Yunus 10:35
Jonah · Juz 11 · Page 213
قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّۚ قُلِ ٱللَّهُ يَهۡدِي لِلۡحَقِّۗ أَفَمَن يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّيٓ إِلَّآ أَن يُهۡدَىٰۖ فَمَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ٣٥
Say, "Are there of your 'partners' any who guides to the truth?" Say, "Allāh guides to the truth. So is He who guides to the truth more worthy to be followed or he who guides not unless he is guided? Then what is [wrong] with you - how do you judge?"
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 10:35
* الإعراب:
(قل.. يهدي) مثل نظيرها «2» ، (إلى الحقّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (يهدي) ، (قل الله..) مثل نظيرها «3» ، (للحقّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (يهدي) الثاني (الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يهدي إلى الحق) كالأولى (أحقّ) خبر مرفوع (أن) حرف مصدريّ ونصب (يتّبع) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب..
ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو.
والمصدر المؤوّل (أن يتّبع) في محلّ جرّ بباء محذوفة والجارّ والمجرور متعلّق بأحقّ أي: أحقّ بأن يتّبع، والمفضّل عليه محذوف أي ممن لا يهدي [[يجوز أن يكون لفظ (أحقّ) صفة لا تدلّ على التفضيل، وحينئذ لا حاجة لتقدير المفضّل عليه المحذوف.]] .
(أم) حرف عطف معادل للهمزة (من لا يهدّي) مثل من يهدي [[وخبر (من) محذوف تقديره أحق أن يتّبع.]] (إلّا) أداة حصر (أن يهدى) مثل أن يتّبع. والمصدر المؤوّل (أن يهدى) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف هو الباء متعلّق ب (يهدّي) ، أي: لا يهدّي إلّا بأن يهدى [[يحتمل أن يكون (إلّا) حرف استثناء والاستثناء إمّا منقطع فإلّا بمعنى لكن.. وإمّا متّصل، وهو استثناء من أعمّ الأحوال أي: من لا يهدّي في كلّ حال إلّا في حال أن يهدى.]] .
(الفاء) استئنافيّة (ما) اسم استفهام للتوبيخ والإنكار مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر المبتدأ ما (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب حال من فاعل (تحكمون) وهو مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هل من شركائكم من يهدي» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يهدي ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الله يهدي ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «من يهدي ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة هل من شركائكم ...
وجملة: «يهدي (الثالثة) » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
وجملة: «يتّبع» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «من لا يهدّي» في محلّ نصب معطوفة على جملة من يهدي ...
وجملة: «لا يهدّي» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثالث.
وجملة: «يهدى (بالبناء للمفعول) » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «ما لكم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تحكمون» في محلّ نصب حال من ضمير الخطاب في (لكم) [[يمكن الوقوف على (لكم) .. فالجملة بعدها لا محلّ لها استئنافيّة.]] .
* الصرف:
(يهدّي) ، فيه قلب التاء دالا وإدغامها مع الدال الثانية، أصله يهتدي، فلمّا أريد إدغام الدالين سكنت الأولى، وقد كانت الهاء قبل ذلك ساكنة، فكسرت تخلّصا من التقاء الساكنين، وزنه يفتعل.
(يهدي) ، بالبناء للمجهول، فيه إعلال بالقلب، أصله يهدي بفتح الدال وضمّ الياء بالضمّة المقدّرة، فلمّا فتح ما قبل الياء المتحركة في الأصل قلبت ألفا، وزنه يفعل بضمّ الياء وفتح العين.
* البلاغة:
مخالفة حروف الجر: وهذا باب ينطوي على السر في مخالفة حروف الجر.
وأكثر الناس يضعون هذه الحروف في غير مواضعها، ويجهلون الدقائق الكامنة في وضعها حيث وضعت، وهنا عدّى فعل هدى إلى الحق بإلى مرتين، وفي الثالثة عدّاه باللام، والنحاة يغفلون عن هذا السر ويقولون: إن ما يصح جره بإلى يجوز جره باللام التي تفيد الغاية مثلها، ولا عكسه، فلا يقال في قلت له، قلت إليه، ويقولون: الماء في الكأس لأن في للظرفية، ويجيزون التعدي بالباء لأنها تخلفها في الظرفية. ولا يجوز أن يقال في مررت به: مررت فيه. إذا تقرر هذا نقول، والله أعلم، إن هناك سرا وراء الصورة، فالهداية لما أسندت إليهم وجبت تعديتها بإلى التي تفيد البعد، كأنها ضمنا بعيدة عنهم ولكنها لما أسندت إلى الله تعالى، وجب تعديتها باللام التي تفيد القرب، كأنها من خصائصه وحده، وملك يمينه، وهو المنفرد بها على وجه الديمومة والكمال.
