YunusJuz 11 · Page 208

Yunus 10:3

Jonah · Juz 11 · Page 208

إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ إِذۡنِهِۦۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٣

Indeed, your Lord is Allāh, who created the heavens and the earth in six days and then established Himself above the Throne,1 arranging the matter [of His creation]. There is no intercessor except after His permission. That is Allāh, your Lord, so worship Him. Then will you not remember?

1 translator’s note
  1. See footnotes to 2:19 and 7:54. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 10:1–4

هي مَكِّيَّةٌ إلّا ثَلاثَ آياتٍ مِن قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ كُنْتَ في شَكٍّ﴾ إلى آخِرِهِنَّ [يونس: ٩٤ - ٩٦]، هَكَذا رَوى القُرْطُبِيُّ في تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

وحُكِيَ عَنْ مُقاتِلٍ أنَّها مَكِّيَّةٌ إلّا آيَتَيْنِ، وهي قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ كُنْتَ في شَكٍّ﴾ [يونس: ٩٤] فَإنَّها نَزَلَتْ في المَدِينَةِ.

وحُكِيَ عَنِ الكَلْبِيِّ، أنَّها مَكِّيَّةٌ إلّا قَوْلَهُ: ﴿ومِنهم مَن لا يُؤْمِنُ بِهِ﴾ [يونس: ٤٠] فَإنَّها نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ.

وحُكِيَ عَنِ الحَسَنَ، وعِكْرِمَةَ، وعَطاءٍ، وجابِرٍ، أنَّها مَكِّيَّةٌ مِن غَيْرِ اسْتِثْناءٍ.

وأخْرَجَ النَّحّاسُ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ يُونُسَ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قالَ: كانَتْ سُورَةُ يُونُسَ بَعْدَ السّابِعَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أنَسٍ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يَقُولُ: «إنَّ اللَّهَ أعْطانِي الرّائِيّاتِ إلى الطَّواسِينِ مَكانَ الإنْجِيلِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في المُصَنَّفِ، عَنِ الأحْنَفِ قالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ غَداةً فَقَرَأ يُونُسَ وهُودَ وغَيْرَهُما.

* *

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَوْلُهُ: ( الر ) قَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ مُسْتَوْفًى عَلى هَذِهِ الحُرُوفِ الواقِعَةِ في أوائِلِ السُّوَرِ في أوَّلِ سُورَةِ البَقَرَةِ فَلا نُعِيدُهُ، فَفِيهِ ما يُغْنِي عَنِ الإعادَةِ.

وقَدْ قَرَأ بِالإمالَةِ أبُو عَمْرٍو وحَمْزَةُ وخَلَفٌ وغَيْرُهم.

وقَرَأ جَماعَةٌ مِن غَيْرِ إمالَةٍ، وقَدْ قِيلَ: إنَّ مَعْنى ( الر ) أنا اللَّهُ أرى.

قالَ النَّحّاسُ: ورَأيْتُ أبا إسْحاقَ يَمِيلُ إلى هَذا القَوْلِ، لِأنَّ سِيبَوَيْهِ قَدْ حَكى مِثْلَهُ عَنِ العَرَبِ، وأنْشَدَ:

؎بِالخَيْرِ خَيْراتٌ وإنْ شَرًّا فا

أيْ وإنْ شَرًّا فَشَرٌّ.

وقالَ الحَسَنُ وعِكْرِمَةُ ( الر ) قَسَمٌ، وقالَ سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، ( الر ) اسْمٌ لِلسُّورَةِ، وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ مِمّا فِيهِ تَكَلُّفٌ لِعِلْمِ ما اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ، وقَدِ اتَّفَقَ القُرّاءُ عَلى أنَّ ( الر ) لَيْسَ بِآيَةٍ، وعَلى أنَّ طه آيَةٌ، وفي مُقْنِعِ أبِي عَمْرٍو الدّانِيِّ أنَّ العادِّينَ لِطه آيَةً هُمُ الكُوفِيُّونَ فَقَطْ، قِيلَ: ولَعَلَّ الفَرْقَ أنَّ ( الر ) لا يُشاكِلُ مَقاطِعَ الآيِ الَّتِي بَعْدَهُ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: تِلْكَ إلى ما تَضَمَّنَتْهُ السُّورَةُ مِنَ الآياتِ، والتَّبْعِيدُ لِلتَّعْظِيمِ، واسْمُ الإشارَةِ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ ما بَعْدَهُ.

