Yunus 10:37
Jonah · Juz 11 · Page 213
وَمَا كَانَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ أَن يُفۡتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا رَيۡبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٧
And it was not [possible] for this Qur’ān to be produced by other than Allāh, but [it is] a confirmation of what was before it and a detailed explanation of the [former] Scripture, about which there is no doubt,1 from the Lord of the worlds.
1 translator’s note
- This phrase refers back to the Qur’ān. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 10:31–40
﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكم مِنَ السَّماءِ﴾ بالمطر، ﴿والأرْضِ﴾ بالنبات قيل: تقديره من أهل السماء والأرض، ﴿أمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ والأبْصارَ﴾ أي: من يملك خلقهما أو حفظهما من الآفات، ﴿ومَن يُخْرِجُ الحَيَّ﴾ الحيوان، ﴿مِنَ المَيِّتِ﴾ النطفة، ﴿ويُخْرِجُ المَيِّتَ﴾ النطفة، ﴿مِنَ الحَيِّ﴾ الحيوان وقيل: من يحيي ويميت، ﴿ومَن يُدَبَرُ الأمْرَ﴾ يلي تدبير أمر العالم، ﴿فَسَيَقُولُونَ اللهُ﴾ إذ الأمر أوضح من أن ينكر، ﴿فَقُلْ أفَلاَ تَتَّقُونَ﴾ الشرك مع هذا الإقرار، ﴿فَذَلِكُمُ﴾ إشارة إلى من هذه قدرته، ﴿اللهُ رَبُّكُمُ الحَقُّ﴾ لا ما جعلتم معه شريكًا أخبار مترادفة، ﴿فَماذا بَعْدَ الحَقِّ إلّا الضَّلالُ﴾ أي: ليس بعد الحق إلا الضلال، ﴿فَأنّى تُصْرَفُونَ﴾ عن الحق إلى الضلال وعن عبادته إلى عبادة غيره، ﴿كَذَلِكَ﴾، أي: كما حق أن بعد الحق الضلال أو أنّهم مصروفون عن الحق، ﴿حَقتْ كَلِمَتُ ربِّكَ﴾ أي: حكمه السابق، ﴿عَلى الَّذِينَ فَسَقُوا﴾ تمردوا في كفرهم، ﴿أنَّهم لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ بدل من كلمة، وقيل تقديره: لأنهم لا يؤمنون فالمراد منها كلمة العذاب، ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكائِكُم﴾ أي: آلهتكم، ﴿مَّن يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ أدخل الإعادة في الإلزام وإن يكونوا قائلين بها لظهور برهانها، ﴿قُلِ اللهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ وأنتم تعلمون أن شركاءكم لا يقدرون على مثل هذا، ﴿فَأنّى تُؤْفَكُونَ﴾ تصرفون عن سواء السبيل، ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكائِكم مَن يَهْدِي إلى الحَقِّ قُلِ اللهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ﴾ والهداية كما يعدى بإلى يعدى باللام، ﴿أفَمَن يَهْدِي إلى الحَقِّ أحَقُّ أنْ يُتَّبَعَ﴾ أمره وحكمه، ﴿أمَّنْ لا يَهِدِّي﴾ أصله يهتدي فأدغم وكسرت الهاء لالتقاء الساكنين، ﴿إلّا أنْ يُهْدى﴾، الهداية قد تجيء بمعنى النقل أي الأوثان لا ينتقل من مكان إلا أن ينقل أو يكون هذا حال أشرف شركائهم كالملك والمسيح أو لا يصح منه الاهتداء إلا أن يهديه الله بأن يجعل الجماد حيوانًا عالمًا، ﴿فَما لَكم كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بما يبطله العقل بتا، ﴿وما يَتَّبِعُ أكْثَرُهم إلّا ظَنًّا﴾ مستندًا إلى خيال باطل ووهم زائل والمراد من الأكثر الجميع أو المراد رؤساؤهم فإن السفلة مقلدون ليس لهم ظن أيضًا، ﴿إنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقِّ شَيْئًا﴾ أي: لا يقوم مقام العلم فالمراد من الحق العلم، وشيئًا مفعول مطلق، أو مفعول به، ومن الحق حال قيل معناه: الظن لا يدفع من عذاب الحق شيئًا، ﴿إنَّ اللهَ عَلِيمٌ بما يَفْعَلُونَ﴾ تهديد ووعيد، ﴿وما كانَ هَذا القُرْآنُ أنْ يُفْتَرى مِن دُونِ اللهِ﴾ أي: ما صح أن يكون القرآن مفترى من الخلق وهذا محال، ﴿ولَكِن﴾: كان، ﴿تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ من الكتب المتقدمة، ﴿وتَفْصِيلَ الكِتابِ﴾ تبيين ما كتب وفرض من الشرائع، ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ خبر ثالث أو حال أو استئناف، ﴿مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ خبر آخر أو حال، ﴿أمْ يَقُولُونَ﴾ بل أيقولون، ﴿افْتَراهُ﴾ محمد والهمزة للإنكار، ﴿قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ﴾ في البلاغة على وجه مِن دُونِ اللهِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ الافتراء، ﴿وادْعُوا﴾ إلى معاونتكم على المعارضة، ﴿مَنِ اسْتَطَعْتُمْ﴾ من الجن والإنس، ﴿من دُونِ اللهِ﴾ سوى الله تعالى فإنه القادر على ذلك متعلق بـ ادعوا لا بـ استطعتم، ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ أنه من عند نفسه فإنه بشر مثلكم بل تمرنكم في النظم والنثر أكثر فإنه أمي، ﴿بَلْ كذبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾ يعني لما رأوا القرآن مشتملًا على أمور ما عرفوا حقيقتها سارعوا بجهلهم إلى التكذيب، ﴿ولَمّا يَأْتِهِمْ﴾ بعد، ﴿تَأْوِيلُهُ﴾ فإنهم إن صبروا يظهر لهم بالآخرة تأويله، لكن فأجاءوا الإنكار قبل أن يقضوا على تأويله، ﴿كذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ رسلهم، ﴿فانظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظّالِمِينَ﴾ فيه وعيد لهم بمثل عقاب الأمم السالفة، ﴿ومِنهُم﴾ من المكذبين، ﴿مَّن يُؤْمِنُ بِه﴾ بعد ذلك، ﴿ومِنهُم مَّن لا يُؤْمِنُ بِهِ﴾ بل يموت على الكفر، ﴿ورَبُّكَ أعْلَمُ بِالمُفْسِدِينَ﴾ المصرين وقيل: معناه بعضهم من يصدقه باطنًا لكن يعاند، وبعضهم لا يعلم صدقه لغباوة وأنا أعلم بالمعاند.
Page 213
10:34
قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۚ قُلِ ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٣٤
Say, "Are there of your 'partners' any who begins creation and then repeats it?" Say, "Allāh begins creation and then repeats it, so how are you deluded?"
10:35
قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّۚ قُلِ ٱللَّهُ يَهۡدِي لِلۡحَقِّۗ أَفَمَن يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّيٓ إِلَّآ أَن يُهۡدَىٰۖ فَمَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ٣٥
Say, "Are there of your 'partners' any who guides to the truth?" Say, "Allāh guides to the truth. So is He who guides to the truth more worthy to be followed or he who guides not unless he is guided? Then what is [wrong] with you - how do you judge?"
10:36
وَمَا يَتَّبِعُ أَكۡثَرُهُمۡ إِلَّا ظَنًّاۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ ٣٦
And most of them follow not except assumption. Indeed, assumption avails not against the truth at all. Indeed, Allāh is Knowing of what they do.
10:37
وَمَا كَانَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ أَن يُفۡتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا رَيۡبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٧
And it was not [possible] for this Qur’ān to be produced by other than Allāh, but [it is] a confirmation of what was before it and a detailed explanation of the [former] Scripture, about which there is no doubt,1 from the Lord of the worlds.
1 translator’s note
- This phrase refers back to the Qur’ān. ↩
10:38
أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣٨
Or do they say [about the Prophet (ﷺ)], "He invented it?" Say, "Then bring forth a sūrah like it and call upon [for assistance] whomever you can besides Allāh, if you should be truthful."
10:39
بَلۡ كَذَّبُواْ بِمَا لَمۡ يُحِيطُواْ بِعِلۡمِهِۦ وَلَمَّا يَأۡتِهِمۡ تَأۡوِيلُهُۥۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣٩
Rather, they have denied that which they encompass not in knowledge and whose interpretation has not yet come to them. Thus did those before them deny. Then observe how was the end of the wrongdoers.
10:40
وَمِنۡهُم مَّن يُؤۡمِنُ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن لَّا يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ ٤٠
And of them are those who believe in it, and of them are those who do not believe in it. And your Lord is most knowing of the corrupters.
10:41
وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمۡ عَمَلُكُمۡۖ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعۡمَلُ وَأَنَا۠ بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٤١
And if they deny you, [O Muḥammad], then say, "For me are my deeds, and for you are your deeds. You are disassociated from what I do, and I am disassociated from what you do."
10:42
وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يَعۡقِلُونَ ٤٢
And among them are those who listen to you. But can you cause the deaf to hear [i.e., benefit from this hearing], although they will not use reason?