* الفوائد:
حلّ لإشكال.
ورد في هذه الآية قوله تعالى أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى قد يقول قائل: الأصنام جماد، لا تتصور هدايتها، ولا أن تهدى، فكيف قال: إلا أن يهدى؟ فقد ذكر العلماء في ذلك وجوه:
1- أن معنى الهداية في حق الأصنام الانتقال من مكان إلى مكان، فيكون المعنى أنها لا تنتقل إلا بفعل فاعل، فبيّن سبحانه وتعالى عجز الأصنام.
2- أن ذكر الهداية في حق الأصنام على وجه المجاز، وذلك أن المشركين لما اتخذوا الأصنام آلهة، وأنزلوها منزلة من يسمع ويعقل، عبر عنها بما يعبر به عمّن يسمع ويعقل ويعلم، ووصفها بهذه الصفة وإن كان الأمر ليس كذلك.
3- يحتمل أن يكون المراد من قوله هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ الأصنام، ومن قوله هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ رؤساء الكفر والضلالة، فالله سبحانه تعالى هدى الخلق إلى الدين بما أظهر من الدلائل الدالة على وحدانيته، وأما رؤساء الكفر والضلالة فإنهم لا يقدرون على هداية غيرهم إلا إذا هداهم الله إلى الحق، فكان اتباع دين الله والتمسك بهدايته أولى من اتباع غيره.
Page 213
10:34
قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۚ قُلِ ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٣٤
Say, "Are there of your 'partners' any who begins creation and then repeats it?" Say, "Allāh begins creation and then repeats it, so how are you deluded?"
10:35
قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّۚ قُلِ ٱللَّهُ يَهۡدِي لِلۡحَقِّۗ أَفَمَن يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّيٓ إِلَّآ أَن يُهۡدَىٰۖ فَمَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ٣٥
Say, "Are there of your 'partners' any who guides to the truth?" Say, "Allāh guides to the truth. So is He who guides to the truth more worthy to be followed or he who guides not unless he is guided? Then what is [wrong] with you - how do you judge?"
10:36
وَمَا يَتَّبِعُ أَكۡثَرُهُمۡ إِلَّا ظَنًّاۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ ٣٦
And most of them follow not except assumption. Indeed, assumption avails not against the truth at all. Indeed, Allāh is Knowing of what they do.
10:37
وَمَا كَانَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ أَن يُفۡتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا رَيۡبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٧
And it was not [possible] for this Qur’ān to be produced by other than Allāh, but [it is] a confirmation of what was before it and a detailed explanation of the [former] Scripture, about which there is no doubt,1 from the Lord of the worlds.
1 translator’s note
- This phrase refers back to the Qur’ān. ↩
10:38
أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣٨
Or do they say [about the Prophet (ﷺ)], "He invented it?" Say, "Then bring forth a sūrah like it and call upon [for assistance] whomever you can besides Allāh, if you should be truthful."
10:39
بَلۡ كَذَّبُواْ بِمَا لَمۡ يُحِيطُواْ بِعِلۡمِهِۦ وَلَمَّا يَأۡتِهِمۡ تَأۡوِيلُهُۥۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣٩
Rather, they have denied that which they encompass not in knowledge and whose interpretation has not yet come to them. Thus did those before them deny. Then observe how was the end of the wrongdoers.
10:40
وَمِنۡهُم مَّن يُؤۡمِنُ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن لَّا يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ ٤٠
And of them are those who believe in it, and of them are those who do not believe in it. And your Lord is most knowing of the corrupters.
10:41
وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمۡ عَمَلُكُمۡۖ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعۡمَلُ وَأَنَا۠ بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٤١
And if they deny you, [O Muḥammad], then say, "For me are my deeds, and for you are your deeds. You are disassociated from what I do, and I am disassociated from what you do."
10:42
وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يَعۡقِلُونَ ٤٢
And among them are those who listen to you. But can you cause the deaf to hear [i.e., benefit from this hearing], although they will not use reason?