Yunus 10:34
Jonah · Juz 11 · Page 213
قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۚ قُلِ ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٣٤
Say, "Are there of your 'partners' any who begins creation and then repeats it?" Say, "Allāh begins creation and then repeats it, so how are you deluded?"
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 10:34
﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكائِكم مَن يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأنّى تُؤْفَكُونَ﴾
اسْتِئْنافٌ عَلى طَرِيقَةِ التَّكْرِيرِ لِقَوْلِهِ قَبْلَهُ ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكم مِنَ السَّماءِ والأرْضِ﴾ [يونس: ٣١] . وهَذا مَقامُ تَقْرِيرِ وتَعْدِيدِ الِاسْتِدْلالِ، وهو مِن دَواعِي التَّكْرِيرِ وهو احْتِجاجٌ عَلَيْهِمْ بِأنَّ حالَ آلِهَتِهِمْ عَلى الضِّدِّ مِن صِفاتِ اللَّهِ - تَعالى - فَبَعْدَ أنْ أقامَ عَلَيْهِمُ الدَّلِيلَ عَلى انْفِرادِ اللَّهِ - تَعالى - بِالرِّزْقِ وخَلْقِ الحَواسِّ وخَلْقِ الأجْناسِ وتَدْبِيرِ جَمِيعِ الأُمُورِ وأنَّهُ المُسْتَحِقُّ لِلْإلَهِيَّةِ بِسَبَبِ
صفحة ١٦١
ذَلِكَ الِانْفِرادِ بَيَّنَ هُنا أنَّ آلِهَتَهم مَسْلُوبَةٌ مِن صِفاتِ الكَمالِ وأنَّ اللَّهَ مُتَّصِفٌ بِها. وإنَّما لَمْ يُعْطَفْ لِأنَّهُ غَرَضٌ آخَرُ مُسْتَقِلٌّ، ومَوْقِعُ التَّكْرِيرِ يَزِيدُهُ اسْتِقْلالًا.
والِاسْتِفْهامُ إنْكارٌ وتَقْرِيرٌ بِإنْكارِ ذَلِكَ إذْ لَيْسَ المُتَكَلِّمُ بِطالِبٍ لِلْجَوابِ ولا يَسَعُهم إلّا الِاعْتِرافُ بِذَلِكَ فَهو في مَعْنى نَفْيِ أنْ يَكُونَ مِن آلِهَتِهِمْ مَن يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ، فَلِذَلِكَ أمَرَ النَّبِيءُ ﷺ بِأنْ يَرْتَقِيَ مَعَهم في الِاسْتِدْلالِ بِقَوْلِهِ: ﴿اللهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ فَصارَ مَجْمُوعُ الجُمْلَتَيْنِ قَصْرًا لِصِفَةِ بَدْءِ الخَلْقِ وإعادَتِهِ عَلى اللَّهِ - تَعالى - قَصْرَ إفْرادٍ، أيْ دُونَ شُرَكائِكم، أيْ فالأصْنامُ لا تَسْتَحِقُّ الإلَهِيَّةَ واللَّهُ مُنْفَرِدٌ بِها.
وذِكْرُ إعادَةِ الخَلْقِ في المَوْضِعَيْنِ مَعَ أنَّهم لا يَعْتَرِفُونَ بِها ضَرْبٌ مِنَ الإدْماجِ في الحِجاجِ وهو فَنٌّ بَدِيعٌ.
وإضافَةُ الشُّرَكاءِ إلى ضَمِيرِ المُخاطَبِينَ تَقَدَّمَ وجْهُهُ آنِفًا عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿مَكانَكم أنْتُمْ وشُرَكاؤُكُمْ﴾ [يونس: ٢٨]
وقَوْلُهُ: ﴿فَأنّى تُؤْفَكُونَ﴾ كَقَوْلِهِ: ﴿فَأنّى تُصْرَفُونَ﴾ [يونس: ٣٢] . وأفَكَهُ: قَلَبَهُ. والمَعْنى: فَإلى أيِّ مَكانٍ تُقْلَبُونَ. والقَلْبُ مَجازِيٌّ وهو إفْسادُ الرَّأْيِ. وأنّى هُنا اسْتِفْهامٌ عَنْ مَكانٍ مَجازِيٍّ شُبِّهَتْ بِهِ الحَقائِقُ الَّتِي يُحَوَّلُ فِيها التَّفْكِيرُ. واسْتِعارَةُ المَكانِ إلَيْها مِثْلُ إطْلاقِ المَوْضُوعِ عَلَيْها والمَجالِ أيْضًا.
Page 213
10:34
قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۚ قُلِ ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٣٤
Say, "Are there of your 'partners' any who begins creation and then repeats it?" Say, "Allāh begins creation and then repeats it, so how are you deluded?"
10:35
قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّۚ قُلِ ٱللَّهُ يَهۡدِي لِلۡحَقِّۗ أَفَمَن يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّيٓ إِلَّآ أَن يُهۡدَىٰۖ فَمَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ٣٥
Say, "Are there of your 'partners' any who guides to the truth?" Say, "Allāh guides to the truth. So is He who guides to the truth more worthy to be followed or he who guides not unless he is guided? Then what is [wrong] with you - how do you judge?"
10:36
وَمَا يَتَّبِعُ أَكۡثَرُهُمۡ إِلَّا ظَنًّاۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ ٣٦
And most of them follow not except assumption. Indeed, assumption avails not against the truth at all. Indeed, Allāh is Knowing of what they do.
10:37
وَمَا كَانَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ أَن يُفۡتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا رَيۡبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٧
And it was not [possible] for this Qur’ān to be produced by other than Allāh, but [it is] a confirmation of what was before it and a detailed explanation of the [former] Scripture, about which there is no doubt,1 from the Lord of the worlds.
1 translator’s note
- This phrase refers back to the Qur’ān. ↩
10:38
أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣٨
Or do they say [about the Prophet (ﷺ)], "He invented it?" Say, "Then bring forth a sūrah like it and call upon [for assistance] whomever you can besides Allāh, if you should be truthful."
10:39
بَلۡ كَذَّبُواْ بِمَا لَمۡ يُحِيطُواْ بِعِلۡمِهِۦ وَلَمَّا يَأۡتِهِمۡ تَأۡوِيلُهُۥۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣٩
Rather, they have denied that which they encompass not in knowledge and whose interpretation has not yet come to them. Thus did those before them deny. Then observe how was the end of the wrongdoers.
10:40
وَمِنۡهُم مَّن يُؤۡمِنُ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن لَّا يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ ٤٠
And of them are those who believe in it, and of them are those who do not believe in it. And your Lord is most knowing of the corrupters.
10:41
وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمۡ عَمَلُكُمۡۖ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعۡمَلُ وَأَنَا۠ بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٤١
And if they deny you, [O Muḥammad], then say, "For me are my deeds, and for you are your deeds. You are disassociated from what I do, and I am disassociated from what you do."
10:42
وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يَعۡقِلُونَ ٤٢
And among them are those who listen to you. But can you cause the deaf to hear [i.e., benefit from this hearing], although they will not use reason?