وقالَ (p-٦١٠)مُجاهِدٌ وقَتادَةُ: أرادَ التَّوْراةَ والإنْجِيلَ وسائِرَ الكُتُبِ المُتَقَدِّمَةِ، فَإنَّ تِلْكَ إشارَةٌ إلى غائِبٍ مُؤَنَّثٍ، وقِيلَ: تِلْكَ بِمَعْنى هَذِهِ: أيْ هَذِهِ آياتُ الكِتابِ الحَكِيمِ، وهو القُرْآنُ، ويُؤَيِّدُ كَوْنَ الإشارَةِ إلى القُرْآنِ أنَّهُ لَمْ يَجْرِ لِلْكُتُبِ المُتَقَدِّمَةِ ذِكْرٌ، وأنَّ الحَكِيمَ مِن صِفاتِ القُرْآنِ لا مِن صِفاتِ غَيْرِهِ، والحَكِيمُ المُحْكَمُ بِالحَلالِ والحَرامِ والحُدُودِ والأحْكامِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ وغَيْرُهُ، وقِيلَ: الحَكِيمُ مَعْناهُ الحاكِمُ فَهو فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِلٍ كَقَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلَ مَعَهُمُ الكِتابَ بِالحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ فِيما اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ [البقرة: ٢١٣]، وقِيلَ: الحَكِيمُ بِمَعْنى المَحْكُومِ فِيهِ، فَهو فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ أيْ: حَكَمَ اللَّهُ فِيهِ بِالعَدْلِ والإحْسانِ، قالَهُ الحَسَنُ وغَيْرُهُ، وقِيلَ: الحَكِيمُ ذُو الحِكْمَةِ لِاشْتِمالِهِ عَلَيْها.

والِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ: ﴿أكانَ لِلنّاسِ عَجَبًا﴾ لِإنْكارِ العَجَبِ مَعَ ما يُفِيدُهُ مِنَ التَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ، واسْمُ كانَ ﴿أنْ أوْحَيْنا﴾ وخَبَرُها ( عَجَبًا ) أيْ أكانَ إيحاؤُنا عَجَبًا لِلنّاسِ.

وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ " عَجَبٌ " عَلى أنَّهُ اسْمُ كانَ، عَلى أنَّ كانَ تامَّةٌ، و﴿أنْ أوْحَيْنا﴾ بَدَلٌ مِن ( عَجَبٌ ) .

وقُرِئَ بِإسْكانِ الجِيمِ مِن " رَجُلٍ " في قَوْلِهِ: ﴿إلى رَجُلٍ مِنهُمْ﴾ أيْ مِن جِنْسِهِمْ ولَيْسَ في هَذا الإيحاءِ إلى رَجُلٍ مِن جِنْسِهِمْ ما يَقْتَضِي العَجَبَ فَإنَّهُ لا يُلابِسُ الجِنْسَ ويُرْشِدُهُ ويُخْبِرُهُ عَنِ اللَّهِ سُبْحانَهُ إلّا مَن كانَ مِن جِنْسِهِ، ولَوْ كانَ مِن غَيْرِ جِنْسِهِمْ لَكانَ مِنَ المَلائِكَةِ أوْ مِنَ الجِنِّ، ويَتَعَذَّرُ المَقْصُودُ حِينَئِذٍ مِنَ الإرْسالِ، لِأنَّهم لا يَأْنَسُونَ إلَيْهِ ولا يُشاهِدُونَهُ، ولَوْ فَرَضْنا تَشَكُّلَهُ لَهم وظُهُورَهُ، فَإمّا أنْ يَظْهَرَ في غَيْرِ شَكْلِ النَّوْعِ الإنْسانِيِّ، وذَلِكَ أوْحَشُ لِقُلُوبِهِمْ وأبْعَدُ مِن أُنْسِهِمْ، أوْ في الشَّكْلِ الإنْسانِيِّ فَلا بُدَّ مِن إنْكارِهِمْ لِكَوْنِهِ في الأصْلِ غَيْرَ إنْسانٍ، هَذا إنْ كانَ العَجَبُ مِنهم لِكَوْنِهِ مِن جِنْسِهِمْ، وإنْ كانَ لِكَوْنِهِ يَتِيمًا أوْ فَقِيرًا، فَذَلِكَ لا يَمْنَعُ مِن أنْ يَكُونَ مَن كانَ كَذَلِكَ جامِعًا مِن خِصالِ الخَيْرِ والشَّرَفِ ما لا يَجْمَعُهُ غَيْرُهُ وبالِغًا في كَمالِ الصِّفاتِ إلى حَدٍّ يَقْصُرُ عَنْهُ مَن كانَ غَنِيًّا، أوْ كانَ غَيْرَ يَتِيمٍ، وقَدْ كانَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - قَبْلَ أنْ يَصْطَفِيَهُ اللَّهُ بِإرْسالِهِ مِن خِصالِ الكَمالِ عِنْدَ قُرَيْشٍ ما هو أشْهَرُ مِنَ الشَّمْسِ وأظْهَرُ مِنَ النَّهارِ، حَتّى كانُوا يُسَمُّونَهُ الأمِينَ.

