Yunus 10:31
Jonah · Juz 11 · Page 212
قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أَمَّن يَمۡلِكُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَمَن يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۚ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُۚ فَقُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٣١
Say, "Who provides for you from the heaven and the earth? Or who controls hearing and sight and who brings the living out of the dead and brings the dead out of the living and who arranges [every] matter?" They will say, "Allāh," so say, "Then will you not fear Him?"
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 10:31–33
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكم مِنَ السَّماءِ والأرْضِ أمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ والأبْصارَ ومَن يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ ومَن يُدَبِّرُ الأمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أفَلا تَتَّقُونَ﴾ ﴿فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الحَقُّ فَماذا بَعْدَ الحَقِّ إلّا الضَّلالُ فَأنّى تُصْرَفُونَ﴾ ﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلى الَّذِينَ فَسَقُوا أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ فَضائِحَ عَبَدَةِ الأوْثانِ أتْبَعَها بِذِكْرِ الدَّلائِلِ الدّالَّةِ عَلى فَسادِ هَذا المَذْهَبِ.
فالحُجَّةُ الأُولى: ما ذَكَرَهُ في هَذِهِ الآيَةِ وهو أحْوالُ الرِّزْقِ وأحْوالُ الحَواسِّ وأحْوالُ المَوْتِ والحَياةِ.
أمّا الرِّزْقُ فَإنَّهُ إنَّما يَحْصُلُ مِنَ السَّماءِ والأرْضِ، أمّا مِنَ السَّماءِ فَبِنُزُولِ الأمْطارِ المُوافِقَةِ، وأمّا مِنَ الأرْضِ؛ فَلِأنَّ الغِذاءَ إمّا أنْ يَكُونَ نَباتًا أوْ حَيَوانًا، أمّا النَّباتُ فَلا يَنْبُتُ إلّا مِنَ الأرْضِ، وأمّا الحَيَوانُ فَهو مُحْتاجٌ أيْضًا إلى الغِذاءِ. ولا يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ غِذاءُ كُلِّ حَيَوانٍ حَيَوانًا آخَرَ، وإلّا لَزِمَ الذَّهابُ إلى ما لا نِهايَةَ لَهُ وذَلِكَ مُحالٌ، فَثَبَتَ أنَّ أغْذِيَةَ الحَيَواناتِ يَجِبُ انْتِهاؤُها إلى النَّباتِ، وثَبَتَ أنَّ تَوَلُّدَ النَّباتِ مِنَ الأرْضِ، فَلَزِمَ القَطْعُ بِأنَّ الأرْزاقَ لا تَحْصُلُ إلّا مِنَ السَّماءِ والأرْضِ، ومَعْلُومٌ أنَّ مُدَبِّرَ السَّماواتِ والأرَضِينَ لَيْسَ إلّا اللَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى، فَثَبَتَ أنَّ الرِّزْقَ لَيْسَ إلّا مِنَ اللَّهِ تَعالى.
وأمّا أحْوالُ الحَواسِّ فَكَذَلِكَ، لِأنَّ أشْرَفَها السَّمْعُ والبَصَرُ. وكانَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ: سُبْحانَ مَن بَصَّرَ بِشَحْمٍ، وأسْمَعَ بِعَظْمٍ، وأنْطَقَ بِلَحْمٍ.
وأمّا أحْوالُ المَوْتِ والحَياةِ فَهو قَوْلُهُ: ﴿ومَن يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ﴾ وفِيهِ وجْهانِ:
الأوَّلُ: أنَّهُ يُخْرِجُ الإنْسانَ والطّائِرَ مِنَ النُّطْفَةِ والبَيْضَةِ ﴿ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ﴾ أيْ يُخْرِجُ النُّطْفَةَ والبَيْضَةَ مِنَ الإنْسانِ والطّائِرِ.
والثّانِي: أنَّ المُرادَ مِنهُ أنَّهُ يُخْرِجُ المُؤْمِنَ مِنَ الكافِرِ، والكافِرَ مِنَ المُؤْمِنِ. والأكْثَرُونَ عَلى القَوْلِ الأوَّلِ، وهو إلى الحَقِيقَةِ أقْرَبُ.
ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ هَذا التَّفْصِيلَ ذَكَرَ بَعْدَهُ كَلامًا كُلِّيًّا، وهو قَوْلُهُ: ﴿ومَن يُدَبِّرُ الأمْرَ﴾ وذَلِكَ لِأنَّ أقْسامَ تَدْبِيرِ اللَّهِ تَعالى في العالَمِ العُلْوِيِّ وفي العالَمِ السُّفْلِيِّ وفي عالَمَيِ الأرْواحِ والأجْسادِ أُمُورٌ لا نِهايَةَ لَها، وذِكْرُ كُلِّها كالمُتَعَذِّرِ، فَلَمّا ذَكَرَ بَعْضَ تِلْكَ التَّفاصِيلِ لا جَرَمَ عَقَّبَها بِالكَلامِ الكُلِّيِّ لِيَدُلَّ عَلى الباقِي.
ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى أنَّ الرَّسُولَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -، إذا سَألَهم عَنْ مُدَبِّرِ هَذِهِ الأحْوالِ فَسَيَقُولُونَ: إنَّهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ
صفحة ٧١
وتَعالى، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ المُخاطَبِينَ بِهَذا الكَلامِ كانُوا يَعْرِفُونَ اللَّهَ ويُقِرُّونَ بِهِ، وهُمُ الَّذِينَ قالُوا في عِبادَتِهِمْ لِلْأصْنامِ: إنَّها تُقَرِّبُنا إلى اللَّهِ زُلْفى، وإنَّهم شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ، وكانُوا يَعْلَمُونَ أنَّ هَذِهِ الأصْنامَ لا تَنْفَعُ ولا تَضُرُّ، فَعِنْدَ ذَلِكَ قالَ لِرَسُولِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: ﴿فَقُلْ أفَلا تَتَّقُونَ﴾ يَعْنِي أفَلا تَتَّقُونَ أنْ تَجْعَلُوا هَذِهِ الأوْثانَ شُرَكاءَ لِلَّهِ في المَعْبُودِيَّةِ، مَعَ اعْتِرافِكم بِأنَّ كُلَّ الخَيْراتِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ إنَّما تَحْصُلُ مِن رَحْمَةِ اللَّهِ وإحْسانِهِ، واعْتِرافِكم بِأنَّ هَذِهِ الأوْثانَ لا تَنْفَعُ ولا تَضُرُّ ألْبَتَّةَ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ﴾ ومَعْناهُ أنَّ مَن هَذِهِ قُدْرَتُهُ ورَحْمَتُهُ هو ﴿رَبُّكُمُ الحَقُّ﴾ الثّابِتُ رُبُوبِيَّتُهُ ثَباتًا لا رَيْبَ فِيهِ، وإذا ثَبَتَ أنَّ هَذا هو الحَقُّ، وجَبَ أنْ يَكُونَ ما سِواهُ ضَلالًا، لِأنَّ النَّقِيضَيْنِ يَمْتَنِعُ أنْ يَكُونا حَقَّيْنِ وأنْ يَكُونا باطِلَيْنِ، فَإذا كانَ أحَدُهُما حَقًّا وجَبَ أنْ يَكُونَ ما سِواهُ باطِلًا.
* * *
ثُمَّ قالَ: ﴿فَأنّى تُصْرَفُونَ﴾ والمَعْنى أنَّكم لَمّا عَرَفْتُمْ هَذا الأمْرَ الواضِحَ الظّاهِرَ ﴿فَأنّى تُصْرَفُونَ﴾ وكَيْفَ تَسْتَجِيزُونَ العُدُولَ عَنْ هَذا الحَقِّ الظّاهِرِ.
