّ نَفۡسٖ مَّآ أَسۡلَفَتۡۚ وَرُدُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۖ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٣٠
There, [on that Day], every soul will be put to trial for what it did previously, and they will be returned to Allāh, their master, the Truth, and lost from them is whatever they used to invent.
10:31
قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أَمَّن يَمۡلِكُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَمَن يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۚ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُۚ فَقُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٣١
Say, "Who provides for you from the heaven and the earth? Or who controls hearing and sight and who brings the living out of the dead and brings the dead out of the living and who arranges [every] matter?" They will say, "Allāh," so say, "Then will you not fear Him?"
10:32
فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَاذَا بَعۡدَ ٱلۡحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَٰلُۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ٣٢
For that is Allāh, your Lord, the Truth. And what can be beyond truth except error? So how are you averted?
10:33
كَذَٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ فَسَقُوٓاْ أَنَّهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٣٣
Thus the word [i.e., decree] of your Lord has come into effect upon those who defiantly disobeyed - that they will not believe.