قَوْلُهُ: ﴿أنْ أنْذِرِ النّاسَ﴾ في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِنَزْعِ الخافِضِ أيْ: بِأنْ أنْذِرِ النّاسَ، وقِيلَ: هي المُفَسِّرَةُ لِأنَّ في الإيحاءِ مَعْنى القَوْلِ، وقِيلَ: هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ.

قَوْلُهُ: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾ أيْ مَنزِلَ صِدْقٍ، وقالَ الزَّجّاجُ: دَرَجَةٌ عالِيَةٌ.

ومِنهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:

؎لَكم قَدَمٌ لا يُنْكِرُ النّاسُ أنَّها ∗∗∗ مَعَ الحَسَبِ العالِي طَمَتْ عَلى البَحْرِ

وقالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: القَدَمُ المُتَقَدِّمُ في الشَّرَفِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ والكِسائِيُّ: كُلُّ سابِقٍ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ، فَهو عِنْدَ العَرَبِ قَدَمٌ؛ يُقالُ: لِفُلانٍ قَدَمٌ في الإسْلامِ، ولَهُ عِنْدِي قَدَمُ صِدْقٍ، وقَدَمُ خَيْرٍ، وقَدَمُ شَرٍّ، ومِنهُ قَوْلُ العَجّاجِ:

؎زَلَّ بَنُو العَوّامِ عَنْ آلِ الحَكَمْ ∗∗∗ وتَرَكُوا المُلْكَ لِمُلْكٍ ذِي قَدَمْ

وقالَ ثَعْلَبٌ: القَدَمُ كُلُّ ما قَدَّمْتَ مِن خَيْرٍ، وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: القَدَمُ كِنايَةٌ عَنِ العَمَلِ الَّذِي لا يَقَعُ فِيهِ تَأْخِيرٌ ولا إبْطاءٌ، وقالَ قَتادَةُ: سَلَفُ صِدْقٍ، وقالَ الرَّبِيعُ: ثَوابُ صِدْقٍ، وقالَ الحَسَنُ: هو مُحَمَّدٌ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، وقالَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ،: قَدَمُهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - في المَقامِ المَحْمُودِ، وقالَ مُقاتِلٌ: أعْمالًا قَدَّمُوها، واخْتارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، ومِنهُ قَوْلُ الوَضّاحِ:

؎صَلِّ لِذِي العَرْشِ واتَّخِذْ قَدَمًا ∗∗∗ يُنْجِيكَ يَوْمَ الخِصامِ والزَّلَلِ

وقِيلَ غَيْرُ ما تَقَدَّمَ مِمّا لا حاجَةَ إلى التَّطْوِيلِ بِإيرادِهِ.

قَوْلُهُ: ﴿قالَ الكافِرُونَ إنَّ هَذا لَساحِرٌ مُبِينٌ﴾ .

قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وعاصِمٌ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ، والأعْمَشُ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ " لَساحِرٌ " عَلى أنَّهم أرادُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِاسْمِ الإشارَةِ.

وقَرَأ الباقُونَ لَسِحْرٌ عَلى أنَّهم أرادُوا القُرْآنَ، وقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنى السِّحْرِ في البَقَرَةِ، وجُمْلَةُ ﴿قالَ الكافِرُونَ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ كَأنَّهُ قِيلَ: ماذا صَنَعُوا بَعْدَ التَّعَجُّبِ؛ وقالَ القَفّالُ: فِيهِ إضْمارٌ، والتَّقْدِيرُ: فَلَمّا أنْذَرَهم قالَ الكافِرُونَ ذَلِكَ.