واعْلَمْ أنَّ الجُبّائِيَّ قَدِ اسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الآيَةِ وقالَ: هَذا يَدُلُّ عَلى بُطْلانِ قَوْلِ المُجْبِرَةِ أنَّهُ تَعالى يَصْرِفُ الكُفّارَ عَنِ الإيمانِ؛ لِأنَّهُ لَوْ كانَ كَذَلِكَ لَما جازَ أنْ يَقُولَ: ﴿فَأنّى تُصْرَفُونَ﴾ كَما لا يَقُولُ إذا أعْمى بَصَرَ أحَدِهِمْ إنِّي عَمِيتُ، واعْلَمْ أنَّ الجَوابَ عَنْهُ سَيَأْتِي عَنْ قَرِيبٍ.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلى الَّذِينَ فَسَقُوا أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: احْتَجَّ أصْحابُنا بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ الكُفْرَ بِقَضاءِ اللَّهِ تَعالى وإرادَتِهِ، وتَقْرِيرُهُ أنَّهُ تَعالى أخْبَرَ عَنْهم خَبَرًا جَزْمًا قَطْعًا أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ، فَلَوْ آمَنُوا لَكانَ إمّا أنْ يَبْقى ذَلِكَ الخَبَرُ صِدْقًا أوْ لا يَبْقى، والأوَّلُ باطِلٌ؛ لِأنَّ الخَبَرَ بِأنَّهُ لا يُؤْمِنُ يَمْتَنِعُ أنْ يَبْقى صِدْقًا حالَ ما يُوجَدُ الإيمانُ مِنهُ.
والثّانِي أيْضًا باطِلٌ؛ لِأنَّ انْقِلابَ خَبَرِ اللَّهِ تَعالى كَذِبًا مُحالٌ؛ فَثَبَتَ أنَّ صُدُورَ الإيمانِ مِنهم مُحالٌ، والمُحالُ لا يَكُونُ مُرادًا، فَثَبَتَ أنَّهُ تَعالى ما أرادَ الإيمانَ مِن هَذا الكافِرِ، وأنَّهُ أرادَ الكُفْرَ مِنهُ، ثُمَّ نَقُولُ: إنْ كانَ قَوْلُهُ: ﴿فَأنّى تُصْرَفُونَ﴾ يَدُلُّ عَلى صِحَّةِ مَذْهَبِ القَدَرِيَّةِ فَهَذِهِ الآيَةُ المَوْضُوعَةُ بِجَنْبِهِ تَدُلُّ عَلى فَسادِهِ، وقَدْ كانَ مِنَ الواجِبِ عَلى الجُبّائِيِّ مَعَ قُوَّةِ خاطِرِهِ حِينَ اسْتَدَلَّ بِتِلْكَ الآيَةِ عَلى صِحَّةِ قَوْلِهِ أنْ يَذْكُرَ هَذِهِ الحُجَّةَ ويُجِيبَ عَنْها حَتّى يَحْصُلَ مَقْصُودُهُ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ ”كَلِماتُ رَبِّكَ“ عَلى الجَمْعِ وبَعْدَهُ ”إنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِماتُ رَبِّكَ“ وفي حم المُؤْمِنِ ”كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِماتُ“ كُلُّهُ بِالألِفِ عَلى الجَمْعِ، والباقُونَ ﴿كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ في جَمِيعِ ذَلِكَ عَلى لَفْظِ الوُحْدانِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: الكافُ في قَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ﴾ لِلتَّشْبِيهِ، وفِيهِ قَوْلانِ:
الأوَّلُ: أنَّهُ كَما ثَبَتَ وحَقَّ أنَّهُ لَيْسَ بَعْدَ الحَقِّ إلّا الضَّلالُ، كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ بِأنَّهم لا يُؤْمِنُونَ.
الثّانِي: كَما حَقَّ صُدُورُ العِصْيانِ مِنهم، كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ العَذابِ عَلَيْهِمْ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: ﴿أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ بَدَلٌ مِن ﴿كَلِمَةُ﴾ أيْ حَقَّ عَلَيْهِمُ انْتِفاءُ الإيمانِ.
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: المُرادُ مِن كَلِمَةِ اللَّهِ إمّا إخْبارُهُ عَنْ ذَلِكَ، وخَبَرُهُ صِدْقٌ لا يَقْبَلُ التَّغْيُّرَ والزَّوالَ، أوْ عِلْمُهُ بِذَلِكَ، وعِلْمُهُ لا يَقْبَلُ التَّغَيُّرَ والجَهْلَ.
وقالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ: عِلْمُ اللَّهِ تَعَلَّقَ بِأنَّهُ لا يُؤْمِنُ. وخَبَرُهُ
صفحة ٧٢
تَعالى تَعَلَّقَ بِأنَّهُ لا يُؤْمِنُ، وقُدْرَتُهُ لَمْ تَتَعَلَّقْ بِخَلْقِ الإيمانِ فِيهِ بَلْ بِخَلْقِ الكُفْرِ فِيهِ، وإرادَتُهُ لَمْ تَتَعَلَّقْ بِخَلْقِ الإيمانِ فِيهِ بَلْ بِخَلْقِ الكُفْرِ فِيهِ، وأثْبَتَ ذَلِكَ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ، وأشْهَدَ عَلَيْهِ مَلائِكَتَهُ، وأنْزَلَهُ عَلى أنْبِيائِهِ وأشْهَدَهم عَلَيْهِ، فَلَوْ حَصَلَ الإيمانُ لَبَطَلَتْ هَذِهِ الأشْياءُ، فَيَنْقَلِبُ عِلْمُهُ جَهْلًا، وخَبَرُهُ الصِّدْقُ كَذِبًا، وقُدْرَتُهُ عَجْزًا، وإرادَتُهُ كُرْهًا، وإشْهادُهُ باطِلًا، وإخْبارُ المَلائِكَةِ والأنْبِياءِ كَذِبًا، وكُلُّ ذَلِكَ مُحالٌ.
Page 212
10:26
۞ لِّلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ ٱلۡحُسۡنَىٰ وَزِيَادَةٞۖ وَلَا يَرۡهَقُ وُجُوهَهُمۡ قَتَرٞ وَلَا ذِلَّةٌۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٦
For them who have done good is the best [reward] - and extra.1 No darkness will cover their faces, nor humiliation. Those are companions of Paradise; they will abide therein eternally.
1 translator’s note
- In addition to the pleasures of Paradise, they will be able to see Allāh (subḥānahu wa taʿālā), as reported in an authentic ḥadīth narrated by Muslim. ↩
10:27
وَٱلَّذِينَ كَسَبُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ جَزَآءُ سَيِّئَةِۭ بِمِثۡلِهَا وَتَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ مَّا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمٖۖ كَأَنَّمَآ أُغۡشِيَتۡ وُجُوهُهُمۡ قِطَعٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مُظۡلِمًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٧
But they who have earned [blame for] evil doings - the recompense of an evil deed is its equivalent, and humiliation will cover them. They will have from Allāh no protector. It will be as if their faces are covered with pieces of the night - so dark [are they]. Those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.
10:28
وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ مَكَانَكُمۡ أَنتُمۡ وَشُرَكَآؤُكُمۡۚ فَزَيَّلۡنَا بَيۡنَهُمۡۖ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمۡ إِيَّانَا تَعۡبُدُونَ ٢٨
And [mention, O Muḥammad], the Day We will gather them all together - then We will say to those who associated others with Allāh, "[Remain in] your place, you and your 'partners.'"1 Then We will separate them,2 and their "partners" will say, "You did not used to worship us,3
10:29
فَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ إِن كُنَّا عَنۡ عِبَادَتِكُمۡ لَغَٰفِلِينَ ٢٩
And sufficient is Allāh as a witness between us and you that we were of your worship unaware."
10:30
هُنَالِكَ تَبۡلُواْ كُلُّ نَفۡسٖ مَّآ أَسۡلَفَتۡۚ وَرُدُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۖ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٣٠
There, [on that Day], every soul will be put to trial for what it did previously, and they will be returned to Allāh, their master, the Truth, and lost from them is whatever they used to invent.
10:31
قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أَمَّن يَمۡلِكُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَمَن يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۚ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُۚ فَقُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٣١
Say, "Who provides for you from the heaven and the earth? Or who controls hearing and sight and who brings the living out of the dead and brings the dead out of the living and who arranges [every] matter?" They will say, "Allāh," so say, "Then will you not fear Him?"
10:32
فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَاذَا بَعۡدَ ٱلۡحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَٰلُۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ٣٢
For that is Allāh, your Lord, the Truth. And what can be beyond truth except error? So how are you averted?
10:33
كَذَٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ فَسَقُوٓاْ أَنَّهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٣٣
Thus the word [i.e., decree] of your Lord has come into effect upon those who defiantly disobeyed - that they will not believe.