ثُمَّ إنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ جاءَ بِكَلامٍ يُبْطِلُ بِهِ العَجَبَ الَّذِي حَصَلَ لِلْكُفّارِ مِنَ الإيحاءِ إلى رَجُلٍ مِنهم فَقالَ: ﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ أيْ مَن كانَ لَهُ هَذا الِاقْتِدارُ العَظِيمُ الَّذِي تَضِيقُ العُقُولُ عَنْ تَصَوُّرِهِ، كَيْفَ يَكُونُ إرْسالُهُ لِرَسُولٍ إلى النّاسِ مِن جِنْسِهِمْ مَحَلًّا لِلتَّعَجُّبِ مَعَ كَوْنِ الكُفّارِ يَعْتَرِفُونَ بِذَلِكَ، فَكَيْفَ لا يَعْتَرِفُونَ بِصِحَّةِ هَذِهِ الرِّسالَةِ بِهَذا الرَّسُولِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ في الأعْرافِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ فَلا نُعِيدُهُ هُنا، ثُمَّ ذَكَرَ ما يَدُلُّ عَلى مَزِيدِ قُدْرَتِهِ وعَظِيمِ شَأْنِهِ فَقالَ: ﴿يُدَبِّرُ الأمْرَ ما مِن شَفِيعٍ إلّا مِن بَعْدِ إذْنِهِ﴾ وتَرَكَ العاطِفَ، لِأنَّ جُمْلَةَ ( يُدَبِّرُ ) كالتَّفْسِيرِ والتَّفْصِيلِ لِما قَبْلَها، وقِيلَ: هي في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِن ضَمِيرِ اسْتَوى، وقِيلَ: مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ، وأصْلُ التَّدْبِيرِ النَّظَرُ في أدْبارِ الأُمُورِ وعَواقِبِها لِتَقَعَ عَلى الوَجْهِ المَقْبُولِ.

وقالَ مُجاهِدٌ: يَقْضِيهِ ويُقَدِّرُهُ وحْدَهُ، وقِيلَ: يَبْعَثُ الأمْرَ، وقِيلَ: يُنَزِّلُ الأمْرَ، وقِيلَ: يَأْمُرُ بِهِ ويُمْضِيهِ، والمَعْنى مُتَقارِبٌ، واشْتِقاقُهُ مِنَ الدُّبُرِ، والأمْرُ: الشَّأْنُ، وهو أحْوالُ مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأرْضِ والعَرْشِ وسائِرِ الخَلْقِ.

قالَ الزَّجّاجُ: إنَّ الكُفّارَ الَّذِينَ خُوطِبُوا بِهَذِهِ الآيَةِ كانُوا يَقُولُونَ: إنَّ الأصْنامَ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِأنَّهُ لَيْسَ لِأحَدٍ أنْ يَشْفَعَ إلَيْهِ في شَيْءٍ إلّا بَعْدَ إذْنِهِ، لِأنَّهُ أعْلَمُ بِمَوْضِعِ الحِكْمَةِ والصَّوابِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 208

YunusJuz 11 · Page 208

سورة يونس

Yunus

Jonah · Meccan · 109 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

10:1

الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ ١

Alif, Lām, Rā.1 These are the verses of the wise2 Book.

2 translator’s notes
  1. See footnote to 2:1.

    [511] The adjective "wise" expresses the qualities of will, purpose, discrimination and precision.

    ↩
  2. ↩

10:2

أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ رَجُلٖ مِّنۡهُمۡ أَنۡ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِّهِمۡۗ قَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٞ مُّبِينٌ ٢

Have the people been amazed that We revealed [revelation] to a man from among them, [saying], "Warn mankind and give good tidings to those who believe that they will have a [firm] precedence of honor1 with their Lord"? [But] the disbelievers say, "Indeed, this is an obvious magician."

1 translator’s note
  1. i.e., a sure position due to their righteous deeds. ↩

10:3

إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ إِذۡنِهِۦۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٣

Indeed, your Lord is Allāh, who created the heavens and the earth in six days and then established Himself above the Throne,1 arranging the matter [of His creation]. There is no intercessor except after His permission. That is Allāh, your Lord, so worship Him. Then will you not remember?

1 translator’s note
  1. See footnotes to 2:19 and 7:54. ↩

10:4

إِلَيۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقًّاۚ إِنَّهُۥ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ بِٱلۡقِسۡطِۚ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ شَرَابٞ مِّنۡ حَمِيمٖ وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ ٤

To Him is your return all together. [It is] the promise of Allāh [which is] truth. Indeed, He begins the [process of] creation and then repeats it that He may reward those who have believed and done righteous deeds, in justice. But those who disbelieved will have a drink of scalding water and a painful punishment for what they used to deny.

10:5

هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٥

It is He who made the sun a shining light and the moon a derived light and determined for it phases - that you may know the number of years and account [of time]. Allāh has not created this except in truth. He details the signs for a people who know.

10:6

إِنَّ فِي ٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَّقُونَ ٦

Indeed, in the alternation of the night and the day and [in] what Allāh has created in the heavens and the earth are signs for a people who fear Allāh.

Ash-ShawkaniTafsir · 10:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском